وثيقة - تجميع عناصر التعلم من حملة أوقفوا العنف ضد المرأة 2004-2010


قائمة المحتويات
2. تعريف بحملة أوقفوا العنف ضد المرأة – القضايا داخل منظمة العفو الدولية 5
لم تلق الرؤية قبولاً لدى الجميع 6
ما الذي تغير داخلياً لتمكين الحملة من النجاح 6
ما الذي لم يتغير : التحديات أمام الموظفين 7
3. القضايا التي تؤثر في عملية المراجعة والنتائج 9
القضايا الداخلية التي تؤثر في ما يمكن أن تحققه المراجعة 9
4. ما الذي فعلته حملة أوقفوا العنف ضد المرأة وحققته؟ 12
ما الذي فعلته حملة أوقفوا العنف ضد المرأة؟ 12
ما الذي تحقق وما الذي كان له أكبر الأثر في تغيير السياق بالنسبة للمرأة؟ 13
5. قضايا التعلم الحرجة أمام منظمة العفو الدولية في المستقبل 17
1. مقدمة
كانت حملة أوقفوا العنف ضد المرأة أول حملة عالمية طويلة الأجل تقوم بها منظمة العفو الدولية، إذ امتدت ست سنوات من عام 2004 إلى عام 2010. وكانت حملة طموحة جداً على صعيد مادتها ولأنها اقتضت إجراء تغييرات جوهرية في طرائق عمل منظمة العفو الدولية. وبالتالي فإن تقرير مراجعة الحملة الذي نتج منها مفصل ومعقد، وهناك ترابط بين العديد من القضايا المهمة المتعلقة بأداء منظمة العفو الدولية وإنجازاتها، ولا يسعى تقرير التجميع هذا إلى إيجاز جميع التفاصيل والتعقيدات أو الإحاطة بها، بل يستهدف إلقاء الضوء على عملية التعلم الهامة ومناقشة القضايا الحرجة التي تواجهها منظمة العفو الدولية في المستقبل فيما يتعلق بحقوق المرأة والحملات العالمية الكبرى على السواء مع تقديم بعض التوصيات. ويمكن العثور على التقرير الكامل تحت رقم الوثيقة ACT 77/007/2010.
2. تعريف بحملة أوقفوا العنف ضد المرأة – القضايا داخل منظمة العفو الدولية
الرؤية والرسالة
كانت حملة أوقفوا العنف ضد المرأة طموحة وطريقة عمل جديدة بالنسبة إلى منظمة العفو الدولية. فقد جلبت حقوق المرأة إلى واجهة اهتمامات المنظمة التي برغم أنها عملت بشأن قضايا العنف ضد المرأة وحقوقها من قبل، إلا أن نطاق هذه المبادرات كان صغيراً، ولم تكن محورية في مقاربة المنظمة. وقد انصب اهتمام حملة أوقفوا العنف ضد المرأة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لاسيما بالنسبة إلى المرأة وحقها في الحماية من العنف، وشكّل هذا خروجاً على عمل منظمة العفو الدولية التقليدي القائم على أساس جغرافي، الذي يجد جذوره في الحقوق المدنية والسياسية. وقد عرفت القيادة أن هذا يتطلب تحولات جوهرية وجذرية داخل المنظمة. ولتحقيق تغييرات حقيقية في الخطاب العالمي المتعلق بحقوق المرأة والعنف ضدها، وكذلك لإحداث تغييرات في السياسة والقانون والسلوك والمواقف الدولية والوطنية والمحلية، سيحتاج الموظفون إلى التعرف على العنف ضد المرأة، وحقوقها وكيفية العمل مع النساء المعرضات للانتهاكات وإدارة حملة عالمية طويلة الأجل. وكانت الرؤية جديدة ومصدر إلهام. وكان لا بد من تجنيد الطاقات والموظفين والوقت على مستوى الحركة ككل من أجل هذا العمل.
ونشأت حاجة إلى هذه الخطوة؛ لأن منظمة العفو الدولية تخلفت عن مواكبة الركب الذي يُعد حقوق المرأة حقوقاً إنسانية أساسية.
لم تلق الرؤية قبولاً لدى الجميع
ظهرت بعض المعارضة الداخلية من الموظفين (وبعض الأعضاء) لجعل حقوق المرأة حملة محورية طويلة الأجل على الرغم من قيمة هذا العمل وأهميته:
-
لم يرق للبعض الابتعاد عن القضايا التقليدية للحقوق المدنية والسياسية.
-
تأرجحت مشاعر البعض إزاء إعطاء حقوق المرأة هذا المستوى من الاهتمام.
-
لم يُعجب البعض الانتقال من العمل المرتكز على البحوث إلى العمل المرتكز على الحملات. فالمنظمة أُنشئت لإجراء بحوث حول دول فردية، وحددت تلك البحوث شكل الحملات. وقد أرادوا مواصلة العمل بهذه الطريقة برغم انتقال المنظمة إلى رسالة جديدة.
وقد خلق التوتر والتناقض ومقاومة التغيير (الذي شهدناه أيضاً في عمليات تقويم أخرى) العديد من التحديات أمام الموظفين كما سنبين أدناه.
ما الذي تغير داخلياً لتمكين الحملة من النجاح
حققت حملة أوقفوا العنف ضد المرأة بعض التغييرات الملموسة على مستوى منظمة العفو الدولية ككل، فعلى سبيل المثال :
-
يرى العديد من الموظفين والأعضاء أن حقوق المرأة جزء لا يُجتزأ من أجندة حقوق الإنسان
-
أُسست شبكة للموظفين والمتطوعين خاصة بحملة أوقفوا العنف ضد المرأة، وشكلت همزة وصل بين العاملين في الأمانة الدولية والفروع والهياكل بشأن قضايا حقوق المرأة، وستستمر كشبكة لحقوق المرأة تُقدِّم المعلومات والتعلم والنصح.
-
هناك الآن باحثون واختصاصيو حملات وموظفون للشؤون القانونية وشؤون السياسية قادرون جداً على العمل بشأن حقوق المرأة ووقف العنف ضدها.
-
تشد حملة أوقفوا العنف ضد المرأة اهتمام العديد من الأعضاء وتشكل حافزاً لهم.
-
شهدت بعض الفروع والهياكل نمواً في عضويتها وتزايداً في النضال من خلال حملة أوقفوا العنف ضد المرأة.
-
تعلمت بعض الفروع والهياكل العمل في الشراكات الجديدة بصورة جيدة.
-
جرّبت بعض الفرق والفروع والهياكل مقاربات جديدة للترويج للتغيير.
-
ازداد الوعي بالأهمية الحاسمة لإعداد قاعدة بيانات وعملية رصد جيدتين للحملات العالمية، وأجرى فريق حملة أوقفوا العنف ضد المرأة ووحدة التعلم والتأثير بعض التغييرات الإيجابية في نهاية الحملة.
ما الذي لم يتغير : التحديات أمام الموظفين
خلقت التغييرات في التركيز والتوترات الناجمة منها تحديات عديدة أمام الموظفين لم يتم حل بعضها.
بالنسبة إلى فريق حملة أوقفوا العنف ضد المرأة
-
دعت الحاجة إلى "طريقة عمل مختلفة" في هذا السياق، لكن فريق حملة أوقفوا العنف ضد المرأة كان يفتقر إلى سلطة تنسيق الأبحاث والسياسة اللازمتين كركيزة لحملة عالمية متماسكة وإدارتها.
-
شعر موظفو حملة أوقفوا العنف ضد المرأة في شتى أنحاء الحركة بأنهم مهمشون من نواح عديدة، وبلغ معدل تبدُّل الموظفين مستويات عالية، مثلاً داخل الأمانة الدولية، وبعض الفروع والهياكل مثل فرع الولايات المتحدة الأمريكية.
-
ذكر العديد من موظفي حملة أوقفوا العنف ضد المرأة الذين أُجريت معهم مقابلات أنهم تعرضوا للضغط الشديد ولأعباء عمل ثقيلة. وقد شوهدت دلائل مقلقة على التعاسة في أثناء المراجعة لاسيما بين الموظفات.
فيما يتعلق بموظفي البحوث العاملين في البرامج الإقليمية
-
تحملوا أعباء عمل إقليمية ثقيلة كان ينتظر منهم الاستمرار فيها.
-
لم يتلقوا تدريباً كافياً في الوقت الملائم على إجراء مقابلات مع النساء المعرضات للانتهاكات ولم يحصلوا على دعم ومؤازرة لدى عودتهم من أطر بيئية صعبة.
-
لم توضع سياسة أخلاقية أو سياسة لحماية الأطفال ليسترشدوا بها في عملهم.
-
كان يُتوقع منهم إقامة مجموعات جديدة من الشراكات ومواصلة الشبكات القائمة للمخبرين الأساسيين.
-
شعر بعض الموظفين بأحاسيس متناقضة إزاء الحملة العالمية الجديدة.
بالنسبة للمشاركين في الحملات الإقليمية
-
لم يكن كثيرون منهم على يقين من كيفية الاتصال بحملة أوقفوا العنف ضد المرأة، إلا للحصول على الدعم الإضافي وميزانيات الحملات.
-
كانت لديهم ميزانيات محدودة للحملات، ولكن الفروع/الهياكل كانت تتوقع منهم تلبية مطالب مفرطة بإمكانيات ضئيلة.
وكانت التغييرات التي اقتضى نجاحها في المهام الرئيسة في الأمانة الدولية (البحوث، الحملات، السياسة) بطيئة أو لم تحدث أصلاً. وظلوا يتنافسون على الميزانيات، ووضع خطط متزامنة لكن ليس مشتركة، ولم يكن هناك توجه واحد واضح أو إحساس بالعمل الجماعي لبلوغ مجموعة مشتركة من الأهداف.
ظلت الاتصالات على مستوى الحركة داخل الأمانة الدولية وبينها وبين الفروع ضعيفة، إذ لم يدرِ كل موظف في أغلب الأحيان بما يفعله الآخر، ومتى وكيف يشكل عمله جزءاً من الجهد الجماعي. ولم يتم دائماً التقيد بالمواعيد الزمنية. وغالباً ما تأخر تسليم التقارير البحثية إلى القائمين على الحملات و/أو الفروع والهياكل، وكانت تصدر أحياناً تقارير متعددة بدون تحديد الأولويات، ولم يتم تنسيق عمل الفروع والهياكل بشأن الحملة تنسيقاً جيداً. وكانت عملية الرصد والتقييم متقلبة وجديدة نسبياً على منظمة العفو الدولية، ما كان يعني عدم تقديم شرح واضح للموظفين حول ما يتم عمله والجهة التي تقوم به والزمان والمكان ضمن الحملة العالمية. ولم يتم تبادل المعلومات والتعلم على نطاق واسع.
برغم أن تغيير مواقف ومسلكيات الجهات الفاعلة الرسمية وغير الرسمية تجاه العنف ضد المرأة كان موضع تركيز أساسي، إلا أن كفة ميزان إمكانيات منظمة العفو الدولية لم ترجح بصورة ملحوظة لمصلحة سكان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. فقد بقيت معظم الفروع والهياكل في الجنوب صغيرة وذات ميزانيات محدودة. ولم تستطع إجراء بحوث حول العمل بشأن بلد الفرع/الهيكل، ولم تحدد شكل الأجندة البحثية العامة في بلدانها، ولم تشارك في أغلب الأحيان في البحوث. وكانت تفتقر إلى الموارد اللازمة لإعداد مواد الحملات بأنفسها، على الرغم من أن العديد منها كيّف تلك الواردة من الأمانة الدولية، وأنتج بعضها مواد خاصة به على نطاق صغير.
لم يكن واضحاً في أغلب الأحيان من الجهة التي تملك سلطة العناصر المختلفة للعمل وضمان تنسيقه وجعله هادفاً ووثيق الصلة واستخدامه، وتتحمل مسؤولية تلك العناصر وتخضع للمساءلة بشأنها.
3. القضايا التي تؤثر في عملية المراجعة والنتائج
القضايا الداخلية التي تؤثر في ما يمكن أن تحققه المراجعة
واجهنا تحدياً كبيراً في عملية المراجعة. فالمطلوب تقويم حملة دامت ست سنوات وجرت في كل الدول التي تعمل فيها منظمة العفو الدولية ولها وجود فيها، وفهم ما الذي تغيّر – بالنسبة للنساء اللاتي يواجهن العنف – على مستوى السياسة والقانون ومسؤولية الدولة عن العنف ضد المرأة والتمويل، والمواقف، وسلوك النساء والرجال على مستوى المجتمع المحلي. واستهدفت المراجعة أيضاً إمعان النظر في نمو منظمة العفو الدولية، والنضال المتزايد، وجعل النوع الاجتماعي جزءاً من الأنشطة الرئيسة داخل المنظمة.
وكان من المهم لإجراء المراجعة توضيح ما نتوقعه/نستهدفه من الحملة. وكان من الصعب تحديد هذا الأمر للأسباب الآتية :
-
كانت للحملة إستراتيجيتان مختلفتان جداً غير مترابطتين إلى حد كبير وتغيرتا بمرور الوقت.
-
كانت الأهداف مفرطة في الطموح – مثل جعل العنف ضد المرأة غير مقبول عالمياً – وكان العديد منها غير قابل للتحقيق في ست سنوات.
-
كانت هناك مقاصد وأغراض متعددة ومتشبعة في الأمانة الدولية والفروع والهياكل.
وقد جعل غياب إستراتيجية إرشادية واضحة مصحوبة بخطة موحدة من الصعب تحديد ما أرادت منظمة العفو الدولية تحقيقه في ست سنوات. وتفاقمت المشاكل المترتبة على المقاصد الهائلة والمتغيرة بفعل :
-
غياب قاعدة بيانات مركزية لتدوين العمل.
-
الافتقار إلى بيانات واضحة متفق عليها بشأن الميزانيات.
-
توفر قدر محدود من المعلومات حول ما نُفِّذ والجهة التي نفذته وعمليات الرصد والتقويم التي جرت على مستوى الحركة ككل.
-
توفر عدد قليل جداً من عمليات التقويم، أو عُرف بوجوده أو تم تبادله على مستوى الحركة.
استمر غياب البيانات الدقيقة المتفق عليها للميزانية طوال الفترة برغم العمل الدؤوب الذي قام به فريق حملة أوقفوا العنف ضد المرأة، ولم تُقدَّم أي ميزانيات في المراجعة. وليس هناك مكان مركزي لحفظ عمليات التقويم، وحتى نهاية المراجعة كان المراجعون ما زالوا يكتشفون عمليات التقويم التي لم يسمعوا بها قط. ويبدو أنه اعتُمد عدد قليل جداً من المراجعات الخارجية أو توفر علناً، ويظهر أن العديد من المراجعات الداخلية لم توزع على نطاق واسع. فالمراجعات لا تشكل أساساً معرفياً فعالاً يُسترشد به في التعلم أو الممارسة في منظمة العفو الدولية.
وقد جعلت كل هذه العوامل من الصعب فهم وتعريف ما الذي يراد تحقيقه وما الذي حدث فعلاً.
المنهجية
فهم فريق حملة أوفقوا العنف ضد المرأة التحديات التي يطرحها نطاق المراجعة، واتُفق على مقاربة تستند إلى دراسة الحالات. وكانت الخطة تهدف إلى الغوص عميقاً في عدة دول وقضايا تشكل حالات للدراسة من أجل التوصل إلى فهم حملة أوقفوا العنف ضد المرأة، وجمع الأدلة الخاصة بها، وتحليل الحملة. ومن أصل دراسات الحالات الأربع التي اختيرت من جنوب الكرة الأرضية، سارت اثنتان سيراً حسناً (كينيا وفنـزويلا) ولم تسر اثنتان على ما يرام (أوغندا ونيبال). وقد شارك الموظفون، والشركاء، وبعض الأعضاء مشاركة فعالة في دولتين، لكن مشاركتهم تراجعت في أوغندا بسبب أولويات أخرى. وتعذر في النهاية زيارة نيبال لأسباب داخلية. وكانت دراسة حالة فرع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة وإسهامات عدة فروع شمالية قوية جداً.
وتمت مؤازرة دراسات الحالات بمقابلات واستبيانات وحضور اجتماعات مهمة في أوروبا، وبمجموعة استشارية نشطة، ومطالعة طائفة واسعة من الوثائق والتقارير. وشارك العديد من الأشخاص - موظفون وشركاء وأعضاء – طوعاً وعلناً في المراجعة. وقرر آخرون الانسحاب أو كان من الصعب الوصول إليهم.
وكانت ملاحظة عدة ملامح برزت خلال المقابلات مع الموظفين مثيرة للاهتمام :
-
كانت كل مقابلة مختلفة جداً عن غيرها.
-
لم يكن هناك سرد (وصف) مشترك بشأن أنشطة حملة أوقفوا العنف ضد المرأة داخل الفريق أو على صعيد المهام أو على مستوى الحركة.
-
برزت بوضوح طريقة عمل متقطعة، وغياب رؤية مشتركة وإحساس مشترك بالمساءلة.
-
كان الأشخاص يعرفون القصة الخاصة بهم وعملهم الفردي بدرجة كبيرة من التفصيل، وأرادوا تسجيل ذلك، لكنهم في أغلب الأحيان لم يعرفوا إلا القليل عن عمل الآخرين.
-
تحدثوا علانية، لكنهم طلبوا الحفاظ على السرية، وخشي عدد منهم الاستشهاد بما قاله.
-
وجّه بعض الموظفين انتقادات شديدة بعضهم ضد بعض وتعيّن التخفيف من حدة تعليقاتهم في تقرير المراجعة النهائي.
-
تبين أنه يستحيل عبر مقابلات مختارة فهم "الصورة الكاملة"، لاسيما في الأمانة الدولية، ولذا أُضيف مزيد من المقابلات. وقد استغرقت هذه العملية وقتاً طويلاً.
كان هدفنا أساساً العمل مع الموظفين والشركاء لكي نفهم معاً العمل الخاص بحملة أوقفوا العنف ضد المرأة وإنجازاته وتحدياته ونطلع عليها. وفي الواقع تبين أن ذلك صعب. وأخفقنا في تنفيذ عملية قائمة على المشاركة والتعاضد، برغم أن هذا هو الهدف الأصلي. ويبدو أن انتظار التقارير الخطية وتلقي التعليقات الخطية هي الطريقة المفضلة للاتصال والتفاعل. فقد عملنا في عزلة نسبية تخللتها اجتماعات استشارية عرضية، وفي الأوان الأخير (مفرد الآونة الأخيرة مثل إناء وجمعها آنية) جلستان أو ثلاث جلسات وجهاً لوجه لتبادل التعليقات. وقد حصلنا على تعليقات ومناقشات جيدة في المجموعة الاستشارية والاجتماعات المباشرة (وجهاً لوجه)، وتبين لنا أن هذه الجلسات منتجه وبناءة بدرجة أكبر من المواد الخطية المتبادلة حول صياغة نص المراجعة. بيد أن الناس يفضلون كما يبدو العمل في كتابة المسودات والتعليق عليها.
التعقيب على التقرير الرئيس
أبدى المشاركون في دراسات الحالات تعليقات حول تقرير المراجعة كانت بمعظمها إيجابية جداً. وقد تلقينا تعليقات غير رسمية كانت مؤيدة جداً للنتائج التي توصلنا إليها، ويشعر العديد من الموظفين بالرضا لرؤية تجاربهم وأفكارهم تنعكس بوضوح في التقرير. وقد أعرب حفنة من الموظفين في الأمانة الدولية عن قلقهم من أن التقرير سلبي وغير دقيق في بعض أجزائه. ولكن العديد من الأشخاص أقروا بالقضايا التي أُثيرت، ولم يبدوا اعتراضاً إلا على عدد قليل من النقاط. وفي الواقع يُشكل العديد من النتائج الرئيسة صدى لتلك التي رأيناها في عمليات التقويم السابقة لحملة أوقفوا العنف ضد المرأة وغيرها من الحملات.
وقد بدأت تظهر بعض البوادر المبكرة للتغيير داخل منظمة العفو الدولية والتي أسهمت نتائج المراجعة في ظهورها. فمثلاً النوع الاجتماعي عنصر أساسي في الخطة الإستراتيجية المتكاملة الجديدة والبيان العالمي للأولويات، وقد شُكِّل فريق عمل خاص للتنوع ولإدراج النوع الاجتماعي ضمن الأنشطة الرئيسة. وتظل كيفية ترجمة هذه التغييرات في خطاب منظمة العفو الدولية وإدخالها في حيز التنفيذ تشكل تحدياً. ولم يتم بعد إعداد الميزانيات، والإستراتيجيات، والخطط، والآليات اللازمة لمراقبة الموظفين ومساءلتهم بالنسبة إلى النوع الاجتماعي وحقوق المرأة.
4. ما الذي فعلته حملة أوقفوا العنف ضد المرأة وحققته؟
ما الذي فعلته حملة أوقفوا العنف ضد المرأة؟
جرى عدد هائل من الأنشطة ونُفِّذ كم كبير من العمل في السنوات الأولى. وقد طُلب من جميع الفروع والهياكل القيام بعمل حول حملة أوقفوا العنف ضد المرأة، فشاركت في الحملة بطرق عديدة :
-
أنتج فريق البحوث في الأمانة الدولية 64 تقريراً : 38 في عامي 2004-2005 مع 26 تقريراً خطياً بين 2006 و2010. وأصدرت الفروع والهياكل في الشمال عدداً من التقارير البحثية حول العمل بشأن بلد الفرع/الهيكل أُطلق 11 منها كتقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية.
-
كانت البحوث متنوعة جداً وشملت مواضيع مثل العنف الجنسي والاغتصاب في خضم النـزاعات، والعنف المنـزلي والاتجار، وحصول النساء على العدل، واليقظة الواجبة، ودور الجهات الفاعلة التابعة للدولة وغير التابعة لها في منع العنف ضد المرأة، والمدارس الآمنة للفتيات، وتلبية احتياجات الولادة للنساء اللواتي يتعرضن للعنف، وفيروس نقص المناعة المكتسب ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وسوى ذلك. وقد غطت التقارير إفريقية (26) والأمريكتين (14)، وأوروبا وآسيا الوسطى (11)، وآسيا (7)، والشرق الأوسط/شمال إفريقية (مينا 6).
-
أنشأ العديد من الفروع والهياكل عدداً من الشراكات والشبكات المهمة، وبخاصة ائتلاف وضع حد للعنف ضد المرأة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وشبكة تي يو أن (أوقفوا الاغتصاب) في كينيا، وأيرلندا، والسويد (أُخذت من عينة الدول التي تمت زيارتها أو أولئك الذين اتصلوا بالمراجعين).
-
أقامت الأمانة الدولية عدداً من الشراكات تمحورت حول حملة أوقفوا العنف ضد المرأة وأقامت ورشتي عمل مع الشركاء للحصول على المشورة والتعقيب على الحملة العالمية في عامي 2007 و2008.
-
جرى العديد من التحركات الخاصة بالحملة. وتمحور بعضها حول البحوث المتعلقة بالعمل بشأن بلد الفرع/الهيكل، فتمت تعبئة الأعضاء للقيام بتحرك حول القضايا التي تؤثر مباشرة في النساء والعنف ضد المرأة، مثلاً كسب التأييد للاجئين في بلديات السويد، ولتثقيف جنود حفظ السلام فيما يتعلق بالعنف الجنسي في النـزاعات في أيرلندا، وللتحرك الحكومي المشترك بشأن العنف ضد المرأة في المملكة المتحدة، وحول حقوق النساء المنتميات إلى السكان الأصليين في الحماية بالولايات المتحدة الأمريكية، ولاعتماد قانون جديد للجرائم الجنسية في كينيا (يستند إلى بحث غير منشور لتحرك جرى في كينيا)، وحول إدراج قضايا العنف ضد المرأة في الانتخابات البلدية في فنـزويلا.
-
قام الأعضاء بتحركات عديدة إبان الحملة بشأن قضايا في دول أخرى، مثلاً تأييد افتتاح ملاجئ في تركيا، وكسب التأييد للتغيير القانوني هناك، ودعم المدافعات عن حقوق الإنسان في إيران، وإرسال بطاقات بريدية لمساندة إنصاف النساء في أمريكا اللاتينية. وبلا شك قام الأعضاء على مستوى الحركة بعدد كبير من المسيرات، وحملات كتابة الرسائل والبطاقات البريدية، والحملات الإلكترونية التي ارتبطت بالتقارير البحثية حول حملة أوقفوا العنف ضد المرأة وقضايا مهمة ذات صلة، لكنها لم توثَّق مركزياً، ولا يمكن الاطلاع على تفاصيلها إلا بزيارة كل دولة، والتحدث إلى المشاركين في حملة أوقفوا العنف ضد المرأة.
-
أُعدت جولات للخطباء ونشر الوعي بشأن المختفين في المكسيك، ونساء المتعة في اليابان، وقضايا أخرى عديدة.
-
عُقدت مؤتمرات وحلقات دراسية وأُعدت أفلام فيديو لنشر الوعي، وعقد لقاءات بين الرجال الغيورين لمناقشة القضايا ذات الصلة (مثلاً في مركز؟ الأمم بالمملكة المتحدة)، ولإقامة ملتقى للمنظمات النسائية في منطقة معينة للاطلاع على القضايا (مثلاً في الخليج)
-
وكسب بعض الأعضاء تأييد أعضاء البرلمان والحكم المحلي والمجالس المحلية بشأن قضايا ذات اهتمام محدد.
-
شارك بعض الموظفين مع الشركاء في تدريب أفراد الشرطة والقضاة والمسؤولين المحليين على قضايا العنف ضد المرأة، مثلاً في كينيا أُعد كتيب حول الإجراءات المتعلقة بالاغتصاب التي يتبعها الأطباء والمحامون، وقُدِّم التدريب بشأنها.
-
قام موظفو الأمانة الدولية والفروع بأنشطة لكسب التأييد على مستوى الأمم المتحدة والجماعة الأوروبية تمحورت حول قضايا محددة تتعلق بالعنف ضد المرأة، مثلاً حول العنف الجنسي في النـزاع الدائر بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإعادة تعريف جريمة الاغتصاب في أوروبا. وجرى إعداد فكر متطور حول سياسة جديدة للإجهاض في منظمة العفو الدولية واعتُمد من أجل حملة أوقفوا العنف ضد المرأة.
ما الذي تحقق وما الذي كان له أكبر الأثر في تغيير السياق بالنسبة للمرأة؟
وُثِّقت الإنجازات جيداً في المراجعة الخاصة بكل دراسة حالة وقد اشتملت على :
-
قوة العمل بشأن بلد الفرع/الهيكل. إن البحوث المحلية المرتبطة بالحملات في بلد الفرع/الهيكل قد حققت بالفعل تغييراً حقيقياً في عدد من الدول التي أجريت دراسات حولها (الولايات المتحدة، دول أوروبا الشمالية (الدول الإسكندنافية)، أيرلندا، المملكة المتحدة). وقد وُثقت بعناية وبدت جلية في كل دولة، وتضمنت التغييرات : توقيع حكومة المملكة المتحدة على اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل على مناهضة الاتجار بالبشر، زيادة التخويل للنساء المنتميات إلى السكان الأصليين، وتسليط الضوء على الحاجة لإصدار قانون حول العنف ضد المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية، ونشر الوعي والقيام بتحرك حول الاغتصاب في أيرلندا، والتوفير الإلزامي للملاجئ للنساء اللاتي يتعرضن للضرب في السويد، وتوفير درجة أكبر من الحماية للنساء اللاتي يتعرضن للاغتصاب في الدول الإسكندنافية، وصدور قانون جديد للجرائم الجنسية في كينيا، والتزام بعض مرشحي الانتخابات البلدية بوضع حد للعنف ضد المرأة في إطار بياناتهم الانتخابية في فنـزويلا.
-
أدى العمل الوثيق مع الشركاء وفي الشبكات، كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية، والسويد، وكينيا إلى تغييرات محددة مثلاً في السياسة والقانون والتمويل المتعلق بالنساء المنتميات إلى السكان الأصليين، والنساء اللاتي تعرضن للاغتصاب. وقد أثارت الشبكات القضايا ونشرت الوعي وكسبت التأييد المباشر لإجراء تغيير مثلاً حول مدونات قواعد السلوك الخاصة بجنود حفظ السلام، وإعداد سياسة مشتركة حول العنف ضد المرأة على مستوى كافة مؤسسات الحكم، والترويج لإقامة الملاجئ وسوى ذلك كما حدث في المملكة المتحدة وأيرلندا.
-
أبرز عمل منظمة العفو الدولية بواعث القلق التي أثارها نشطاء المرأة وحقوق الإنسان في عدة دول.
-
نشرت أساليب الحملات القائمة على المشاركة – كما استُخدمت في أجزاء عديدة من إفريقية – الوعي وتحدّت المواقف مثلاً من خلال المسرح، وأداء الأدوار، والتفاعلات المباشرة مع المجموعات النسائية. وتبدو الطرائق الرسمية للحملات التي تستخدم كتابة الرسائل والبطاقات البريدية والحملات الإلكترونية أقل فعالية في إفريقية التي تسود فيها تقاليد شفاهية وليس خطية.
-
أتاح إصدار عدد من التقارير والتحركات حول حملة أوقفوا العنف ضد المرأة في أوروبا كسب التأييد الفعال من جانب الأمانة الدولية والفروع والهياكل على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن إعادة تعريف جريمة الاغتصاب.
-
أدى العمل مع البلديات والشرطة - مثلاً في فنـزويلا – إلى نشر الوعي.
-
أسهم نشر الوعي بحق المرأة في الحماية في زيادة الشكاوى التي قدمتها النساء إلى الشرطة في فنـزويلا حول العنف ضد المرأة
-
كسب التأييد في الأمم المتحدة بشأن النساء في النـزاعات وحاجتهن إلى الحماية وفي الاتحاد الأوروبي حول إعادة تعريف جريمة الاغتصاب.
لا شك في أن هناك أمثلة أخرى عديدة على التغيير الإيجابي مستمدة من الحركة ككل. لكن الافتقار إلى النقل الجيد للمعلومات، وإلى قاعدة بيانات مشتركة، وجمع الأدلة على التغيير يعني أنه لا يمكن الاطلاع عليها إلا بزيارة كل دولة بمفردها. والأدلة المتوفرة حالياً ناقصة مع الأسف.
لقد تحقق الكثير في دول الشمال التي أجرت بحوثها وحملاتها مع أعضائها حول قضايا معروفة ومفهومة جيداً لديها، وكسبت تأييد الأشخاص الذين يمكنها الاتصال بهم، ولديها لغة وثقافة مشتركة معهم، وتتوفر فيها إمكانيات حقيقية لإنتاج المواد والقيام بحملات. ولم تتوفر هذه الظروف في معظم الأطر القائمة في الجنوب، برغم أن مثليْ كينيا وفنـزويلا يبينان أنه حيث تُصمم الحملات وتُنفذ وتؤازر محلياً بالتحركات والبحوث يمكن تحقيق تغييرات.
ما الذي حقق نجاحاً أقل؟
-
تأخرت أحياناً التقارير البحثية وتغيّر التركيز البحثي على نحو ترك أحياناً المشاركين بالحملات بدون مواد جيدة يستخدمونها في الحملات التي بدؤوها والتزموا بها.
-
اتسمت الصلة بين البحوث التي أُجريت وإستراتيجيات الحملات بالضعف الشديد. ولا يُعرف ما إذا كانت التقارير البحثية قد استُخدمت جميعها في الحملات، وما البحوث التي حظيت بأكبر قدر من التقدير والاستخدام وما التي قوبلت بالتجاهل شبه التام.
-
لم يكن هناك تعاون بشأن الحملات من أجل البلدان الأخرى بخلاف بلد الفرع/الهيكل، لذا لم يشكل تكتل/صوت حاسم حول قضية. وفي الحقيقة من الصعب جداً معرفة الفروع والهياكل التي قامت بحملات معينة حول قضايا بعينها.
-
أدى انعدام التركيز في حملة أوقفوا العنف ضد المرأة إلى تشتت البحوث والحملات في بعض الحالات وتجزئتها بشكل واسع.
-
كان تأثير موظفي منظمة العفو الدولية في نصف الكرة الجنوبي ضئيلاً جداً في التقارير البحثية ورسائل الحملات التي استخدمت في بلد الفرع/الهيكل، ما يقلص فعالية المنظمة في قضايا مثل العنف ضد المرأة الذي يجب أن يُجابه على الصعيد المحلي، علاوة على الصعيدين الوطني والدولي.
-
قد تكون رسائل الحملات الواردة من خارج البلاد غير مثمرة في بعض الدول نظراً للسياسات السائدة في الشمال والجنوب.
-
تعتمد منظمة العفو الدولية بصورة رئيسة على مجموعة محدودة من أساليب الحملات – مثل كتابة الرسائل أو البطاقات البريدية – التي قد لا تكون الطريقة الأكثر فعالية لتحقيق التغيير في واقع العنف ضد المرأة برغم استخدام بعض الأساليب القائمة على المشاركة (مثلاً في أجزاء من إفريقية).
-
لم تكن الاتصالات بين الأمانة الدولية والفروع/الهياكل جيدة أحياناً.
-
ترك غياب إستراتيجية خروج خاصة بالحملة العديد من الفروع/الهياكل في حيرة من أمرها إزاء كيفية إنهاء أو مواصلة عملها بشأن حملة أوقفوا العنف ضد المرأة وشراكاتها التي حرصت على إقامة العديد منها بصورة متأنية وتدريجية. ولم يحصل المشاركون في الحملات على النصح حول إنهاء حملة أوقفوا العنف ضد المرأة إلى أن شارفت الحملة على الانتهاء، وكان هذا مصدر قلق بالغ لموظفي الفروع/الهياكل. إذ خشوا من فقدان سمعتهم وأن يُنظر إليهم كأدوات إذا ما تخلوا عن شركائهم الذين بذلوا جهوداً متأنية "للتودد" إليهم، ومع ذلك ساد الغموض حول كيفية استمرار حملة أوقفوا العنف ضد المرأة، وكيفية تمويل الشركاء الحاليين فيها.
لا يتضح كيف تتوقع منظمة العفو الدولية تغيير سلوك الجهات الفاعلة التابعة وغير التابعة للدولة بشأن العنف ضد المرأة عبر اتصالات خطية عن بعد بشأن الحملة. وثمة حاجة لتفكير أعمق كثيراً لتحليل الصلات المحتملة بين تحركات الحملة والتغييرات المتوقعة. ويحتاج العمل بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى إعادة النظر في بعض الاستراتيجيات الأساسية لحملات منظمة العفو الدولية وتوسيع المنهجيات والمقاربات المستخدمة.
لقد حققت حملة أوقفوا العنف ضد المرأة – وساهمت في تحقيق – العديد من التغييرات على الصعيد المحلي/القطري. لكن لا تتوفر أدلة تُذكر على أن منظمة العفو الدولية قد تمكنت من استخدام "قوتها" (اسمها وسمعتها ومواردها وأنشطتها البحثية وأنشطة حملاتها) "لتغيير الخطاب العالمي"، أو جعل العنف ضد المرأة غير مقبول، أو ضمان تحمُّل الدولة المسؤولية عن أفعال الجهات الفاعلة التابعة وغير التابعة للدولة بشأن العنف ضد المرأة (اليقظة الواجبة).
5. قضايا التعلم الحرجة أمام منظمة العفو الدولية في المستقبل
حقوق المرأة
لا شك في أن حقوق المرأة كحقوق إنسانية والعمل بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد أُدرجت بدرجة أكبر في تفكير منظمة العفو الدولية وأنشطتها مما كان عليه الحال قبل حملة أوقفوا العنف ضد المرأة. إذ أُقيمت شراكات جيدة في دول عديدة مع المنظمات النسائية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان المعنية بقضية وقف العنف ضد المرأة، لكن مستقبلها الآن يتسم بالغموض. فحقوق المرأة لا تشكل بعد جزءاً من الحمض النووي (النسيج الذاتي) لمنظمة العفو الدولية كما كانت حملة أوقفوا العنف ضد المرأة تستهدف لأن :
-
خطة العمل بشأن النوع الاجتماعي قد تعثرت.
-
افتقرت جميع الوثائق الأولية لحملة المطالبة بالكرامة إلى تحليل أو أهداف قائمة على النوع الاجتماعي تتمحور حول حقوق المرأة.
-
كذلك تفتقر الحملات الأخرى الجديدة إلى أي تحليل أو التزام صريح بحقوق المرأة برغم التعبير صراحة عن الالتزام بالنوع الاجتماعي في الخطة الإستراتيجية المتكاملة.
-
لا يرى بعض الموظفين الحاجة إلى تعلُّم حقوق المرأة أو العمل بشأنها – إذ ما زال ينظر إلى المسألة على أنها اختيارية.
-
ليس هناك تدريب منهجي يُذكر للموظفين في شتى أقسام الأمانة الدولية والفروع/الهياكل حول النوع الاجتماعي.
-
بانتهاء حملة أوقفوا العنف ضد المرأة تراجع عدد الموظفين المستخدمين في العمل بشأن العنف ضد المرأة وحقوق المرأة في الأمانة الدولية والفروع/الهياكل.
-
يُقصد بالوحدة الجديدة للنوع الاجتماعي والطبيعة الجنسية والهوية أن تتصدر عمل الأمانة الدولية بشأن قضايا النوع الاجتماعي وما يتعلق بها في الخطة الاستراتيجية المتكاملة الجديدة التي بدأ العمل بها في إبريل/نيسان. ويجري حالياً استقدام الموظفين اللازمين للوحدة. وتبدو صلاحياتها في الوقت الراهن غير عملية.
-
يغطي فريق العمل الخاص المعني بالتنوع وإدراج النوع الاجتماعي ضمن الأنشطة الرئيسة والذي عينته اللجنة التنفيذية الدولية حيزاً واسعاً يشمل التنوع بكافة أنواعه، برغم أنه ينبغي عليه رفع تقرير في غضون سنة.1
-
لا يجري حالياً تمويل عملية إدراج النوع الاجتماعي ضمن الأنشطة الرئيسة في الأمانة الدولية أو بعض الفروع/الهياكل. ويبدو أن الحوافز لإعطاء أولوية لهذا العمل غير واضحة.
تُشكل هذه القضايا مصدر قلق حقيقياً؛ لأن انعدام المساواة بين الجنسين تطال كل اختلاف في حياة الإنسان، وحقوق المرأة – أو غيابها – جزء جوهري من أنشطة حقوق الإنسان.
التوصيات
-
ثمة حاجة ملحة إلى خطة واضحة تكفل بأن تأخذ منظمة العفو الدولية حقوق المرأة على محمل الجد. ويجب أن تتضمن الخطة توضيح الجهة المسؤولة عن المضي قدماً بهذا العمل، وتوضيح الموارد والميزانية المتوفرة، وتوضيح السلطة التي يملكها هذا الموظف/هؤلاء الموظفون (لاسيما على وقت الآخرين)، وإطاراً زمنياً واضحاً. ويجب مراقبة الخطة مراقبة صحيحة ووضع آليات شفافة للمساءلة تتضمن الواجب الذي يخضع كل شخص للمساءلة بشأنه، والجهة التي يخضع للمساءلة تجاهها، وكيفية مساءلته عن أداء قسطه من الخطة.
-
يجب أن تستهدف الخطة ضمان إدراج العمل الخاص بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة في أنشطة منظمة العفو الدولية من خلال تدريب الموظفين على هذه القضايا، وضمان إعطائها أهمية محورية في كل بحث وحملة، وتقديم حوافز مناسبة لتشجيع الموظفين على أخذ قضايا النوع الاجتماعي وحقوق المرأة على محمل الجد، ووضع خطوط واضحة للمساءلة على اتباع مقاربة قائمة على النوع الاجتماعي في جميع الأنشطة.
الحملات العالمية
الاستراتيجية والخروج المتعلقان بالحملات العالمية
لدى منظمة العفو الدولية إمكانيات كبيرة للتحليل والتفكير النظري، لكن نوصي بالآتي :
التوصيات
-
يجب وضع استراتيجية توجيهية منذ بداية الحملة.
-
يجب أن تكون الاستراتيجية واضحة ومركزة حتى يتسنى للموظفين فهمها. وينبغي أن تُتاح للموظفين في كافة أجزاء الحركة فرصة لمناقشة الاستراتيجية قبل إنجازها حتى يتمكنون من الإحساس بأنهم مشاركون فيها ويفهمون كيفية تنفيذها. ولا يجوز للأهداف والأغراض أن تتغير بمرور الوقت.
-
ثمة حاجة لخطط/إرشادات واضحة للتنفيذ كي يعرف الموظفون في الأمانة الدولية ما الذي يستهدفون عمله، وكيف، ولماذا، ومن يحتاجون إلى العمل معه. وعليهم أن يفهموا دورهم وكيف يحتاجون إلى العمل مع الآخرين ومتى. كذلك ينبغي على الفروع/الهياكل فهم هذه الخطة/الإرشادات كي يفهموا ما الذي يمكن توقعه من الأمانة الدولية ومنهم.
-
مطلوب مزيد من التخطيط المشترك، ويجب وضع الخطط والميزانيات للحملات العالمية بصورة مشتركة عبر مجالات مهمة للبحوث، والسياسة، والحملات. ومطلوب تنسيق جيد داخل الأمانة الدولية، وبين الأمانة الدولية والفروع/الهياكل وعلى مستوى الحركة ككل.
-
يجب على الذين سينفذون الخطط أن يحسوا أنهم مشاركون فيها. ومطلوب توخي الشفافية في الأدوار والمسؤوليات، وكيفية مساءلة الأفراد والفرق لمنع السلوك "التبريري" بسبب فقدان الوضوح.
-
يجب أن يكون العمل "قابلاً للتنفيذ"، واقعياً، وقابلاً للإدارة (للتقليل من المعدل المرتفع لتبدُّل الموظفين وتحفيزهم).
-
مطلوب توفر استراتيجية خروج واضحة قبل انتهاء الحملة بوقت طويل. ويجب أن تستند إلى أداء منظمة العفو الدولية دورها، وليس إلى توقيت أو قرارات خاصة بالميزانية تحدد جزافاً. ويجب مناقشة استراتيجية الخروج مع الشركاء لتوضيح أسباب إنهاء الشراكات وكيفيته وتوقيته.
العمل بشأن بلد الفرع/الهيكل
ثمة أدلة قوية على أن كلاً من البحوث التي أجريت حول العمل بشأن بلد الفرع/الهيكل وأنشطة الحملات التي عُدِّلت لتناسب الإطار القطري المحلي نجحت في تحقيق تغييرات هادفة محددة. وقد ركز كل بلد على قضايا مختلفة، وحددها من خلال العمل الوثيق مع شركاء جدد وتولي الاحتياجات وغيرها من عمليات التقويم للسياق. وقد نجح العمل بشأن بلد الفرع/الهيكل لأنه :
-
استند إلى الوقائع والأولويات المحلية والوطنية، وتطلب فهماً متطوراً للإطار المحلي.
-
سمح بأن تكون البحوث والحملات المرتبطة بها ذات صلة بالواقع وتراعي خصوصياته. وقد تناول قضايا السلطة.
