مشروع المدارس الصديقة لحقوق الإنسان

مجموعة مدرسية تابعة لفرع منظمة العفو الدولية في بولندا تعمل من أجل وقف العنف ضد المرأة

مجموعة مدرسية تابعة لفرع منظمة العفو الدولية في بولندا تعمل من أجل وقف العنف ضد المرأة

© منظمة العفو الدولية


يعتبر مشروع المدارس الصديقة لحقوق الإنسان المشروع العالمي الأول في التربية على حقوق الإنسان في المدارس، وهو يتبنى رؤية وصلاحيات البرنامج العالمي للتربية على حقوق الإنسان.

ويهدف المشروع إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المدارس من خلال مساعدة المجتمعات المدرسية على إدماج قيم ومبادىء حقوق الإنسان في المجالات الرئيسية للحياة المدرسية، وإظهار التأثير العالمي لمنهج المدارس الصديقة لحقوق الإنسان.

وتشمل المرحلة التجريبية الأولى مدارس ثانوية من 14 بلداً، هي: بنين، ساحل العاج، والدنمرك، وغانا، وأيرلندا، وإسرائيل، وإيطاليا، ومولدوفا، ومنغوليا، والمغرب، وبراغواي، وبولندا، والسنغال، والمملكة المتحدة.

وتساعد المكاتب الوطنية لمنظمة العفو الدولية هذه المدارس على إدماج قيم ومباديء حقوق الإنسان في أربعة مجالات رئيسية في الحياة المدرسية، وهي: المشاركة المدرسية والقيادة، علاقات المجتمع المحلي، المناهج، المجالات اللامنهجية والبيئة المدرسية. إن المدارس التي تعمل باتجاه أن تصبح صديقة لحقوق الإنسان ستتصرف كقدوة تُظهر، في صورة مصغرة، أن مثل هذه الثقافة قابلة للتحقيق وأن الأدوات والسيرورات التي تستخدمها كي تصبح صديقة لحقوق الإنسان يمكن تكييفها مع سياقات متعددة بكلفة معتدلة.

والمرحلة التجريبية من المشروع هي عملية مدتها سنتان تستمر حتى أغسطس/آب 2011. وخلال هذا الوقت سيتم دعم المكاتب الوطنية لمنظمة العفو الدولية في عملها مع المدارس الشريكة لها من أجل تطبيق المشروع. كما سيتم تيسير إقامة الشبكات وتبادل المعلومات والتعاون بين المشاركين.

وستتم مراقبة المشروع وتقويمه، كما سيجري التشاور بشأن المرحلة التجريبية للمشروع مع المعنيين الرئيسيين لضمان تجميع نجاحات المشروع والتحديات والدروس المستقاة وتأثير حقوق الإنسان ونشرها.

وترى منظمة العفو الدولية في مشروع المدارس الصديقة لحقوق الإنسان فرصة لمساعدة البلدان في شتى أنحاء العالم على جعل حقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من أنظمة التربية والتعليم الوطنية.

ويبني المشروع على العمل الذي أُنجز من خلال حملة منظمة العفو الدولية الخاصة بالتربية على حقوق الإنسان التي قامت بها في عام 2005، والتي دعت الحكومات إلى إدماج التربية على حقوق الإنسان في التيار العام للمناهج.

لماذا تعتبر حقوق الإنسان مهمة للمدارس؟

لقد أصبحت التربية على حقوق الإنسان أسلوباً معترفاً به دولياً يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان على المستويات المحلي والوطني والعالمي في أوساط العديد من المعنيين. إن معرفة الحقوق والحريات تعتبر أداة أساسية لضمان احترام الحقوق للجميع.

ويُعتقد على نطاق واسع أن المدارس مرآة مجتمعاتها وأنها تجعل من الأجيال الناشئة أجيالاً اجتماعية، وتعدُّ المتعلمين كي يصبحوا أعضاء فعالين وناجحين في المجتمع؛ فأطفال وشباب اليوم هم مواطنو الغد. ويعتبر تعزيز البيئات التربوية الصديقة لحقوق الإنسان في كل مكان من العالم ذا أهمية بالغة لضمان إرساء ثقافة عالمية لحقوق الإنسان. وتتمثل إحدى أفضل الطرق لتربية الأشخاص على كيفية خلق ثقافة حقوق الإنسان في جعلهم يألفون العيش في ظل ثقافة حقوق الإنسان في بيئتهم المدرسية، وهي البيئة التي تلعب دوراً كبيراً جداً في حياة أغلبية الأطفال والشباب الصغار في العالم أجمع.

ما هي المدرسة الصديقة لحقوق الإنسان؟

المدرسة الصديقة لحقوق الإنسان هي المدرسة التي تقبل بحقوق الإنسان كمباديء عمل وتنظيم. وهي المدرسة التي تنمي بيئة ومجتمع يتم فيهما تعلم حقوق الإنسان وتعليمها وممارستها واحترامها والدفاع عنها وحمايتها. إنها المكان الذي يتم فيه إشراك الجميع وتشجيعهم على المشاركة بغض النظر عن صفتهم أو دورهم، وحيث يُحتفى فيه بالتنوع الثقافي. وباختصار، إن المدرسة الصديقة لحقوق الإنسان تكفل أن مبادئ المساواة والكرامة والاحترام وعدم التمييز والمشاركة تقع في قلب تجربة التعلم وأنها حاضرة في جميع مجالات الحياة المدرسية الرئيسية؛ هذه هي المدرسة الصديقة لحقوق الإنسان.

وتقوم المدرسة الصديقة لحقوق الإنسان بتعزبز ما يلي:

  • مناخاً عاماً من المساواة والكرامة والاحترام وعدم التمييز والمشاركة في المدرسة بأسرها.
  • منهجاً تشاركياً ديمقراطياً كاملاً للقيادة المدرسية، حيث يشارك جميع أفراد المجتمع المدرسي في القرارات التي تؤثر عليهم.
  • تمكين الطلبة والمعلمين والموظفين من المشاركة في وضع وتطبيق السياسات المدرسية بشكل حقيقي وعلى قدم المساواة.
  • مشاركة الطلبة في المناقشات المتعلقة بالتغيير.
  • تزايد الشعور بالمشاركة والترابط الذي ينمي المسؤولية المتبادلة والتضامن المحلي والعالمي.
  • تجارب التعلم الغنية المتعلقة بحقوق الإنسان داخل غرفة الصف وخارجها.

ويُطلق عليه منهج التربية على حقوق الإنسان الذي يتخطى غرفة الصف ويصل إلى جميع مناحي الحياة المدرسية، اسم "المهنج المدرسي الكلي"، وهو منهج كلي، أو المنهج الذي يقوم على الحقوق. وتبين هذه المصطلحات مشاركة جميع أفراد المجتمع المدرسي في خلق بيئة يتم فيها تعلم حقوق الإنسان وتعليمها وممارستها واحترامها والدفاع عنها وتعزيزها.

للاطلاع على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالفريق الدولي للتربية على حقوق الإنسان.