لا يزال الناشط السعودي الشيعي المدافع عن حقوق الإنسان منير باقر الجصاص رهن الاعتقال في السعودية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ومن المحتمل أن يكون سبب اعتقاله هو انتقاده للمعاملة التي يلقاها أبناء الطائفة الشيعية على يد السلطات السعودية. وقد مضى أكثر من سبعة أشهر على اعتقاله، ولم توجه السلطات إليه أي تهمة بعد، ولا يزال معتقلاً بدون محاكمة.
وورد أن منير الجصاص قد اعتقل بسب ما نشره من مقالات على شبكة الإنترنت، دعا فيها إلى إيلاء مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان في السعودية، وبخاصة حقوق الأقلية الشيعية في المملكة.
وقد ألقي القبض عليه صباح الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2009 في مقر عمله بمدينة الدمام في المحافظة الشرقية للسعودية، وبعد ذلك بسويعات قامت قوات الأمن السعودية بتفتيش منزله، ومصادرة جهازي كمبيوتر، وكاميرا رقمية، وقرص صلب لحفظ البيانات الإلكترونية.
وبعد أسبوع من اعتقال منير الجصاص، ورد أن شقيقته بيان الجصاص استدعيت إلى مقر المباحث العامة لاستجوابها بعد أن ساعدت في نشر مقال ينتقد معاملة الحكومة السعودية للطائفة الشيعية في السعودية.
وقيل إن السلطات استجوبتها لمدة ست ساعات، ولم تسمح لها بمغادرة مكتب المباحث العامة إلا بعد أن وافقت على توقيع إقرار تتعهد فيه بعدم كتابة أو نشر أي مقالات حول هذه القضية.
أما منير الجصاص فهو محتجز حالياً في سجن تديره المباحث العامة في الدمام؛ وورد أن ظل في الحبس الانفرادي طيلة الأشهر الأربعة الأولى من اعتقاله، وخلال تلك الفترة لم يسمح لزوجته بزيارته في السجن إلا نادراً، ولكنه لم يعد الآن في الحبس الانفرادي، ويتسنى لأهله من زيارته بصفة منتظمة.
وتخشى منظمة العفو الدولية القلق أن يكون منير الجصاص سجين رأي لم يعتقل لسبب سوى ممارسته السلمية لحقوقه في حرية التعبير، ودعوته لاحترام حقوق الإنسان في السعودية؛ وإذا ما ثبت ذلك، فلا بد من إطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط.
وإن لم يكن الأمر على هذا النحو، فلا بد للسلطات السعودية إما أن تفرج عنه أو تسارع إلى تقديمه لمحاكمة عادلة بتهم جنائية معترف بها، دون استخدام عقوبة الإعدام مطلقاً.
بادر بالتحرك