تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

18 يناير 2013

اللاجئون من سورية سيواجهون المزيد من المعاناة إذا أغلق الأردن حدوده مع سورية

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، عقب تصريح رئيس الوزراء الأردني بأن السلطات الأردنية قد تغلق حدود بلادها مع سورية في حالة انهيار حكم الرئيس بشار الأسد، إن منع اللاجئين من دخول الأردن هرباً من أتون النـزاع الدائر في سورية من شأنه أن يفاقم معاناتهم، ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من سفك الدماء وانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس في العاصمة الأردنية عمان، أبلغ رئيس الوزراء عبدالله النسور الصحفيين بأن بلاده لن تسمح باستمرار دخول اللاجئين إلى الأراضي الأردنية إذا سقط حكم الرئيس الأسد أو إذا ازدادت أعداد اللاجئين بشكل كبير، وإنما سيسعى إلى إيوائهم داخل الأراضي السورية.

وقالت شارلوت فيليبس من فريق اللاجئين في منظمة العفو الدولية: "في الوقت الذي قد يكون السوريون فيه بأمسِّ الحاجة إلى الحماية، يهدد الأردن بإغلاق الحدود فعلياً، الأمر الذي يعرِّضهم لمزيد من الأذى."

"ويتعرَّض أنصار نظام الأسد، الذين ينتمي العديد منهم إلى الأقليات في سورية، لانتهاكات حقوقهم الإنسانية على أيدي قوات المعارضة المسلحة أصلاً."

"وفي حالة الإطاحة بنظام الأسد، سيكون هناك قلق حقيقي من أن يتعرض أنصاره المفترضون للأذى، بما في ذلك مواجهة خطر الهجمات الانتقامية من جانب جماعات المعارضة المسلحة."

كما أن من المرجح أن يضطر العديد من الناس إلى البحث عن ملجأ آمن من عمليات العنف المستمرة وحالة الطوارئ الإنسانية المستحكمة في سورية.

وربما يحتاج المدنيون، بغضِّ النظر عن الجماعة أو الطائفة التي ينتمون إليها، إلى مغادرة سورية كي لا يعلقوا في القتال بين الفصائل المتحاربة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الخميس، ذكر رئيس الوزراء الأردني أن الفلسطينيين الذين يفرون من سورية ويحملون بطاقات هوية سورية يُمنعون من دخول البلاد.

وأضافت فيليبس تقول: "بموجب القانون الدولي، يقع على عاتق الأردن، شأنه شأن البلدان الأخرى المجاورة لسورية، التزام بضمان السماح لجميع الأشخاص الذين يفرُّون من وجه الاضطهاد أو انتهاكات حقوق الإنسان، بطلب اللجوء على أراضيه، الآن وفي المستقبل."

"إن لكل إنسان الحق في مغادرة بلده وطلب اللجوء. ويُحظر على الدول إعادة أي شخص قسراً، وبأية طريقة، إلى بلد أو منطقة يمكن أن يواجه فيها خطراً حقيقياً من التعرض للاضطهاد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوقه الإنسانية. وهذا يشمل رفض دخول الأشخاص عند الحدود."  

"وينبغي عدم حرمان الفلسطينيين من الحق في طلب اللجوء بسبب هويتهم."

وقد فرَّ ما يربو على 620,000 شخص حتى الآن من أتون النـزاع في سورية إلى البلدان المجاورة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هرباً من الصراع الدموي الذي أودى بحياة ما لايقل عن 60,000 شخص حتى الآن بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

ويقاسي العديد من الأشخاص الذين تمكنوا من الفرار عبر الحدود الأمريّن ويواجهون صعوبات جمَّة في ظروف الشتاء القاسية، كما أظهرت الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مخيمات اللاجئين.

ووفقاً لمعلومات وكالة الأمم المتحدة للاجئين، فقد استقبل الأردن ما لا يقل عن 187,552 لاجئاً من سورية.

وأضافت فيليبس تقول: "إن منظمة العفو الدولية تعترف بأن البلدان المجاورة لسورية، ومنها الأردن، تستضيف بكرم أعداداً كبيرة من اللاجئين على الرغم من الضغط الشديد الذي يفرضه تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة على مواردها."

"وفي حين أن الأهمية الكبرى تتمثل في أن تستمر البلدان المجاورة لسورية في فتح حدودها، فإنه يتعين على المجتمع الدولي زيادة دعمه للاجئين وللبلدان المجاورة التي تستضيفهم زيادة كبيرة في الوقت نفسه."

AI Index: PRE01/030/2013
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد الأردن
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress