تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

25 مارس 2013

الأمم المتحدة: يتعين على الدول تصحيح "أوجه الخلل الخطيرة" في نص معاهدة الأسلحة

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن من شأن أوجه القصور في مسودة نص المعاهدة الجديدة لتجارة الأسلحة أن تترك الأبواب مفتوحة أمام عمليات لنقل الأسلحة إلى دول يمكن أن تستخدم فيها لارتكاب جرائم قتل دون محاكمة وتعسفية، وأعمال تعذيب واختفاء قسري، أو تسهيل ارتكابها.

وبيَّن تحليل قامت به المنظمة للمسودة الجديدة لنص المعاهدة التي جرى توزيعها في وقت متأخر من مساء الجمعة أن النص المقترح يترك ثغرات في مجالات أخرى، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالإبلاغ العلني من جانب الدول عن عمليات نقل الأسلحة، وبالتعديلات المستقبلية لنص المعاهدة.

ومن المتوقع أن تصل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إجماع على نص المعاهدة وتتبناه بحلول يوم الخميس، 28 مارس/آذار.

وفي هذا الصدد، قال بريان وود، رئيس برنامج الحد من الأسلحة وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، إن "الموعد النهائي يقترب بسرعة كي يتفق الدبلوماسيون على قواعد لائقة لمنع القتل غير القانوني والانتهاكات الجسيمة والدمار التي تتسبب بها التجارة الدولية المتهورة بالأسلحة- ويتعين إطلاق صرخة لإيقاظ الحكومات كي تدفع دبلوماسييها إلى معالجة أوجه الخلل الخطيرة التي تضمنتها المسودة الأخيرة لنص المعاهدة.

"فقد اشتملت هذه المسودة على مبادرات تلقى منا الترحيب وتضمن أن تشكل عمليات نقل الأسلحة التي تفضي إلى الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه- والشكر الكبير بصورة خاصة في هذا يعود لسنوات النضال التي خاضتها منظمة العفو الدولية وشركاؤها.

"بيد أننا سنكون عديمي الضمير إذا ما سمحنا لعمليات نقل الأسلحة بأن تمضي مع معرفتنا التامة بأن ثمة أفعالاً شائنة ترتكب لا لشيء إلا لأن هذه الأفعال لا ترتكب في إطار نزاع مسلح أو في سياق هجوم منظم واسع النطاق على مجموعة بعينها من المدنيين."

إن من شأن مسودة المعاهدة الحالية أن تحظر وصول الأسلحة إلى بلدان عرف عنها ارتكابها جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية- ولكن ليس إذا كانت هذه الأسلحة سوف تسهِّل ارتكاب أعمال قتل دون محاكمة وتعسفية، أو عمليات اختفاء قسري أو تعذيب خارج إطار نزاعات مسلحة أو هجمات منظمة واسعة النطاق ضد مجموعة محددة من المدنيين.

وفضلاً عن ذلك، فإن مسودة المعاهدة سوف تسمح للدولة بأن تمضي قُدماً في عملية نقل الأسلحة حتى عندما يكون هناك خطر حقيقي في أن تستخدم هذه الأسلحة لارتكاب جرائم حرب وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان- شريطة أن تقدِّر الدولة المصدرة للأسلحة أن عمليات النقل هذه سوف تسهم في السلم والأمن.

طبقاً "للجنة حقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة، والقانون الدولي، على الدول واجب لا يعلوه واجب في أن تمنع الحروب والجرائم ضد الإنسانية، وليس، بأي حال من الأحوال، الانتظار حتى تحدث. ويتعين على الدول المبادرة إلى وقف الانتهاكات الأشد خطورة لحقوق الإنسان التي يمكن أن تفضي إلى مثل هذا العنف وتلك الأعمال العدائية.

لقد ظلت منظمة العفو الدولية تعمل بدأب، لما يقارب 20 سنة، من أجل كسب التأييد لإبرام معاهدة دولية لتجارة الأسلحة على أساس "قاعدة ذهبية"- وهي أنه ينبغي على الدول إجراء تقييم لأية عملية نقل مقترحة للأسلحة كي ترى فيما إذا كانت هناك مجازفة جوهرية بأن تستخدم هذه الأسلحة لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو لتسهيل ارتكابها. وإذا ما تبين أن هناك مثل هذه المجازفة، ينبغي لعملية النقل هذه أن لا تتم.

فإلى جانب تقويض الاحترام لحقوق الإنسان وحكم القانون، يظل للسماح لعمليات نقل للأسلحة بالمضي قدماً في مثل هذه الظروف أثمانه الهائلة، من حيث تهديده السلم وأمن البشر، وتقويضه جهود التنمية.

وقد قامت منظمة العفو الدولية، طيلة عقود، بتوثيق كيف أنه قد كان للأعمال الوحشية المتواصلة آثار مدمرة طويلة الأجل- بما في ذلك في بنغلاديش، حيث ساد نمط ثابت من القتل والتعذيب والاختفاء القسري على يد "فرقة العمل السريع"؛ وفي الفليبين، حيث تقترف الميليشيات الخاصة المجازر ضد المدنيين، بما في ذلك ضد ما يربو على 60 شخصاً في ماغوينديناو، في نوفمبر/تشرين الثاني 2009؛ وفي غينيا، في الفترة التي سبقت مجزرة سبتمبر/أيلول 2009 وذهب ضحيتها ما يربو على 150 من المحتجين العزل في استاد رياضي في كوناكري؛ وفي غواتيمالا، حيث يعاني السكان من مستويات عالية جداً من العنف المسلح وسط انتشار واسع النطاق للأسلحة الصغيرة.   

واختتم براين وود بالقول: "إن الغرض الأول والأخير لمعاهدة دولية لتجارة الأسلحة هو وضع حد لمفهوم "حقيبة الجثث"- أي اقتلاع العنف المسلح من منبعه، والحيلولة دون الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان عن طريق قطع الطريق على التدفق اللامسؤول للأسلحة، الذي يؤجج هذه الانتهاكات.

"وإذا ما أريد للصيغة النهائية للمعاهدة أن تنجح في اختبار المصداقية العامة وتؤدي غرضها في توفير أمن أفضل للبشرية، فيتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تبادر الآن إلى التوصل إلى مقاربة كلية تضمن أن لا تقدم الحكومات، في أي وقت من الأوقات، الدعم لمنتهكي حقوق الإنسان، وذلك بوضع الوسائل التي تمكن هؤلاء من القتل والتعذيب بين أيديهم."

For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress