تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

21 يناير 2013

أفغانستان: وفاة 17 نازحاً بسبب البرد في المخيمات تسلط الضوء على تقاعس الحكومة عن توفير الحماية لهم  

صرحت منظمة العفو الدولية إن وفاة ما لايقل عن 17 شخصاً بينهم 11 طفلاً، جراء البرد في مستوطنات النازخين بأفغانستان أوائل يناير/ كانون الثاني الجاري، يسلط الضوء على الحاجة الماسة والملحة إلى تحسين مستوى إيصال المساعدات خلال أشهر البرد القارس.

وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فلقد وقعت الوفيات في مخيمات ومستوطنات النازحين في مقاطعتي كابول وهيرات.  وانتقد قادة تجمعات النازحين هناك الحكومة الأفغانية ومنظمات الإغاثة الدولية لعدم كفاية مستويات المساعدات التي تقدمها، وكثرة انقطاعها.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج آسيا والباسيفيكي بمنظمة العفو الدولية، بولي تروسكوت: "لقد كان بالإمكان تفادي هذه المأساة ، إذ كشفت تلك الوفيات عن غياب التنسيق الكافي في مجال تقديم المساعدات الخاصة بمواجهة فصل الشتاء، والمخصصة لمئات الألوف من المتواجدين في مخيمات النزوح في مختلف أرجاء البلاد".

وأردفت تروسكوت القول إن "وجود الكثير من الأطفال والمسنين بين الوفيات يُظهر مدى الحاجة إلى حماية هاتين الفئتين الأكثر ضعفاً أمام ظروف الشتاء القاسية.  ويتعين إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر في فصل الشتاء، من قبيل الأطفال، والمسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن هم بحاجة إلى الرعاية الطبية، وخصوصاً الحوامل من النساء".

ولقد اتسم شتاء عام 2011 في افغانستان ببرودة غير معتادة، حيث تُوفي حينها أكثر من مائة شخصا، جُلهم من الأطفال، في مخيمات النزوح جراء ظروف الشتاء القاسية.

ولطالما كررت العفو الدولية وغيرها من المنظمات غير الحكومية دعوتها للحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي للمساهمة في تفادي تكرار الوفيات المأساوية التي وقعت العام الماضي، ونذكر هنا على وجه الخصوص توجيه رسالة مفتوحة وقعت عليها 30 منظمة غير حكومية في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2012 بهذا الخصوص.  

وتحدثت منظمة العفو الدولية مع ممثلي النازحين داخلياً في المستوطنات العشوائية المقامة في قضاء بلخ بشمال مقاطعة بلخ، وغيرهم ممن يمثلون النازحين في مخيم مسلخ للنازحين من مقاطعة هيرات غربي البلاد، وغيرها من المستوطنات في كابول.  ويُذكر أن جميع تلك المخيمات تأوي مجتمعةً آلاف النازحين داخلياً.

وتحدث ممثلو النازخين من مقاطعة بلخ عن عدم حصولهم أي نوع من المساعدات والمؤن على الرغم من تكرار مطالبتهم الحكومة الأفغانية والمنظمات الدولية بفعل شيء بهذا السأن.

كما وتحدث ممثلو النازحين عن ظروف البرد القارس، وتساقط الثلوج بكثافة، ونقص ما يقيهم من العوامل الجوية والكميات الكافية مما يقيم أوَدهم.

ولقد وقعت جميع الوفيات خلال النصف الأول من شهر يناير الجاري – حيث قضى أربعة منهم نحبهم في هيرات، فيما توفي 13 في كابل.

وفي هيرات، فلقد وصلت المساعدات للاجئين العائدين إلى أفغانستان من الخارج، بيد أنه قد جرى وقف وصول المساعدات الأخرى المخصصة للنازخين داخلياً على إثر ضغوط من مكتب حاكم مقاطعة هيرات.  وزُعم أن السلطات المحلية يعتريها القلق من أن يؤدي توفير المساعدات للنازحين داخلياً إلى تشجيعهم على البقاء داخل المخيمات بشكل دائم بدلاً من أن يبادروا بالعودة إلى مقاطعاتهم الأصلية.  

واضافت تروسكوت: "تُظهر هذه الوفيات مدى الحاجة الملحة لتوفير الحماية للنازحين داخلياً، وتحسين مستوى التنسيق والمساعدات، وتحديد المناطق التي يُترك النازحون فيها دون مساعدة.  فلم يجرِ توزيع المساعدات بشكل عادل بين مختلف مناطق البلاد، وبعبارة أخرى، فإن النازحين المتواجدين في المقاطعات البعيدة مثل بلخ وآخرين من نازحي هيرات يواجهون معاناة على نحو غير متناسب مقارنة بما يواجهه غيرهم من النازحين".

وذكر قادة مجموعات النازحين داخلياً أن حُزم مساعدات مواجهة فصل الشتاء لم تحتوي على المؤن الغذائية، فيما لم تكن كميات المحروقات أو الوقود كافية في فصل الشتاء الماضي.  ومع قلة الوظائف وشح مصادر الدخل المتوفرة، فغالباً ما تفتقر أسر النازحين للموارد الكافية لشراء ما يكفي حاجتها من طعام وقود. 

ويُذكر أن عقوداً من النزاع قد جعلت من أفغانستان واحدةً من بين أوائل الدول من حيث عدد السكان النازحين داخلياً، حيث تُقدر أعداد النازحين داخلياُ فيها بحوالي 450 ألف شخصاً حسب تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بيد أنه من المرجح أن يكون الرقم الفعلي للنازحين أكبر من ذلك بكثير.   

وتعكف الحكومة الأفغانية على إعداد سياسة شاملة وضرورية تُعنى بمسألة الأشخاص النازحيم داخلياً، حيث من المفترض بها أن تعالج قضايا توفير الحماية والاحتياجات الإنسانية، مع العلم أنه لا يمكن تأخير الجهود المطلوبة لمساعدة النازحين وحمايتهم إلى حين الانتهاء من بلورة تلك السياسة، وخاصة أثناء أشهر فصل الشتاء الحالي.

واختتمت تروسكوت تعليقها قائلةً: "ثمة حاجة ماسة للتحرك الآن بغية الحيلولة دون وقوع المزيد من الوفيات خلال فصل الشتاء الحالي.  وينبغي أن يتضمن ذلك التحرك التنسيق الفعال بين الحكومات والوكالات، وسرعة توفير المؤن ومواد المساعدات الشتوية – من قبيل البطانيات، والملابس الدافئة، والأغطية البلاستيكية (المشمعات)، والملابس بشكل عام، والمدافيء، والمياه، والوقد، والغذاء؛ وينبغي ألا تُغفل أفغانستان وشركاؤها من المانحين عن أن ضمان بقاء النازحين في تلك المستوطنات على قيد الحياة هو من بين الالتزامات المترتبة عليهم جميعاً بموجب أحكام القانون الدولي".

Iويُذكر أن منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقريراً في فبراير/ شباط 2012 بعنوان "فروا من الحرب ليجدوا البؤس: محنة النازحين داخلياً في أفغانستان"، والذي تناول الظروف البائسة التي يمر بها نصف مليون أفغاني نزحوا داخل بلدهم.

AI Index: PRE01/032/2013
المنطقة آسيا والباسيفك
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress