09 يوليو 2010
فلنطالب بالأمان لنساء أحياء الصفيح في نيروبي

يعيش أكثر من نصف سكان نيروبي في مستوطنات عشوائية وفي أحياء للصفيح، حيث لا تواجد يذكر للشرطة. وحتى في كيبيرا، أضخم مستوطنات كينيا العشوائية التي يعيش فيها نحو مليون من البشر، ليس ثمة مركز أو مفرزة دائمة للشرطة.

وفي جميع أحياء الفقراء في نيروبي، يتفشى العنف، بينما تتعرض النساء على وجه الخصوص للضرب. أما السكن فغير ملائم، وليس بإمكان الأهالي الحصول على الماء النظيف أو الصرف الصحي أو الرعاية الصحية أو التعليم، أو غير ذلك من الخدمات العامة الأساسية دون عناء. وتضطر العديد من النساء قطع مسافات طويلة للوصول إلى دورات المياه، التي تصبح خطرة بصورة خاصة بعد حلول الظلام.

ويتفشى العنف ضد النساء على نطاق واسع ولا يعاقب من يمارسونه إلا نادراً بسبب عدم توافر العمل الشرطي الفعال في أحياء الصفيح والمستوطنات العشوائية في نيروبي. وسواء أكان العنف جسدياً أم جنسياً أم نفسياً، فإن التهديد به حاضر في جميع مناحي حياتهن. ففي البيت أو العمل أو حتى في الشارع، تتعرض النساء والفتيات لخطر الاستهداف بالعنف على أيدي العصابات أو أفراد الأسرة أو أصحاب العمل أو العاملين في أجهزة الأمن الحكومية. وليس ثمة مكان يلجأن إليه طلباً للسلامة.

ولا  تسعى العديد من النساء اللاتي يتعرضن للعنف القائم على نوعهن الاجتماعي إلى التماس العدالة أو الانتصاف، حيث يفضلن المعاناة بصمت على أن يبلغن السلطات، أو حتى عائلاتهن ومجتمعاتهن المحلية، بالجريمة التي تعرضن لها.

فالنظام القضائي بعيد كل البعد عن حياة المرأة وهمومها، سواء بسبب غياب الشرطة عن الأحياء الفقيرة أو نتيجة للعقبات المتعددة التي تواجه المرأة في طلبها العدالة.

وتخشى النساء حتى من أن لا تعترف السلطات بأن ما حل بهن هو جريمة، ولاسيما عندما يتعرضن للإساءات في كنف الأسرة. وللأسف، فإن هذه النظرة هي العرف الطاغي عندما يتعلق الأمر بالعنف الأسري، حتى لدى المجتمعات المحلية والعائلات. وتتردد النساء كذلك في أن يبلغن عن الجرائم عندما يعرفن بأنهن سوف يتعرضن لأعمال انتقامية إذا ما أبلغن السلطات، التي لا توفر الحماية لهن.

فالسلطات لا تكترث بتلبية دعوات النساء إلى تكثيف وجود الشرطة في أحياء الصفيح. وعندما تأتي الشرطة إلى هذه الأحياء، فإنها تشكل تهديداً آخر لأمن النساء عوضاً عن حمايتهن. فكثيراً ما اتهم رجال الشرطة أنفسهم باغتصاب النساء في الأحياء الفقيرة، وخصوصاً أثناء العنف الذي ساد عقب انتخابات 2008.

ويأتي عدم توافر الخدمات الأمنية العامة نتيجة لامتناع الحكومات لأجيال عن الاعتراف بأحياء الصفيح أثناء وضع المخططات المدنية وتخصيص الميزانيات. كما تقاعست الحكومة على الدوام عن الوفاء بواجباتها في ضمان وجود شرطي فعال في أحياء الفقراء هذه.
بادروا إلى الانضمام إلى حملة منظمة العفو الدولية للمطالبة بأن تتمكن نساء أحياء الصفيح في نيروبي من أن يعشن بأمان، وبأن تشرع أمامهن أبواب العدالة.

1228
عدد التحركات التي تم القيام بها

بادر بالتحرك

Campaign has expired
471,402
إجمالي عدد التحركات
التي بادر بها أشخاص مثلك