تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

30 أغسطس 2013

يجب على السلطات العراقية ألاّ تمنع تنظيم الاحتجاجات السلمية  


عشية تنظيم احتجاجات مزمعة في بغداد ومختلف أنحاء العراق، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى احترام حقوق المحتجين في التجمع السلمي وحرية التعبير عن الرأي وحمايتها.  

 

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المناوئة للحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2011، أظهرت السلطات العراقية عزمها على الحيلولة دون تنظيم مظاهرات في وسط بغداد

 

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "للشعب العراقي الحق في التعبير عما لديه من آراء بحرية، كما إن له الحق في الاحتجاج سلمياً دون أن يتم تهديده باللجوء إلى العنف".

 

وأردفت حاج صحراوي القول أنه "ينبغي على الحكومة أن تتخذ خطوات تضمن تعبير الناس عن حقهم في الاحتجاج بسلامة وأمن، بدلاُ من أن تعمل على منع التجمعات السلمية". 

 

ويخطط المتظاهرون لإقامة احتجاجات في مختلف أنحاء العراق يوم السبت 31 أغسطس/ آب الجاري للتنديد باللوائح القائمة التي تمنح أعضاء مجلس النواب العراقي رواتب تقاعدية عاليةحتى وإن اقتصرت مدة خدمة العضو في المجلس على سنوات قليلةوفي ضوء المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الكثير من العراقيين، فلقد استجلب مشروع الرواتب التقاعدية السخية لأعضاء مجلس النواب انتقادات واسعة.  

 

وفي 18 و20 أغسطس/ آب الجاري، تقدم منظمو المظاهرة بطلبين للحصول على ترخيص من مكتب محافظ بغداد ووزارة الداخلية على التواليولقد جوبه الطلبان  بالرفضومنذ ذلك الحين، دعت السلطات العراقية، وخصوصاً وزارة الداخلية ومكتب المدعي العام، إلى تأجيل المظاهرة المزمع تنظيمها في بغداد بداعي وجود مخاوف أمنيةومع ذلك، فالمحتجون عازمون على المضي قُدماً في تنظيم المظاهرة المذكورة

 

وما انفكت الهجمات والاعتداءات العنيفة التي تشنها جماعات مسلحة تحصد أرواح المئات شهرياً في مختلف أنحاء العراقففي 28 أغسطس/ آب، قُتل عشرات المدنيين في موجة من التفجيرات استهدفت أحياء الشيعة في بغداد

 

وأضافت حاج صحراوي قائلة: "يرتكب الجناة الضالعون في هذه الهجمات انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسانوعليه، فتدين منظمة العفو الدولية بشدة جميع أشكال هذه الأفعال".

 

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "ومع ذلك، لا يجب استغلال العنف الدائر في البلاد كذريعة للاستمرار في فرض حظر شامل على المظاهرات السلمية المناوئة للحكومة التي تُنظم في وسط مدينة بغداد أو أي أماكن عامة أخرى في البلادويجب على السلطات العراقية أن تحترم الحق في التجمع والتعبير عن الرأي كما هو منصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان والدستور العراقيويتضمن هذا الالتزام توفير التدابير الأمنية في مكان تنظيم الاحتجاجات حيثما اقتضت الضرورة ذلك". 

 

خلفية 

 

مع نهاية العام الماضي، نزل عشرات الآلاف من ناشطي المعارضة العراقية إلى الشوارع، خصوصاً في المحافظات ذات الأغلبية السنية، وذلك من أجل التظاهر ضد استمرار انتهاك حقوق المحتجزينومع ذلك، فلقد منعت السلطات تنظيم احتجاجات من هذا القبيل في وسط العاصمة بغداد.

 

وفي 2 أغسطس/ آب 2013، حاول أكثر من 100 شخص التظاهر في ميدان التحرير ببغداد احتجاجا على الفساد والعنففقامت قوات الأمن باعتقال ثلاثة عشر منهم؛ وأبلغ العديد منهم أنهم قد تعرضوا للضرب أثتاء وجودهم في الحجزولقد اطلعت منظمة العفو الدولية على صور تحاول إظهار آثار الكدمات التي زُعم أن المحتجزين قد أُصيبوا بها جراء ما تعرضوا له من ضرب.   

 

وورد أن السلطات المحلية في عدد من المحافظات الواقعة خارج بغداد من قبيل محافظتي بابل ودبالى قد أصدرت تصاريح تتيح تنظيم مظاهرات في عطلة نهاية الأسبوع الحاليوفي 29 أغسطس/ آب، نظمت نقابة المحامين العراقيين مظاهرات للاحتجاج على مشروع رواتب أعضاء مجلس النواب، حيث نُظمت تلك المظاهرات في العديد من فروع النقابة، وأمام مقرها الرئيس في بغداد.

 

ولمزيد من المعلومات حول الاحتجاجات في العراق خلال عام 2011، والالتزامات الدستورية والدولية المترتبة على العراق بشأن حرية التجمع والتعبير عن الرأي، راجع تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في أبريل/ نيسان 2011 بعنوان "أيام الغضب: الاحتجاجات والقمع في العراق"؛ (رقم الوثيقة: MDE 147013/2011). 

AI Index: PRE01/436/2013
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد العراق
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress