غوانتنامو: عرض بالاو بقبول معتقلين لا يعفي الولايات المتحدة الأمريكية

10 يونيو 2009

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن ما أوردته بعض التقارير من أن حكومة بالاو قد عرضت قبول 17 من معتقلي غوانتنامو بصورة مؤقتة يترك العديد من الأسئلة بلا إجابات، وحتى إذا جرت الموافقة على العرض، فإن ذلك لن يعفي سلطات الولايات المتحدة من مسؤوليتها عن هؤلاء الرجال.

فقد ذكر رئيس بالاو، جونسون توريبيونغ، اليوم أن الجزيرة الواقعة في المحيط الهادئ قد قررت بصورة مؤقتة قبول 17 رجلاً من الأويغور محتجزين بلا تهمة أو محاكمة في غوانتنامو منذ 2002 "كلفتة إنسانية" تخضع للمراجعة الدورية. وفي تقارير تلت ذلك، نُقل عن مسؤول في الولايات المتحدة لم تحدد صفته قوله إنه "لم يتخذ قرار نهائي، ولم تجر أية ترتيبات نهائية. وسنواصل المحادثات مع بالاو".

وتعليقاً على ما نشر، قال دانييل غوريفان، من فريق حملة منظمة العفو الدولية "فلنواجه الإرهاب بالعدالة"، إنه "على الرغم من دعوات منظمة العفو لدول أخرى كي تقدم الحماية الإنسانية لمعتقلي غوانتنامو، فإن هذا الإعلان يثير الأسئلة أكثر مما يقدم الإجابات، ولا يعفي سلطات الولايات المتحدة من مسؤوليتها تجاه هؤلاء الرجال".

ولم تورد التقارير المتعلقة بعرض بالوا أي معلومات محددة حول ما إذا كان الرجال سوف يواجهون الاعتقال من جديد في بالاو.

كما لم تتوافر أية معلومات بشأن ما إذا كانت رغبات المعتقلين قد أخذت في الحسبان لدى اتخاذ هذا القرار، وما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تتخذ التدابير الضرورية لتيسير لم شمل عائلاتهم ولمساعدتهم على التكيف مع حياة جديدة في بلد يجهلونه، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم الخاصة الناجمة عن سني من الاعتقال غير المحدود بأجل.

وقال دانييل غوريفان إن "الإعلان بأن هذا سوف يكون تدبيراً مؤقتاً يثير كذلك أسئلة جدية. فبعد أن اعتقلوا في برزخ بين السماء والأرض في غوانتنامو لأكثر من سبع سنوات، يحتاج رجال الأويغور هؤلاء أكثر من مجرد أنصاف حلول مؤقتة. فهم بحاجة إلى حلول دائمة وقابلة للاستمرار".

إن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي بدأت اعتقالات غوانتنامو، ولذا فهي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن إنهائها، وبطرق تفي بواجباتها الدولية. ومع ذلك، فلطالما دعت منظمة العفو الدولية الدول الأخرى إلى تقديم المساعدة بقبول بعض المعتقلين الذين لا يمكن إعادتهم إلى أوطانهم. وقد رفض العديد من الدول، حيث تذرعت هذه بمقاومة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها لفكرة تقديم الفرصة لهم كي يدخلوا أراضيها.

خلفية
ظل الرجال الأويغور السبعة عشر هؤلاء محتجزين بلا تهمة أو محاكمة في غوانتنامو منذ 2002، وما زالوا رهن الاعتقال إلى أجل غير مسمى في القاعدة بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على قرار القاضي الاتحادي للولايات المتحدة بأن اعتقالهم غير قانوني وأمره بالإفراج عنهم فوراً ضمن أراضي الولايات المتحدة الأمريكية. واستأنفت سلطات الولايات المتحدة أمر القاضي وكسبت الاستئناف، الذي يخضع حالياً لنظر المحكمة العليا للولايات المتحدة، وما زالت السلطات تحتجزهم تحت حجة أن هذا الأمر يتعلق بقرار الفروع السياسية للحكومة، التي ينبغي أن تحدد من الذي ينبغي السماح له بدخول أراضي الولايات المتحدة الأمريكية.  

ومع أن إعلان الرئيس توريبيونغ يظل غامضاً بالنسبة إلى ما إذا كان الترحيل المؤقت للأويغور السبعة عشر إلى بالاو سيشكل حلاً مناسباً، فإن الإفراج عنهم من غوانتنامو يظل بلا شك أمراً قد استحق منذ زمن طويل. إذ جرى عدة مرات ما بين 2003 و2008 إعلان أن سجلهم نظيف بحيث ينبغي إطلاق سراحهم، إلا أن سلطات الولايات المتحدة لم تتمكن من العثور على بلد مستعد لقبولهم. وحتى بعد صدور قرار قضائي بإطلاق سراحهم في الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول 2008، تنصلت الولايات المتحدة الأمريكية من مسؤوليتها عن توفير الفرصة لهم كي يعيدوا بناء حياتهم فوق أراضيها، وعوضاً عن ذلك واصلت البحث عن دول أخرى لتتحمل المسؤولية بالنيابة عنها. وفي 2006، قبلت ألبانيا خمسة من المعتقلين الأويغور الآخرين كانوا في غوانتنامو.

والرجال السبعة عشر ينتمون إلى إقليم كسينجيانغ أويغور ذي الحكم الذاتي في الصين. ولا يستطيعون العودة إلى الصين لأنهم سوف يتعرضون على نحو خطير لاحتمال التعذيب أو حتى الإعدام. وقالت إدارة بوش فيما سبق إنها قد طلبت من 100 دولة قبول المعتقلين، ولكنها رفضت ذلك جميعاً.

لمزيد من المعلومات، أنظر:

الولايات المتحدة الأمريكية: عدالة مستحقة من سنين: محكمة اتحادية تعقد جلسة استماع بشأن المعتقلين الأويغور في غوانتنامو، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2008،
http://www.amnesty.org/ar/library/info/AMR51/110/2008/ar

الولايات المتحدة الأمريكية: قاض اتحادي يأمر بالإفراج عن الأويغور المحتجزين في غوانتنامو، والحكومة تستأنف، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2008،

http://www.amnesty.org/ar/library/info/AMR51/111/2008/ar

الولايات المتحدة الأمريكية: محكمة استئناف الولايات المتحدة تعترض سبيل الإفراج عن المعتقلين الأويغور في غوانتنامو بينما تلجأ الحكومة إلى "تكتيكات التخويف"، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2008،
http://www.amnesty.org/ar/library/info/AMR51/113/2008/ar

الولايات المتحدة الأمريكية: الاعتقال لأجل غير مسمى عن طريق الإجراءات القضائية: استمرار "العبث إلى حد الفظاعة" بينما يبقى المعتقلون الأويغور في غوانتنامو، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008،
http://www.amnesty.org/ar/library/info/AMR51/136/2008/ar

الولايات المتحدة الأمريكية: الحق في انتصاف فعال - ينبغي على الإدارة الإفراج عن معتقلي غوانتنامو الأويغور  فوق أراضي الولايات المتحدة الأمريكية الآن، 19 فبراير/شباط،

http://www.amnesty.org/ar/library/info/AMR51/023/2009/ar