تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

4 يوليو 2013

إسرائيل/ الأراضي الفلسطينية المحتلة: أوقفوا "التسلط" القضائي على الناشطين الفلسطينيين  


اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية بأنها تمارس التسلط والتنمّر والمضايقات القضائية بحق الناشطة الحقوقية الفلسطينية ناريمان التميمي التي وُضعت قيد الإقامة الجبرية جزئياً اليوم، وذلك في سبيل منعها من المشاركة في الاحتجاجات السلمية ريثما تبدأ محاكمتها الأسبوع القادم.

ويعلق مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر، قائلاً: "ما نراه هو حملة مضايقات تُشن دون هوادة، وتُضاف إلى طائفة أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب بحق ناريمان التميمي وأسرتها وقاطني قريتها.  وينبغي رفع هذه القيود التعسفية فوراً، وأن يُصار إلى إسقاط التهم المسندة إلى ناريمان".   

ويُذكر أن ناريمان التميمي قد اعتُقلت رفقة ناشطة أخرى تُدعى رنا حمادي يوم الجمعة 28 يونيو الماضي، وذلك لدى قيام سكان قرية النبي صالح بتنظيم مسيرة باتجاه نبع ماء قريب احتجاجاً على فقدان أراضيهم.  فلقد قام مستوطنون إسرائيليون في عام 2009 باحتلال نبع عين القوس بالقرب من قرية النبي صالح حيث تقطن ناريمان.  وأصبحت المستوطنة المقامة بشكل غير شرعي تتمتع الآن بحماية الجيش.

وأثناء الاحتجاج، اقترب أحد الجنود منهما ملوحاً بورقة في يده، وقال أنه يمكن أن يتم إلقاء القبض عليهما في حال عدم مغادرتهما.  وبينما كانتا تهمان بمغادرة المكان، اقترب منهم المزيد من الجنود وألقوا القبض عليهما.  وأُسندت إلى الامرأتين تهمة التواجد "في منطقة عسكرية مغلقة".

وبعد إخلاء سبيلهما بالكفالة يوم الاثنين الماضي، أمرت المحكمة بوضعهما تحت الإقامة الجبرية جزئياً.  ولا يُسمح لهما بمغادرة منزلي أسرتيهما ما بين التاسعة صباحاً والخامسة مساء من كل يوم من أيام الجُمعة، وهو الموعد المعتاد للاحتجاجات الأسبوعية.

وأضاف لوثر قائلاً: "لقد حُرمتا من حقهما الأساسي في الاحتجاج السلمي على أرض استولى عليها المستوطنون الإسرائيليون بشكل غير شرعي، ولجأ القضاء الإسرائيلي إلى استخدام أدوات قانونية زائفة في سبيل معاقبتهما على ممارسة حقوقهما الأساسية في الاحتجاج السلمي".

ومتحدثةً إلى منظمة العفو الدولية في أعقاب إلقاء القبض عليها، وصفت ناريمان التميمي كيف احتُجزت هي وزميلتها في ظل ظروف تضمنت تكبيلهما بالأغلال في القدمين واحتجازهما طوال الليل في إحدى السيارات، ومن ثم احتجازهما في حافلة ركوب صغيرة رفقة سجناء إسرائيليين شرعوا حسب قولها في شتمهما وترهيبهما جسدياً.

كما سبق لناريمان وأن مرت بتجارب اعتقال في الماضي، وداهمت السلطات منزلها أكثر من مرة.  وسُجن زوجها، باسم، مرتين على الأقل، وتم احتجازه كسجين رأي.

وأما شقيقها رشدي التميمي، فلقد أُصيب بعيار ناري في ظهره بعد أن استخدم الجنود الإسرئيليون الذخيرة الحية أثناء إحدى المظاهرات العام الماضي.  وما لبث رشدي أن فارق الحياة بعد يومين في المستشفى جراء إطلاق النار عليه.  ويُظهر تسجيلاً مصوراً للواقعة تعمّد الجنود الإسرائيليون عرقلة جهود أسرة رشدي لنقله إلى المستشفى على عجل.

واختتم لوثر تعليقه قائلاً: "تُظهر تلك الممارسات الوحشية المستمرة التي يبديها الجيش الإسرائيلي، وإصرار السلطات على استهداف ومضايقة الأفراد الذين يبدون استعداداً للدفاع عن حقوقهم.  ولا تألوا تلك السلطات والجيش جهداً في الاستعانة بأدوات معدة مسبقاً في جعبتها بهدف ترهيب الناشطين وأُسرهم، وإرغامهم على التزام الصمت".


تنويه للمحررين


فرضت إسرائيل منذ عام 2009 حظراً على وصول الفلسطينيين إلى موقع النبع، بما في ذلك أصحاب الأراضي الواقعة هناك وغيرها من الأراضي القريبة، فيما يُسمح بالمقابل للمستوطنين الوصول بمنتهى الحرية إلى نبع الماء، وسُمح لهم استئناف عمليات البناء في محيط النبع.

وتتسم الاحتجاجات التي تُقام أسبوعياً بلجوء الجيش الإسرائيلي إلى استخدام القوة غير الضرورية والمفرطة بحق المشاركين فيها، ويشمل ذلك استخدام النيران الحية، والرصاص المعدني المغلّف بالمطاط، والقنابل الصوتية التي تُرمى باتجاه المحتجين، ورشهم برذاذ الفلفل، وضربهم بالهراوات، وإساءة استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.

ولقد قتلت القوات الإسرائيلية اثنين من المحتجين في قرية النبي صالح، وأصابت مئات آخرين على مدار السنوات الأربع الماضية.  ولم تلبِ التحقيقات العسكرية التي فُتحت على إثر ذلك المعايير الدولية المعتمدة من حيث الاستقلالية أو الحيادية.  

ولقد اعتاد الجنود على مداهمة القرية على نحو منتظم، ويقومون بحملات تفتيش للمنازل، واعتقال الأشخاص بما في ذلك الأطفال، وذلك كله في أوقات متأخرة من الليل.

ولقد أُسندت إلى ناريمان التميمي ورنا حمادي تهمة التواجد في "منطقة عسكرية مغلقة".  ومن المفترض أن تبدأ محاكمتهما يوم الثلاثاء 9 يوليو الجاري.

AI Index: PRE01/335/2013
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress