30 أبريل 2010
ينبغي إعادة فتح التحقيق في عمليات الاختفاء القسري في إنغوشيتيا

محمد غازدييف يناشدكم: "لا تقف مكتوف اليدين أو تلوذ بالصمت إزاء معاناة إنسان آخر: جارك أو صديقك أو زميلك من سكان هذا الكوكب. هناك أشخاص يُقتلون، وأنت تلوذ بالصمت! غداً سيأتيك القتلة، ولكنك في هذه المرة ستصمت إلى الأبد. فإذا أردنا أن نعيش على سطح هذا الكوكب الجميل... فإنني أناشد كل من يسمع صوتي: لا تقف مكتوف اليدين! إفعل شيئاً"

كان رأس إبراهيم، نجل محمد غازدييف، البالغ من العمر 29 عاماً، مليئاً بالخطط للمستقبل. كان يحمل درجة جامعية في الاقتصاد ويعمل مديراً لمحل تجاري في مدينة كرابولاك في جمهورية إنغوشيتيا الروسية بشمال القوقاز، حيث كان يعيش مع عائلته.

وفي الساعة 12:45 من مساء يوم 8 أغسطس/آب 2007، قُبض على إبراهيم غازدييف من قبل رجال مسلحين ومموهين في وسط مدينة كرابولاك، ولم يشاهَد منذ ذلك الحين. ويُعتقد أن أولئك الرجال كانوا من الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، وبالذات من أفراد جهاز الأمن الاتحادي الروسي. وتعتقد عائلته بأنه محتجز الآن، أو كان محتجزاً، في معتقل سري تابع للحكومة. بيد أن الوكالات المكلفة بتنفيذ القوانين تنفي حقيقة اعتقال إبراهيم غازدييف.

وقد عُلق التحقيق الجنائي في حادثة اختفاء إبراهيم غازدييف وأُعيد فتحه مرات عدة. وتدعي عائلته أنه لم تُتخذ أية خطوات فعالة لتحديد مصير إبراهيم غازدييف ومكان وجوده، أو تحديد الأشخاص الذين تورطوا في هذه الجريمة.

ومنذ اليوم الأول لاختفاء إبراهيم، ما انفك والده محمد، وهو مدرس تاريخ متقاعد، يبحث عن ابنه بلا كلل أو ملل. وعلى الرغم من كبر سنه وإعاقته وتردي حالته الصحية، فإنه لا ينوي الاستسلام والكف على نشدان العدالة. وقد قدم مناشدات إلى عدد من المسؤولين في إنغوشيتيا وموسكو، بمن فيهم الرئيس الروسي في ذلك الوقت فلاديمير بوتين ومدير جهاز الأمن الاتحادي ومكتب شكاوى حقوق الإنسان في روسيا والمدعي العام في إنغوشيتيا والنائب العام ورئيس إنغوشيتيا. كما قدم مؤخراً شكوى إلى المحكمة ضد قرار تعليق التحقيق، ولكن شكواه لم تسفر عن أية نتائج. ويقدم غازدييف دعوى استئناف إلى محكمة أعلى.

وقال محمد غازدييف إنه تلقى تهديدات بسبب محاولاته لكشف النقاب عن مصير ابنه. وعلاوة على ذلك، فقد أُسيئت معاملته أثناء مظاهرة ساعد في تنظيمها ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إنغوشيتيا.

وفي مايو/أيار 2008، قام جهاز الأمن الاتحادي بتفتيش منـزل عائلة غازدييف، باستخدام مذكرة تفتيش لبيت الجيران.
ووفقاً لمنظمة غير حكومية محلية تعرف باسم MASHR، فإن حالة إبراهيم غازدييف واحدة من 171 حالة اختفاء وقعت في إنغوشيتيا منذ عام 2002. وهو رقم مرتفع جداً بالنسبة لجمهورية لا يزيد عدد سكانها عن 500,000 نسمة. وتقع عمليات الاختطاف والاختفاء- التي يُزعم أن الحكومة ضالعة في بعضها- على خلفية تزايد الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة غير الشرعية ضد المسؤولين الحكوميين والمدنيين في إنغوشيتيا، والتي تؤدي بدورها إلى شن عمليات لمكافحة "الإرهاب" من قبل الوكالات المكلفة بتنفيذ القوانين.

إن عمليات الاختفاء تصيب ذوي الضحايا بكرب من نوع خاص؛ فهم يكابدون المعاناة بلا نهاية، ولا يستطيعون تحديد ما إذا كان أقرباؤهم الضحايا أمواتاً أم أحياء، وغير قادرين على تجاوز المحنة وعلى حل المسائل القانونية والعملية التي تترتب عليها.

1232
عدد التحركات التي تم القيام بها

بادر بالتحرك

Campaign has expired
بادر إلى التحرك
654,294
إجمالي عدد التحركات
التي بادر بها أشخاص مثلك