تحديث عالمي

الأحداث التي تغطي الفترة من 1 يناير/كانون الثاني حتى 15 مايو/أيار 2011

شهدت الأشهر الأربعة الأولى من 2011 نهوضاً عارماً غير مسبوق لأناس عاديين يجهرون بالمطالبة بحقوقهم ويطالبون بالتغيير. و بصورة سلمية، دعا المحتجون، الذين ألهمتهم الانتفاضات السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى المزيد من الحريات في السودان وأذربيجان، بينما حث ناشطون على شبكة الإنترنت في الصين الجمهور على المشاركة في "ثورة للياسمين". ولكن محاولات السلطات القمعية لإسكات هذه الأصوات عبر القبض على الناشطين واعتقالهم وإساءة معاملتهم وسجنهم استمرت.

ودفع المدنيون في أماكن أخرى ثمناً باهظاً أيضاً لممارستهم حقوقهم المدنية والسياسية. فقتل المئات في فترة الانتخابات النيجيرية في أبريل/ نيسان، بينما لا يزال مئات آلاف الأشخاص ممن نزحوا جراء العنف الذي تلا الانتخابات في ساحل العاج يخشون أن يتعرضوا للانتقام إذا ما عادوا إلى ديارهم.

وفي مقابل ذلك، شهد العام 2011 بعض الانتصارات للعدالة الدولية، فأصدرت "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة" من أحكاماً بالإدانة ضد ثلاثة من الجنرالات السابقين اتهموا بارتكاب جرائم إبان حروب البلقان. وتحققت خطوة أخرى على طريق إلغاء عقوبة الإعدام، فأصبحت إلينوي الولاية 16 من الولايات المتحدة الأمريكية التي تلغي العقوبة.

ومع ذلك، فإن انتهاكات حقوق الإنسان المتجذرة وانعدام الأمان استمرا بلا هوادة في العديد من البلدان. ففي المكسيك، تعرض 11,000 مهاجر للاختطاف خلال فترة ستة أشهر فقط. وفي كولومبيا، قتل المزيد من ناشطي حقوق الإنسان. ووسط تزايد للهجمات التي تشنها "طالبان" في أفغانستان، تتعاظم الأسئلة المتعلقة بالأمن عقب مقتل أسامة بن لادن في أفغانستان.

إن النضال من أجل حرية التعبير والأمن وحقوق الإنسان يتواصل على صعيد العالم بأسره، على نحو أكثر زخماً من أي وقت مضى.

يرجى الاطلاع على حالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يناير/كانون الثاني إلى منتصف أبريل/نيسان 2011 لمزيد من المعلومات حول الأحداث الأخيرة في المنطقة.

أعلى الصفحة

أفريقيـا

السودان

صوَّتت الأغلبية الساحقة من سكان جنوب السودان لصالح الاستقلال عن الشمال في استفتاء أُجري في يناير/كانون الثاني 2011، ومن المقرر أن يُنفذ الانفصال في 9 يوليو/تموز 2011. ولا يزال الرئيس السوداني عمر البشير واثنان آخران من الجناة المزعومين الذين ارتكبوا جرائم في دارفور هاربين من وجه العدالة، بعد مرور سنتين على إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقهم. ومنذ نهاية يناير/كانون الثاني فصاعداً، قامت السلطات في الخرطوم بقمع المظاهرات السلمية المستلهَمة من الأحداث التي وقعت في بلدان شمال أفريقيا. وقد قُبض على عشرات الأشخاص، ولا يزال آخرون قيد الاعتقال، حيث يتعرضون لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة.

ساحل العاج

تصاعدَ العنف في ساحل العاج عقب الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 واختلفت بشأن نتائجها الآراء، وأسفر عن وقوع عمليات قتل خارج نطاق القضاء، بالإضافة إلى إساءة المعاملة والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والعنف الجنسي – على أيدي كلا الطرفين. وعقب اعتقال الرئيس المنصرف لورنت غباغبو في أبريل/نيسان، دعت منظمة العفو الدولية بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج إلى زيادة وجودها إلى حد كبير لتأمين عودة النازحين إلى مجتمعاتهم آمنين. ودعا الرئيس الحسن وطرا مواطنيه إلى "الامتناع عن ارتكاب أي شكل من أشكال الانتقام والعنف"، بيد أن الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم من أنصار غباغبو مازالوا عرضة لخطر عمليات الانتقام العنيفة على أيدي أفراد قوات الأمن وغيرهم من الموالين للرئيس وطرا.

نيجيريا

وقعت مصادمات عنيفة بين أنصار الأحزاب السياسية المتنافسة في الفترة التي سبقت الانتخابات الوطنية والرئاسية وانتخابات الولايات في نيجيريا، التي أُجريت في الفترة بين 28-9 أبريل/نيسان. وقد قُتل مئات الأشخاص في أعمال العنف المجتمعي والطائفي وذي الدوافع السياسية، كما صدرت تهديدات وحدثت أعمال ترهيب للمواطنين. وقُتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وجُرح عدد آخر في هجمات ومصادمات سياسية وقعت في شتى أنحاء البلاد في مارس/آذار. وفي يوم الاقتراع، 9 أبريل/نيسان، قُتل عدة أشخاص وجُرح آخرون في تفجيرين وقعا بالقرب من مراكز الاقتراع في ميدوغوري بولاية بورتو. ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد قُتل ما لا يقل عن 500 شخص في أعمال شغب وهجمات عنيفة وقعت في شمال البلاد ووسطها عقب الانتخابات الرئاسية، وأُصيب عدد آخر بجروح.

كينيا

في مارس/آذار 2011، استدعت غرفة ما قبل المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية ستة مواطنين كينيين بتهمة ارتكاب جرائم مزعومة ضد الإنسانية خلال أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الكينية في الفترة 2008-2007. ومن المقرر أن يعقب جلسة الاستماع الأولى التي عُقدت في أبريل/نيسان جلسات تأكيد في سبتمبر/أيلول لتقرير ما إذا كان بحوزة المدعي العام أدلة كافية لإحالة القضية إلى المحاكمة. بيد أن الحكومة الكينية طلبت في أبريل/نيسان إحالة القضايا إلى المحاكم الوطنية الكينية، وقالت إن جميع الإصلاحات الضرورية قد أُجريت للتحقيق في قضايا العنف التي أعقبت الانتخابات، والمحاكمة عليها. ويساور منظمة العفو الدولية قلق من أن تلك الأقوال ليست سوى وعود جوفاء، لا يمكن استخدامها لاستباق الولاية القضائية للمحكمة.

أعلى الصفحة

الأمريكيتان

البرازيل

في أبريل/نيسان أمرت مفوضية الدول الأمريكية البرازيل بوقف جميع الأعمال في مشروع "بيلو مونتي" الهيدروليكي في ولاية بارا، وذلك بهدف الحصول على موافقة متبصرة وحرة مسبقاً من جماعات السكان الأصليين المتضررين. وفي فبراير/شباط أدت عملية اتحادية تهدف إلى مكافحة فساد الشرطة في ريو إلى القبض على أكثر من 25 من أفراد الشرطة المدنية، ومن بينهم نائب رئيس الشرطة المدنية كارلوس دي أوليفيرا. كما استقال رئيس الشرطة المدنية آلن تيرنوفسكي. وكشفت عمليات التنصت على الهواتف النقاب عن أن الشرطة قامت بصورة منظمة بنهب ممتلكات السكان خلال عملية واسعة النطاق لاستعادة حي "كومبلكسو دو أليماو" من قبضة عصابات المخدرات في نوفمبر/تشرين الثاني.

كولومبيا

في أبريل/نيسان، أصدر قاض حكماً بالسجن لمدة 36 عاماً على زعيم سابق لإحدى الجماعات شبه العسكرية بسبب دوره في حادثة قتل النقابي العمالي خايرو أنطونيو تشيما باترنينا في عام 2001. وكان إيفان روبرتو دوكوي غافيريا (المعروف باسم إيرنستو بايز) يُعتبر الزعيم السياسي للمنظمة شبه العسكرية المعروفة باسم "القوات المتحدة للدفاع عن النفس في كولومبيا"، وهي منظمة مظلة. وعقب وقوع موجة من عمليات القتل في هذا العام، أعلنت الحكومة عن اتخاذ تدابير لإعادة تنظيم برامج الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والضحايا والشهود والقضاة. وكان من بين ضحايا هذا العام القاضية غلوريا غاونا، التي ترأست محاكمة كل ضابط في الجيش متهم باغتصاب وقتل الأطفال؛ والناشط من أجل الدفاع عن حقوق الأرض ديفيد غويز رودريغيز؛ وإيفرفيربال روشا، العضو في حركة ضحايا جرائم الدولة؛ وبيرناردو ريوس لندونو، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع مجتمع السلم في سان خوسيه دي أبارتادو.

كوبا

بحلول نهاية مارس/آذار، أطلقت كوبا سراح جميع سجناء الرأي فيها، وقد غادر معظمهم إلى أسبانيا بموجب اتفاق بين الحكومتين والكنيسة الكاثوليكية الكوبية. وأُفرج بشكل مؤقت عن اثني عشر من سجناء الرأي السابقين، الذي رفضوا مغادرة كوبا كشرط للإفراج عنهم: ولكن القوانين التي تسمح باعتقالهم لا تزال سارية المفعول.

هايتي

احتُجز الرئيس الأسبق جان كلود دوفاليير لمدة يومين إثر عودته إلى هايتي بعد 25 عاماً من العيش في المنفى في فرنسا. وهو يواجه الآن محاكمة محتملة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وكان قد فرَّ من هايتي في عام 1986 عقب اندلاع انتفاضة شعبية قُمعت بعنف على أيدي القوات المسلحة الهايتية السابقة ومليشيا محلية معروفة باسم "تونتون ماكوتس".

الولايات المتحدة الأمريكية

في مارس/آذار أنهى الرئيس أوباما قراراً بوقف المحاكمات الجديدة لمعتقلي غوانتنامو أمام اللجان العسكرية. وتعارض منظمة العفو الدولية هذه الأنواع من المحاكمات لأنها لا تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وفي أبريل/نيسان، أحالت الإدارة خمسة من معتقلي غوانتنامو المتهمين بالضلوع في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 إلى اللجان العسكرية. وقد جاء هذا القرار مناقضاً لإعلان وزير العدل الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، الذي ذكر أنه سيتم جلب الرجال الخمسة إلى أراضي الولايات المتحدة لمحاكمتهم أمام محاكم مدنية عادية.

في 9 مارس/آذار وقع حاكم ولاية إلينوي بات كوين مشروع قانون ألغى بموجبه عقوبة الإعدام في ولايته، وبذلك أصبحت إلينوي الولاية السادسة عشرة التي تلغي عقوبة الإعدام. وبحلول 11 أبريل/نيسان، تكون الولايات المتحدة قد أعدمت 11 شخصاً خلال عام 2011. ولقي ستة أشخاص آخرون حتفهم بعد صعقهم بالمسدسات الكهربائية (تيسر)، مما رفع العدد الإجمالي لتلك الوفيات إلى 458 حالة منذ يونيو/حزيران 2001.

المكسيك

في فبراير/شباط، اختُطفت شقيقة داعية حقوق الإنسان جوزفينا راسي وشقيقها وزوجة شقيقها، وقُتلوا في سيوداد خواريز بولاية تشيهواهوا. وذكرت المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان أنه تم اختطاف أعداد متزايدة من المهاجرين – 11,000 مهاجر – في المكسيك على مدى ستة أشهر. وفي أبريل/نيسان عُثر على جثث 120 شخصاً في مقابر جماعية في ولاية تاموليباس، بالقرب من المكان الذي عُثر فيه على 72 جثة لمهاجرين في أغسطس/آب 2010. وقُبض على 34 شخصاً للاشتباه في ضلوعهم في عمليات الاختطاف والقتل، بينهم 16 شرطياً.

أعلى الصفحة

آسيا – المحيط الهادئ

الصين

في محاولة لاستباق اندلاع انتفاضات على غرار تلك التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط، عمدت الحكومة الصينية إلى توسيع نطاق حملة القمع ضد النشطاء. وبعد ظهور دعوة على الانترنت في 17 فبراير/شباط حثت الناس على القيام "بثورة ياسمين"، اختفى أكثر من 100 ناشط، بينهم عدد من الناشطين على الانترنت. واحتُجز آخرون أو وُضعوا قيد الإقامة الجبرية في منازلهم أو تحت الرقابة الحكومية. وقُبض على ما لا يقل عن ستة أشخاص، رسمياً، بتهم منها الاشتباه "بتعريض أمن الدولة للخطر"، واحتجزت السلطات لفترات قصيرة أكثر من عشرة محامين وضغطت عليهم لثنيهم عن تبني قضايا حساسة.

أفغانستان

في أبريل/نيسان، ازدادت هجمات حركة طالبان على المقرات الحكومية الرئيسية، ومن بينها مقر قيادة الجيش الأفغاني في ولاية لاغمان ووزارة الدفاع في كابول. وفي 1 أبريل/نيسان، لم تتمكن القوات الأفغانية من وقف المتظاهرين الذين هاجموا مكتب الأمم المتحدة في مزار الشريف. وقد أسفر الهجوم عن مقتل 10 أشخاص من عمال الإغاثة والحراس الأمنيين. وفي 18 أبريل/نيسان فرَّ نحو 500 سجين من مقاتلي طالبان من سجن في قندهار. وقد زادت تلك الحوادث من الشكوك التي تكتنف قدرة الحكومة الأفغانية على تسلم المهمات الأمنية من قوات الولايات المتحدة وحلف الناتو. وقد بدأت عملية نقل المهمات الأمنية في مارس/آذار، وتهدف إلى تسلم القوات الأفغانية لمسؤولية الأمن في عام 2014.

سريلانكا

في أبريل/نيسان، قدمت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تقريرها بشأن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي خلال المراحل النهائية للنـزاع المسلح في سريلانكا. وخلص التقرير إلى القول إن عشرات الآلاف من المدنيين قُتلوا في شمال سريلانكا، في الفترة الواقعة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2009. وكانت حركة نمور تحرير تاميل عيلام قد استخدمت المدنيين كمنطقة عازلة أمام تقدم الجيش السريلانكي، وقامت بتجنيد أطفال وإطلاق النار على الذين يحاولون الفرار. كما أن القوات الحكومية قصفت عن وعي بعض المناطق بعد أن كانت قد شجعت المدنيين على التجمع فيها، وحرمت الناس الموجودين في المنطقة العازلة من الحصول على مساعدات إنسانية.

ميانمار

تولت الإدارة الجديدة في ميانمار زمام السلطة رسمياً في مارس/آذار بعد انتخابات عام 2010. واستمر فرض قيود صارمة على حرية التجمع والتعبير، ولا يزال نحو 2,100 سجين سياسي وراء القضبان. وذُكر أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب، واستمرت الانتهاكات ضد الأقليات العرقية – بما فيها أفعال تشكل جرائم ضد الانسانية. وبعد فحص سجل ميانمار في مجال حقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني 2011، نفت الحكومة أن تكون قد أصدرت أحكاماً على أحد لأسباب سياسية، وقالت إن أفراد الأقلية العرقية "الروهنغية" هم "مهاجرون غير شرعيين". وأصرَّت على أنها تكفل المساءلة، على الرغم من أن الدستور الجديد يوفر الحماية الفعلية لموظفي الدولة من الملاحقة القضائية على الانتهاكات السابقة.

باكستان

في 2 مايو/أيار قتلت القوات الأمريكية أسامة بن لادن في غارة شنتها في أبوت أباد، مما أثار تساؤلات حول معرفة الحكومة الباكستانية بوجوده في البلاد، بالإضافة إلى سلوك القوات الأمريكية ومصير الذين كانوا برفقة بن لادن واعتُقلوا أثناء الغارة.

وفي الفترة بين يوليو/تموز 2010 ومارس/آذار 2011، سقط ما لا يقل عن 100 ناشط من بلوشستان ضحايا لعمليات "القتل وإلقاء الجثث". وتحمِّل منظمات المجتمع المدني البلوشي المسؤولية عن تلك الحرائم لقوات الأمن وأجهزة المخابرات الباكستانية.

ففي 4 يناير/كانون الثاني، اغتيل حاكم البنجاب سلمان تيسير، وفي 2 مارس/آذار اغتيل وزير الأقليات شهباز بهاتي. وكان كلاهما يسعيان إلى إصلاح القوانين المتعلقة بالتكفير في البلاد.

أعلى الصفحة

أوروبا ووسط آسيا

أذربيجان

في مارس/آذار وأبريل/نيسان شنت السلطات الأذربيجانية حملة قمع قاسية ضد الاحتجاجات العامة المستلهَمة من أحداث الشرق الأوسط. وقد رفضت السلطات الموافقة على تنظيم مظاهرات احتجاج سلمية، وعمدت إلى تفريق المتظاهرين باستخدام العنف، والقبض على منظمي الاحتجاجات الرئيسيين. كما ورد أن المحتجين قُدموا إلى محاكمات جائرة وتعرضوا لإساءة المعاملة. وتعتبر منظمة العفو الدولية ما لا يقل عن سبعة أشخاص من المحتجزين حالياً بتهم تتعلق بالاحتجاجات الأخيرة في عداد سجناء الرأي.

بيلاروس

استمرت مضايقة واعتقال نشطاء المجتمع المدني عقب المظاهرة التي خرجت بعد الانتخابات في 19 ديسمبر/كانون الأول. وفي 6 أبريل/نيسان احتُجز الصحفي البولندي البيلاروسي أندريه بوشوبات، ووُجهت إليه تهمة "التشهير بالرئيس" بسبب مقالاته المنشورة في الصحيفة البولندية "غازيتا وايبورشا". وبدأت تصدر أحكام بحق الأشخاص المتهمين بالاشتراك في المظاهرة التي نُظمت في 19 ديسمبر/كانون الأول. وبحلول نهاية أبريل/نيسان، كان قد حُكم على خمسة من أصل 11 سجين رأي بالسجن مدداً تتراوح بين سنتين وخمس سنوات. وأسفر الانفجار الذي وقع في قطار الانفاق في مينسك في 11 أبريل/نيسان عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً، وأدى إلى اعتقال مزيد من النشطاء ومضايقتهم. وقد احتُجز الناشط في "الحزب المدني المتحد" بافيل ليفيناو للاشتباه بضلوعه في عملية التفجير. وبدأت وزارة الإعلام إجراءات لإغلاق الصحيفتين المستقلتين "ناشا نيفا" و"نارودنايا فوليا"، بعد تلقيهما إنذاراً ثالثاً ونهائياً بسبب تغطيتهما لأخبار الهجوم.

منطقة البلقان وإرث جرائم الحرب

في أبريل/نيسان برَّأت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة ساحة الجنرال إيفان شيرماك، وحكمت على أنتي غوتوفينا وملادين ماركاتش، وهما جنرالان كرواتيان سابقان في الجيش، بالسجن مدة 24 عاماً و 18 عاماً على التوالي، بسبب ارتكاب جرائم مرتبطة "بعملية العاصفة" في عام 1995، التي هدفت إلى إرغام أفراد الجماعة العرقية الصربية على مغادرة منطقة كرايينا في كرواتيا بشكل دائم.

وفي فبراير/شباط، قررت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة تأجيل إعادة محاكمة رئيس الوزراء الأسبق راموش هراديناي في كوسوفو، لأن شاهداً رئيسياً رفض الإدلاء بشهادته. وحكمت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة بالسجن لمدة 27 عاماً على الجنرال في الشرطة فلاستيمير دوروفيتش بسبب ارتكابه جرائم حرب في كوسوفو، ومنها الدور القيادي الذي لعبه في إخفاء مقتل أكثر من 800 شخص من ألبان كوسوفو، وذلك بنقل جثثهم إلى صربيا في أبريل/نيسان 1999.

الأمن ومكافحة الإرهاب

على الرغم من انعدام الإرادة السياسية، فقد اتُخذت خطوات صغيرة لكن مهمة نحو مساءلة الحكومات الأوروبية على أدوارها في برامج نقل وتسليم المعتقلين بصورة غير قانونية والاعتقال السري بقيادة وكالة المخابرات المركزية. ففي مارس/آذار، التزم البرلمان الأوروبي أخيراً بإصدار تقرير جديد حول مزاعم استخدام وكالة المخابرات المركزية للبلدان الأوروبية لتلك الأغراض. ولا يزال التحقيق الجنائي في تواطؤ بولندا في تلك العمليات جارياً وسط بواعث قلق متنامية بشأن انعدام الشفافية ومشاركة الضحايا. وفي يناير/كانون الثاني، قرر المدعي العام الليتواني إنهاء التحقيق الذي كان يجري في ضلوع ليتوانيا في عمليات الاعتقال السري في الفترة بين 2003 و 2005 قبل الأوان. وأعرب العديد من المنظمات غير الحكومية عن قلقها من أن التحقيق في ضلوع المملكة المتحدة في إساءة معاملة المعتقلين المحتجزين في الخارج لا يفي بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان.

إيطاليا

وصل أكثر من 28,000 شخص من شمال أفريقيا إلى إيطاليا منذ شهر يناير/كانون الثاني، نتيجة للانتفاضات التي اندلعت في تونس ومصر وليبيا، وقد وصل هؤلاء إلى جزيرة لامبيدوسا بشكل خاص. ولم تقدم لهم السلطات الإيطالية مساعدات إنسانية كافية، كما لم تقم بتقييم احتياجاتهم الفردية للحماية الدولية. واحتجزت السلطات الإيطالية، بشكل اعتيادي وبإجراءات موجزة، المهاجرين وطالبي اللجوء وطردتهم من الجزيرة.

روسيا الاتحادية

في 24 يناير/كانون الثاني، أسفر تفجير انتحاري وقع في مطار دوموديدوف بموسكو وأعلن الانفصاليون الشيشان مسؤوليتهم عنه، عن مقتل ما لا يقل عن 37 شخصاً وإصابة ما يربو على 120 آخرين بجروح.

كيف يمكنك المساعدة

AmnestyOnline

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية

لتصفح تقرير البلد