الاحتجاز


في بلدان شتى في مختلف أنحاء العالم، يُسجن أشخاص بصورة تعسفية دون أن ينالوا محاكمة عادلة، ويكابد كثيرون منهم أهوال التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.

وقد كانت قضية الاحتجاز على الدوام في صلب اهتمام منظمة العفو الدولية وأنشطتها النضالية. فالسجناء، بحكم وضعهم، يحتاجون للاعتماد على آخرين لتلبية متطلباتهم الأساسية، مما يجعلهم بلا حول ولا قوة ويعرضهم لشتى انتهاكات حقوق الإنسان.

وقد يتعرض السجناء للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، وقد يُحتجزون في ظروف تبلغ من السوء حداً يجعلها بمثابة نوع من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ومن بين جوانب قضية الاحتجاز التي تتناولها أنشطة منظمة العفو الدولية:
  • سجناء الرأي
  • الاحتجاز التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والاحتجاز سراً، والحبس الانفرادي
  • المحاكمة العادلة
  • التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

القضايا

ينص "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" على أنه لا يجوز أن يتعرض أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز أو السجن بصورة تعسفية. ويُعتبر الاحتجاز "تعسفياً" إذا لم يكن هناك أساس قانوني الاحتجاز، أو إذا كانت هناك انتهاكات جسيمة للحق في المحاكمة العادلة.

وقد تكون بعض حالات الاحتجاز جائزة قانوناً بموجب المعايير الحلية في بلد ما، ولكنها قد تُعتبر تعسفية بموجب المعايير الدولية.

ويقضي القانون الدولي لحقوق الإنسان بأن لكل المتهمين الحق في نيل محاكمة عادلة. ولكن الواقع في كثير من بلدان العالم أن ثمة سجناء تصدر ضدهم أحكام بالإدانة في محاكمات لا تُراعى فيها ضمانات المحاكمة العادلة. وفي بعض الحالات يُحتجز سجناء لفترات طويلة بدون أن يُقدموا للمحاكمة.

وكثيراً ما يُستخدم التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة طوال فترة الاحتجاز بغرض انتزاع معلومات أو اعترافات، وكذلك لمعاقبة السجناء وترهيبهم وتهديدهم.

وتسعى منظمة العفو الدولية من أجل إطلاق سراح جميع سجناء الرأي بدون قيد أو شرط. وهناك أسباب عدة قد تجعل الأشخاص المحتجزين في عداد سجناء الرأي، ومن بينها:
  • الاشتراك في أنشطة سياسية لا تتسم بالعنف
  • الانتماء إلى أقلية تناضل من أجل الحكم الذاتي
  • الاشتراك في أنشطة نقابية
  • الامتناع عن استخدام اللغة الرسمية للبلد
  • رفض تأدية الخدمة العسكرية لأسباب نابعة من الضمير
  • الهوية الجنسية

ما هي مطالب منظمة العفو الدولية

  • إطلاق سراح جميع سجناء الرأي بدون شروط
  • إجراء محاكمات عادلة خلال فترة معقولة للسجناء السياسيين أو إطلاق سراحهم جميعاً
  • إحالة جميع السجناء إلى سلطة قضائية مستقلة
  • السماح لجميع السجناء بالاتصال بالأقارب والأطباء والمحامين
  • جعل ظروف الاحتجاز متماشيةً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان
  • الكف عن أسلوب الاحتجاز لفترة طويلة في عزلة
  • حظر الحبس الانفرادي للأطفال المسجونين
  • إجراء تحقيقات مستقلة على وجه السرعة في حالات الوفيات أثناء الاحتجاز
  • وضع ضمانات للحيلولة دون وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء الاحتجاز

ماذا تفعل منظمة العفو الدولية

يُعد النضال من أجل الإفراج عن سجناء رأي في مختلف أنحاء العالم من الأنشطة الثابتة التي تنهض بها منظمة العفو الدولية منذ فترة طويلة. وقد أدت أنشطة منظمة العفو الدولية دفاعاً عن سجناء الرأي إلى الإفراج عن كثير من السجناء على مر السنين.

وبالإضافة إلى ذلك، تطالب منظمة العفو الدولية حكومات العالم بأن تتأكد من احترام ضمانات المحاكمة العادلة بالنسبة لجميع السجناء. وتطالب المنظمة بان تصبح القوانين والممارسات المحلية متماشية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يكفل أن يُعامل جميع السجناء معاملةً إنسانية.  

وتقوم منظمة العفو الدولية بتحركات، وكثيراً ما يكون ذلك من خلال شبكة التحرك العاجل وشبكة التحرك الطبي، من أجل السجناء الذين تتعرض حياتهم أو صحتهم للخطر بسبب ظروف السجن القاسية التي تمثل نوعاً من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

قصة نجاح

في 10 أغسطس/آب 2007، أُطلق سراح فرانشيسكو شافيانو غونزاليز، الذي أمضى أطول فترة في السجن من بين سجناء الرأي في كوبا، بعد أن ظل 13 عاماً وثلاثة أشهر وراء القضبان. وكان غونزالز يشغل منصب رئيس "المجلس الوطني للحقوق المدنية في كوبا"، ووُجهت إليه تهمة "إفشاء أسرار تمس أمن الدولة".

وتعتقد منظمة العفو الدولية، التي اعتبرت غوزاليز في عداد سجناء الرأي، أن محاكمته أمام محكمة عسكرية لم تف بمعايير المحاكمة العادلة.

الحملة الحالية: أغلقوا معتقل غوانتنامو

مر أكثر من خمس سنوات منذ أن افتتحت الولايات المتحدة المعتقل الخاص بالمشتبه في ارتكابهم جرائم في سياق "الحرب على الإرهاب"، والذي يقع في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتنامو في كوبا.

وقد احتُجز في هذا المعتقل 759 شخصاً، بالرغم من الإدانة الدولية الواسعة، ولا يزال مئات الأشخاص الذين ينتمون إلى أكثر من 30 دولة مسجونين هناك بدون تهمة.

وترى منظمة العفو الدولية أن معتقل غوانتنامو هو رمز للظلم وانتهاك حقوق الإنسان، ومن ثم تناضل من أجل إغلاقه