جرائم السي آي أيه والتواطؤ البولندي: لا بد من الشفافية والمساءلة
3 أبريل 2009
في مارس/آذار 2008، باشر مكتب النائب العام في وارسو تحقيقاً في مزاعم طال عليها الأمد بأن بولندا قد استضافت فيما بين 2003 و2005 مركز اعتقال سري يخضع لسلطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي أيه).
حيث أُخضع المعتقلون الذين كانوا في الحجز السري للسي آي أيه للتعذيب وللإخفاء القسري. وإذا ما أثبت التحقيق وجود "موقع أسود" للسي آي أيه في بولندا، فقد يوجه الاتهام إلى مسؤولين بولنديين بالضلوع في بعض هذه الجرائم. وفي يونيو/حزيران 2008، نُقلت مسؤولية التحقيق إلى مكتب النائب العام الوطني، وأعطي أولوية قصوى.
ورحبت منظمة العفو الدولية بالتحقيق باعتباره خطوة مهمة نحو المساءلة عن الاعتقال غير القانوني للمعتقلين وترحيلهم غير المشروع داخل الاتحاد الأوروبي وعبر دوله.
بيد أن هذه ليست هي المرة الأولى التي تجري فيها الحكومة البولندية تحقيقاً في هذه المزاعم. فقد أجرت لجنة الأجهزة السرية التابعة للبرلمان البولندي تحقيقاً ضيق النطاق في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2005 ادعت السلطات أنه أثبت بصورة قاطعة أن السي آي أيه لم تقم بتشغيل أي مرفق سري للاعتقال في بولندا. ولم يتم قَط نشر نتائج التحقيق وتفاصيل نطاقه ومنهج مقاربته للمسألة على الملأ.
إن الأمر يجب أن يكون مختلفاً هذه المرة؛ إذ يتعين أن يكون التحقيق هذه المرة صارماً وشفافاً. وإذا ما توصل إلى أدلة على أن عملاء بولنديين وأقراناً لهم من الولايات المتحدة قد ارتكبوا جرائم، يتعين تقديم هؤلاء الأشخاص إلى ساحة العدالة. كما ينبغي أن لا تكون هناك حصانة ضد المقاضاة على ما ارتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان.
فبادروا إلى الانضمام إلى منظمة العفو الدولية في حث الحكومة البولندية على ضمان أن يكون تحقيق المدعي العام وافياً ومستقلاً وشفافاً. وأن تُعلن على الملأ أساليب التحقيق التي تتبع والمعطيات التي يخرج بها، وأية تهم أو إجراءات قضائية تنجم عنه. .
Delicious
Digg
Facebook
Technorati