تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - نشرة أخبار عقوبة الإعدام: يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2009











أفريقيـا

نيجيريا – توسيع نطاق عقوبة الإعدام

تعكف خمس ولايات جنوبية في نيجيريا على مراجعة قوانينها وقوانين العقوبات فيها بحيث تسمح بتوقيع عقوبة الإعدام على جريمة الاختطاف. وهذا يشكل انتهاكاً لالتزامات نيجيريا الدولية بحقوق الإنسان، التي ينبغي بموجبها ألا تُفرض عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة. وتأتي هذه الخطوات لإظهار رد عام على تزايد عدد عمليات الاختطاف في منطقة دلتا نهر النيجر على مدى الأشهر القليلة الماضية.

وفي 13يناير/كانون الثاني 2009، وقَّع حاكم ولاية "أبيا" ثيودور أورجي القانون الجنائي لولاية أبيا لعام 2008، الذي اعتبر الاختطاف جريمة يعاقَب عليها بالإعدام. وبالمثل، فقد اعتمد مجلس إنوغو، في 19فبراير/شباط 2009، مشروع قانون يتضمن تعديلاً للقانون الجنائي لعام 2004.

وفي 26فبراير/شباط 2009، صرَّح أنيكان أومانا، مفوض الإعلام وإعادة التوجيه في ولاية أكوا إيبوم، لوكالة أنباء نيجيريا أن حكومته ستطرح على مجلس الولاية مشروع قانون تنفيذي ينص على فرض عقوبة الإعدام على جريمة الاختطاف. وفي 3مارس/آذار؛ أقر مجلس ولاية ريفرز "مشروع قانون الخطف والحظر لعام 2009"، الذي وقَّعه حاكم ولاية ريفرز رويتمي أماتشي في 10مارس/آذار 2009.

وكان المجلس التشريعي في ولاية ريفرز قد أقر مشروع قانون ينص على فرض عقوبة السجن المؤبد على جريمة الاختطاف. بيد أن حاكم الولاية أماتشي رفض مشروع القانون وأصرَّ على تعديله بحيث ينص على عقوبة الإعدام. وفي يناير/كانون الثاني 2009، أعربت حكومة أنامبرا عن عزمها على توسيع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل جريمة الاختطاف.

إن هذه التطورات تتناقض مع بيان وزير الخارجية النيجيري في الدورة الرابعة "للمراجعة الدورية العالمية التابعة للأمم المتحدة" في 9فبراير/شباط، حيث صرَّح بأن "نيجيريا تواصل فرضاً ذاتياً لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام".

وفي بيان مشترك نُشر في 20فبراير/شباط 2009، رحبت منظمة العفو الدولية ونقابة المحامين النيجيريين ومعهد حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية نيجيرية ببيان الحكومة الاتحادية. كما حثت حكومات الولايات على عدم اتخاذ إجراءات تتعارض مع الوقف الذاتي لتنفيذ عقوبة الإعدام، والامتناع عن توسيع نطاق العقوبة. وكعضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يتعين على نيجيريا احترام أرفع المعايير المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.


الأمريكيتان

الولايات المتحدة، أوهايو – منح الرأفة لجيفري هيل

في 12فبراير/شباط، منح حاكم ولاية أوهايو تيد ستريكلاند الرأفة لجيفري هيل الذي كان من المقرر إعدامه في 3مارس/آذار. وكان جيفري هيل قد حُكم عليه بالإعدام في عام 1992بسبب قتل والدته إيما هيل في عام 1991. وقدم مجلس الإفراج المشروط في الولاية توصية غير ملزمة إلى الحاكم ستريكلاند في 6فبراير/شباط بتخفيف حكم الإعدام بحق جيفري هيل إلى السجن مدى الحياة، مع الإفراج المشروط بعد مرور 25عاماً.

وصوَّت المجلس بالإجماع على منح الرأفة لعدة أسباب. وقال إن عائلة إيما هيل "عانت من خسارة جسيمة، وإن الإعدام سيزيد من معاناتها". وأشار المجلس إلى "الحد الأدنى من التحضير والتقديم لتخفيف الحكم" من قبل المحاميين في محاكمة جيفري هيل، والذي ينبغي عدم القبول به في الحالات التي تكون فيها عقوبة الإعدام حكماً محتملاً". وأشار إلى "الندم الحقيقي" الذي أظهره جيفري هيل "للعديد ممن اتصلوا به"، بمن فيهم مجلس الإفراج المشروط. وخلص إلى القول إن حكم الإعدام كان "غير متناسب مع أحكام أخرى فُرضت في قضايا قتل الأم أو قتل الأب، حيث تلقى المذنبون أحكاماً بالسجن المؤبد. كما تلقى مذنبون مماثلون، ارتكبوا جرائم أكثر بشاعة، أحكاماً بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط."


آسيـا

الصين – الحكم بالإعدام على رجل مصاب بمرض عقلي

وفقاً لتقارير وسائل الإعلام التابعة للدولة، أصدرت محكمة في إقليم هوبي وسط الصين، في 17فبراير/شباط 2009، حكماً بالإعدام على زهانغ جينفو، الذي يعاني من مرض الفصام، بسبب قتله ستة أشخاص.

وعلى الرغم من شهادة خبير من مستشفى الشعب في إقليم هوبي، فقد أدانت المحكمة زهانغ بتهمة القتل العمد وفقاً للقانون الجنائي الصيني، الذي يحمِّل الأشخاص المرضى عقلياً مسؤولية جنائية إذا لم يفقدوا كلياً قدرتهم على الإدراك أو التحكم بسلوكهم عند ارتكاب جريمة. بيد أنه يجوز فرض عقوبة مخففة.

وفي "الضمانات التي تكفل حماية حقوق الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام" التي اعتُمدت في عام 1984، يقول المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة إنه لا يجوز تنفيذ عمليات الإعدام بحق "الأشخاص الذين فقدوا عقولهم".


الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إيران – إعدام مذنب حَدث آخر

في 21يناير/كانون الثاني 2009، أعدمت إيران مولا غول حسن، وهو مواطن أفغاني، بسبب ارتكابه جريمة عندما كان في السابعة عشرة من العمر. إن إعدام المذنبين الأحداث محظور بموجب اتفاقية حقوق الطفل وبموجب الفقرة 5من المادة 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على أنه: "لا يجوز فرض حكم الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر ولا تنفيذ هذه العقوبة بامرأة حامل."