الآليات الوطنية

10 نوفمبر 2007

وفقاً للإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان وغيره من المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، تخضع الحكومات للمساءلة على أية انتهاكات ترتكب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان على أيدي موظفيها الرسميين، بمن فيهم أفراد قوات الأمن.

وينبغي على الدول اتخاذ تدابير لمنع ارتكاب انتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. وإذا صدرت مزاعم تتعلق بالانتهاكات، فعليها إجراء تحقيقات حيادية وسريعة وتقديم تعويضات إلى الضحايا. وهذا يشمل اعتماد قوانين وإجراءات إدارية تكفل الحقوق الإنسانية للجميع، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان.

كذلك يترتب على الدول واجب منع الأفعال التي يرتكبها الأفراد بصفتهم الخاصة أو الشركات أو غيرهم من الأطراف الفاعلة غير التابعة للدولة والتي تهدد أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان أو تهاجمها أو تحاول عرقلتها.

فإذا تقاعست الدولة عن اتخاذ إجراء لمنع هذه الانتهاكات والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، فيمكن مساءلتها بموجب القانون الدولي.

وبرغم هذه الواجبات، غالباً ما يكون المدافعون عن حقوق الإنسان موضع قمع أو تقاعس من جانب الحكومة عندما يتعرضون للتهديدات من جانب الأطراف الفاعلة غير الحكومية. وقد يوصلهم عملهم إلى فضح حقائق مزعجة حول السياسات الحكومية، أو إلى مساندة حقوق الأشخاص المهمشين أو الخصوم السياسيين. بيد أن هذا لا يضفي بأي شكل الشرعية على الانتهاكات التي تُرتكب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

من أجل الوفاء بهذه الواجبات، أنشأت بعض الدول مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، مثل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان ومكاتب المظالم. وتستطيع الإسهام بشكل كبير في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

ويُتوقع من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي يشار إليها غالباً بالمختصر الإنجليزي NHRIs، أن تعمل بصورة مستقلة عن الحكومة ويجب تزويدها بموارد كافية لمنع الاتكال على التمويل الرسمي أو غيره من أشكال السيطرة.

ويمكنكم العثور على قائمة بأسماء الدول التي لديها مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وبيانات الاتصال بها في الموقع الإلكتروني : منتدى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

اقرأ توصيات منظمة العفو الدولية من أجل قيام مؤسسات وطنية فعالة لحقوق الإنسان.