تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ?????- ?????: ????? ??? ????? ??????? ???????? ?????????? ?? ???? ???????

غينيا- بيساو: ينبغي وقف ترهيب ومضايقة الصحفيين

والمدافعين عن حقوق الإنسان


تعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق بشأن الأنباء الواردة عن ترهيب ومضايقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب تغطيتهم أخبار تجارة المخدرات في دولة غينيا-بيساو الواقعة في غرب أفريقيا. وقد تلقت المنظمة معلومات تفيد بأن أربعة صحفيين، بالإضافة إلى أحد القياديين المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ماريوسا غوميز، اضطروا للتواري عن الأنظار خشية إلقاء القبض عليهم وربما تعذيبهم. ويخشى ماريوسا غوميز أيضاً من احتمال تعرضه للقتل.


وقد سُلِّطت الأضواء الدولية مؤخراً على جمهورية غينيا-بيساو بسبب الأنباء المتعلقة بالاتجار بالمخدرات في البلاد. وعقب صدور تقرير الأمم المتحدة العالمي حول المخدرات للعام 2007، الذي ذكر غينيا-بيساو بالإسم كنقطة اتجار وعبور رئيسية للمخدرات، نشر الصحفيون الأربعة، وهم ألين يرو إمبالو، وألبرتو دابو، وإيفا ماريا أوزندا بياغي، وفرناندو جورغي بيريرا، تقارير عديدة تحدثوا فيها عن تورط مسؤولين مدنيين وعسكريين من ذوي الرتب الرفيعة في تجارة المخدرات. ووفقاً لمعلومات تلقتها منظمة العفو الدولية، فإن تلك التقارير دفعت مسؤولين عسكريين إلى التحدث عبر الإذاعة الوطنية، حيث طلبوا من ألين يرو إمبالو وألبرتو دابو الحديث عبر الإذاعة الوطنية لإنكار تقاريرهما على الملأ. وعندما لم يفعلا ذلك، صدر إعلان، من قبل الجيش على ما يبدو، يطلب من الصحفيين الأربعة جميعاً مراجعة أقرب مركز للشرطة. وقد توارى أربعتهم عن الأنظار بعد صدور الإعلان بوقت قصير خوفاً من اعتقالهم وربما تعذيبهم.


في يوليو/تموز 2007، أعلن ماريوسا غوميز، وهو أحد المدافعين عن حقوق الإنسان في غينيا-بيساو، عبر الإذاعة الوطنية، أن الطريقة الأكثر فعالية للتصدي لمشكلة الاتجار بالمخدرات في البلاد تتمثل في الطرد الفوري للمسؤولين المدنيين والعسكريين المتورطين في الاتجار بالمخدرات في البلاد. وذكرت الأنباء أن قائد الجيش طلب من ماريو ساغوميز تقديم اعتذار علني، الأمر الذي رفضه غوميز. ونتيجة لذلك، صدر أمر اعتقال بحق ماريو، مما اضطره إلى التواري عن الأنظار خوفاً على حياته.


ويساور منظمة العفو الدولية قلق بشأن مضايقة وترهيب هؤلاء الصحفيين وداعية حقوق الإنسان، وهي ما يشكل انتهاكاً لحقهم في حرية التعبير وحق الجميع في الحصول على المعلومات. وهذه الحقوق منصوص عليها في دستور، غينيا-بيساو وفي قانون حرية الصحافة في غينيا-بيساو وفي الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (الميثاق الأفريقي)، الذي أصبحت غينسا-بيساو دولة طرفاً فيه، فضلاً عن المعاهدات والمعايير الدولية الأخرى لحقوق الإنسان، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


وتدعومنظمة العفو الدولية السلطات إلى احترام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي أصبحت غينيا-بيساو دولة طرفاً فيها، والمعايير الدولية من قبيل إعلان المبادىء المتعلقة بحرية التعبير في أفريقيا، الذي يتضمن مبادىء يتعين على جميع الدول الأطراف في الميثاق الأفريقي تطبيقها في الممارسة العملية، على الرغم من أنه غير ملزم من الناحية القانونية. ويجب أن تكفل حكومة غينيا-بيساو عدم تعرض أي شخص لأي عقوبة على نشر معلومات بنوايا طيـبة حول الأعمال الخاطئة، وفقاً لإعلان المبادئ. وعلاوة على ذلك، فإن الحكومة يجب أن تكفل وقف الاعتداءات، من قبيل ترهيبوتهديد الإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، لأنها تؤدي إلى تقويض الصحافة المستقلة وحرية التعبير والتدفق الحر للمعلومات إلى الجمهور. ويعترف الإعلان بأن الحق في حرية التعبير ليس حقاً مطلقاً. بيد أنه ينص على أن أية قيود على الحرية يجب أن تكون بموجب للقانون، وأن تخدم مصلحة مشروعة، وأن تكون ضرورية للمجتمع الديمقراطي. وبحدود علم منظمة العفو الدولية، لا توجد قيود قانونية على نشر أخبار الاتجار بالمخدرات في قانون غينيا-بيساو.


كما يساور منظمة العفو الدولية قلق بشأن مخاوف الصحفيين من أنهم، في حالة القبض عليهم، قد يتعرضون للتعذيب، بالإضافة إلى أن ماريو ساغوميز يخشى على حياته. إن منظمة العفو الدولية تدعو حكومة غينيا-بيساو إلى التصرف وفقاً لالتزاماتها الوطنية والدولية بحقوق الإنسان، وذلك لضمان احترام وحماية الحق في الحرية والسلامة الجسدية، والحق في عدم التعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة المنصوص عليهما في دستور غينيا-بيساو والميثاق الأفريقي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلى جانب المعاهدات الدولية الأخرى لحقوق الإنسان، التي أصبحت غينيا-بيساو دولة طرفاً فيها.

Page 1 of 1