أسئلة شائعة

من هو المدافع عن حقوق الإنسان؟
ماذا يفعل المدافعون عن حقوق الإنسان؟
من يستفيد من عمل المدافعين عن حقوق الإنسان؟
ما العقبات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان؟
من يعرقل عمل المدافعين عن حقوق الإنسان؟
هل بعض المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر تعرُّضاً للعراقيل من سواهم؟
من هن المدافعات عن حقوق الإنسان؟
ما الذي يمكن عمله لمساندة المدافعين عن حقوق الإنسان؟
كيف تساند منظمة العفو الدولية المدافعين عن حقوق الإنسان؟

من هو المدافع عن حقوق الإنسان؟

وفقاً لإعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان هم أشخاص "يعملون بصورة فردية أو مع الآخرين على تعزيز حقوق الإنسان أو حمايتها".

ويمكن أن يدافعوا عن حقوق الإنسان إما بصفة مهنية أو تطوعية ويُعرفون أساساً بأفعالهم وليس بمهنتهم أو مسمى وظيفتهم أو المنظمة التي ينتمون إليها. وقد يضم المدافعون عن حقوق الإنسان :
  • الصحفيين الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان
  • النقابيين الذين يدافعون عن حقوق العمال
  • أنصار البيئة الذين يسلطون الضوء على تأثير مشاريع التنمية على حقوق الأراضي العائدة للسكان الأصليين.
كذلك يتصف المدافعون عن حقوق الإنسان بالقيم التي يروجون لها ويتمسكون بها. وبرغم تنوعهم الشديد، فإن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان يحترمون عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة : فكرة أن جميع الناس يجب أن يتمتعوا بجميع حقوق الإنسان، بصرف النظر عن نوعهم الاجتماعي أو عرقهم أو جنسيتهم أو دينهم أو ميلهم الجنسي أو أي تمايز آخر من هذا القبيل. والمدافعون عن حقوق الإنسان هم أولئك الذين يعززون حقوق الإنسان ويحمونها عبر الوسائل السلمية وغير العنيفة.

ماذا يفعل المدافعون عن حقوق الإنسان؟

يعمل المدافعون عن حقوق الإنسان على الدفاع عن  أي / أو جميع الحقوق المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من المعايير الدولية. ويعملون بشأن الطيف الكامل للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بطرق عديدة مختلفة.

وتساهم بعض منظمات حقوق الإنسان في تنفيذ معايير حقوق الإنسان عن طريق :
  • توثيق انتهاكات حقوق الإنسان
  • القيام بحملات لضمان إلتزام الحكومات بواجباتها القانونية
وتدين بعض منظمات حقوق الإنسان علناً التقاعس عن حماية حقوق الناس من خلال :
  • تنظيم المظاهرات السلمية
  • نشر مقالات تفضح انتهاكات حقوق الإنسان.
وهناك مدافعون آخرون عن حقوق الإنسان :
  • يقدمون الدعم العملي للناجين من انتهاكات حقوق الإنسان أو لعائلاتهم، مثل التمثيل القانوني أو المأوى للهروب من العنف المنـزلي.
  • يبدؤون مشاريع لإحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع مثلاً من خلال المساعدة في تحصيل العلم أو الحصول على السكن.
  • يستخدمون تعليم حقوق الإنسان أو التوعية بها لتخويل الناس من خلال فهم حقوقهم الإنسانية

ويعمل المدافعون عن حقوق الإنسان على الأصعدة المحلية أو الوطنية أو الدولية لكسب تأييد المؤسسات بدءاً بالمجالس الفردية وانتهاءً بآليات الأمم المتحدة لضمان الإنفاذ الكامل للحقوق الإنسانية للجميع. ويعمل البعض على إحقاق حقوق معينة، مثل الحق في الطعام، بينما يعمل آخرون ضد انتهاكات معينة، مثل التعذيب أو الإخلاءات القسرية.

ويعزز بعض المدافعين عن حقوق الإنسان ويحمون حقوق جماعات معينة محرومة من التمتع بالحقوق على قدم المساواة مع الآخرين بسبب التمييز المنهجي مثل النساء أو السكان الأصليين أو أصحاب الميول الجنسية المثلية أو ثنائيي الجنس أو المتحولين جنسياً. ويعمل المدافعون عن حقوق الإنسان على حماية الحقوق الإنسانية للجميع.

من يستفيد من عمل المدافعين عن حقوق الإنسان؟

من خلال ممارسة حقهم في الدفاع عن حقوق الإنسان، يساعد المدافعون عن حقوق الإنسان على تقوية المجتمع المدني وخلق مجال مشروع لحماية الحقوق الإنسانية للجميع وتعزيزها. وقد يقوم المدافعون عن حقوق الإنسان بحملات من أجل إنهاء التعذيب في منطقة بأكملها أو يدافعون عن حقوقهم في الأرض.

ما العقبات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان؟

يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان في دول عديدة لما يلي من أجل عرقلة نضالهم في سبيل حقوق الإنسان :
  • التهديدات بالقتل
  • الاعتقال التعسفي
  • التعذيب
  • القتل
  • المراقبة
  • منعهم من إجراء مكالمات هاتفية أو استخدام الإنترنت
  • تشويه سمعتهم من خلال تهم جنائية كاذبة أو فضائح ملفقة.
وبين العامين 2000 و2005 أصدرت منظمة العفو الدولية أكثر من أربعمائة تحرك عاجل نيابة عن مدافعين عن حقوق الإنسان كان يُعتقد أنهم معرضون لخطر داهم.

وبحسب الممثل الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، يجري استخدام التشريعات على نطاق واسع لتقييد :
  • حرية تكوين الجمعيات
  • السفر لحضور المنتديات الدولية لحقوق الإنسان
  • الحصول على التمويل
وفي السنوات الأخيرة أدت محاربة الإرهاب إلى وضع تشريعات أمنية قاسية في أجزاء عديدة من العالم أثّرت سلباً على المدافعين عن حقوق الإنسان وفي حين أنه يترتب على الحكومات واجب حماية جميع أبناء شعبها من الانتهاكات، بما فيها القتل العمد للمدنيين، ففي الحقيقة استهدف العديد من التدابير التي كان يُفترض أنها اتُخذت لتعزيز الأمن منع فضح انتهاكات حقوق الإنسان واستُخدم ضد المدافعين عن حقوق الإنسان لردعهم عن الدافع عن حقوق الإنسان.

وغالباً ما تحاول السلطات تشوية عمل المدافعين عن حقوق الإنسان لعرقلة عملهم. وتتضمن الأمثلة :
  • تصوير حماية حقوق الإنسان من جانب مسؤولين كبار على أنها تعرِّض سلامة الجمهور للخطر.
  • بذل محاولات لتشويه السمعة الشخصية للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين قد يواجهون تهماً جنائية كاذبة تستند إلى اتهامات بوجود صلة لهم بالجماعات المسلحة أو تلفيق تهم لهم بالضلوع في فضائح مالية أو اعتداءات جنسية أو انتهاكات لحقوق الإنسان.
  • إضعاف المدافعين عن حقوق الإنسان من جانب منظمات غير حكومية ترعاها الحكومة وتعرف بـ GONGOs تبث آراء مضللة حول وضع حقوق الإنسان في بلادهم وتشوه سمعة المجموعات المستقلة لحقوق الإنسان
وبسبب الاضطهاد والانتقام الممارسين ضد عملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان، يتعرض العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان لخطر فقدان وظائفهم وتضييق الفرص المهنية أو التعليمية المتاحة أمامهم أو أمام أقربائهم. وقد ينشأ نفور بين المدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم التي ربما ترى أن عملهم من أجل حقوق الإنسان يجلب العار أو الخطر على أقربائهم.

من يعرقل عمل المدافعين عن حقوق الإنسان؟

توضع عراقيل في شتى بقاع الأرض في وجه المدافعين عن حقوق الإنسان من جانب :
  • الحكومات
  • قوات الأمن
  • أصحاب المصالح التجارية
  • الجماعات المسلحة
  • أبناء مجتمعهم المحلي
ويعود ذلك إلى أن المذكورين اعلاه يعتقدون أن حماية بعض الحقوق وتعزيزها يتحديان هياكل السلطة السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية القائمة والأمر الواقع الاجتماعي.ولذا فهم يتذرعون بمجموعة من الذرائع أو التبريرات لتقيد الأنشطة المشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان مثل حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة.

هل بعض المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر تعرضاً للعراقيل من سواهم؟

قد ينطوي عمل جميع المدافعين عن حقوق الإنسان على مخاطر وتحديات جمة. وفي أجزاء عديدة من العالم، يتعرض المدافعون الذين يعملون بشأن قضايا متنازع عليها جداً، مثل حق المرأة في عدم التعرض للعنف في المنـزل أو حقوق أصحاب الميول الجنسية المثلية وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً للانتهاكات بشكل خاص لأنهم غالباً ما يكونون معزولين، ليس عن عائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية وحسب، بل أيضاً عن المجتمع الأوسع لحقوق الإنسان.

من هن المدافعات عن حقوق الإنسان؟

المدافعات عن حقوق الإنسان مصطلح يشير إلى النساء اللاتي يعملن بصورة فردية أو مع الآخرين على تعزيز الحقوق الإنسانية للجميع وحمايتها، وأي شخص يعمل تحديداً على تعزيز حقوق المرأة. وتواجه المدافعات عن حقوق الإنسان مخاطر معينة من المضايقة والانتهاكات والتهميش من جانب الأطراف التابعة وغير التابعة للدولة، بمن فيها عائلاتهن ومجتمعاتهن المحلية. وذلك لأنهن قد يتصدين للمعايير الثقافية أو الدينية أو الاجتماعية المتعلقة بدور المرأة ووضعها داخل المجتمع ويتحدينها.

ما الذي يمكن فعله لمساندة المدافعين عن حقوق الإنسان؟

وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، يؤدي كل إنسان دوراً في إنفاذ حقوق الإنسان، وينبغي على كل شخص أن يقر بدور المدافعين عن حقوق الإنسان في حماية جميع حقوقنا ويحترمه وأن يدعو ممثليه السياسيين إلى ضمان تقديم الدعم إلى المدافعين عن حقوق الإنسان وحماية حقوقهم.

ولمواجهة العراقيل التي توضع في طريق عملهم، قام المدافعون عن حقوق الإنسان بتطوير أدوات وأساليب للدعم تسمح لهم بمواصلة أنشطتهم المتعلقة بحقوق الإنسان. ومن المصادر الحيوية للدعم النابعة من داخل أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان إنشاء شبكات على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية و/أو الدولية. وتتخذ هذه الشبكات أشكالاً عديدة وتعمل بطرق مختلفة، من ضمنها:
  • تقديم معلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان.
  • تبادل الخبرات والتجارب بين أعضائها والتعلم منها
  • توفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر.
ومن الأهمية بمكان إشراك جماعات مثل أصحاب الميول الجنسية المثلية وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً أو المجموعات النسائية في هذه الشبكات لتعزيز حمايتهم.

ولدى العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وحدات تعمل تحديداً من أجل مساندة المدافعين عن حقوق الإنسان وتقويتهم وحمايتهم هم والحق في الدفاع عن حقوق الإنسان. وتستطيع كسب التأييد للتأكد من تفهم الحكومات للدور المهم الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان، والقيام بحملات لحماية الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر.

وفي العام 1998 اعتمدت الأمم المتحدة إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي، وإن يكن غير ملزم قانونياً، يجمع نصوصاً من اتفاقيات ومواثيق أخرى ملزمة قانونياً وثيقة الصلة بالمدافعين عن حقوق الإنسان. ويحدد الإعلان المسؤولية الأساسية للدول في اتخاذ كافة الخطوات الضرورية لضمان حماية كل من يمارس حقه في الدفاع عن حقوق الإنسان. ومن جملة أمور، يؤكد الإعلان الحق في :
  • الدفاع عن حقوق الإنسان
  • حرية تكوين الجمعيات
  • توثيق انتهاكات حقوق الإنسان
  • البحث عن الموارد اللازمة لأنشطة حقوق الإنسان
  • انتقاد عمل الهيئات والوكالات الحكومية
  • الاستفادة من هيئات الحماية الدولية.
وقد عُيِّن ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة معني بالمدافعين عن حقوق الإنسان في العام 2000 للإشراف على تنفيذ الإعلان وتقييم وضع المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال الزيارات القطرية وتلقي المعلومات من المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك تفاصيل العقبات التي تعترض طريق أنشطة حقوق الإنسان والتهديدات الموجهة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان.

كذلك وُضعت آليات إقليمية لتقديم الدعم. وفي العام 2001 أسست لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان وحدة خاصة من أجل المدافعين تدعى وحدة المدافعين عن حقوق الإنسان، وفي العام 2004، عيَّنت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مقرراً خاصاً معنياً بالمدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا.

وفي العام 2004 اعتمد البرلمان الأوروبي وثيقة ضمان الحماية – المبادئ التوجيهية الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان والتي تُعبِّر عن التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز جهوده الجارية لمساندة المدافعين عن حقوق الإنسان في الدول الثالثة وحمايتهم. وفي إطار صلاحياته، يركز مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشكل خاص على المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان، وبخاصة في القوقاز وآسيا الوسطى.

كيف تساند منظمة العفو الدولية المدافعين عن حقوق الإنسان؟

تعتقد منظمة العفو الدولية أن العمل مع المدافعين عن حقوق الإنسان لمساندة إيجاد حيز آمن في المجتمع للدفاع عن أنشطة حقوق الإنسان وإضفاء الشرعية عليه هو من أكثر الطرق أهمية لحماية الحقوق الإنسانية للجميع وتعزيزها.

ومنذ إنشائها في العام 1964، عملت المنظمة مع الآلاف من المدافعين عن حقوق الإنسان أو نيابة عنهم وقد استفاد جزء كبير من عمل المنظمة من المعلومات والأفكار الثاقبة التي أسهم فيها المدافعون عن حقوق الإنسان.

وتواصل منظمة العفو الدولية عملها بالتضامن مع المدافعين عن حقوق الإنسان وتدعو الحكومات إلى اتخاذ جميع الخطوات التشريعية والإدارية وغيرها بحسب الضرورة لضمان الحقوق والحريات اللازمة للدفاع عن حقوق الإنسان كما هي محددة في إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان.