تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

16 سبتمبر 2013

الحكم على متهم يمني بقطع يده ورجله من خلاف بسبب إدانته بارتكاب جريمة التقطع والنهب

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات اليمنية تخفيف حكم بتر اليد والرجل الذي صدر على يمني أُدين بجريمة التقطع والنهب فوراً.

 

ففي 15 سبتمبر/أيلول أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء حكماً على المتهم "بقطع يده ورجله من خلاف". ويقتضي هذا الحكم القابل للاستئناف بتر يده اليمن ورجله اليسرى.

 

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن البتر عقوبة قاسية يصل إلى حد التعذيب، ولذلك فإنه يعتبر جريمة بموجب القانون الدولي."

 

وأضاف يقول "إن السلطات اليمنية يجب أن تتخذ خطوات فورية لإلغاء هذه العقوبة الوحشية." 

 

وذُكر أن الحكم بقطع اليد والرجل من خلاف الذي صدر يوم الأحد هو الأول من نوعه في اليمن منذ أكثر من 10 سنوات. وقد أُدين المتهم بتعرضه لرجل والاعتداء عليه بينما كان الأخير ينقل مبلغاً من المال بسيارته. كما صدرت أحكام بالسجن تتراوح بين سنة واحدة وأربع سنوات على ستة رجال آخرين بتهم قطع الطريق والسرقة وتشكيل عصابة إجرامية. 

 

إن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يحظران التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما فيها استخدام العقوبة البدنية. ونشير هنا إلى أن اليمن دولة طرف في كلتا المعاهدتين المذكورتين. ومع ذلك فإن قانون العقوبات اليمني لا يزال ينص على العقوبات البدنية، ومنها البتر والجَلد، على أنواع معينة من الجرائم بموجب الشريعة الإسلامية  (الحدود).

 

وبموجب القانون اليمني، تُطبق عقوبة بتر اليد اليمنى من الرسغ على جريمة السرقة التي تتوافر فيها شروط "الحدود". ويعاقَب على جريمة السرقة للمرة الثانية بقطع الرجل اليسرى من الكاحل. ويعاقَب على الجريمة نفسها للمرة الثالثة بالسجن مدة 15 سنة. كما أن عقوبة الجَلد لا تزال تُستخدم من قبل المحاكم اليمنية، الأمر الذي يشكل انتهاكاً واضحاً لالتـزامات اليمن بموجب القانون الدولي.

 

ويتمتع القضاة اليمنيون بسلطات تقديرية واسعة لفرض عقوبات بدنية، مما يثير قلقاً من إمكانية فرضها بشكل غير متسق وبطريقة تنطوي على تمييز ضد أفراد الأقليات والجماعات المستضعفة.

 

خلفية

 

تنص المادة 298 من القانون الجنائي اليمني على توقيع عقوبة البتر على "كل من سرق نصاباً وتوافرت في فعله شروط الحد".إن هذه العقوبة لا تشكل انتهاكاً للقانون الدولي فحسب، بل إن تعريف الجريمة غامض ولا يحدد بالضبط شروط "الحدود" التي ينبغي توافرها. وهذا يتناقض مع مبدأ اليقين القانوني، الذي يقتضي أن يُصاغ القانون بدقة كافية كي يتمكن الأشخاص من تنظيم سلوكهم، ويعتبر شرطاً أساسياً لحكم القانون.

 

إن "الحدود" من الجرائم الخطيرة التي تنطوي على عقوبات ثابتة بموجب بعض تأويلات الشريعة الإسلامية. 

AI Index: PRE01/470/2013
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد اليمن
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress