وثيقة - Tracking Lethals Tools. Marking and tracing weapons: a central piece of the arms control puzzle

منظمة العفو الدولية، وشبكة التحرك الدولية بشأن الأسلحة الصغيرة ومنظمة أوكسفام الدولية


رقم الوثيقة : ACT 30/022/2004

ديسمبر/كانون الأول 2004



تعقب الأدوات المميتة:

تعليم الأسلحة والذخائر (وضع علامة أو إشارة مميزة عليها) وتعقبها-

جزء أساسي من معضلة الحد من الأسلحة



تتسم إقامة نظام دولي لتعقب الأسلحة والذخائر غير القانونية بأهمية محورية في تعزيز المساءلة في تجارة الأسلحة الدولية ومنع الأسلحة من الوقوع في الأيدي الخطأ. وتتيح المفاوضات التي تجري في الأمم المتحدة لوضع ضوابط دولية للتعليم والتعقب أمام الدول فرصة تاريخية لاتخاذ موقف صارم ضد انتشار الأسلحة عبر المشروعة في شتى أنحاء العالم واستخدامها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ولإحراز تقدم حقيقي.


وستكون هذه أول اتفاقية دولية رئيسية تنبثق عن برنامج الأمم المتحدة للعمل بشأن التجارة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة وتمثل محكاً لمصداقيته. ويعتمد الناس في المجتمعات التي تعاني من النـزاعات والعنف المسلح في جميع أنحاء العالم على تكلل نتيجة هذه المفاوضات بالنجاح.


وثمة حاجة إلى ضوابط قوية للتعقب جنباً إلى جنب مع تدابير تكميلية لمنع انتشار الأسلحة – معاهدة دولية لتجارة الأسلحة (انظر الملحق 1) ومعاهدة لمراقبة سماسرة السلاح وناقليه.


المحتويات


الملخص3


1. خلفية

5




تعقب الأسلحة والذخائر5



2. مفاوضات الأمم المتحدة حول صك للتعليم والتعقب

8




الحاجة لمعايير مشتركة رفيعة8



3. عناصر ضرورية للتعليم والتعقب جيد التوقيت والجدير بالثقة

9




التعليم الفعال للأسلحة9




تعليم الأسلحة المصنعة حديثاً9




تعليم الأسلحة المصنعة أصلاً9




تسجيل عمليات النقل10




وضع نظام دولي لتعقب عمليات نقل الأسلحة11




حفظ شامل للسجلات 12




وضع أنظمة حفظ السجلات12




التحقق من السجلات13




إدراج الذخائر13




تعليم الخرطوش والقذائف13




تعليم وتسجيل صناديق الذخائر14




تعزيز أمن ومعاينة مخزونات الأسلحة والأسلحة التي يجري نقلها15




تعزيز أمن عمليات النقل والتخزين15




وضع آليات قوية للمراجعة15




مراجعة الصك ووضعه موضع التنفيذ16



4. إطار قانوني واضح لعمليات نقل الأسلحة

16




معاهدة لتجارة الأسلحة16




معاهدة خاصة بسماسرة السلاح وناقليه17



5. الخلاصات والتوصيات

18



الملحق 1 مبادئ المعاهدة المقترحة لتجارة الأسلحة

19



الملحق 2 ملخص برنامج الأمم المتحدة للعمل

21



الملحق 3 الاتفاقيات القائمة حالياً حول التعليم والتعقب

24



هوامش

27




ملخص

يعيش ملايين الرجال والنساء والأطفال في خوف دائم من العنف المرتكب بواسطة الأسلحة. ويؤدي استمرار انتشار الأسلحة وإساءة استخدامها في انتهاك للقانون الدولي والوطني إلى خسائر هائلة في الأرواح وضياع فرص التخلص من الفقر والاضطهاد.


وليست هناك حلول سهلة أو سريعة لوضع حد للمأساة الإنسانية المرتبطة بإساءة استخدام جميع أنواع الأسلحة التقليدية، وبخاصة الأسلحة الصغيرة والخفيفة. وهناك حاجة لمقاربة شاملة تستند إلى المعايير الدولية لتعزيز المساءلة والشفافية بشأن عمليات النقل القانونية للأسلحة ومحاربة تجارة الأسلحة غير القانونية بفعالية والتقليل من الطلب على الأسلحة.


وبموجب برنامج الأمم المتحدة للعمل بشأن الأسلحة الصغيرة والخفيفة، بدأت المفاوضات للاتفاق على مقاربة مشتركة لتعليم وتعقب الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر، وقد شُكِّلت مجموعة عمل مفتوحة لهذا الغرض.1


برنامج الأمم المتحدة للعمل على منع المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبها ومحاربتها واجتثاثها.

اعتُمد برنامج الأمم المتحدة للعمل في المؤتمر الذي عقدته الأمم المتحدة بشأن المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبها في يوليو/تموز 2001. ويتضمن برنامج العمل هذا عدداً من التدابير على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، في مجالات التشريع وتدمير الأسلحة التي تمت مصادرتها أو وضع اليد عليها أو جمعها، فضلاً عن التعاون والمساعدة الدوليين لتعزيز قدرة الدول على التعرف على الأسلحة غير المشروعة والخفيفة وتعقبها.


وقد رحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 56/24 في، باعتماد برنامج العمل وكررت دعم الدول الأعضاء للعمل على كبح جماح التدفق غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة. وللاطلاع على ملخص لبرنامج العمل، انظر الملحق 2.


إن غرض التعليم هو وضع قيود رسمية صارمة على عمليات نقل الأسلحة لمنع الاتجار غير المشروع بها واستخدامها بصورة غير قانونية. ويمكن لإجراءات التعقب المتفق عليها أن تتيح للموظفين الرسميين تعقب الأسلحة غير المشروعة بصورة منهجية بدءاً من نقطة إنتاجها ووصولاً إلى عمليات نقلها الأولية التي تكون قانونية عادة إلى النقطة التي يتم فيها تحويل وجهتها أو استخدامها في انتهاك للقانون الوطني و/أو الدولي، سواء تم شراؤها بصورة قانونية من عدمه.


وستجعل عملية التعليم والتعقب الفعالة من الممكن أن تراقب الدول الأسلحة عن كثب وأن يُخضع المجتمع الدولي الحكومات والصانعين والسماسرة والناقلين للمساءلة عن عمليات النقل غير المشروعة للأسلحة أو التقاعس عن منع تحويل وجهتها المقصودة. وإضافة إلى ذلك، يمكن للتعليم الفعال لجميع الأسلحة الصغيرة، مثلاُ، أن يسمح لأجهزة الشرطة بفرض رقابة صارمة على صرف الأسلحة والذخائر إلى أفراد الشرطة وحراسة الترسانات. كذلك يمكن للتعقب أن يؤدي دوراً حاسماً في التحقيقات الجنائية وفي إقامة الأدلة والبراهين اللازمة لإدانة الذين يمتلكون الأسلحة والذخائر أو ينقلونها أو يتوسطون في بيعها في انتهاك للقانون. وبالتالي يمكن لأنظمة التعليم والتعقب أن تؤدي دوراً وقائياً في المساعدة على ردع الناس عن إساءة استخدام الأسلحة أو تحويل مسارها إلى وجهات غير مشروعة.


ويورد هذا التقرير تفاصيل التدابير الضرورية التي ينبغي على الحكومات أن تعتمدها، بمساعدة الأمم المتحدة، إذا ما أرادت اغتنام الفرص التي تتيحها ال

u1605?فاوضات الحالية للأمم المتحدة حول وضع صك دولي للتعليم والتعقب. وعلى وجه الخصوص، عليها اعتماد معاهدة ملزمة قانونياً عوضاً عن صك يمكن للدول أن تتجاهله. وينبغي أن تتضمن هذه المعاهدة :

  1. معايير مشتركة رفيعة للتعليم الكافي لجميع الأسلحة الصغيرة والخفيفة؛

  2. معايير دولية تفصيلية لحفظ السجلات المتعلقة بنقل الأسلحة؛

  3. نصوص للتعليم والتعقب؛

  4. طرق لتعزيز القدرات التشغيلية للحكومات على تنفيذ تدابير المعاهدة؛

  5. نصوص تجعلها متماشية تماماً مع المسؤوليات المترتبة على الدول حالياً بموجب القانون الدولي؛

  6. آليات لإجراء مراجعة وتحسينات في المستقبل للصك المتفق عليه.


ويُشكل صك الأمم المتحدة للتعليم والتعقب الملزم دولياً والخاص بالأسلحة الصغيرة والخفيفة جزءاً واحداً فقط مما يلزم لتحقيق المساءلة في تجارة الأسلحة الدولية والحيلولة دون وقوع السلاح في الأيدي الخطأ. ويتطلب الحل الشامل وضع إطار قانوني دولي واضح يعكس بالكامل الواجبات الحالية المترتبة على الدول والتي يمكن أن تشمل المعاهدة المقترحة لتجارة الأسلحة (انظر الملحق 1) واتفاقية جديدة لمراقبة سماسرة السلاح وناقليه. وبدون هذه التدابير التكميلية، ستتواصل بلا هوادة المعاناة الإنسانية المرتبطة بانتشار الأسلحة وإساءة استخدامها.


تعقب الأسلحة وحقوق الإنسان

الأسلحة الصغيرة والخفيفة هي من ضمن الأدوات المفضلة لدى منتهكي حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم. وتُستخدم لإيقاع قتلى وجرحى بلا تمييز، ولممارسة التعذيب والاغتصاب وتخويف الخصوم السياسيين ولحرمان الناس من حقوقهم الأساسية على نحو آخر.


حقوق الإنسان مكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومقننة في سلسلة طويلة من المعاهدات الدولية والإقليمية الملزمة لحقوق الإنسان وفي القوانين الوطنية وغيرها من المعايير.2ومن أبرز هذه الحقوق تلك التي تُنتهك باستخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة – الحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي وعدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة وحرية التعبير والتجمع السلمي.


وهناك عنصر آخر في النظام القانوني الدولي، هو القانون الإنساني الدولي الذي يحمي الحق الأساسي لكل من المقاتلين وغير المقاتلين في الحروب، مثلاً، عبر حظر استخدام الأسلحة التي تسبب معاناة غير ضرورية والهجمات التي تستهدف المدنيين وممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين والتدمير المتعمد للممتلكات. وعند انتهاك هذه الحقوق، غالباً ما تكون الأسلحة الصغيرة هي الوسيلة.


وينبغي منع انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي. وإذا أخفق المنع، فيجب وضع حد لها. وحيث تُرتكب الانتهاكات، يجب تقديم الجناة إلى العدالة، سواء داخل الدول أو أمام المحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية. وهذا ضروري لضمان تعلم الدروس ومنح الناجين تعويضاً، والوقاية هي أكثر فعالية في المستقبل.


ويمكن لمعاهدة دولية خاصة بتعليم وتعقب الأسلحة الخفيفة والصغيرة والذخائر، جنباً إلى جنب مع معاهدة لتجارة الأسلحة ومعاهدة حول سمسرة السلاح أن تُساعد على منع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وأن تساعد في تقديم الجناة إلى العدالة.



1. خلفية

تشكل عملية التعليم والتعقب الدولية لسلع معينة ممارسة راسخة القدم. فعلى سبيل المثال، توجد آليات دولية لتعقب الأغذية أو الأعلاف المصنوعة من كائنات معدلة جينياً. ويمكن تعقب الكائنات المعدلة جينياً أو المنتجات المصنوعة منها في جميع مراحل إنتاجها وتوزيعها لتسهيل مراقبة الجودة والسماح، إذا دعت الضرورة، بسحبها السريع من السوق.3وبالمثل، تتعقب آلية دولية الحقائب برموز تعليم موحدة حول مطارات العالم. ويمكن تعقب حقيبة وضعت في مكان خطأ وأُرسلت إلى مكان خطأ، عادة خلال ساعات، بواسطة أنظمة الحاسوب التي تقرأ الرموز المدونة على بطاقات الحقائب. وهكذا إذا كان مثل هذا التعقب للسلع الدولية ممكناً جداً، فيجب أن ينطبق أيضاً على تجارة الأسلحة المميتة.


تعقب الأسلحة والذخائر

هناك بعض الإشارات إلى تعليم الأسلحة والذخائر وتعقبها في بضع اتفاقيات دولية حالية مثل : بروتوكول نيروبي الخاص بمنع الأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة البحيرات الكبرى والقرن الأفريقي ومراقبتها وتخفيض عددها؛ والبروتوكول الخاص بالحد من الأسلحة النارية والذخائر وغيرها من المواد ذات الصلة في دول مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية؛ واتفاقية منظمة الدول الأمريكية المناهضة للتصنيع والاتجار غير المشروعين بالأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات وغيرها من المواد المتعلقة بها (1997)؛ ووثيقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الخاصة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (2000)؛ وبروتوكول مناهضة التصنيع غير المشروع والاتجار بالأسلحة النارية وقطعها وأجزائها وذخائرها، والذي يشكل تكملة لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة الدولية الصادرة في يونيو/حزيران 2001؛ والقرار 55/255، 2001، الملحق، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. وللحصول على مزيد من المعلومات الموجزة حول هذه الاتفاقيات، يرجى الرجوع إلى الملحق 3.


ومع ذلك، لا توجد آليات دولية للتعقب الموثوق به للأسلحة بدءاً من إنتاجها وفيما بعد عبر مختلف عمليات نقلها من طرف إلى آخر. وبشكل خاص نادراً ما يمكن تعقب الأسلحة غير المشروعة المصادرة من النـزاعات المسلحة أو مسرح الجريمة وصولاً إلى النقطة المحددة التي جرى عندها تحويل مسارها إلى المجال غير المشروع. ويقيد هذا الأمر بشكل ملموس أية إمكانية في الوقت الراهن لمعرفة الحكومات أو الأشخاص الذين سمحوا بنقل الأسلحة أو التوسط في بيعها أو استخدامها في انتهاك للقانون الوطني و/أو الدولي، أو الذين تقاعسوا عن منع ذلك. وبدورهم يفلت المسؤولون عن ذلك من العقاب إلى حد كبير وليس هناك ما يردعهم عن مواصلة أنشطتهم.


فعلى سبيل المثال، غالباً ما تعجز التحقيقات في انتهاكات حظر الأسلحة عن تقديم الأدلة الحاسمة الضرورية لإقناع الحكومات بالذنب الواضح لأفراد أو جهات محددة في تجارة الأسلحة وتقديم الأدلة الضرورية لمقاضاة مهربي الأسلحة ومجرمي الحرب وإدانتهم في المحاكم الوطنية أو الدولية – سواء أكانوا جزءاً من قوات إنفاذ القانون التي تحظى بمباركة رسمية أو الحكومات أو الجماعات المسلحة. ووفقاً ليوهان بيلمان، وهو محقق متمرس معترف به دولياً في تدفقات الأسلحة غير المشروعة تابع للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية فإن : "تعقب بندقية كلاشينكوف عمرها 20 عاماً... لمعرفة الجهة التي سلمتها، مستحيل عملياً."4ويتضح ذلك من قضية راهنة تمت فيها مصادرة طلقات ذخيرة غير مشروعة في بوروندي عقب الانتهاك الفظيع للقانون الإنساني الدولي. (انظر المربع 1)


المربع 1 : تعقب الذخائر المستخدمة في ارتكاب مجزرة غاتومبا في بوروندي


في 13 أغسطس/آب 2004، هاجم مقاتلون مسلحون معسكر غاتومبا المؤقت القريب من الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. وكان مخيم غاتومبا المؤقت يؤوي اللاجئين الكونغوليين المدنيين، لاسيما المنحدرين من أصل بانيامولنج والعائدين البورونديين. وعندما وصل المقاتلون إلى المخيم، ورد أنهم فتحوا نيران أسلحتهم على صفين من الخيم التي تؤوي اللاجئين البانيامولنجيين وأردوا بالرصاص أولئك الذين حاولوا الفرار. وبحسب ما ورد كان العديد منهم يُنشد أناشيد دينية ويعزف على آلات موسيقية صاخبة. ثم استهدف المقاتلون الخيم الفردية بصورة منهجية وأطلقوا النار على شاغليها وأشعلوا فيها النيران. وبعد مضي ساعة ونصف الساعة تقريباً على وصولهم، أخذ المقاتلون معهم غنائم مثل الأموال وأجهزة الراديو.


وخلَّفوا وراءهم أكثر من 150 قتيلاً أو شخصاً على وشك أن يفارق الحياة وأكثر من 100 جريح في صفوف اللاجئين.5


مصادر أدوات العنف

ترقى مذبحة غاتومبا التي ارتُكبت ضد المدنيين العزل إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية. واستُعملت الأسلحة والذخائر المستخدمة في ارتكاب المجزرة في انتهاك واضح للقانون الوطني والدولي. فمن أين حصل الجناة على أدوات العنف؟ ومن الذي زودهم بالأسلحة والذخائر التي استُعملت في المجزرة؟ ولا يجوز للدول والصانعين والمتعاملين نقل الأسلحة عندما يعلمون أو يشكون في أنها يُحتمل أن تُستعمل في انتهاك للقانون الدولي. كما أن التعرف على هذه المصادر يمكن أن يساعد في حرمان الجناة من الحصول مجدداً على الأسلحة عبر الأقنية ذاتها.


والحقيقة هي أن الممارسة الحالية في التعليم والتعقب لا تسمح لنا بمعرفة المكان الذي تم فيه الحصول على هذه الأسلحة والذخائر، وهذا أمر مأساوي، لأنه بالتالي لا يمكن إقامة العدل. فهل تم الحصول على هذه الأسلحة عبر الإغارة على المخازن العسكرية أو الاستيلاء عليها في ساحة المعركة أو توريدها من جماعات مسلحة أخرى أو شراؤها عن طريق وسطاء دوليين أو توريدها من إحدى الحكومات إما بدعم سياسي أو لكسب شخصي؟


الرصاص المستخدم في مجزرة غاتومبا

تم استرداد عدة خراطيش من مسرح المجزرة. وتماشياً مع الممارسة المعتادة الخاصة بذخيرة الأسلحة الحربية الصغيرة والخفيفة، تم دمغ الخراطيش برموز تحدد صانعها و/أو بلد التصنيع، فضلاً عن سنة الإنتاج.


تحديد سلسلة التوريد

تبين العلامات الموجودة على الخراطيش أن إحداها مصنوعة في بلغاريا في العام 1995 من جانب شركة آرسينال، في كازانلاك؛ واثنتين في جمهورية الصين الشعبية العام 1998 من جانب صانع صيني مجهول،6وواحدة في يوغسلافيا في العام 1999 من جانب شركة برفي بارتيزان في يوزيتش بصربيا.7ولكن بدون وجود معايير دولية مشتركة رفيعة لتعقب عمليات نقل الأسلحة، فإن تحديد النقطة القانونية للصنع عديمة الفائدة في تعقب سلسلة نقل هذه الخراطيش. وبدون وجود علامات تعطي الخراطيش رقم كمية فريد، فإن الصانع نفسه لا يستطيع تحديد المتلقي الأصلي لكميات الذخائر التي أتت منها هذه الخراطيش. وتوحي المعطيات المتعلقة بالصادرات الصينية لذخائر الأسلحة الصغيرة بأن الصين نقلت في العام 1998 ذخائر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ونيجيريا ورواندا وجنوب أفريقيا وتنـزانيا وأوغندا من جملة دول أخرى.8وبدون وجود مزيد من العلامات على الخراطيش وتسجيل كافٍ لعمليات نقلها الأولية، لن تتمكن السلطات الصينية من معرفة ما إذا كانت الخراطيش المصادرة جزءاً من أي من عمليات النقل هذه التي تمت في العام 1998 أو في السنوات اللاحقة ولا هوية المتلقي الأولي.


وإذا كان هناك رمز تحديد فريد لكل كمية من الخراطيش وقام الصانع بتسجيل عمليات النقل الأولية لكل كمية، يمكن عندها تحديد هوية المتلقي الأولي. وستظل عملية التعقب الفعالة، تحتاج إلى أن يحتفظ أيضاً المتلقون اللاحقون الذين حصلوا على كميات الذخائر وأعادوا نقلها بسجلات دقيقة لها. ولو كانت هناك معايير كافية، فسيصبح ممكناً معرفة هوية سمسار السلاح أو وكيل الشحن، الذي نقل كميات الذخائر الأصلية، أو أجزاء منها إلى مرتكبي المجزرة.


وهذا النوع من التعقب مستحيل حالياً إلى حد كبير. وإذا تعذر حتى تحديد سلسلة توريد كمية الأسلحة أو الذخائر، فسيظل من المستحيل عملياً مساءلة أولئك الذين دبروا عمليات النقل غير المشروعة للأسلحة. وعلى حد قول خبير تابع للأمم المتحدة في تعقب تدفقات الأسلحة غير المشروعة فإن : "هناك عدداً قليلاً جداً من الحالات التي ضُبط فيها أشخاص فعلياً بالجرم المشهود، وحيث تؤدي المعلومات التي حصلت عليها الأمم المتحدة إلى استجواب الأشخاص وإدانتهم. وهذه الحالات قليلة جداً."9


2. مفاوضات الأمم المتحدة حول صك التعليم والتعقب

في العام 2003 أطلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة عملية "للتفاوض على صك دولي لتمكين الدول من تحديد وتعقب الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة في الوقت المناسب وبطريقة جديرة بالثقة".10


وشُكِّلت "مجموعة عمل مفتوحة" واجتمعت للمرة الأولى في يونيو/حزيران 2004 لمناقشة نطاق الصك ومضمونه، بما في ذلك مسألة ما إذا كانت يجب أن يأخذ شكل إعلان سياسي أو معاهدة دولية ملزمة أكثر قوة. وستلتقي المجموعة مرة أخرى في يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2005 وفي يونيو/حزيران 2005 حيث ستهدف بحلول ذلك الوقت إلى إنجاز النص الذي سيُقدَّم ويطرح للاعتماد في يوليو/تموز 2005 في الاجتماع الثاني الذي تعقده الدول كل سنتين حول تنفيذ برنامج الأمم المتحدة للعمل بشأن الأسلحة الصغيرة.

الحاجة لمعايير مشتركة رفيعة

إذا كان هذا الصك شاملاً وملزماً وجرى تنفيذه على الوجه الصحيح، فسيقدم إسهاماً جوهرياً في محاربة انتشار الأسلحة وإساءة استعمالها. ويمكن أن يعزز بشكل ملموس القدرة الدولية على السيطرة على عمليات نقل الأسلحة الصغيرة والخفيفة، فضلاً عن معرفة هوية المسؤولين عن نقل الأسلحة في انتهاك للقانون الوطني و/أو الدولي، وإخضاعهم للمساءلة. كما يمكن أن يساعد كثيراً في مقاضاة أولئك الذين يتحملون مسؤولية الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، فضلاً عن أولئك الذين يسيئون استخدام الأسلحة في ارتكاب الجرائم والعنف العائلي. ولا بد أن يتمتع هذا الصك بتأثير وقائي جبار.


ولسوء الحظ، لم يؤيد إلا عدد قليل من الحكومات وضع صك مجدٍ يتجاوز مجرد تقنين الضوابط الدنيا الحالية. ومن الأهمية بمكان أن ينص الصك على معايير مشتركة رفيعة تستند إلى الممارسات الفضلى الراهنة الخاصة بتعليم وتعقب الأسلحة الصغيرة والخفيفة. وتوجد أصلاً معايير جيدة للممارسات الفضلى حول تعليم خراطيش وصناديق الذخائر في البرازيل وقد جرى إيجاز معايير ملزمة قانونياً بشأن أنظمة حفظ سجلات عمليات نقل الأسلحة وتخزينها في بروتوكول نيروبي للعام 2004 حول الأسلحة الصغيرة في منطقة البحيرات الكبرى وقرن أفريقيا.11


والمطلوب هو أن تتبع جميع الحكومات الممارسات الفضلى الموجزة في هذه الورقة، وأن تُعتمد في معايير دولية ملزمة قانونياً. وينبغي على الأمم المتحدة أن تواصل تشجيع وتسهيل إعداد هذه المعايير واعتمادها. وفي حال التخلف عن القيام بذلك، سيظل تعقب الأسلحة غير المشروعة وصولاً إلى النقطة والأفراد والجهات التي حولت وجهتها مستحيلاً إلى حد كبير. وسيظل المسؤولون عن ذلك يفلتون من العقاب.



3. العناصر الضرورية للتعليم والتعقب جيد التوقيت والجدير بالثقة

من الضروري أن تعتمد الحكومات والأمم المتحدة مقاربة فعالة في تعليم وتعقب الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة. ويتسم التعقب الفعال الذي يتيح معرفة عمليات تحويل الوجهة في الوقت المناسب ويعزز المساءلة في تجارة الأسلحة، بأهمية محورية في منع انتشار الأسلحة وإساءة استخدامها. ونحث الحكومات عل التفاوض على صك دولي ملزم قانونياً يتضمن من جملة أمور، المعايير التالية :


التعليم الفعال للأسلحة

غالباً ما يواجه المحققون والموظفون المكلفون بإنفاذ القانون عقبات في التعرف الدقيق على صانع الأسلحة غير المشروعة. فقد تكون العلامات غير موجودة أصلاً أو مضللة أو ناقصة. فمثلاً، للعلامات التي تتضمن معلومات حول الصانع و/أو بلد الصنع استخدام محدود لأغراض التعقب في غياب ’محدد فريد‘ آخر أو رقم تسلسلي لذلك السلاح المعين. وحتى عندها، قد تواجه التحقيقات صعوبات تتعلق بمحاولات إزالة العلامات أو بوجود علامات زائفة تخفي عمداً اسم الصانع و/أو بلد الصنع. ويمكن أن نجد العلامات المضللة والزائفة بصورة خاصة في سياق الإنتاج المرخص لنوع السلاح نفسه في عدة دول مختلفة.


كذلك من الأشياء المثيرة للقلق الممارسات التي تقوم بها بعض الحكومات للسماح بنقل الأسلحة التي لا يمكن تعقب مصدرها، مثلاً عمليات نقل أسلحة غير معلمة بشكل كافٍ من مخزونات تجارية أو عسكرية. وبعض القوات المسلحة التابعة للدول تطلب تحديداً بأن تكون الأسلحة المصنوعة من أجلها بدون علامات حتى يتسنى لها وضع علاماتها الخاصة عليها فيما بعد. ويمكن لمثل هذه الأسلحة غير المعلمة أن تجد طريقها إلى المجال غير القانوني عبر عمليات تحويل للوجهة المقصودة خلال نقلها وعبر سرقة المخزونات. وقد تخصص الأسلحة غير المعلمة أو المعلمة بصورة غير كافية للنقل عمداً إلى الحلفاء السياسيين الذين لا تود الحكومة أن تبدو للعيان بأنها تساندهم علناً.


تعليم الأسلحة المصنعة حديثاً

ينبغي على الحكومات أن تتفاوض على معاهدة تُلزم الدول الأطراف بتعليم كل سلاح في مرحلة الصنع برقم تسلسلي فريد وبعلامة الصانع و/أو رمز الدولة، وأن تعتمد هذه المعاهدة. ويجب تطبيق هذه المعلومات على الأجزاء الضرورية أو الهيكلية للسلاح وأن تكون بارزة للعيان بوضوح ودائمة. ولتسهيل التحديد والتسجيل الصحيحين للأسلحة، يجب أن تكون العلامات في صيغة رموز رقمية وليس رموز هندسية. ويجب زيادة استعمال العلامات الأمنية التي يجعل إتلافها السلاح غير صالح للاستعمال. وتماشياً مع الممارسات الفضلى، يجب أن تحدد العلامات الإضافية سنة الصنع وسنة الاستيراد والدولة المستوردة.


تعليم الأسلحة المصنعة أصلاً

توجد حالياً آلاف الأطنان من الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المعلمة بشكل كافٍ في الترسانات العسكرية والمخزونات الرسمية ومخزونات المتعاملين والصانعين. ولمنع وصول هذه الأسلحة إلى أسواق ال�587?لاح غير القانونية في العالم، يجب أن تتضمن المعاهدة حظراً مطلقاً لعمليات نقل الأسلحة والذخائر غير المعلمة بشكل كافٍ عبر حدود الدول، وواجباً يترتب على الدول الأطراف في استخدام المحددات المناسبة وتسجيل الأسلحة التي يتم إخراجها من المخازن ووضعها قيد الخدمة الفعلية أو التي تُنقل إلى السوق المدنية أو إلى وجهات أخرى.



المربع 2 : العلامات الأساسية على الأسلحة النارية

العلامات الموجودة على المسدسات شبه الآلية المبينة هنا تحدد هوية الصانع (أتش كيه – هكلر آند كوخ، ألمانيا) ونوع السلاح (النموذج أم8 من سلسلة بي 7 الرائجة من المسدسات اليدوية)، ودولة الصنع (النسر ذو الأسلوب المميز يمثل ألمانيا)، والرقم التسلسلي الفريد للمسدس (86912). وتتضمن العلامات أيضاً رمزاً يحدد سنة الصنع (آي إي ترمز إلى العام 1984). ويبين قرن الأيل ذو الأسلوب المميز أن السلاح أُنتج للتصدير وتحدد عبارة "تشانتيلي في إيه" اسم شركة التسويق في الولايات المتحدة الأمريكية التي وزعت السلاح نيابة عن شركة هكلر آند كوخ في الولايات المتحدة الأمريكية.


وهكلر آند كوخ ملزمة بموجب القانون الألماني بالاحتفاظ بسجل للأسلحة يتعلق بجميع الأسلحة التي تنتهجها وتبيعها. ويجب أن يحدد السجل الأرقام التسلسلية والنوع والكمية والمنشأ والوجهة المقصودة للسلاح. وتسمح هذه العلامات والتسجيل للصانع بتزويد السلطات المختصة بمعلومات أساسية حول المراحل الأولية في سلسلة توريد للأسلحة الفردية. وفي حالة المسدس المذكور أعلاه، يبين السجل الذي تحتفظ به أتش آند كيه في ألمانيا بأن هذا السلاح تم تصديره في 3 أكتوبر/تشرين الأول 1982 إلى شركة هلكر آند كوخ إنك، بستيرلينغ، فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية.12


تسجيل عمليات النقل

بينما تشكل العلامات عنصراً ضرورياً في عملية التعقب، إلا أن لها عادة استعمالاً محدوداً لأغراض التعقب بحد ذاتها. ويصح ذلك بشكل خاص على الأسلحة التي تُصادر في النـزاعات المسلحة والتي كانت ربما قيد التداول في أسواق السلاح الدولية والإقليمية طوال سنوات عديدة أو التي تم الاتجار بها عبر مسارات غير مباشرة للغاية تمر عبر عدة دول. والعلامات مطلوبة لتحديد نقطة تصنيع السلاح، لكن التسجيل الدقيق لجميع الأسلحة المصنعة المخزونة، وبخاصة، عمليات نقلها، هو الذي يقدم المعلومات الضرورية لتعقب سلسلة توريد السلاح.


وفي الوقت الراهن غالباً ما لا يوجد مثل هذا التسجيل بالنسبة لعمليات نقل الأسلحة عبر الحدود، وقد لا توجد مستندات أو قد تكون ناقصة لجهة الأفراد/الجهات المتورطة فيها أو قد لا تدرج الأسلحة بحسب أرقامها التسلسلية. وإذا توافرت سجلات دقيقة، تكون عادة مجتزأة لأن الصانعين أو المتعاملين أو المصدرين يحتفظون ببعض المعلومات، بينما تحتفظ الجمارك و/أو غيرها من السلطات بالمعلومات الأخرى ذات الصلة. ورغم الأسعار المتهاودة لأنظمة التسجيل الإلكترونية لعمليات نقل الأسلحة وسهولة توافرها بشكل متزايد، فإن العديد من الأنظمة الوطنية ما زال يعتمد على الوثائق الورقية. ولا يوجد عادة إسناد ترافقي للمعلومات المتعلقة بمختلف المستندات مثل فواتير وإيصالات التسديد أو بيانات وفواتير الشحن. وكل هذا يعرقل استرجاع المعلومات المطلوبة لتعقب الأسلحة والذخائر في الوقت المناسب وبطريقة موثوق بها.


المربع 3 : انتهاكات حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على يونيتا – عدم كفاية أدلة التعقب13


في 15 سبتمبر/أيلول 1993، فرض مجلس الأمن الدولي حظر سلاح إلزامياً على الاتحاد الوطني للاستقلال الناجز لأنغولا (يونيتا)، إذ إنها أقدمت على خطف مئات المدنيين، ومن ضمنهم الأطفال بصورة متعمدة وقتلت المدنيين العزل بصورة تعسفية واغتصبت النساء. ورغم الحظر، استطاعت يونيتا الحصول على الأسلحة والعتاد العسكري من عدة دول.


وبين العامين 1997 و1998، قام صانعو الأسلحة في بلغاريا بتصدير ما قيمته نحو 14 مليون دولار أمريكي من الأسلحة، ومن ضمنها المدفعية وأنظمة الصواريخ وأسلحة المشاة والذخيرة14بناء على شهادات مزودة للمستعمل النهائي تم الحصول عليها من توغو. وبعد إجراء فحص جنائي لشهادات المستعمل النهائي، فضلاً عن دراسة خطوط طيران الطائرات التي نقلت الأسلحة، توصل الخبراء الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة المعنية بانتهاكات عقوبات مجلس الأمن إلى خلاصة مفادها أن هذه الأسلحة كانت مخصصة ليونيتا.


كما أن بعض المعدات التي استولت عليها قوات الحكومة الأنغولية15من يونيتا تضمنت أسلحة مثل راجمة صواريخ من طراز BM21وعربات مدرعة من طراز بي أم بي وصواريخ أوراغان لم يؤت على ذكرها في أي من الصادرات المرسلة من بلغاريا أو رومانيا. ووفقاً للمعلومات التي قدمتها الحكومة الأنغولية والأرقام التسلسلية الموجودة على المعدات، فقد تم إنتاجها في أوكرانيا وروسيا الاتحادية والصين. بيد أن هذه الدول تطعن في ذلك.16وكانت بعض المعدات الأخرى غير معلمة.


وذكرت اللجنة ذاتها أن "غياب العلامات على جزء كبير من المعدات التي تم الاستيلاء عليها يجعل من الصعب تعقب مصدرها. وقيام تعاون مع الدول المنتجة للأسلحة ضروري لتحديد منشأ المعدات المعلمة بأرقام تسلسلية."17وفي جميع الحالات، لا يكفي تعليم الأسلحة وتعقبها، برأي خبراء لجنة الأمم المتحدة، لمعرفة كيفية وقوع هذه الأسلحة بأيدي مقاتلي يونيتا على وجه اليقين. لذا يستحيل تحقيق المساءلة ومحاسبة الموردين على دورهم في تأجيج نار النـزاعات وتسهيل ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان.


نظام دولي لتعقب عمليات نقل الأسلحة

لضمان المراقبة الفعالة القائمة على معلومات سريعة ودقيقة، مطلوب أنظمة منسجمة دولياً للسجلات الإلكترونية. وينبغي على الحكومات تكليف هيئات رقابة وطنية الاž?تفاظ بسجلات إلكترونية مركزية حول جميع الأسلحة المنتجة والمنقولة ضمن الولاية القضائية للدولة وإجراء المعاينات ذات الصلة فيما يتعلق بشحنات الأسلحة ومقتنياتها. ويرى العديد من الخبراء أن النظام المنسجم دولياً القائم على معايير دولية مشتركة هو الطريقة الأكثر فعالية والأنجع على صعيد التكلفة لتعقب عمليات نقل الأسلحة والذخائر. وتم اقتراح ذلك في الاتفاقية النموذجية الخاصة بتعقب الأسلحة الصغيرة التي صاغها مركز الأبحاث غير الحكومي البلجيكي جي آر آي بي.18


ومن المؤسف أن معظم الحكومات لا تؤيد بعد إنشاء مثل هذا النظام المنسجم دولياً. وفي المفاوضات الجارية حالياً في الأمم المتحدة، يبدو أن الدول تفضل المبدأ القائل إن معايير أنظمة حفظ السجلات هي من الصلاحيات الوطنية ولا تحتاج إلى تحديد بمزيد من التفصيل. وينطوي هذا على خطر استمرار المعايير الحالية المتنوعة وغير الكافية لحفظ السجلات، ويترك عيباً أساسياً في صك التعقب. وينبغي على الحكومات التأكد من أن معاهدة التعليم والتعقب تشترط تدابير محددة وتفصيلية بشأن أنظمة حفظ السجلات.


المربع 4 : تعقب الأسلحة غير القانونية في البرازيل


في السنوات العشر الأخيرة، قُتل أكثر من 265,000 شخص بالأسلحة الصغيرة في البرازيل،19العديد منهم نتيجة العنف الذي يجري في المدن والانتشار واسع النطاق للمسدسات والأسلحة الصغيرة.


أعضاء شبان في عصابة يحملون مسدسات في ريو دي جنيرو – البرازيل، 2002


فيفا ريو منظمة غير حكومية برازيلية ساعدت شرطة ولاية الريو على إدخال نظام حاسوب جديد في العام 2002 لتسجيل أنواع جميع الأسلحة المصادرة في عمليات الشرطة وطرازها وأرقامها التسلسلية. وتحدد المعطيات المستمدة من هذا النظام الدول التي صنعت الأسلحة الصغيرة. وقد جاء معظمها من البرازيل، لكن الصانعين الآخرين اشتملوا على الأرجنتين والنمسا وبلجيكا والصين والجمهورية التشكيلية وفرنسا وألمانيا وإسرائيل وإيطاليا وأسبانيا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية.


وقد طُلب من حكومات هذه الدول أن توضح كيف أن أسلحة صغيرة يُفترض أنها صُدِّرت بصورة قانونية وقعت في أيدي عصابات إجرامية في ريو دي جنيرو. وحتى الآن لم ترد معظم الدول الأجنبية بصورة رسمية، رغم أن السلطات الأرجنتينية طلبت عقد جلسة اتحادية وتعاونت دول أخرى من ضمنها ألمانيا في جهود التعقب.


حفظ شامل للسجلات

ينبغي أن توافق الحكومات على معاهدة يمكن أن تتضمن معايير رفيعة وتفرض التزامات واضحة على الدول الأطراف لحفظ سجلات شاملة ودقيقة حول الأسلحة التي جرى تصنيعها أو الاحتفاظ بها أو نقلها إلى ولايتها القضائية أو منها. وهذا يعني ضمناً أن كل جهة في سلسلة توريد الأسلحة القانونية يجب أن تحتفظ بمعلومات دقيقة حول مصدر السلاح والجهة التي ذهب إليها. كذلك ينبغي على الحكومات أن تكفل وجود إجراءات وطنية كافية تتيح للسلطات المختصة الاطلاع في الوقت المناسب على السجلات التي يحتفظ بها الصانعون والمتعاملون وغيرهم من المعنيين في تجارة الأسلحة والذخائر.


وتماشياً مع الممارسات الفضلى، يجب أن تحدد السجلات تواريخ إذن النقل والدول المصدرة ودول الترانزيت (المرور المؤقت) والدول المستوردة والمتلقي النهائي وبيان الأسلحة أو الذخائر التي جرى نقلها وكميتها. كذلك ينبغي أن تسمح السجلات بالتعرف على الأسلحة المنقولة عبر رقمها التسلسلي، وأن تسمح للمحققين ووكالات إنفاذ القانون بالتعرف بوضوح على وكلاء النقل المعنيين – المتعاملون والسماسرة ووكلاء النقل. ونظراً لمدة الخدمة الطويلة للأسلحة الصغيرة والخفيفة، ينبغي أن تتجاوز المعاهدة مجرد الالتزام بحفظ السجلات المعنية لمدة دنيا تبلغ 10 سنوات – مثلاً تنظر حالياً الدول الإحدى عشرة التي وقعت على بروتوكول نيروبي في الاحتفاظ بكافة السجلات لمدة 25 عاماً.


وضع أنظمة حفظ السجلات

ينبغي أن تتفاوض الحكومات على معاهدة تتضمن إجراءات تفصيلية حول وضع أنظمة حفظ السجلات على الصعيد الوطني والترويج للممارسات الفضلى في هذا الشأن، وأن تعتمد هذه المعاهدة. وكحد أدنى، ينبغي أن تشجع معاهدة التعقب التي يتم التفاوض عليها اعتماد الدولة لأنظمة إلكترونية شاملة لحفظ السجلات تستخدم فئات حقيقية وإسناد ترافقي بحيث يمكن دمج المعطيات وحفظها مركزياً واستخدامها بفعالية للتعقب ومنع إساءة الاستخدام. وينبغي أن يقترن ذلك بالتزامات صريحة لإعداد قوائم جرد كاملة للمخزونات الوطنية للأسلحة والذخائر الموجودة بحوزة قوات الأمن وغيرها من الهيئات الرسمية والاحتفاظ بهذه القوائم، وتسجيل جميع الأسلحة النارية التي يملكها المدنيون بصورة مركزية. وتعكس هذه التدابير المعايير المعتمدة، مثلاً، في بروتوكول نيروبي لمنع الأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة البحيرات الكبرى وقرن أفريقيا ومراقبتها وتخفيض عددها والذي سيُصبح ملزماً قانونياً حالما يصادق عليه ثلثا الدول الأعضاء.


التحقق من السجلات

هناك حاجة إلى معايير مشتركة للتحقق من دقة السجلات التي يحتفظ بها الصانعون والمتعاملون وسواهم ممن يقتنون الأسلحة وينقلونها. وينبغي أن تشمل المعاهدة معايير مشتركة تكفل دقة السجلات الخاصة بتصنيع الأسلحة وحيازتها ونقلها.


إدراج الذخائر

تلعب الذخائر والمتفجرات المتعلقة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة دوراً مهماً في الدمار المرتبط بانتشار الأسلحة وإساءة استعمالها. ويتسم توافر الذخائر بأهمية حاسمة في نشوب النـزاعات المسلحة واستمرارها. ويتم عادة تهريب الذخائر والأسلحة غير المشروعة عبر الطرق نفسها ومن جانب الأشخاص أنفسهم. لذا فإن اكتشاف تدفقات الذخائر غير القانونية وتعقبها يمكن أن يعزز اكتشاف تدفقات الأسلحة غير القانون�610?ة ومنعها.


وبينما تؤيد عدة دول إدراج تعقب الذخائر، فإن دولاً أخرى ما زالت ترى أن تعقب الذخائر غير عملي أو أنه لا يندرج ضمن صلاحيات مجموعة العمل التي تتفاوض على صك التعقب. بيد أن مجموعة الأمم المتحدة للخبراء الحكوميين المعنيين بتعقب الأسلحة الصغيرة ذكرت تحت بند "تعاريف" الأسلحة الصغيرة والخفيفة –


وتعتبر الذخائر والمتفجرات، مثل خرطوش (طلقات) الأسلحة الصغيرة والقذائف والصواريخ الخاصة بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية المضادة للأفراد والدبابات والألغام الأرضية والمتفجرات والحاويات المتحركة المزودة بالصواريخ أو القذائف الخاصة بالأنظمة المضادة للطائرات أو الدبابات أحادية الفعل، تعتبر عموماً جزءاً من مشكلة الأسلحة الصغيرة والخفيفة".20


وعلاوة على ذلك، فإن المخطط الوارد أدناه عملي جداً – وهو في الواقع قيد التشغيل الفعلي في عدة دول.


تعليم الخراطيش والقذائف

ينبغي على الحكومات أن تلتزم بتعليم القذائف والخراطيش برموز أو علامات تشير إلى :

  1. رقم الدفعة/الكمية؛

  2. الصانع ودولة الصنع حيث يلزم؛

  3. سنة الصنع؛

  4. وتماشياً مع الممارسات الفضلى الحالية، رمز يحدد المتلقي الأصلي لكمية الذخيرة – مثل الشرطة أو القوات المسلحة. ومثل هذه الشروط معمول بها أصلاً في عدة دول (انظر المربع 5).


وفي حال استخدام الذخائر على نحو يتعارض مع القانون الدولي، فإن هذا التعليم الأخير يسمح بالتعرف على هوية المتلقي الأول، وبالتالي يساعد في اكتشاف سلسلة التوريد وصولاً إلى المذنب.


ومن أجل التعقب الكامل لخرطوشة فردية، يجب أن يكون لكل خرطوشة رمزها الفريد. بيد أن هذا يفرض تكاليف باهظة على الصانعين وأولئك المسؤولين عن المحافظة على أنظمة حفظ السجلات، وبالتالي يستحيل تنفيذه. ويتمثل الحل الأنجع في إعطاء رقم تسلسلي فريد لوحدات تعبئة الذخيرة.


المربع الخامس : الذخائر والصناديق المعلمة بشكل كاف21


تحدد العلامات الموجودة على هذه الخرطوشة اسم الصانع (اتش بي – الصانع النمساوي هرتنبرغر بات) وسنة الصنع (86/-1986) كما تحدد العلامات رقم الكمية الفريد للخرطوشة (1)، وعيارها (9 ملم ×19) – وهو عيار واسع الاستعمال للمسدسات – ورمز يسمح للصانع بتحديد هوية المتلقي الأصلي (آر بي – وحدة في الشرطة الألمانية).


وتشمل التعبئة المقابلة لهذه الكمية من الخراطيش (86/1) كافة المعلومات نفسها. كما تبين عدد الخراطيش (50).22وتعني كلمة weichkernخراطيش ذات قلب طري.


جورج جي. كاس، خدمة الذخائر الجنائية، أوكيموس، ميشيغان، الولايات المتحدة الأمريكية.


تعليم وتسجيل صناديق الذخائر

لكي يصبح التعقب الفعال إمكانية حقيقية، ينبغي أن تتضمن المعاهدة علامات إلزامية على كل أصغر وحدة تعبئة للخراطيش أو القذائف، ويجب أن تتضمن حظراً لأية عملية نقل عبر الحدود لصناديق ذخائر غير معلمة بشكل واف. ويتعين أن تشمل العلامات :

  1. محدد تنفرد به حزمة الخراطيش المعنية؛

  2. المعلومات ذاتها الواردة على الخراطيش الفردية – رقم الكمية ورمز الصانع وسنة الصنع والمتلقي الأول؛

  3. سنة التعبئة، إذا كانت تختلف عن سنة الصنع؛

  4. نوع الذخيرة


ومرة أخرى توجد فعلاً معايير ذات صلة في عدة دول لديها تشريعات تنص على أن كافة الذخائر يجب أن "توضع في حزم تحتوي على رمز عمودي محفور على الصندوق، للسماح بمعرفة الصانع والمشتري".23


وينبغي على جميع الصانعين والموردين أن يحتفظوا بسجلات كافية لجميع الذخائر التي يبيعونها؛ ويجب أن يُطلب من المتلقين الاحتفاظ بمعلومات حول أية عمليات نقل أخرى للذخائر. وإن معرفة المتلقين بأنهم قد يخضعون للمساءلة عن عمليات إعادة النقل غير المصرح بها للأسلحة والذخائر ستشكل رادعاً ضد الإخلال بالواجبات المتعلقة بعمليات إعادة النقل.


وتتفاوت علب الخراطيش تبعاً لنوع الذخيرة. فعلى سبيل المثال، يمكن عادة أن تُعبأ خراطيش الصيد الخاصة ببنادق الصيد في صناديق من الورق المقوى تحتوي على 25 خرطوشة، بينما تعبأ رصاصات البنادق الهجومية (عيار 7,62 ملم) في صناديق تحتوي على 50 رصاصة. وينبغي أن تتضمن المعاهدة نصوصاً تتعلق بالحد الأعلى "لأصغر وحدة تعبئة" لكل نوع من الذخائر، مثلاً ليس أكثر من 100 لمثل هذه الرصاصات.


تعزيز أمن ومعاينة مقتنيات الأسلحة والأسلحة التي يتم نقلها

يجب ألا تقتصر وظيفة معاهدة التعقب على اكتشاف عمليات تحويل الوجهة المقصودة عقب استرداد الأسلحة غير المشروعة وتعقبها. فمن أجل المنع الفعال لعمليات تحويل وجهة الأسلحة غير المشروعة، ينبغي على الحكومات أيضاً أن تعزز الإجراءات الأمنية الفعلية لعمليات نقل الأسلحة ومقتنياتها. وتشمل نقاط الضعف الملموسة في الضوابط المفروضة على تجارة الأسلحة القانونية؛


  1. القدرة التشغيلية المحدودة لموظفي الجمارك وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون،

  2. عدم توافر تدريب ومعدات تخصصية،

  3. عدم كفاية المعاينة الفعلية،

  4. عدم كفاية التدقيق في التسجيل الدقيق لعمليات نقل الأسلحة ومقتنياتها واستعمالها النهائي.


ويظل انعدام المعايير الدولية المشتركة لمراقبة مقتنيات الأسلحة والأسلحة أثناء مرورها يسهل عمليات تحويل وجهة الأسلحة خلال نقلها أو من جانب المتلقين الأصليين. وينبغي على الحكومات أن تتفاوض على �605?عاهدة تفرض معايير مشتركة رفيعة تتعلق بالفعالية التشغيلية لترتيبات المراقبة وأن تعتمدها بغية التحقق من أمن الأسلحة المخزونة والتثبت من المعلومات المتعلقة بعمليات نقل الأسلحة.


تعزيز أمن عمليات النقل والتخزين

تحتاج الدول بشكل خاص إلى الاتفاق على إجراءات فعالة تكفل أمن الأسلحة المخزونة والأسلحة التي يجري نقلها لتفادي حدوث نقص في الأسلحة والذخائر. وينبغي على الحكومات أن تعزز عملية التحقق الفعلية في البلاد عند نقاط التحميل والنقل والتفريغ والتخزين. ويجب إجراء معاينات متكررة كافية للتحقق من أن المعلومات المسجلة على الأسلحة تتطابق مع الأرقام التسلسلية الفعلية والأنواع والكميات الموجودة في الشحنة أو المخزن.


وينبغي على الحكومات أن تعمل أيضاً على وضع كتيبات عملية لكشف الأسلحة غير القانونية وتعقبها. ويجب على السلطات المسؤولة بمن فيها الشرطة والجمارك وحرس الحدود والقوات المسلحة والقضاء أن تحصل أيضاً على تدريب كافٍ وعلى أجهزة اتصالات ومعدات لمراقبة وضبط عمليات نقل الأسلحة ومخزوناتها. ويجب على الدول القادرة على تقديم المساعدات التقنية والمالية لوضع تقانات تعليم كافية وأنظمة لحفظ السجلات وإدارة مخزنات آمنة وأداء مهام التحقق، أن تبادر إلى فعل ذلك.


وإذا لم تُدرج الحكومات نصوصاً لمثل هذا التحقق الفعلي والضوابط التشغيلية المعززة في تجارة الأسلحة المسموح بها، فإنها ستُقيِّد بشدة من قدرة صك التعقب على اكتشاف عمليات نقل وتحويل وجهة الأسلحة غير المشروعة ومنعها.


وضع آليات قوية للمراجعة

مما يثير القلق أن العديد من الحكومات تُبدي ممانعة في اعتماد آليات مراجعة منتظمة لتنفيذ صك التعليم والتعقب الذي يجري التفاوض عليه حالياً في الأمم المتحدة. ونظراً لعدم وجود خبرة دولية تُذكر حالياً في التعاون بين الدول في تعليم وتعقب الأسلحة غير المشروعة، فمن المحتمل جداً أنه مع تزايد الخبرة، ستصبح التعديلات أو المزيد من التحسين والتطوير للمعايير المشتركة أمراً مرغوباً فيه وممكناً على السواء.


مراجعة الصك وتنفيذه

ينبغي أن يتضمن النظام الجديد تقديم تقارير إلزامية دورية من جانب الحكومات حول تنفيذها للمعاهدة. ويجب تشكيل مجموعة من الخبراء التقنيين في ترتيبات التعليم والتعقب. ويتعين على مجموعة الخبراء هذه مراجعة تنفيذ الصك في ضوء التطورات التقنية الحاصلة في تقانات التعليم وأنظمة حفظ السجلات، وفي ضوء الخبرة المتزايدة في الشروط الضرورية للتعاون الفعال في تعقب الأسلحة غير الشرعية. كما ينبغي أن تتمتع المجموعة بصلاحيات لتقديم توصيات حول الإجراءات اللازمة لتعزيز الصك وصياغة إرشادات حول قضايا تندرج تحت نطاق المعاهدة. ويمكن لهذه الإرشادات أن تتخذ على سبيل المثال شكل التحديد التفصيلي للممارسات الفضلى التي تطورها الدول حول التعليم وحفظ السجلات والتعاون في التعقب والتي تكمل المعايير الدنيا المتفق عليها في صك التعليم والتعقب الخاص بالأمم المتحدة. كما يجب عقد مؤتمرات منتظمة للمراجعة من أجل سد الثغرات والتفاوض على التعديلات التي ستُدخل على الصك.


4. إطار قانوني واضح لعمليات نقل الأسلحة

يشكل النظام القوي والفعال والمتسق دولياً لتعليم الأسلحة وتعقبها جزءاً ضرورياً من مجمل الاستراتيجية اللازمة لوضع الضوابط الدولية الفعالة على الأسلحة وتعزيز المساءلة والشفافية في تجارة الأسلحة. بيد أنها جزء واحد فقط من المعضلة. إذ إنه من الضروري أيضاً وضع ضوابط على التجارة الدولية للأسلحة وضوابط على سماسرة الأسلحة وناقليها. وإن تعزيز وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة للعمل على منع المتاجرة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة يشكل فرصة فريدة أمام الحكومات للمضي قدماً بهذه التدابير.


معاهدة تجارة الأسلحة

رغم المعاناة والفقر الناجمين عن مبيعات الأٍسلحة غير المسؤولة، لا توجد معاهدة شاملة للحد من الأسلحة التقليدية في تجارة الأسلحة الدولية. وإن انتشار الأسلحة وإساءة استعمالها في دول عدة في مختلف المناطق يمثل مشكلة دولية ولا يمكن معالجتها على نحو مرض إلا على المستوى الدولي بحيث تتقيد جميع الدول بالمعايير ذاتها. وهناك بالفعل أنظمة وطنية وإقليمية للحد من الأسلحة التقليدية في بعض الأماكن وهي مهمة، لكنها ليست متسقة بعضها مع بعض وتتضمن ثغرات ونقاط غامضة.


ويطلب برنامج الأمم المتحدة للعمل من الدول التصريح بصادرات الأسلحة الصغيرة والخفيفة على نحو يتماشى مع ’المسؤوليات الحالية للدول بموجب القانون الدولي ذي الصلة‘.24 لكن ما هي هذه المسؤوليات الحالية؟ إن المعاهدة المقترحة لتجارة الأسلحة توحد وتقنن المبادئ العامة للقانون الدولي الذي ينظم عمليات نقل الأسلحة. وهو إطار دولي واضح وبسيط يجمع بين الواجبات الحالية المترتبة على الدول بموجب القانون الدولي ويبلورها. ويهدف هذا الإطار إلى انتهاج سياسة دولية تحرم الحكومات والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان أو ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، تحرمها من إحدى الأدوات الأكثر استعمالاً لارتكاب هذه الجرائم – أي الأسلحة والذخائر.


وقد أعرب عدد متزايد من الحكومات من ضمنها فنلندا وكوستاريكا والمملكة المتحدة وكينيا ونيوزيلندا ومالي – فضلاً عن أفراد عديدين بينهم 20 حائزاً على جائزة نوبل للسلام والرئيس لويز إناثيو لولو داسيلفا رئيس البرازيل، عن مساندتهم الواضحة لإبرام معاهدة دولية لتجارة الأسلحة لمراقبة عمليات نقل الأسلحة استناداً إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ونحث الآخرين على الانضمام إليهم.


معاهدة خاصة بسماسرة السلاح وناقليه

ينبغي على الحكومات أيضاً أن تتفاوض على اتفاقية دولية لمراقبة أنشطة سماسرة السلاح وناقليه وأن تعتمدها في أقرب فرصة وأن تمنع عمليات سمسرة الأسلحة ونقلها إلى مرتكبي الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بشكل خاص. والصكان ضروريان للتصدي لعمليات النقل غير القانونية للأسلحة ويجب أن يكملا بعضهما بعضاً.


وينبغي أن تجعل هذه الاتفاقية الترتيبات أو غيرها من أشكال الوساطة في عمليات نقل الأسلحة بين الأطراف الثالثة رهناً بإذن من الدولة وتقتضي تسجيل كل شخص أو كيان خاص يرغب في تقديم خدمات الوساطة والنقل. ويمكن أن يشكل هذا أساساً لمقاضاة سمسار السلاح على التصدير بدون الحصول على ترخيص من الحكومة لعملية النقل. ولا يجوز منح تصاريح لأنشطة السمسرة الدولية للأسلحة إلا إذا كانت لا تتعارض مع المسؤوليات المترتبة على الدول حالياً بموجب القانون الدولي، أي المعايير المحددة في معاهدة تجارة الأسلحة الخاصة بعمليات النقل الدولية.


الإجراءات التكميلية

يجب وضع صك دولي للتعليم والتعقب، هو معاهدة تجارة الأسلحة، واتفاقية سمسرة لتحقيق المساءلة في تجارة الأسلحة ووقف توريد الأسلحة إلى أولئك الذين يستخدمونها لانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.


  1. يشكل التعليم الشامل وحفظ السجلات وأنظمة التحقق الفعلي رادعاً ملموساً للموردين المجردين من الضمير أو الموظفين الرسميين الفاسدين الذين يسمحون بوصول الأسلحة إلى وجهات غير مصرح بها.

  2. يكشف التعقب الناجح للأسلحة أو الذخائر غير المشروعة التي تتم مصادرتها (استعادتها) سلسلة الصفقات وأولئك المتورطين في التصريح بالأسلحة وتدبيرها وتسليمها إلى مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

  3. تكفل الضوابط القوية على عمليات النقل كما تجسدها معاهدة تجارة الأسلحة، بألا تنقل الحكومات الأسلحة إذا كان هناك احتمال باستخدامها في انتهاك للمسؤوليات الدولية. ويجب التحقيق مع الحكومة التي تُجري عملية النقل هذه للتحقق من إمكانية انتهاكها للواجبات الدولية المترتبة عليها.

  4. تكفل الضوابط الدولية القوية على سماسرة الأسلحة وناقليها عدم استخدام هؤلاء الأفراد وهذه الشركات كقناة لتوريد الأسلحة غير المشروعة. وإذا نقل سمسار سلاح أو ناقلةً الأسلحة بدون إذن حكومي، ينبغي على الحكومة أن تحقق في ما إذا كان بالإمكان منع عملية النقل وما إذا كان أي موظف مسؤول تقاعس عن ممارسة اليقظة الواجبة لمنع حدوث ذلك.


وستعزز الآليات الفعالة لتعليم الأسلحة غير المشروعة وتعقبها قدرة الدول على كشف هذه الانتهاكات للقانون الدولي الخاص بعمليات نقل الأسلحة والتوسط في بيعها، فضلاً عن المسؤولين عن ذلك.


5. الخلاصات والتوصيات

المعايير الدولية الراهنة للتعليم وحفظ السجلات والتعاون بين الدول بشأن تعقب الأسلحة والذخائر غير المشروعة غير كافية إطلاقاً وينبغي تعزيزها. ويجب أن يتحقق الانسجام بين المقاربات الوطنية بشأن المعايير المشتركة الرفيعة وأن تشكل جزءاً لا يتجزأ من الجهود الأوسع لمحاربة انتشار الأسلحة وإساءة استخدامها.


ويمكن للصك الدولي الفعال للتعليم والتعقب الملزم قانونياً أن يسهم بشكل كبير في محاربة انتشار الأسلحة وإساءة استخدامها. ويمكن أن يعزز جداً من قدرة الدول على مراقبة عمليات النقل الدولية للأسلحة ويقدم أدلة موثوقاً بها على تورط أفراد وجهات محددة في تحويل وجهة الأسلحة غير المشروعة. ويتسم هذا الإجراء بالأهمية في جعل مقاضاة وإدانة مهربي الأسلحة غير المشروعة وكذلك مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية أمراً ممكناً. ويمكن أن يساعد كثيراً على كشف هوية سماسرة السلاح وناقليه الدوليين الذين ينتهكون القوانين الوطنية أو القانون الدولي، وبالتالي يساعد الأمم المتحدة على فرض حظر أسلحة. كما أنه يتسم بأهمية عظيمة في إشراك الدول والشركات المنتجة في التحقق المتكرر من وضع الوكلاء والعملاء، وبالتالي يعزز اليقظة في اعتماد مبيعات الأسلحة ويسمح بمتابعة عمليات التدقيق لمعرفة ما إذا تم تغيير وجهة صادرات الأسلحة أو الذخائر. وهكذا يمكن لتعليم الأسلحة وتعقبها أن يسهما إسهاماً كبيراً في تعزيز المساءلة في تجارة الأسلحة وأن يشكلا رادعاً لمهربي السلاح في المستقبل الذين يسعون إلى التحايل على القوانين.


وينبغي على الحكومات الاستفادة القصوى من الفرص التي تتيحها المفاوضات الجارية للتوقيع على صك دولي للتعقب. وتشمل العناصر الضرورية للتعليم والتعقب الفعالين التالي :


  1. معايير مشتركة رفيعة للتعليم الكافي للأسلحة وتدابير تفصيلية لحفظ السجلات الخاصة بالإنتاج والاقتناء والنقل؛

  2. إدراج الذخائر في صك التعقب وإجراء مراجعات منتظمة لتنفيذه؛

  3. تعزيز القدرات التشغيلية لهيئات ضبط الأسلحة ومعايير المراقبة الفعلية لعمليات النقل والمخزونات.


ويجب أن يكون صك التعليم والتعقيب الذي يتم التفاوض عليه ملزماً قانونياً ومقروناً بإطار قانوني دولي لعمليات نقل الأسلحة وبقيود صارمة على أنشطة السمسرة والشحن الدولي للأسلحة. وبوجيز العبارة، ينبغي على الحكومات أن تعمل سوياً لاعتماد مقاربة متعددة الوجوه ترسخ المعايير الرفيعة في تعليم وتعقب الأسلحة والذخائر في إطار قانوني دولي أوسع لمراقبة تجارة الأسلحة بشكل صارم. وفي حال التخلف عن ذلك، لن يطرأ تغيير يُذكر على المعاناة الإنسانية المرتبطة بانتشار الأسلحة وإساءة استعمالها. ولن يطرأ تغيير يذكر بالنسبة لملايين البشر الذين يعيشون في خوف يومي من العنف المسلح.

الملحق 1

ملخص لمبادئ المعاهدة المقترحة لتجارة الأسلحة

إن المعاهدة المقترحة لتجارة الأسلحة (إيه تي تي – التي تعرف أيضاً باتفاقية الإطار الخاصة بعمليات النقل الدولية للأسلحة)، والتي استوحاها الحائزون على جائزة نوبل للسلام وصاغها محامون دوليون، تركز على التزامات الدول فيما يتعلق بالنقل الدولي للأسلحة. وهي مبنية على أساس أن القضايا المهمة المتعلقة بها مثل السمسرة والإنتاج بموجب ترخيص ومراقبة المستعمل النهائي سيتم تناولها في البروتوكولات اللاحقة.


والمبدأ الأساسي لمعاهدة تجارة الأسلحة، المحدد في المادة الأولى، هو أن جميع عمليات النقل الدولية للأسلحة يجب أن تصرح بها سلطة حكومية مختصة وفقاً لقانونها الوطني. ويجب أن يتضمن القانون الوطني المتطلبات الدنيا التي سيتم تحديدها في الملحق المرفق بالمعاهدة، بحيث أنه ينبغي مراجعة كل طلب للحصول على إذن وإصدار ترخيص فردي له. وسيتم تطبيق مبادئ معاهدة تجارة الأسلحة كحد أدنى ولن تمس بتطبيق أية قواعد أو صكوك أو شروط وطنية أو إقليمية أو دولية أكثر صرامة.


وتتضمن المواد 2 و3 و4من معاهدة تجارة الأسلحة الواجبات الرئيسية المترتبة على الحكومات عند السماح بعمليات نقل الأسلحة.


وتقنن المادة 2القيود الراهنة المفروضة بموجب القانون الدولي على حرية الدول في نقل الأسلحة والسماح بنقلها. وتشمل هذه القيود :


  1. إجراءات الحظر المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة (بما فيها قرارات مجلس الأمن، مثل حظر الأسلحة)؛

  2. أية معاهدة دولية تلتزم الدولة بها أصلاً، بما فيها إجراءات الحظر التي تعتمدها الهيئات الدولية والإقليمية الأخرى المتخذة بموجب معاهدة (مثل الاتحاد الأوروبي)، فضلاً عن الاتفاقيات الأخرى التي تتضمن حظر أسلحة مثل اتفاقية منع الألغام المضادة للأفراد للعام 1997؛

  3. المبادئ المتعارف عليها دولياً للقانون الإنساني الدولي بما فيها حظر استخدام الأسلحة غير القادرة على التمييز بين المقاتلين والمدنيين أو التي تكون ذات طبيعة تسبب إصابات زائدة أو معاناة لا لزوم لها. وينبثق الحظر على عمليات النقل من الإدراك بأن نقل هذه الأسلحة يتعارض مع الحظر ذاته المفروض بموجب القانون الإنساني الدولي على استخدام مثل هذه الأسلحة. ويمكن لهذا الحظر أن يشمل الاستخدام المحظور بموجب اتفاقية محددة، لكن حيث لا تتناول الاتفاقية مسألة عمليات النقل؛

  4. الناشئة بموجب القانون الدولي العرفي أو استناداً له. وفي بعض الظروف، تصل عمليات نقل الأسلحة من دولة إلى أخرى أو إلى أشخاص في أراضي دولة أخرى بدون موافقة الدولتين الأخيرتين إلى حد انتهاك للواجبات المترتبة حالياً بموجب القانون الدولي العرفي التي تتعلق مثلاً بالتهديد باستخدام القوة أو استخدامها فعلاً. كما أن عمليات النقل إلى أشخاص بخلاف أولئك الذين يمارسون سلطة حكومية قد تصل أيضاً إلى حد انتهاك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.


وتتضمن المادة 3 قيوداً تستند إلى استخدام الأسلحة أو احتمال استخدامها. وتشمل هذه المادة المبدأ المقبول على نطاق واسع في القانون الدولي والذي يقضي بعدم مشاركة الدولة في أفعال خاطئة دولياً ترتكبها دولة أخرى، كما هو منصوص في المادة 16 من مواد اللجنة القانونية الدولية التابعة للأمم المتحدة المعنية بمسؤولية الدول عن الأفعال الخاطئة دولياً. لذلك، تتحمل الحكومات مسؤولية في ضمان عدم الاستخدام غير القانوني للأسلحة التي تنقلها. ويجب ألا يتم النقل إذا كانت الدولة تعرف أو ينبغي عليها أن تعرف أن الأسلحة :


  1. ستُستخدم لارتكاب انتهاكات لميثاق الأمم المتحدة، وبخاصة الحظر المفروض على التهديد باستخدام القوة أو استخدامها الفعلي في المادة 2(4) وما يتعلق بها من مبادئ لها صلة بتهديد السلام والإخلال بالسلام وأفعال العدوان في المادة 39 من الميثاق وفي إعلان الجمعية العامة لمبادئ القانون الدولي للعام 1970 (قرار الجمعية العامة 2625 (25) للعام 1970) وفي قرارات أخرى للأمم المتحدة تحدد المعايير؛

  2. تستخدم لارتكاب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، بما فيها انتهاك النصوص غير القابلة للانتقاص في معاهدات دولية مهمة مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الأوروبية لحماية الحقوق والحريات الأساسية للعام 1950، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان للعام 1969، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب للعام 1980، والاتفاقيات متعددة الأطراف المتعارف عليها على نطاق واسع مثل اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة للعام 1984؛

  3. تُستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما فيها الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف للعام 1949. فضلاً عن انتهاكات المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي الواردة في اتفاقيات أخرى متعددة الأطراف تحدد المعايير وفي القانون الدولي العرفي؛

  4. تُستخدم في ارتكاب الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية، أو

  5. تُحوًّل وجهتها وتُستخدم لارتكاب أي مما ذكر أعلاه.


ولا تحتوي المادة 4على أي حظر على التصريح بعمليات نقل الأسلحة. بل تحتوي على ثلاثة عوامل أخرى يتعين على الحكومات النظر فيها قبل التصريح بنقل الأسلحة. وتأخذ هذه العوامل بعين الاعتبار الأثر الممكن لنقل الأسلحة. وتحديداً، ينبغي على الحكومات أن تنظر في ما إذا كانت الأسلحة يُحتمل أن :

  1. تُستخدم لارتكاب جرائم العنف أو تسهيل ارتكابها؛

  2. تؤثر تأثيراً سلبياً على الأمن والاستقرار الإقليميين؛

  3. تؤثر سلباً على التنمية المستدامة؛ أو

  4. تحول وجهة استعمالها وتُستخدم في ارتكاب أي مما ورد أعلاه.


وحيث تبدو هذه الظروف واضحة، تفترض المادة عدم السماح بنقلها.


وتطلب المادة 5من معاهدة تجارة الأسلحة من الدول وضع آليات للتصريح والترخيص بموجب قوانينها الوطنية لتنفيذ الاتفاقية بصورة فعالة. لذا يشكل النظام القانوني لكل دولة آلية الإنفاذ الأساسية للمعاهدة. وسيُعد ملحق (لم تتم صياغته بعد) المعايير الدنيا لتناول مسائل مثل الحاجة إلى آلية ترخيص لكل صفقة على حدة، والمتطلبات الدنيا للإفصاح من جانب مقدمي طلبات الحصول على التراخيص وآليات التدقيق البرلماني الخ.


وتضع المادة 6من معاهدة تجارة الأسلحة سجلاً دولياً لعمليات النقل الدولية يقتضي من الأطراف المتعاقدة تقديم تقرير سنوي إليه حول عمليات النقل الدولية للأسلحة. ورغم أنه سبق للأمم المتحدة وضع سجل مشابه للأسلحة التقليدية، إلا أنه لا يشمل جميع أنواع الأسلحة، مثل الأسلحة الصغيرة، ولا يرتبط بتنفيذ مجموعة من المعايير المعيارية.


الملحق 2

ملخص لبرنامج الأمم المتحدة للعمل على منع المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبها ومحاربتها واجتثاثها

[http://disarmament2.un.org/cab/poa.html]


اعتمد برنامج التحرك في مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالمتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبها والذي عُقد بين 9 و20 يوليو/تموز 2001. ويشمل برنامج العمل هذا عدداً من التدابير المتخذة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، في مجالات التشريع وتدمير الأسلحة التي تمت مصادرتها أو وضع اليد عليها أو جمعها، فضلاً عن التعاون والمساعدة الدوليين لتعزيز قدرة الدول على كشف الأسلحة غير المشروعة والأسلحة الخفيفة وتعقبها.


وقد رحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها 56/24 في، باعتماد برنامج العمل وكررت مساندة الدول الأعضاء للعمل على كبح جماح التدفق غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة.


ومن جملة إجراءات أخرى، تعهدت الدول في يوليو/تموز 2001 بما يلي:


على المستوى الوطني :

  1. وضع قوانين وأنظمة وإجراءات إدارية لممارسة السيطرة الفعالة على إنتاج الأسلحة الصغيرة والخفيفة ضمن المناطق الخاضعة لولايتها القضائية، وعلى تصدير هذه الأسلحة أو استيرادها أو مرورها المؤقت أو إعادة نقلها؛

  2. كشف هوية الجماعات والأفراد الذين يزاولون التصنيع والمتاجرة والتخزين والنقل والحيازة بصورة غير قانونية، فضلاً عن تمويل عملية شراء الأسلحة الصغيرة والخفيفة واتخاذ إجراءات بموجب القانون الوطني المناسب ضد هذه الجماعات أو الأفراد؛

  3. التأكد من تطبيق الصانعين المرخصين للتعليم المناسب والموثوق به على كل سلاح صغير وخفيف كجزء لا يتجزأ من عملية الإنتاج؛

  4. التأكد من حفظ سجلات شاملة ودقيقة لأطول مدة ممكنة حول تصنيع الأسلحة الصغيرة والخفيفة وحيازتها ونقلها الخاضعة لولايتها القضائية؛

  5. التأكد من تحمل المسؤولية عن جميع الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي تحتفظ بها الدولة وتصرفها ومن وجود إجراءات فعالة لتعقب هذه الأسلحة؛

  6. وضع قوانين وأنظمة وإجراءات إدارية كافية تكفل المراقبة الفعالة لتصدير الأسلحة الصغيرة والخفيفة ومرورها المؤقت، بما في ذلك استخدام شهادات مصدقة للمستعمل النهائي.

  7. بذل كل جهد ممكن، دون المساس بحق الدول في إعادة تصدير الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي استوردتها سابقاً، لإخطار الدولة المصدرة الأصلية وفقاً للاتفاقيات الثنائية المبرمة بينهما قبل إعادة نقل تلك الأسلحة؛

  8. وضع تشريعات وطنية أو إجراءات إدارية وافية تنظم أنشطة أولئك الذين يزاولون أعمال الوساطة في بيع الأسلحة الصغيرة والخفيفة؛

  9. اتخاذ تدابير مناسبة ضد أي نشاط ينتهك حظر للأسلحة يفرضه مجلس الأمن الدولي؛

  10. ضمان تدمير الأسلحة التي تتم مصادرتها أو الاستيلاء عليها أو جمعها؛

  11. التأكد من وجود معايير وإجراءات كافية وتفصيلية لدى القوات المسلحة والشرطة، وأية هيئة أخرى مخولة بالاحتفاظ بأسلحة صغيرة وخفيفة، تتعلق بإدارة مخزوناتها من هذه الأسلحة وأمنها؛

  12. حيث يمكن إعداد وتنفيذ برامج فعالة لنـزع الأسلحة والتسريح وإعادة الانخراط؛ و

  13. تلبية الاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يتأثرون بالنـزاع المسلح.


على المستوى الإقليمي :

  1. تشجيع إجراء مفاوضات إقليمية تهدف إلى إبرام صكوك ذات صلة ملزمة قانونياً تهدف إلى منع المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة ومحاربتها واجتثاثها، والتصديق عليها وتنفيذها بالكامل في حال وجودها؛

  2. التشجيع على تعزيز عملية منع نقل وتصنيع الأسلحة الصغيرة والخفيفة وترسيخ هذا المنع أو المبادرات المشابهة في المناطق المتأثرة أو في أجزاء منها؛

  3. وضع آليات إقليمية وإقليمية فرعية وبخاصة إدارات جمارك وتعاون وشبكات عبر حدود الدول لتبادل المعلومات بين الهيئات المكلفة بإنفاذ القوانين وهيئات مراقبة الحدود والجمارك؛ و

  4. تشجيع المناطق على إعداد تدابير لتعزيز الشفافية من أجل مكافحة التجارة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة.


على الصعيد الدولي :

  1. التعاون مع نظام الأمم المتحدة لضمان التنفيذ الفعال لحظر الأسلحة الذي يقرره مجلس الأمن؛

  2. -360 تشجيع نزع سلاح المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة انخراطهم في الحياة المدنية؛

  3. تشجيع الدول ومنظمة الجمارك العالمية على تعزيز التعاون مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) للتعرف على هوية الجماعات والأفراد الذين يتعاملون في التجارة غير المشروعة للأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبها؛

  4. تشجيع المنظمات الدولية والإقليمية والدول على تسهيل التعاون المناسب من جانب المجتمع المدني، بمن فيه المنظمات غير الحكومية، في أنشطة تتعلق بمنع التجارة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة ومحاربتها واجتثاثها؛

  5. تعزيز الحوار وثقافة السلام عبر تشجيع برامج التعليم والتوعية العامة بمشاكل التجارة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة.


التطورات :

2003 : كان الاجتماع الأول الذي تعقده الدول كل سنتين للنظر في تنفيذ برنامج العمل، عبارة عن دورة استمرت أسبوعاً عُقدت من 7 إلى 11 يوليو/تموز 2003 في مقر الأمم المتحدة نيويورك. ولخصت الدول الأعضاء تقاريرها الوطنية حول تنفيذ برنامج العمل على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية. واعتباراً من 11 يوليو/تموز، تم تقديم 99 تقريراً وطنياً.


وأجريت مباحثات موضوعية حول 14 موضوعاً : جمع الأسلحة وتدميرها؛ إدارة المخزونات؛ بناء القدرات؛ تعبئة الموارد؛ التعليم والتعقب؛ الصلات (بالإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والمعادن الثمينة)؛ ونزع الأسلحة والتسريح وإعادة الانخراط؛ التنمية البشرية؛ بناء المؤسسات؛ مراقبة الواردات/الصادرات؛ السمسرة غير المشروعة؛ التوعية العامة وثقافة السلام؛ الأطفال والنساء والمسنون؛ ومواضيع أخرى.


وأدلت المنظمات غير الحكومية ببيانات خلال جلسة محددة خُصصت لهذا الغرض، بينها بيانات صدرت بالتنسيق مع شبكة التحرك الدولية بشأن الأسلحة الصغيرة (إيانسا). واعتُمدت مائة واثنتان وسبعون منظمة غير حكومية لحضور هذا الاجتماع.


ونوَّه الملخص الذي قدمه الرئيس حول الاجتماع بإحراز تقدم في شتى أنحاء العالم، في فترة لا تتعدى السنتين من اعتماد برنامج العمل، في الكشف العلني لنشأة الجماعات التي تزاول التجارة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة ووجهاتها المقصودة وطريقة عملها وملامحها. وكان العنصر المهم في تحقيق التقدم هو التشريعات الوطنية الجديدة أو المعدلة، حيث تذكر أكثر من 90 دولة الآن أن لديها قوانين محلية تنظم العمليات غير المشروعة للتصنيع والحيازة والمتاجرة بالأسلحة. كذلك فإن التعاون الإقليمي والدولي آخذ بالتنامي، لاسيما فيما يتعلق بالسمسرة، لكن الدول دُعيت للاتفاق على مبادئ توجيهية للسماح بتصدير الأسلحة الصغيرة والخفيفة واستيرادها ومرورها المؤقت. كذلك لاحظ رئيس الاجتماع أن تدمير قرابة نصف المجموع التقديري الذي يزيد على أربعة ملايين قطعة سلاح جُمعت وتم التخلص منها خلال العقد الأخير قد حدث خلال العامين الماضيين. وافتُرض أن تحويل وجهة المخزونات المشروعة يشكل أحد المجالات الرئيسية للحصول على الأسلحة غير المشروعة، ووافق المشاركون على أن هناك حاجة للمساعدة من أجل تعزيز أمن ترسانات الأسلحة. كذلك لاحظ رئيس الاجتماع أنه تم تشكيل مجموعة الخبراء الحكوميين التابعة للأمم المتحدة وأنجزت عملها حول جدوى الصك الدولي الخاص بتعليم الأسلحة وتعقبها.


الاتصال :

Department for Disarmament Affairs, Conventional Arms Branch , Room S-3170 , United Nations, New York, NY 10017 USA

بريد إلكتروني :ddaweb@un.org,

وموقع الإنترنت :http://disarmament.un.org/cab


الملحق 3

الاتفاقيات الحالية الخاصة بتعليم الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر وتعقبها


1. للاطلاع على ملخص لبرنامج الأمم المتحدة للعمل على منع المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة من جميع جوانبها ومحاربتها واجتثاثها، انظر الملحق 2.


2. بروتوكول مناهضة التصنيع والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية وقطعها وأجزائها وذخائرها، 31 مايو/أيار 2001 بروتوكول الأسلحة النارية - A/Res/55/255. ويكمل هذا البرتوكول اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة عبر حدود الدول. ولا ينطبق على الصفقات التي تعقد بين دولة وأخرى.


وينطبق هذا البروتوكول على "الأسلحة النارية" و"قطعها وأجزائها" و"ذخائرها".


ويتضمن تدابير عملية تستند إلى المعدات وتهدف إلى مساعدة الهيئات المكلفة بإنفاذ القوانين عبر تعزيز التعاون الدولي والدعوة إلى درجة أكبر من الشفافية في عمليات النقل القانونية للأسلحة.


ويتم تلخيص الاتفاقيات الخاصة بالتعليم (المادة 8) وحفظ السجلات (المادة 7) وتعقب الأسلحة النارية، وتحديد إجراءات شاملة للاستيراد والتصدير والمرور المؤقت للأسلحة النارية وقطعها وأجزائها وذخائرها.


كما يطلب من الدولة الطرف تحديد الجرم الجنائي المتمثل "بتزوير العلامة (العلامات) الموجودة على الأسلحة النارية أو محوها أو إزالتها أو تغييرها بطريقة غير مشروعة" (المادة 5).

http://www.un.org/Depts/dhl/resguide/r55.htm


3. بروتوكول نيروبي لمنع الأسلحة الصغيرة الخفيفة في منطقة البحيرات الكبرى وقرن أفريقيا ومراقبتها وتخفيضها1

في أعقاب صدور إعلان نيروبي حول مشكلة انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة في منطقة البحيرات الكبرى وقرن أفريقيا في مارس/آذار 2000، اعتُمد بروتوكول نيروبي في 21 إبريل/نيسان 2004. وتمثلت أهدافه في منع الأنشطة غير المشروعة المتعلقة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة ومحاربتها واجتثاثها، وتعزيز التعاون بين الحكوم?ت في المنطقة الفرعية.


ويتضمن :

تجريم الأنشطة غير المشروعة المتعلقة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، وبخاصة ما يتعلق منها بالتعليم؛


تعزيز القدرة التشغيلية؛


المراقبة/المساءلة على حيازة المدنيين للأسلحة الصغيرة والخفيفة والأسلحة الصغيرة والخفيفة التي تملكها الدولة بواسطة قوائم الجرد الوطنية والتعقب الفعال.


تعليم الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتعقبها وحفظ سجلات لها.


التخلص من الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي تملكها الدولة : الجمع، التخزين الآمن، التدمير ...


التخلص من الأسلحة الصغيرة والخفيفة المصادرة وغير المرخصة؛


نظام لإصدار التراخيص أو التصاريح للاستيراد والتصدير والنقل والمرور المؤقت للأسلحة الصغيرة والخفيفة؛


وضع نظام وطني لتنظيم المتعاملين بالأسلحة الصغيرة والخفيفة وسماسرتها؛


التعاون : بين الدول ومع المنظمات الأخرى + تبادل المعلومات

http://www.saferafrica.org/DocumentsCentre/NAIROBI-Protocol.asp


4. البروتوكول الخاص بمراقبة الأسلحة النارية والذخائر والمواد الأخرى المتعلقة بها في منطقة مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية، 14 أغسطس/آب 2001.

في أعقاب صدور الإعلان المتعلق بالأسلحة النارية والذخائر والمواد الأخرى المتعلقة بها في مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية في 9 مارس/آذار 2001، اعتُمد بروتوكول من جانب 13 دولة عضو في المجموعة المذكورة.2ويتناول منع التصنيع غير المشروع للأسلحة النارية والذخائر والمواد الأخرى المتعلقة بها ومحاربته واجتثاثه وتكديس الأسلحة النارية والاتجار بها وحيازتها واستعمالها بصورة مفرطة ومزعزعة للاستقرار.


وينطبق هذا البروتوكول على "الذخيرة" و"الأسلحة الصغيرة والخفيفة" (= الأسلحة النارية).


ويتضمن :

تدابير تشريعية : تجريم الأنشطة غير المشروعة ذات الصلة بالأسلحة النارية والذخائر والمواد الأخرى المتعلقة بها وتجريم انتهاك إجراءات الحظر التي تفرضها الأمم المتحدة؛


تعزيز القدرة التشغيلية للهيئات ذات الصلة؛


مراقبة حيازة المدنيين للأسلحة النارية غير المرخص بها أو المصادرة والتخلص منها.


مراقبة الأسلحة النارية التي تملكها الدولة والتخلص منها :

قوائم الجرد والتخزين الآمن والجمع والتدمير؛


التعليم وحفظ السجلات؛


التعاون :التعاون بين الدول ومع المنظمات الحكومية الدولية.

http://www.smallarmssurvey.org/source_documents/Regional%20fora/Africa/SADC%20Protocol%20august%202001.pdf


5. اتفاقية الدول الأمريكية لمناهضة التصنيع والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات والمواد الأخرى المتعلقة بها، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1997.


اعتُمدت هذه الاتفاقية من جانب 33 دولة عضو في منظمة الدول الأمريكية3في نوفمبر/تشرين الثاني 1997. وكان غرضها منع التصنيع والاتجار غير المشروعين بالأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات والمواد الأخرى المتعلقة بها ومحاربته واجتثاثه ؛ وكذلك تعزيز وتسهيل التعاون وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول في تلك الميادين.


وتتضمن :

تدابير تشريعية : تجريم الأنشطة غير المشروعة ذات الصلة بالأسلحة النارية والذخائر والمواد الأخرى المتعلقة بها؛


تعليم الأسلحة النارية وتعقبها؛


إصدار تصاريح وتراخيص للتصدير والاستيراد والمرور المؤقت؛


التعاون الإقليمي : تبادل المعلومات والخبرات والتدريب ...

http://www.oas.org/main/main.asp?sLang=E&sLink=http://www.oas.org/juridico/english/treaties.html


6. وثيقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الخاصة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2000

تتضمن وثيقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الخاصة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة سلسلة من المعايير والمبادئ والتدابير الهادفة إلى تعزيز السلوك المسؤول فيما يتعلق بنقل الأسلحة الصغيرة، بما في ذلك تعليمها (الفقرة 2-ب-1) وحفظ السجلات (الفقرة 2-د-1) والتعاون بين الدول ومع المنظمات الحكومية الدولية (الفقرة 3-هـ-4).

http://www.osce.org/docs/english/fsc/2000/decisions/fscew231.htm


هوامش :

1. بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ودجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا وكينيا ورواندا والسودان وأوغندة وجمهورية تنـزانيا المتحدة.

2. جمهورية بوتسوانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومملكة ليسوتو وجمهورية ملاوي وجمهورية موريشيوس وجمهورية موزمبيق وجمهورية ناميبيا وجمهورية سيشل وجمهورية جنوب أفريقيا ومملكة سوزايلاند وجمهورية تنـزانيا المتحدة وجمهورية زامبيا وجمهورية زيمبابوي.

3. أنتيغا وباربودا والأرجنتين وجزر البهاما وباربادوس وبليز وبوليفيا والبرازيل وكندا وشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور وإلسلفادور وغرينادا وغواتيمالا وغيانا وهايييتي وهندوراس وجامايكا والمكسيك ونيكاراغوا وبنما وبراغواي وبيـرو وسانت لوسيا وسانت فينسنت وغرينادين وسانت كيتس ونفيس وسورينام وترينيداد وتوباغو والولايات المتحدة والأروغواي وفنـزويلا.



هوامش :

1. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 58/241، 23 ديسمبر/كانون الأول 2003، الفقرات 8-10.

2. للاطلاع على قائمة بالمعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، انظر المفوضية العليا لحقوق الإنسا ? التابعة للأمم المتحدة http://www.ohchr.org.

3. انظر اتفاقية العام 1992 الخاصة بالتنوع البيولوجي وبروتوكول كارتاغينا المكمل لها للعام 2000 حول السلامة الحيوية للاطلاع على أمثلة على الآليات الدولية التي تعزز التعقب الموثوق به لتوزيع الكائنات الحية المعدلة عبر حدود الدول (تتوافر في http://www.biodiv.org).

4. يوهان بيلمان، 2004، تعقب تدفقات الأسلحة كلمة أُلقيت في اجتماع الخبراء الدوليين الخاص بتعقب الأٍسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة والذي نظمه GRIPوالبرنامج الأوروبي للتكاليف، بروكسيل، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

5. انظر الأمم المتحدة، 2004، تقرير الأمم المتحدة حول مجزرة غاتومبا. وثيقة الأمم المتحدة S/2004/821. نيويورك : الأمم المتحدة، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2004. (http://www.un.org/Docs/journal/asp/ws.asp?m=S/2004/821) ؛ومنظمةمراقبةحقوقالإنسان،2004،بوروندي: مجزرةغاتومبا: جرائمالحربوالأجنداتالسياسية. ورقةموجزةلمنظمةمراقبةحقوقالإنسان: نيويورك: منظمةمراقبةحقوقالإنسان،سبتمبر/أيلول2004. (http://www.hrw.org/backgrounder/africa/burundi/2004/0904/).

6. إذ تستشهد ببواعث القلق الأمنية، تحافظ الصين على سرية صارمة بشأن الصانعين الوطنيين للأسلحة والذخائر.

7. الاتصال بالموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في المملكة المتحدة والسويد (رسالتا بريد إلكتروني في 12 و18 أكتوبر/تشرين الأول 2004 على التوالي).

8. انظر قاعدة بيانات المبادرة النرويجية بشأن عمليات نقل الأسلحة الصغيرة لعمليات النقل المصرح بها للأسلحة الصغيرة والخفيفة (http://www.nisat.org/).

9. بيلمان، 2004، تم الاستشهاد به في عالم خط المواجهة، مقابلة مع يوهان بيلمان. مايو/أيار 2002 (تتوافر في http://www.pbs.org/frontlineworld/stories/sierraleone/peleman.html).

10. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 58/241، الفقرة النافذة 8، 23 ديسمبر/كانون الأول 2003.

11. ترد أيضاً معايير أضعف في بروتوكول الأسلحة النارية للعام 2001 الصادر عن مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية.

12. تفضلت شركة هكلر آند كوخ جي أم بي أتش، ألمانيا، بتقديم المعلومات، رسالة بالبريد الإلكتروني مؤرخة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

13. المصادر : لجنة خبراء الأمم المتحدة التي شكلها مجلس الأمن وفقاً للقرار 1237 (1999) الصادر في 7 مايو/أيار 1999 :

التقرير النهائي للجنة خبراء الأمم المتحدة حول انتهاكات عقوبات مجلس الأمن المفروضة على يونيتا.

"تقرير فولر" - S/2000/203 – 10 مارس/آذار 2000.

ملحق بالتقرير النهائي الخاص بآليات مراقبة العقوبات المفروضة على يونيتا - S/2001/363 – 18.

14. من ضمنها : 500 قاذفة صواريخ مضادة للدبابات من طراز RPG-7V ، و20000 قنبلة هاون عيار 82 ملم، و6000000 خرطوشة من عيار 7,62 ×39 ملم، و3000 صاروخ بي جي – 9 مضاد للدبابات.

15. قالت حكومة أنغولا إنها استولت على هذه المعدات من يونيتا في أندولو وبيلوندو ومواقع أخرى.

16. انظر تقرير آليات المراقبة نفسه الخاص بالعقوبات المفروضة على يونيتا - S/2001/363 – 18 .

17. نفسه

18. انظر إلهان بركول، 2004، تعليم الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتعقبها، مسودة الاتفاقية. تقرير GRIP2004/4. بروكسيل : مجموعة الأبحاث والمعلومات حول السلام والأمن (يتوافر في http://www.grip.org/pub/rapports/rg04-4_convmarquage-en.pdf)

19. استناداً إلى المعطيات المستمدة من تقرير منظمة الصحة الأمريكية حول العنف المرتكب بواسطة الأسلحة النارية في البرازيل، لقي 265,975 شخصاً مصرعهم متأثرين بجروح أُصيبوا بها من الأسلحة النارية خلال التسعينيات.

20. انظر الأمم المتحدة، 2003، تقرير مجموعة الخبراء الحكوميين حول تعقب الأسلحة الصغيرة. وثيقة الأمم المتحدة A/58/138 ، الفقرة 33، الصفحة 14.

21. تفضلت فيفا ريو، وهي منظمة غير حكومية برازيلية تعمل على منع العنف، وبخاصة العنف المسلح بتقديم الصور الواردة في المربع 5 (انظر www.vivario.org.br) .

22. تحدد لفظة ’Weichkern مزيداً من المعلومات التقنية حول الرصاصات (أي أنها رصاصات "ذات رأس طري").

23. مثلاً القانون البرازيلي لنـزع السلاح – القانون رقم 10، 03/826، ديسمبر/كانون الأول، 2003، المادة 23-1.

24. الجزء 2، الفقرة 11 : لتقييم طلبات الحصول على أذون تصدير وفقاً للأنظمة والإجراءات الوطنية الصارمة التي تغطي الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتتماشى مع المسؤوليات الراهنة المرتبة على الدول بموجب القانون الدولي ذي الصلة، مع الأخذ بعين الاعتبار بشكل خاص خطر تحويل وجهة هذه الأسلحة إلى التجارة غير المشروعة. وبالمثل، لوضع نظام وطني فعال لإصدار تراخيص أو تصاريح التصدير والاستيراد والحفاظ عليه، فضلاً عن التدابير المتعلقة بالمرور المؤقت الدولي، لنقل جميع الأسلحة الصغيرة والخفيفة، بغية محاربة التجارة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة".

يستند هذا التقرير إلى مسودة قدمها هولغر أندرز من إيانسا وGRIP لحملة الحد من الأسلحة. وهو جزء من سلسلة من التقارير التي تنتجها منظمة العفو الدولية وأوكسفام وإيانسا للحملة.


وتود حملة الحد من الأسلحة أن تتوجه بالشكر لكل من ساعد في تقديم المعلومات والتعليقات لإعداد هذا التقرير.

Page 16 of 16