بيان صحفي
إسرائيل/غزة: يتعين على جميع الأطراف الابتعاد عن شفير الهاوية من أجل حماية المدنيين
قالت منظمة العفو الدولية إن قيام إسرائيل باغتيال أحمد الجعبري، مسؤول الجناح العسكري لحركة حماس، عرَّض المدنيين في غزة وجنوب إسرائيل لمخاطر جسيمة بإعادة إطلاق شرارة النـزاع المسلح هناك.
وقالت آن هاريسن، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "يتعين على جميع الأطراف الابتعاد عن شفير الهاوية من أجل حماية أرواح المدنيين."
لقد جاء اغتيال أحمد الجعبري في مدينة غزة اليوم إيذاناً بإطلاق عملية عسكرية إسرائيلية جديدة اُطلق عليها اسم "عمود الغيم"، وتواصلت العملية بشن ضربات جوية على أنحاء شتى من قطاع غزة. ووردت أنباء عن وقوع خسائر أخرى في أرواح المدنيين.
وتأتي هذه الضربات في أعقاب الجهود الدولية المكثفة التي بُذلت في سبيل وقف إطلاق النار عقب وقوع خسائر في صفوف المدنيين من كلا الطرفين في الأيام الأخيرة.
وقد قُتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين فلسطينيين وجُرح أكثر من 50 شخصاً نتيجة لشن هجمات عسكرية إسرائيلية متعددة على غزة منذ 8 نوفمبر/تشرين الثاني.
وقامت منظمة العفو الدولية بجمع أدلة تشير إلى أن اثنتين، على الأقل، من تلك الهجمات، وهما اللتان وقعتا في 8 و 10 نوفمبر/تشرين الثاني، كانتا عشوائيتين، ولذا فإنهما تشكلان انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.
وقالت آن هاريسن "إن الجيش الإسرائيلي يجب ألا يشن مزيداً من الهجمات العشوائية أو الهجمات على المناطق السكنية المكتظة، التي من شأنها أن تلحق الأذى بالمدنيين لا محالة."
وكانت الجماعات المسلحة الفلسطينية قد أطلقت ما يربو على 120 صاروخاً على جنوب إسرائيل في الفترة بين 10 و 12 نوفمبر/تشرين الثاني، مما أسفر عن جرح ما لا يقل عن 4 مدنيين إسرائيليين. إن منظمة العفو الدولية تدين إطلاق تلك الصواريخ غير الموجَّهة إلى أهداف عسكرية محددة.
وأضافت هاريسن تقول: "وفي هذه الأثناء يجب ألا تطلق الجماعات المسلحة الفلسطينية صواريخ عشوائية على إسرائيل. كما يتعين على المجتمع الدولي أن يمارس الضغط على الطرفين لحملهما على احترام قوانين الحرب، وحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم.
ويجب أن يكفل الطرفان إجراء تحقيق عاجل وواف ومستقل في مزاعم الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الخاضعة لسيطرتهما.


