تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

17 يناير 2013

السودان: يتعين إسقاط جميع التهم التي لُفقت بحق المعلمة السودانية

عشية مثول المعلمة والناشطة السودانية جليلة خميس كوكو أمام المحكمة، صرحت منظمة العفو الدولية إنه يتعين إسقاط ما تبقى من التهم المسندة إليها، والإفراج عنها فوراً ودون شروط.   

ويُذكر أن جليلة خميس لا زالت قيد الاحتجاز منذ تسعة أشهر، حيث تدهورت صحتها خلال تلك الفترة.  ويُذكر أن جليلة، التي تنحدر من أصول قومية نوبية من جنوب كردفان، تعاني من ارتفاع ضغط الناجم مما تعرضت له من قلق وإجهاد.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت مديرة برنامج إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، أودري كوكران: "إن التهم التي أسندها جهاز الاستخبارات والأمن القومي السوداني إلى جليلة هي تهم لا أساس لها من الصحة مطلقاً؛ بل إنها نتاج معتاد لما يعتري عمليات جهاز الاستخبارات والأمن القومي من مضايقات وممارسات ترهيب منتظمة بحق الناشطين الحقوقيين".   

وأردفت كوكران القول إن "جليلة قد ذاقت مرارة الاحتجاز على مدار تسعة أشهر كاملة، ويتعين الآن إطلاق سراحها كي تعود إلى عملها كمعلمة، وإلى أسرتها وأطفالها الستة".

وقبيل اعتقالها في مارس/ آذار من عام 2012، دأبت جليلة خميس كوكو على التطوع في أعمال توفير المساندة الإنسانية للذين نزحوا عن ديارهم بولاية جنوب كردفان – وهي إحدى المناطق التي تأثرت بالنزاع الداخلي الدائر بين الحكومة ومقاتلي المعارضة المنضوين تحت لواء جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان/ فرع الشمال، وهو الجناح المسلح للحركة الشعبية لتحرير السودان/ فرع الشمال.

  وفي يونيو/ حزيران من عام 2011، ظهرت جليلة في شريط مصور نُشر على موقع يوتيوب أدانت فيه الظروف والأحوال التي تسود المناطق المتأثرة بالنزاع في جنوب كردفان، ودعت إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

واعتُقلت جليلة خميس في مارس 2012، وأُسندت إليها عدة تهم، صُنَّف بعضها على أنه من بين الجرائم التي تُرتكب ضد الدولة، وخصوصاً تلك المتعلقة منها بتقويض النظام الدستوري، وشن حرب على الدولة.  ويُذكر أن الدليل الوحيد الذي قدمه جهاز الأمن والاستخبارات ضد جليلة كان عبارة عن مقطع الفيديو الذي رُفع على موقع يوتيوب.

وأضافت كوكران قائلةً: "تعتقد منظمة العفو الدولية إن جليلة خميس كوكو لا تزال محتجزة جراء عملها الإنساني، وتعبيرها عن آراءها بشكل سلمي".

وكانت محكمة جنايات شمال الخرطوم قد أسقطت يوم الاثنين الماضي بعض التهم المسندة إلى جليلة كوكو – وخصوصاً تلك منها التي تصل عقوبتها إلى الإعدام – إذ ارتأت المحكمة أن جهاز الاستخبارات والأمن القومي قد أخفق في توفير ما يكفي من أدلة.

واضافت أودري كوكران قائلةً: "يمكن اعتبار إسقاط بعض التهم المسندة إلى جليلة بمثابة خطوة إيجابية، بيد إنه لا خيار لنا سوى أن نأمل في أن يتم الانتصار للعدالة عندما تمثل جليلة أمام المحكمة غداً، وأن يُصار إلى إسقاط باقي التهم المسندة إليها، وإطلاق سراحها".

وتنتمي جليلة خميس كوكو لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان/ فرع الشمال، وهو حزب معارض محظور.  ومن المنتظر أن تمثل أمام المحكمة غداً بتهمتي "الدعوة إلى معارضة السلطات العامة باللجوء إلى العنف أو القوة الجنائية"، و"التحريض على الكراهية بين الطوائف".

ويعاقب القانون على هاتين التهمتين بالحبس لمدة أقصاها ثلاث سنوات مع دفع الغرامة.

وفي بيان أصدرته مؤخراً، وثقت منظمة العفو الدولية كيف شنت قوات الأمن والاستخبارات العسكرية السودانية حملة من الاعتقالات التي استهدفت الأفراد الذين يُشتبه بانتمائهم للحركة الشعبية لتحرير السودان/ فرع الشمال، أو أقاربهم، وذلك لاعتبارات عرقية على ما يظهر.  إذ ينحدر العديد من هؤلاء من القومية النوبية المتواجدة في جنوب كردفان.  ولقد تمكنت المنظمة من توثيق اعتقال 90 شخصاً في كادوغاي وديلينغ، بينهم 32 امرأة، وذلك في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.

ويُذكر أن اعتقال الناشطين أو الأفراد المسالمين تعسفاً لاعتبارات تتعلق بقوميتهم يشكل انتهاكاً لأحكام القانون الدولي، وهو ما ينسحب أيضاً على توقيفهم إدارياً لفترات مطولة.

ولترتيب إجراء مقابلة، يُرجى الاتصال بكيتي بونال على رقم الهاتف:

5729 413 207 (0) 44 +

أو مراسلتها على عنوان البريد الإلكتروني التالي:

kpownall@amnesty.org

AI Index: PRE01/022/2013
المنطقة أفريقيا
البلد السودان
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress