المعتقلون في حجز الولايات المتحدة الأمريكية سيصبحون عرضة للخطر في حالة نقلهم إلى الحجز العراقي
5 يناير 2009
إن الاتفاقية التي وُقعت بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء العراق في 14 ديسمبر/كانون الأول 2008 تفتح الطريق لنقل آلاف المعتقلين العراقيين من حجز الولايات المتحدة إلى الحجز العراقي.
في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، صدَّق البرلمان العراقي على "اتفاقية وضع القوات" (صوفا)، التي دخلت حيز النفاذ في 31 ديسمبر/كانون الأول 2008 بعد أشهر من المفاوضات. وهي تمهد الطريق، من بين أمور أخرى، إلى انسحاب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية عام 2011.
ووفقاً لمعلومات وردت مؤخراً، فإن الجيش الأمريكي سيبدأ نقل المعتقلين إلى حوزة السلطات العراقية في 1 فبراير/شباط 2009. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن اتفاقية وضع القوات لا توفر أية ضمانات للسجناء الذين يُنقلون إلى الحجز العراقي.
وتحتجز القوات الأمريكية حالياً نحو 15,500 معتقل في العراق في ثلاثة مراكز اعتقال رئيسية، أكبرها معسكر بوكا في جنوب العراق بالقرب من الحدود مع الكويت. ومعظم هؤلاء محتجزون من دون تهمة أو محاكمة، وبعضهم محتجز منذ أكثر من خمس سنوات.
ومن بين المعتقلين مسؤولون في حزب البعث ومسؤولون أمنيون وعسكريون سابقون ممن يمكن أن يكونوا عرضة للخطر بشكل خاص، ومنهم علي حسن المجيد وسلطان هاشم أحمد الطائي وحسين رشيد التكريتي وعبد الغني عبد الغفور. وجميع هؤلاء محكوم عليهم بالإعدام بتهمة ارتكاب جرائم بينها جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، ومن المرجح أن يواجهوا الإعدام في حالة تسليمهم إلى السلطات العراقية.
كما تحتجز السلطات العراقية آلاف الأشخاص، العديد منهم محتجزون من دون تهمة أو محاكمة، وغالباً في أوضاع مزرية ومن دون السماح لهم بالاتصال بمحاميين. وقد صدرت أحكام بالإعدام بحق أشخاص إثر محاكمات لم تفِ بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ويتعرض المشتبه فيهم سياسياً وأمنياً، بصورة اعتيادية، للتعذيب أو إساءة المعاملة في السجون ومراكز الاعتقال التي تسيطر عليها السلطات العراقية.
Picture: ©APGraphicsBank

Delicious
Digg
Facebook
Technorati