وثيقة - Burundi. Ex�cutions extrajudiciaires � Muyinga : d'anciens r�fugi�s au nombre des victimes
بوروندي: أعمال إعدام خارج نطاق القضاء في موينغا لاجئون سابقون ضمن الضحايا
تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن حكومة بوروندي قد تقاعست عن إجراء تحقيق واف فيما زُعم عن إصدار الأمر بإعدام ما لا يقل عن 16 شخصاً خارج نطاق القضاء في مقاطعة موينغا، شمال شرقي بوروندي، في أغسطس/آب 2006، وكذلك التقاعس عن تقديم جميع المسؤولين عن تلك الأعمال إلى ساحة العدالة، ومن بينهم عدد من كبار ضباط الجيش. كما تشعر المنظمة بالقلق من أنه كان من بين الضحايا عدد من اللاجئين السابقين الذين عادوا إلى بوروندي من تنزانياً اعتقاداً منهم بأن الوضع آمن للعودة.
ففي خلال الفترة من مايو/أيار إلى أغسطس/آب، أُلقي القبض بصورة تعسفية على أكثر من 30 شخصاً على أيدي قوات من الجيش تعمل بالتعاون مع جهاز الاستخبارات والإدارة المحلية، ونُقلت إلى معسكر موكوني العسكري، في مقاطعة موينغا، حسبما ورد. وزعمت السلطات أن المقبوض عليهم من المشتبه في أن لهم صلات مع حركة المعارضة المسلحة المعروفة باسم "قوات التحرير الوطنية". وفي أواخر يوليو/تموز، شاهد بعض أهالي المنطقة جثث ما لا يقل عن 16 من أولئك الذين قُبض عليهم، وكانت طافية على أنهار في المنطقة. وقد أُعدم هؤلاء الأشخاص، حسبما ورد. وليس لدى منظمة العفو الدولية علم بمصير أو مكان الأشخاص الآخرين.
وقد قُبض على ثلاثة ذوي رتب متوسطة من أفراد قوات الأمن، من بينهم رئيس جهاز الاستخبارات في موينغا، في سياق التحقيق في هذه القضية. وعلمت منظمة العفو الدولية أن المدعي العام في نغوزي أصدر، يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، أمراً بالقبض على قائد المنطقة العسكرية الرابعة، ولكنه لم يُنفذ.
ومما يثير قلق منظمة العفو الدولية بوجه خاص أن أعمال الإعدام خارج نطاق القضاء وقعت في مقاطعة موينغا، وهي واحدة من المناطق الأساسية التي يعود إليها اللاجئون الذين ما زالوا يقيمون في تنزانيا. ويُذكر أنه يتعين وفقاً للمعايير الدولية أن يكون بوسع اللاجئين العودة إلى ديارهم في أمان. وتنطوي السلامة البدنية، بصفة خاصة، على الحق في عدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة.
وفي 17 يوليو/تموز، أُلقي القبض على دوناتيان كيزيتو، وهو من سكان تجمع غيتراني، واحتُجز في معسكر الجيش في موينغا، وورد أنه أُعدم يوم 7 أغسطس/آب. وكان دوناتيان كيزيتو لاجئاً في تنزانيا في مخيم لوكولي من عام 1994 حتى يناير/كانون الثاني 2006، حيث عاد إلى بوروندي. وعلمت منظمة العفو الدولية أن هناك أشخاصاً آخرين ممن كانوا لاجئين في تنزانيا قد أُعدموا في اليوم نفسه، شأنهم شأن دوناتيان كيزيتو، ومن بينهم ديودوني بامبوروبوسا، وأرتيمون بوكومي، وسلماني ميناني.
وتهيب منظمة العفو الدولية بسلطات بوروندي أن تنفذ الخطوات التالية:
أن توضح لجميع أفراد قوات الأمن أنه لن يتم التسامح تحت أي ظرف من الظروف مع حالات الإخفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، وأن المسؤولين في التسلسل القيادي، ممن أمروا مرؤوسيهم بتنفيذ أعمال الإعدام خارج نطاق القضاء أو تساهلوا مع مرتكبيها، سوف يتحملون المسؤولية الجنائية عن تلك الأعمال.
التكفل بإجراء تحقيقات نزيهة وفعالة على وجه السرعة في حالات الاختفاء والإعدام خارج نطاق القضاء، على أن تتولى التحقيق هيئة مستقلة عمن زُعم أنهم مسؤولون عن تلك الأعمال، وأن تتوفر لها الصلاحيات والموارد اللازمة لإجراء تلك التحقيقات.
ضمان تقديم المسؤولين عن تلك الأعمال إلى المحاكمة أمام محكمة مدنية بغض النظر عن موقع أولئك الأشخاص أو المكان الذي ارتُكبت فيه الجريمة. وينبغي ألا تُتاح للجناة فرصة الانتفاع بأية إجراءات قانونية تعفيهم من المحاكمة الجنائية أو من الإدانة.
ضمان حصول أهالي الضحايا على إنصاف عادل وكاف من الدولة، بما في ذلك التعويض المالي.
ضمان احترام المعايير الدولية، ومعايير حقوق الإنسان بصفة خاصة، في عمليات عودة اللاجئين وإعادة توطينهم، وتقديم ضمانات وتأكيدات رسمية كافية بشأن سلامة اللاجئين العائدين.
خلفية
علمت منظمة العفو الدولية أنه كان من بين الأشخاص الذين ورد أنهم أُعدموا أيضاً كل من: فينانت كويزيرا، وكلافير كاريكوماغورن، وبالتازار هابيمانا، وملكيادي ديدي، وسعيدي ندويمانا، وروجر بارانديريتسي، وجان ميرنزو، وقاسم عبد غاسونغو، وسليماني كيشاهايو، وتاركيزي ميبورو، وجان ماري هافياريمانا، وفليكس هافياريمانا.
وتقع مقاطعة موينغا بجوار منطقة نغارا في تنزانيا. وقد ذكرت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة أنه ي
u1608?جد في منطقة نغارا قرابة 43 ألف لاجئ بوروندي يعيشون في مخيمات. وتستضيف تنزانيا إجمالاً نحو 193 ألف لاجئ بوروندي في مخيمات تديرها "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين". وتشير تقديرات الحكومة التنزانية إلى أن هناك ما لا يقل عن 200 ألف بوروندي يعيشون في مستوطنات قديمة، بينما يوجد عدد يتراوح بين 200 ألف و300 ألف من اللاجئين غير المسجلين، ومعظمهم من أصل بوروندي وكونغولي، متناثرين في مناطق ريفية وحضرية. وفي يونيو/حزيران 2006، قررت حكومتا بوروندي وتنزانيا، بدعم من "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين"، البدء في عملية لتعزيز عودة اللاجئين بشكل طوعي إلى بوروندي، وذلك بعد أن سهلت الحكومتان ترحيل لاجئي بوروندي على مدى سنوات عدة. وتقضي المبادئ التوجيهية للمفوضية بأن من الشروط الأساسية للعودة الطوعية أن "يكون هناك تحسن شامل وعام في الوضع في بلد المنشأ، بما يكفل أن تكون العودة في سلامة وكرامة أمراً متاحاً لعدد كبير من اللاجئين. ويجب على جميع الأطراف أن تلتزم باحترام الطابع الطوعي للعودة، وينبغي أن يكون بلد المنشأ قد قدم ضمانات رسمية، أو تأكيدات كافية، بشأن سلامة اللاجئين العائدين على النحو الواجب".
وفي سبتمبر/أيلول، عيَّنت الحكومة لجنة للتحقيق في أعمال الإعدام خارج نطاق القضاء. إلا إن اللجنة تفتقر إلى الاستقلالية ولا تتوفر لها الصلاحيات اللازمة للقيام بمهامها. وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، تلقى المدعي العام في موينغا، والذي كان عضواً في لجنة التحقيق وكُلف بالتحقيق في تلك القضية، إخطاراً من رؤسائه بنقله إلى مقاطعة روتانا، وذلك حرصاً على سلامته الشخصية، حسب التفسير الرسمي.
Page