ميانمار : مطلوب التعاون مع المجتمع الدولي لضمان تقديم المساعدات المناسبة إلى الضحايا

7 مايو 2008

AI Index: PRE01/137/2008

في أعقاب الآثار التي خلَّفها إعصار نرجس في ميانمار الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وهجر حوالي مليون شخص، تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة بإلحاح إلى فتح حدودها أمام عمال الإغاثة وضمان تقديم المساعدات استناداً إلى الحاجة بدون أي تمييز.

وقال بجامين زاواكي الباحث في منظمة العفو الدولية المختص بشؤون ميانمار إن "الروتين الحكومي المتبع في إصدار تأشيرات يكلف أرواحاً، بينما يؤخر بعض المانحين تقديم المساعدات خشية وقوعها في أيدي الجيش"، وأضاف أنه "ينبغي على الحكومة الآن أن تسمح بدخول عمال الإغاثة الدوليين وتقدم لهم تطمينات".

وتدعو منظمة العفو الدولية حكومة ميانمار إلى تخفيف القيود المفروضة على تأشيرات الدخول وإجراءات الجمارك التي أعاقت دخول عمال الإغاثة الدوليين خلال الأيام القليلة الماضية وأبطأت تسليم المساعدات اللازمة بإلحاح. وبينما وصلت بعض المساعدات الدولية إلى يانغون (رانغون)، لم تعبئ الحكومة بعد الجهد اللوجستي الهائل الضروري لتقديم المساعدة إلى السكان الذين لحق بهم الضرر الأكبر.

وتدرك منظمة العفو الدولية أنه في هذه المرحلة يشكل الوضع في جنوب ميانمار أزمة إنسانية وتأهيلية بالدرجة الأولى. وقد أثبتت التجارب التي أعقبت كوارث طبيعية أخرى بهذا الحجم، مثلاً تسونامي الذي ضرب سواحل المحيط الهندي في العام 2004 أن حماية حقوق الإنسان ضرورية من أجل الإغاثة الفعالة والتغلب المستدام على الأزمة.

لذا تدعو منظمة العفو الدولية حكومة ميانمار إلى التعاون الوثيق مع جهود الإغاثة الدولية ووضع آليات واضحة وشفافة لتسليم المعونات. وينبغي على الحكومة أن تقدم المساعدات بحسب الحاجة، بدون أي تمييز قائم على العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر يتعلق بالمتلقين. وفي الأوضاع التي تعقب الكوارث، غالباً ما تتعرض النساء للعنف الجنسي بشكل خاص ويحصلن على قدر أقل من المساعدة بصورة متكررة.

وينبغي على حكومة ميانمار أن تتأكد أيضاً من تلقي ما يقرب من مليون شخص يُعتقد أنهم هُجروا بسبب الإعصار، تأهيلاً ومساعدة كافيين بصورة عاجلة، ومن ضمن ذلك المأوى الضروري والطعام والماء والرعاية الصحية. ونظراً لسجل الحكومة على صعيد النقل القسري لمواطنيها، تدعوها منظمة العفو الدولية إلى تجنب استخدام القوة المفرطة ضد السكان النازحين الذين أُصيبوا بالذهول وهو أمر مفهوم.

ويثير تاريخ حكومة ميانمار الحافل بالفساد والسلوك المسيء القلق من إمكانية استغلالها لجهود الإغاثة كستار لنقل السكان قسراً من أجل قمع جماعات المعارضة أو إضعاف الدعم المقدم لها. ويجب أن يكون أي نقل للمهجرين داخلياً من المخيمات أو من المناطق التي شهدت الكارثة تطوعياً، ما لم تقتضِ سلامة المتضررين وصحتهم إجلاءهم. ولا يجوز استخدام أسلوب الإكراه معهم بأي شكل، بما في ذلك عبر وقف تقديم المساعدات إلى أولئك الأشخاص. ويجب احترام حق المهجرين داخلياً في العودة التطوعية إلى منازلهم أو أراضيهم السابقة بأمان وكرامة وينبغي على السلطات أن تساعدهم إما بإعادتهم أو بتوطينهم في جزء آخر من البلاد.

وقال بنجامين زاواكي إن "حقوق الإنسان تتعرض للخطر إلى أقصى حد في حالات الأزمات والطوارئ"، وأضاف "لذا من المهم جداً أن تعترف حكومة ميانمار وسواها من الجهات الفاعلة بالدور المحوري للمدافعين عن حقوق الإنسان وتسانده، بما فيه دور المشاركين في الأنشطة الإنسانية وأولئك الذين يراقبون الانتهاكات، في عملية الإغاثة والإعمار".