تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

منظمة العفو الدولية في عيدها الخمسين: النداء العالمي من أجل التحرك يهدف إلى قلب الموازين ضد القمع والظلم

تدشن منظمة العفو الدولية أنشطة عيدها الخمسين في 28 مايو/أيار بإطلاق "النداء العالمي من أجل التحرك"، الذي صمم على نحو يساعد على قلب الموازين ضد القمع والظلم، عبر فعاليات تنظَّم في أكثر من 60 بلداً، في كل أقاليم العالم.

وتحل هذه الذكرى على خلفية مشهد متغير لحقوق الإنسان، حيث تواجه شعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا القمع والطغيان والفساد بشجاعة، وفي أغلب الأحيان بالتصدي وجهاً لوجه لسفك الدماء وعنف الدولة.

ومع ما تبيِّنه هذه الاحتجاجات على نحو دراماتيكي من حاجة إلى التضامن الدولي من أجل حقوق الإنسان، يتضمن النداء العالمي الجديد إلى العمل لمنظمة العفو الدولية "شمعة الأرض" الرقمية – وهي فتح جديد مهم على شبكة الإنترنت يتيح للناشتين للمرة الأولى أن يطلوا على المشهد العام لتحركات المنظمة على نطاق العالم بأسره، ورؤية تحركاتهم وهي تضيف زخماً جديداً إلى قوة التغيير هذه.

وترافق هذا اندفاعة جديدة – "كن واحداً آخر، أدع شخصاً آخر، تحرك مرة أخرى" – التي ترمي إلى إنجار تأثير جماعي هائل على نطاق العالم بأسره. فهذا الشعار يدعو كل شخص – بما في ذلك الملايين الثلاثة من أعضاء منظمة العفو الدولية وأنصارها المتواجدين في أكثر من 150 بلداً ومنطقة – إلى تشجيع شخص واحد على ألأقل على المبادرة بالتحرك من أجل حقوق الإنسان.

وسيشهد إطلاق المبادرة العالمية عشرات البلدان، من الأرجنتين إلى غانا وتركيا ونيوزيلندا، وهي تشرب نخب الحرية الرمزي. وستكون هذه الفعالية العالمية مناسبة لإحياء ذكرى حكاية الطالبين البرتغاليين اللذين سجنا لأنهما رفعا كأسيهما ليشربا نخب الحرية – الأمر الذي أثار غضب المحامي البريطاني بيتر بننسون كي يطلق بعد ذلك في 28 مايو/أيار 1961 مبادرة منظمة العفو الدولية.

“وفي هذا السياق، يقول سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: "منذ أشعّت شمعة منظمة الدولية للمرة الأولى لتسلط الضوء على أقبية التعذيب، انطلقت ثورة لحقوق الإنسان. وقد انتقل نداء الحرية والعدالة والكرامة هذا من الهوامش ليغدو الآن مطلباً عالمياً بامتياز".

ولكن رغم ما تحقق من تقدم، ما برحت انتهاكات حقوق الإنسان في قلب التحديات المهمة التي تواجه عالم اليوم.

فالحكومات ما انفكت تنكث الوعود التي كرسها إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان، لا بل وتؤجج الانتهاكات أو تتجاهلها. فما يقرب من ثلثي البشرية ما زال يفتقر إلى سبل التماس العدالة؛ وما انفكت الانتهاكات تولد الفقر وتعمقه؛ بينما يتفشى التمييز ضد المرأة؛ ويشهد العام المنصرم وحده توثيق منظمة العفو الدولية لأعمال تعذيب وسوء معاملة فيما لا يقل عن 98 بلداً.

ويقول سليل شتي إن الأنشطة قوة فعالة من أجل التغيير، كما بيَّن المحتجّون الشجعان في الربيع العربي.

ويضيف: "باستطاعتنا أن نقدِّم شيئاً لا تستطيع قوى القمع أبداً أن تحتويه أو تسكته: وحدة الناس من أجل العمل المشترك؛ والحشد الحاذق والمتماسك للرأي العام؛ وإشعال شمعة واحد كل لحظة حتى تكشف ملايين الشموع الستر عن الظلم وتولد الضغط الذي يحدث التغيير".

وستركز منظمة العفو الدولية هذا العام على ستة محاور يمكن لقوة البشر أن تحدث تحسينات حقيقية بشأنها: حرية التعبير، وإلغاء عقوبة الإعدام، والحقوق الإنجابية للنساء والفتيات في نيكاراغوا، وضمان العدالة الدولية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومساءلة الشركات في دلتا النيجر، ووضع حد للظلم والاضطهاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

فعلى مدى نصف قرن من الزمن، ظلت منظمة العفو الدولية – أكبر منظمات حقوق الإنسان في العالم – شاهداً على الانتهاكات والاعتداءات، وقدَّمت للمضطهدين والمنسيين الأمل، وناضلت على نحو خلاق ومثابر من أجل العدالة.

كما قامت بدورها القيادي في أن يصبح الجلادون خارجين دوليين عن القانون، وفي وضع حد لهالة القداسة التي كان الزعماء المتهمون بجرائم ضد حقوق الإنسان يتمتعون بها، وفي إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، وإطلاق عجلة متسارعة لا يمكن وقفها نحو عالم خال من عقوبة الإعدام.

في 1977، منحت منظمة العفو الدولية جائزة نوبل للسلام.

وعبر تاريخها، تطورت منظمة العفو الدولية وتكيَّفت كي تكون قادرة على مواجهة التحديات التي ولدها عالم سريع التغير. وعملها المستمر من أجل سجناء الرأي – الذي أفرج عن عشرات الآلاف منهم منذ 1961 – يترافق اليوم مع العمل من أجل ضمان الاحترام للطيف الكامل من الحقوق التي كرسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وكما يقول سليل شتي، فإن "الناس على نطاق العالم بأسره يعبرون على نحو متزايد عن رغبتهم في رؤية الحقوق السياسية والاقتصادية، على السواء، وهي تتحقق – وبما يبيِّن أنه وبرغم كل ادعاءات بعض الحكومات، ليس ثمة مكان لتصنيف الحقوق على أساس تراتبي أو استبدال بعضها بالبعض الآخر. فجميع الحقوق واجبة الاحترام في حزمة واحدة إذا ما شئنا تحقيق الحرية من الخوف والعوز".

إن التحدي الذي يعلو كل التحديات اليوم هو محاسبة الدول – التي تتحمل المسؤولية القصوى عن إنفاذ حقوق الإنسان. ولكن يتعين على الشركات والجماعات المسلحة كذلك أن تحترم حقوق الإنسان احتراماً كاملاً، وأن تخضع للمساءلة عما تقوم به من أفعال.

ويختتم سليل شتي بالقول: "خمسون سنة من الوقوف في وجه الطغيان والظلم قد أظهرت أن التغيير ممكن، وأن الناس عندما يتوحدون حول عمل مشترك عبر الحدود والعقائد يمكن أن يحققوا أشياء تفوق الخيال. وبإمكان كل فرد أن يحدث فارقاً، ولكن عندما تقف الملايين يداً بيد وتتوحد ضد الظلم فإنها تستطيع تغيير العالم".


للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بمكتب الإعلام بمنظمة العفو الدولية في لندن، المملكة المتحدة على 00442074135566 or البريد الإلكتروني: press@amnesty.org
International Secretariat, Amnesty International, 1 Easton St., London WC1X 0DW, UK
http://www.amnesty.org/ar

ملف إعلامي للعيد الخمسين لمنظمة العفو الدولية

يحتوي الملف الإعلامي للعيد الخمسين لمنظمة العفو الدولية على وسائط متعددة ومواد إعلامية وللصحفيين والمدونين.

منظمة العفو الدولية

ملفات إعلامية »

اتصل بالمكتب الإعلامي الدولي

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بمكتب الإعلام بمنظمة العفو الدولية في لندن، المملكة المتحدة على 00442074135566, press@amnesty.org.

International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK

http://www.amnesty.org/ar

Follow #amnesty50 @amnestyonline on twitter

أحدث البيانات الصحفية

قالت منظمة العفو الدولية إن القصف المستمر للمنازل المدنية في مناطق عدة من قطاع غزة، وقصف إسرائيل لمستشفى في القطاع، يضيفان جرائم جديدة إلى قائمة جرائم الحرب المحتملة التي تتطلب تحقيقاً دولياً مستقلاً على وجه السرعة

 

قالت منظمة العفو الدولية إن القصف المستمر للمنازل المدنية في مناطق عدة من قطاع غزة، وقصف إسرائيل لمستشفى في القطاع، يضيفان جرائم جديدة إلى قائمة جرائم الحرب المحتملة التي تتطلب تحقيقاً دولياً مستقلاً على وجه السرعة

 

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الهجوم البري الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ ليلة أمس بعد مرور 10 أيام على هجمات القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية، إنما يؤكد على ضرورة القيام بتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين في غزة وإسرائيل من المزيد من جرائم الحرب على أيدي الطرفين