بيان صحفي

15 سبتمبر 2010

عدم احترام حقوق الإنسان يعني أن أهداف التنمية للألفية تستثني الفئات الأشد فقراً

قالت منظمة العفو الدولية إن أهداف التنمية للألفية الثالثة تخيِّب آمال الناس الأشد فقراً في العالم لأن الحكومات تتجاهل حقوقهم وتنتهكها، وذلك عشية استعدادات رؤساء الدول للاجتماع لمراجعة سير العمل في تحقيق أهداف التنمية للألفية في مؤتمر قمة الأمم المتحدة الذي سيُعقد في نيويورك في الفترة 20-22 سبتمبر/أيلول.

إن ما يربو على مليار إنسان ممن يعيشون في مدن الصفيح ليسوا مشمولين بالجهود المتعلقة بأهداف التنمية للألفية، لأن الهدف الخاص بمدن الصفيح يلتزم بتحسين الأوضاع المعيشية لمليون شخص فقط من سكان هذه المدن.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شطي، الذي سيقود وفد المنظمة إلى مؤتمر القمة، إنه "مالم يتفق زعماء العالم على إتخاذ خطوات عاجلة من أجل احترام الحقوق الإنسانية للأشخاص الذين يعيشون تحت نير الفقر، فإن الناس الأشد فقراً والأقل حظاً في العالم بأسره سيظلون خارج نطاق أهداف التنمية للألفية."

وأضاف سليل شطي يقول: "ولكن الأقوال وحدها لا تكفي، إذ يجب أن يكون الناس قادرين على مساءلة الحكومات عندما تفشل في احترام حقوق الإنسان. كما ينبغي أن يكونوا قادرين على تحدي الفساد أو الإهمال من خلال المحاكم والهيئات القانونية لضمان إيفاء هذه الحكومات بالتزاماتها."

ويُقدَّر أن النساء يشكلن 70% من مجموع السكان الذين يعيشون تحت ربقة الفقر. ومع ذلك، فإن الجهود المتعلقة بأهداف التنمية للألفية في العديد من البلدان لا تتصدى للتمييز الذي تواجهه النساء على نطاق واسع في الحصول على الغذاء والماء والتمديدات الصحية والسكن، بينما استمرت السياسات والقوانين والممارسات التي تنطوي على تمييز والتي يستند إليها العنف بسبب النوع الإجتماعي، وتقوِّض إمكانية إحراز تقدم في جميع أهداف التنمية للألفية.
 
إن العديد من الدول تنفذ عمليات إجلاء قسري جماعي، وتؤدي هذه العمليات إلى تعميق هوة الفقر بالنسبة لسكان مدن الصفيح وانتهاك حقهم في الحصول على سَكن. فعلى سبيل المثال، يواجه أكثر من 200,000 شخص من مدينة واحدة في نيجيريا خطر الإجلاء حالياً لأن السلطات تخطط لهدم أكثر من 40 مستوطنة غير رسمية في منطقة "بورت هاركورت". وسيفقد آلاف الأشخاص وسائل عيشهم ومنازلهم إذا ما مضت عمليات الهدم قُدماً.

وكينيا مثال آخر على بلد تجاهلت سياساته احتياجات النساء اللائي يعشن في مدن الصفيح، بينما تحاول الإيفاء أهداف التنمية للألفية. فالنساء اللائي يعشن في مدن الصفيح يخاطرن بالتعرض للاعتداء عند محاولة استخدام المراحيض العامة، وخصوصاً بعد حلول الظلام. إن عدم ضبط الأمن بشكل فعال بما يمنع وقوع أفعال العنف على أساس النوع الاجتماعي والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، أو ضمان الإنصاف الفعال للنساء والفتيات، يعني أن أفعال العنف ضد المرأة تمر دون عقاب.

وتمثل نيكاراغوا حالة أخرى، إذ على الرغم من التزامها بالهدف المتعلق بتحسين الأوضاع الصحية للأمهات، فإنها قامت بتحريم الإجهاض بشكل مطلق وفي جميع الظروف. وتقع الأغلبية الساحقة من حالات الحمل الناجمة عن الاغتصاب أو السفاح في صفوف الفتيات اللاتي تترواح أعمارهن بين 10 سنوات و 14 سنة، حيث تتعرض صحتهن وحياتهن للخطر نتيجة لعمليات الإجهاض غير الآمن أو الإضطرار للإنجاب في سن مبكرة.

بيد أن الآليات الفعالة الخاصة بمساءلة الحكومات يمكن أن تؤدي إلى تعزيز جهود أهداف التنمية للألفية. ففي عام 2001، قضت المحكمة الهندية العليا بأن البرنامج الذي وفَّر وجبات مدرسية في منتصف اليوم الدراسي يجب أن يفي بالمعايير الدنيا للجودة وأن يكون متاحاً لجميع أطفال المدارس. ومنذ ذلك الوقت، قُدر العدد الإضافي للبنات اللائي يلتحقن بالمدارس في كل عام بسبب توفر الوجبات المدرسية بنحو 350,000 فتاة.

وقال سليل شطي "إن الوعد العالمي بالتصدي للفقر لا يجوز أن يتخلى عن الناس الأشد فقراً وأكثر ضعفاً."

"ولكن ذلك بالضبط هو ما يحدث وسيظل يحدث مالم يلتزم زعماء العالم باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق تغيير حقيقي وباحترام الحقوق الإنسانية للفقراء. إن مؤتمر القمة يمثل الفرصة الأخيرة، وإن الفشل هنا والآن لا يضمن سوى الفشل في عام 2015."

ملاحظات إلى المحررين

إن العمل بشأن أهداف التنمية للألفية جزء من حملة "لنطالب بالكرامة" التي تقوم بها منظمة العفو الدولية والتي تهدف إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تسبب الفقر وتعمِّقة. وستعمل الحملة على تعبئة أناس من شتى أنحاء العالم لمطالبة الحكومات والشركات وغيرها من الجهات المتنفذة بالاستماع إلى أصوات الذين يعيشون تحت نير الفقر والاعتراف بحقوقهم وحمايتها. للإطلاع على مزيد من المعلومات يرجى زيارة  الموقع الإلكتروني لحملة "فلنطالب بالكرامة".

وقد استُمدت أهداف التنمية للألفية، التي لا تزال تمثل المبادرة العالمية الأبرز للتصدي للفقر، من إعلان الألفية الذي تم اعتماده قبل عشر سنوات واتفق عليه زعماء العالم الذين التزموا بتحقيق تلك الأهداف بحلول عام 2015.

وتركز أهداف التنمية للألفية على ثماني مجالات: 1) القضاء على الفقر المدقع؛ 2) توفير التعليم الأساسي الشامل؛ 3) تعزيز المساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المرأة؛ 4) تقليص معدلات وفيات الأطفال؛ 5) تحسين المستوى الصحي للأمهات؛ 6) مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب/ مرض الإيدز والملاريا وغيرها من الأمراض؛ 7) ضمان البيئة المستدامة؛ 8) إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.

للإطلاع على مزيد من المعلومات بشأن وفد منظمة العفو الدولية إلى مؤتمر القمة الخاص بأهداف التنمية للألفية الذي سُيعقد في نيويورك في الفترة 20-22 سبتمبر/أيلول، أو لترتيب مقابلات، يرجى الإتصال بـ توم ماكيه على العنوان الإلكتروني: tom.mackey@amnesty.org ، أو الهاتف رقم:

447904398285+

للإطلاع على مزيد من المعلومات، أنظر تقارير منظمة العفو الدولية:
- من قطع الوعود إلى الإيفاء بها- وضع حقوق الإنسان في صلب أهداف التنمية للألفية (باللغة الانجليزية).

- كينيا: انعدام الأمن، والكرامة: تجارب النساء في أحياء الصفيح في نيروبي، كينيا (باللغة الانجليزية).

- نيكاراغوا: الحظر التام للإجهاض في نيكاراغوا: تعرُّض حياة النساء وصحتهن للخطر، وتجريم المهنيين الطبيين (باللغة الانجليزية).

AI Index: PRE01/314/2010
المنطقة
البلد
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress