خلفية

يحتل الفرد مكان القلب في كل عمل منظمة العفو الدولية: إنه ذاك الشخص المعرض لانتهاكات حقوق الإنسان، والناجي من الانتهاكات، والمشارك في الدفاع عن الحقوق، والناشط الذي يجهر بصوته ويعمل مع الأفراد الآخرين ومن أجلهم.

والرابطة العالمية بين الأفراد قوة محفِّزة تقف وراء جميع حملات منظمة العفو الدولية. فالحقوق ليست مجرد مفاهيم أو قوانين، وإنما مظاهر مختلفة لحياة البشر. ولانتهاكها أثر مباشر على التجربة الإنسانية للفرد.

ويمكن للحملات أن تحقق تحسناً حقيقياً في حياة الأفراد.

كما يقف الفرد وراء قسط كبير من أنشطة جماعات حقوق الإنسان العاملة على المستوى المحلي، وعلى المستوى القاعدي والمجتمعي. والأشخاص هم القوة الدافعة وراء التغيير الإيجابي من أجل أنفسهم ومن أجل الآخرين. وبإمكانهم تغيير نوع الحياة عن طريق التصرف بمفردهم، أو من خلال العمل مع الآخرين الذين يشاركونهم المطلب نفسه – ألا وهو وضع حد للظلم بكافة أشكاله.

وقد احتل العمل مع الأفراد المعرضين للخطر، ومن أجلهم موقعاً، ثابتاً في صميم عمل منظمة العفو الدولية منذ تأسيسها.

ومنظمة العفو الدولية تعمل مع الأشخاص من أجل:

  • دعم كفاحهم من أجل العدالة
  • ومساعدتهم على التعبئة لحملات من أجل الأفراد المعرضين للخطر
  • وتسليط الضوء على القصص الشخصية التي تشهد على أوجه القصور المنهجي وتنظيم الحملات للتصدي لها.

كيف تختار منظمة العفو الدولية الحالات التي تتبناها؟


لم تكن منظمة العفو الدولية قادرة في يوم من الأيام على تبني جميع الحالات التي تبلغ مسامعها. فليست لدينا القدرة على تبني كل الحالات بصورة مجدية، ومن غير الضروري أن يكون القيام بذلك هو أنجع السبل لتحقيق التغيير الذي سيؤثر على آخرين كُثر. فنحن نتبنى الحالات التي تجسد مثالاً له خصوصيته من حيث جسامته، وتجسد بصورة رمزية مشكلة ما نحاول التصدي لها، وحيث يمكن أن تتردد أصداء الحالة الواحدة لدى آخرين عديدين، وفي المواقع التي نعتقد أننا قادرون على أن نشكل إضافة نوعية إليها. وفي المواقع الأخرى، نسعى إلى تقديم المشورة وإلى مساعدة الآخرين المعرضين للخطر على الحصول على الدعم الذي يحتاجون. وفي هذا كله، نحاول أن نعمل مع من يواجهون الانتهاكات، ومع ممثليهم.

وتنشغل منظمة العفو في هذه الأوقات تحديداً في حملات جارية تشمل مئات الأشخاص للمطالبة بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهون. ونحن بحاجة إلى مساعدتكم.

وبينما تعملون أنتم بشأن المناشدات، كثيراً ما نكون نحن بصدد تقديم المطالب بصورة مباشرة إلى السلطات، أو بصدد الاتصال مع وسائل الإعلام، أو تقديم الحالة الفردية إلى الأمم المتحدة كيما يجري تحرك ما من أجلها.

ومن خلال التحدث بصوت واحد، نزيد من فرص تحقيق ما نصبو إليه.

يرجى المبادرة بالتحرك الآن.