-
اقتضى بناء نماذج للتغيير واستخدام المقاربات والأساليب غير التقليدية المناسبة لتحقيق التغييرات المحسوسة في إطارها (مثلاً العمل عبر الائتلافات وكسب التأييد الإستراتيجي، وتدريب الشرطة، والأعمال الدرامية القائمة على المشاركة، والبرامج الإذاعية، والبحوث المشتركة). وقد شجع الموظفون على التعامل مع الحكومة بطريقة مختلفة، أي بطريقة أقل تصادمية أو أكثر حلاً للمشاكل.
-
أتاح المجال للمشاركة المباشرة في المحافل المهمة لصنع القرار، مثل الحكومة، والنواب، والمجالس المحلية، والملاجئ، وغيرهم من مقدمي الخدمات، والنساء اللاتي تعرضن للعنف.
-
تضمن العمل مع الشركاء الذين يتمتعون بمهارات تكميلية، ويفهمون كيفية التأثير لإحداث التغيير. وقد سمح لمنظمة العفو الدولية برؤية كيفية مشاركتها في الصورة الكبرى للاعبين المتعددين الذين يعملون جميعهم على وضع حد للعنف ضد المرأة.
التوصيات
-
يحتاج مزيد من الفروع/الهياكل إلى الدعم لاكتساب المهارات اللازمة للقيام بهذه البحوث والحملات المرتبطة بها. ويجب توفير الموارد (المالية والبشرية) للفروع/الهياكل التي تفتقر حالياً إليها لإجراء البحوث الخاصة بالعمل بشأن بلد الفرع/الهيكل والقيام بالحملات المرتبطة بها. ويجب أن تكون عملية الموافقة على البحوث الخاصة بالعمل بشأن بلد الفرع/الهياكل واضحة وسلسة (خالية من العراقيل) للحيلولة دون حدوث تأخير غير ضروري، ولتشجيع الفروع/الهياكل على إجراء البحوث الخاصة بها. ويجب التشجيع على اتباع منهجيات ومقاربات جديدة تتناول العوامل الثقافية والقانونية والدينية وغيرها من العوامل التي تسمح حالياً باعتبار العنف ضد المرأة "عرفاً سائداً". وثمة حاجة إلى طرائق جديدة للعمل على مستوى المجتمع المحلي علاوة على مستوى الدولة إذا أردنا تحقيق التغيير بالنسبة للنساء. ويمكن تعزيز المبدأ الحقوقي للمشاركة وإسماع صوت المتأثرين به عوضاً عن المتحدثين نيابة عنهم.
النصف الجنوبي للكرة الأرضية
رأت الفروع/الهياكل في الجنوب أن حملة أوقفوا العنف ضد المرأة وثيقة الصلة جداً بواقعها المحلي. وبالتالي، شكّلت هذه الحملة جزءاً رئيساً من عملها، وكانت محفزة جداً لها؛ لأنها كانت شيئاً تستطيع العمل بشأنه بصورة عملية. وقد استخدمت بعض المنهجيات المبتكرة وكيّفت الحملات لتلائم احتياجاتها المحلية، وأشارت عدة فروع/هياكل إلى حدوث تغييرات حقيقية (مثلاً في كينيا وفنـزويلا). بيد أن ما استطاع العديد من الفروع/الهياكل القيام به كان محدوداً؛ لأن قدرتها (المالية والبشرية) لم تنسجم مع نطاق طموح الحملة. وإضافة إلى ذلك، لم تتمتع بسيطرة تُذكر على البحوث في بلدانها ولم تشارك مشاركة تُذكر في تحديد الفروع/الهياكل الأخرى التي يمكن أن تقوم بحملات بشأن بلدها – وكيفية القيام بها. ومن الصعب عليها إسماع صوتها بسبب عدم كفاية تمثيلها الرسمي ضمن الحركة.
التوصيات
-
يجب زيادة الميزانيات والموارد البشرية لتتمشى مع أهداف الحملة. ويجب أن يشمل ذلك بناء قدرات وموارد كافية لإجراء بحوث في بلد الفرع/الهيكل وإعداد حملات ومواد ملائمة في الإطار المعني.
-
يجب إشراك الموظفين في تقرير البحوث التي تُجرى في بلدهم، وإشراكهم في البحوث نفسها. وهذا يتطلب تحسين الاتصالات وإجراء حوار متكافئ مع فرق البحوث في الأمانة الدولية.
-
ينبغي على الفروع/الهياكل التي تقوم بحملات حول بلد لمنظمة العفو الدولية وجود فيه أن تعمل سوياً مع فرع/هيكل ذلك البلد لتحديد المقاربات والأساليب الأنسب للاستعمال.
-
أقرت حملة أوقفوا العنف ضد المرأة علناً بالقضايا اللازمة لتنمية أنشطة منظمة العفو الدولية وعضويتها في نصف الكرة الجنوبي مسلطةً الضوء على إفريقية، والشرق الأوسط وشمال إفريقية لإيلاء اهتمام خاص بهما. ويجب متابعة المبادرات التي اتُخذت.
-
هناك حاجة ملحة لمناقشة الإستراتيجيات الحالية لتحقيق درجة أكبر من الاستقلال الذاتي والتمثيل وصنع القرار في نصف الكرة الجنوبي.
الشراكات
أقامت الفروع/الهياكل شراكات جيدة جداً. وقد سيطر الموظفون بفعالية على الخوف من وصمهم "بالوافدين المتأخرين"، وأُقيمت علاقات وشبكات جيدة في عدة دول (مثلاً في كينيا، وأيرلندا، والمملكة المتحدة). وسمح ذلك لمنظمة العفو الدولية بالاطلاع على الإطار والمحتوى من الآخرين وأن تكون وثيقة الصلة بالواقع في مجال عمل جديد وعليها. وقد بنت صدقية المنظمة ومكنتها من تعلم مقاربات جديدة/طرائق مختلفة للعمل. وقدمت المنظمة اسمها وأموالها ومهاراتها المهمة للشبكات في عملية باتجاهين للمبادلة والتعلم. إن العمل الإستراتيجي في شبكات وتحالفات يبني الصوت/التكتل الحاسم اللازم للتغيير في مجال العنف ضد المرأة. ومع ذلك لم يرغب إلا شركاء قليلون للأمانة الدولية بالمشاركة في المراجعة ما أثار القلق.
التوصيات
-
ينبغي على منظمة العفو الدولية أن تتابع تبني ممارسة الإصغاء إلى الشركاء والتعلم منهم. ويجب أن تتحاشى الظهور بمظهر المتسلط الراغب في الهيمنة على الأجندة أو "استغلال" الآخرين لمصلحته. ومطلوب اتفاق واضح وتفاهم مشترك حول الأدوار والمسؤوليات ضمن الشراكات.
-
يجب أن تصبح الشراكات راسخة في الأنظمة والأعراف إذا أُريد لها أن تعود بالفوائد على المدى الطويل. ولا يجوز أن تستند إلى شراكات فردية.
-
يجب الاتفاق على إستراتيجيات خروج مع الشركاء مع إعطاء وقت وافٍ لمنع تأثيرها السلبي في إقامة شراكات في المستقبل علاوة على المخاطرة بالسمعة.
المراقبة والتقويم والتعلم
لم يكن هناك مفهوم أو ممارسة لمراقبة حملة أوقفوا العنف ضد المرأة كجهد عالمي فردي لتحقيق التغيير للنساء. وبالكاد كانت هناك قواعد بيانات للمراقبة يُعتمد عليها في الأمانة الدولية أو الفروع/الهياكل من أجل هذه المراجعة. ولم يتوفر وقت كاف للتأمل والتعلم والتحليل المشترك للسؤال : هل تم العمل بطرائق يمكن أن تحقق التغيير التحولي الشامل. وبينما قامت الأمانة الدولية والفروع/الهياكل الفردية والموظفون بشيء من المراقبة والإبلاغ وبحفنة من التقويمات، إلا أنها لم تتوفر بسهولة. ولم تنشأ ثقافة قوية للاتصال والمشاركة والتعلم عبر الإدارات أو الدول. ويبدو أن هناك مقاومة شديدة للتحليل الذاتي، والانتقاد الخارجي، والمشاركة في العمل بشفافية. وهذا يتناقض بشدة مع الانتقاد القوي للحكومات وغيرها من الهيئات الذي تشتهر به منظمة العفو الدولية.
التوصيات
-
يحتاج الموظفون إلى توفير الحيز والوقت لهم كي يفهموا كيفية حدوث التغيير، وإعداد خططهم وتوصيلها للآخرين، وهذه بدورها يجب أن تخضع للمراقبة.
-
يجب مراقبة الحملات العالمية على الصعيدين العالمي والمحلي على السواء. ويجب الاحتفاظ بسجلات محلية ومركزية تحدد هوية الأشخاص وما يفعلونه وتوقيته، وينبغي استخدامها بصورة متكررة لتقويم مسار الحملة.
-
يلزم إجراء حوار وتأمل متكررين ومتواصلين ومنظمين بشأن إدارة الحملة، أو مدى استحسان التدخلات، أو ما يحصل من تغييرات، أو تأثير (إيجابي أو سلبي)، واتجاه الحملة، وتحديد ما الذي حقق نجاحاً كبيراً أو نجاحاً أقل.
-
ينبغي تبادل التعلّم، ومناقشته، واستخدامه لتحديد شكل العمل المستقبلي من خلال تحسين قنوات الاتصالات وتخطي الحواجز الإدارية في منظمة العفو الدولية.
-
يجب أن تشكل المراقبة، والتعلم، وتقويم التأثير جزءاً لا يُجتزأ من وظائف أنشطة الحملات والمشاريع. وينبغي أن تشكل جزءاً أساسياً من دور كل شخص. وهناك حاجة لتوضيح من المسؤول عن المراقبة والتأمل، ومن المسؤول عن مشاركة الآخرين في التعلّم، ومن المسؤول عن إجراء تغييرات لاحقة، وما السلطة التي تمنح لهؤلاء الأشخاص، وكيف ستتم مساءلتهم. كذلك هناك حاجة لتوضيح من سيدير العملة بمجملها، وكيف ستتم مساءلته.
-
تحتاج وحدة التعلم والتأثير إلى السلطة علاوة على المسؤولية والموارد الكافية لضمان ما ورد أعلاه. وتحتاج إلى تطوير أنظمة وإرشادات المراقبة والتقويم وبناء قدرة الموظفين على المراقبة والتقييم والتعلّم.
-
هناك حاجة إلى مزيد من عمليات التقويم الخارجية المستقلة التي تديريها وحدة التعلم والتأثير كي تُري منظمة العفو الدولية صورتها الحقيقية - ويجب القيام بها على أساس المشاركة والتبادل بشفافية واستخدامها لتحسين العمل.
طرائق العمل وثقافة منظمة العفو الدولية
إضافة إلى التحديات المحددة أعلاه، هناك مجموعة متنوعة من الخصائص في طريقة عمل منظمة العفو الدولية وثقافتها تمنع الموظفين الموهوبين في المنظمة من أداء عملهم بفعالية، ومن ضمنها :
-
إن البنى الهرمية والحواجز الإدارية في منظمة العفو الدولية تجعلها مشرذمة جداً ورسمية (داخلياً ومع الفروع/الهياكل)، وليس لديها وقت يُذكر للنقاش، والتأمل، والتعلم بحرية وانفتاح في شتى أجزائها.
-
يمكن أن يؤدي فقدان الوضوح حول الأدوار والمسؤوليات – "أين تكمن المسؤولية" – أو أين تكمن السلطة إلى "تشتت القرار"، والغموض، وعدم شعور الموظفين بالأمان في عملهم.
-
ثقافة تصادمية وليست تآزرية وتعاونية، وتتطلب صعوبة العمل بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مقاربة مختلفة جداً توحد الموظفين للعمل في سبيل غرض مشترك يفهمون فيه صعوبة العمل والحاجة إلى العمل الجماعي. كما يتطلب تركيزاً أكبر على العمل مع أصحاب الحقوق لتحديد المشاكل والحلول.
-
غياب الاتصالات الجيدة في اتجاهين والإصغاء والمشاركة. وقد يؤدي ذلك إلى مطالب واتصالات متعددة وتحميل الموظفين أعباءً فوق طاقتهم.
-
طرائق العمل الراهنة يمكن أن تسحب بساط التخويل من تحت أرجل الموظفين، وبخاصة أولئك الذين لديهم سلطة أقل رسمية وأولئك العاملين في الفروع/الهياكل الصغيرة.
التوصيات
-
يجب أن يشارك الموظفون بدرجة أكبر في إعداد الاستراتيجية والتخطيط، وفي المناقشات التي تدور حول ما ينجح أو لا ينجح. ويجب إعطاء حيز ووقت (ميسرين جيداً) لتبادل بواعث القلق، والتفكير الجماعي داخل الفرق والإدارات وفيما بينها. وينبغي على المنظمة أن تشجع وتُسهل عمليات مشاركة الأعضاء في التفكير الخلاق في القضايا، ويجب التفكير ملياً في أدوارهم في تحقيق التغيير. وسترفع الاتصالات الشفافة المحسنة وحدود المساءلة الواضحة عبر المنظمة من معنويات الموظفين وتشجع على اتباع طريقة عمل تعاونية وجماعية.
-
على العموم إذا أرادت منظمة العفو الدولية مواصلة العمل بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عليها الابتعاد عن المقاربة القانونية والتصادمية واتباع مقاربة تجسد بصورة أفضل مبادئ حقوق الإنسان في المشاركة، وعدم التمييز، والتعبير، والشفافية، والمساءلة.
-
وأخيراً، تماشياً مع العديد من التوصيات الواردة في تقرير التجميع هذا، إذا أريد أن ينظر إلى التحليل والتوصيات الخاصة بمراجعة حملة أوقفوا العنف ضد المرأة بعين الجد، وأن تُستخدم لتحسين العمل المستقبلي لمنظمة العفو الدولية، لا بد من تحديد المسؤول عن نشر التعلم المستمد من المراجعة، وعن إجراء التغييرات اللازمة لتحسين الحملات المستقبلية. ويجب إعداد خطة واضحة وتطبيق آليات للمساءلة.
هامش
1 وفقاً لمنظمة العفو الدولية فإن غرض الفريق الخاص المعني بالتنوع وإدراج النوع الاجتماعي في الأنشطة الرئيسة والذي عينته اللجنة التنفيذية الدولية ومولته، هو بحث الكيفية التي تضمن فيها الحركة على أفضل وجه أن تكون مكاناً مضيافاً وشريكاً يوحي بالثقة للأشخاص والجماعات الذين يعيشون عند تقاطع الأشكال المتعددة للتمييز.
