تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????: ???? ?? ?????? ?? ???? ?????? ? ?? ????? ??? ??????? ??????



رقم الوثيقة: AFR 47/013/2004

بيان صحفي رقم: 169

6يوليو/تموز 2004



رواندا: مزيد من التردي في أتون الجحيم – شن الحرب على المجتمع المدني


"تستغل الجمعية الوطنية الراواندية مفهوم الإبادة الجماعية، على نحو غير مناسب، لإسكات ليس فحسب من يوجهون النقد إلى الحكومة، سواء أكانوا من المنظمات أو الأفراد، ولكن أيضاً المنظمات التي تقيم علاقة وثيقة مع الشعب الرواندي من تلك التي لا تثق الحكومة بولائها، الأمر الذي يذكر بالهجمة التي شنتها الحكومة قبل الانتخابات الوطنية في السنة الماضية على الحزب السياسي الوحيد الذي كان يمكن أن يعارض على نحو فعال حزب الجبهة الوطنية الراواندية الحاكم". هذا ما أعلنته منظمة العفو الدولية في بيان لها صدر اليوم.


ففي 30يونيو/حزيران 2003، وعقب ثلاثة أيام من المداولات، أقر البرلمان الراوندي توصيات اللجنة البرلمانية التي شكلت للتحقيق في وجود وانتشار "إيديولوجية الإبادة الجماعية" في رواندا، في أعقاب اغتيال ثلاثة ناجين من الإبادة الجماعية ما بين أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني 2003.


حيث اتهم تقرير اللجنة عدة مؤسسات، تضم مجموعة متنوعة من المؤسسات الدينية والمدارس والمنظمات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية، إما بدعم عمليات الإبادة الجماعية أو بنشر دعاوها الأساسية.


إن منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق شديد حيال تقرير اللجنة، الذي يقوم، على ما يبدو، على مزاعم غامضة وعمل بحثي لا يعتد به كثيراً، ولا يقتصر أثره على تهديد أرواح عدد من الأفراد فحسب - إذ تجاوز ذلك إلى مطالبة عدة برلمانيين بإنزال عقوبة الإعدام في قادة المنظمات التي أدرجت أسماؤها.


كما ساندت الجمعية الوطنية الراوندية توصيات اللجنة الداعية إلى حل خمس من المنظمات غير الحكومية الراوندية هي: العصبة الراوندية لتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها، ومنتدى المنظمات الريفية، وخدمة تنمية الرابطات، وشهود البعث، والحفاظ على ذكرى العائلة. كما سيتم حل الأقسام التي لم يتم تسجيلها من قبل الحكومة بصورة نظامية من المؤسسات الدينية التي وردت اسماؤها. وستتلقى المنظمات غير الحكومية الدولية تحذيراً حكومياً.


وقالت منظمة العفو في بيانها: "إن من شأن هذه التدابير إذا ما طبقت من قبل الحكومة، أن تلحق خسارة يصعب تقدير مداها بالمجتمع المدني، الذي يعاني فعلياً من الهجوم المستمر عليه من قبل السلطات الراوندية". وأضافت المنظمة: "إن منظمة العفو الدولية تدين قتل الناجين من مجازر الإبادة الجماعية. بيد أنه لا يجوز أن يُساء استغلال هذه الجرائم، مهما بلغت بشاعتها، بغرض القضاء على التحركات المشروعة والقانونية للمجتمع المدني".


خلفية


شُكِّلت اللجنة، المؤلفة من عشرة نواب في الجمعية الوطنية، في 20يناير/كانون الثاني 2004استجابة لاغتيال ثلاثة ناجين من المجازر الجماعية في إقليم غيكونغورو، وهم: تشارلز روتيندوكا، الذي اغتيل في 26نوفمبر/تشرين الثاني، وإميل نداهيمانا، واغتيل في أكتوبر/تشرين الأول 2003، وإلي كارانغيرا، واغتيل في أبريل/نيسان 2003. وخلص التحقيق الذي قام به النواب واستغرق خمسة أشهر إلى أن "إيديولوجية الإبادة الجماعية" منتشرة على نطاق واسع، مع العلم بأن الشواهد التي استدل بها على ذلك تقوم، بحسب ما بدا، على معارضة الحكومة المزعومة أو المحتملة أكثر منها على أن هناك فعلاً من يروج للإبادة الجماعية ويقوم بالدعوة إليها.


وتضم المؤسسات الدينية التي يزعم بأنها تتبنى إيديولوجية الإبادة الجماعية الكنيسة الكاثوليكية، وبعض أجزاء الكنيسة الأسقفية البروتستانتية، والكنيسة الميثودية الإنجليزية الحرة، والكنيسة المعمدانية، واتحاد كنائس عيد العنصرة ، وشهود يهوه. وتشمل المدارس الثانوية: كانسي (إقليم بوتاري)، وروبيرو (بيومبا)، وغاتوفو وبوسوغا (روهانغيري)، و غيسينيي، والمعهد اللاهوتي الصغير الموجود في نياكاباندا. كما ورد كذلك اسم جامعة رواندا الوطنية.


وتشمل قائمة المنظمات غير الحكومية المستهدفة أيضاً: العصبة الراوندية لتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها، ومنتدى المنظمات الريفية، وخدمة تنمية الرابطات، وشهود البعث، والحفاظ على ذكرى العائلة، والمنتدى التعاوني للمزارعين، ومكتب دعم المبادرات الريفية، وصندوق المعونة المتبادلة للعاملين في الزراعة والرعي، ولجنة الشعب النرويجي للمعونات، وتروكير، والمنظمة الدولية للرعاية، �608?الحلف المسيحي، ومؤسسة أدولف كولبينغ الخيرية.


غير أن مسألة حل المنظمات غير الحكومية التي ورد اسمها في التقرير لم ترد في أية توصية لا من قبل الجمعية الوطنية الرواندية ولا من قبل اللجنة البرلمانية التي أعدت التقرير. وبرزت مشكلة من هذا القبيل بالنسبة لبعض المنظمات غير الحكومية، غير أنه لم يكن هناك شعور بأن حجم المشكلة يستدعي حل هذه المنظمات.


وقد أدى صدور تقرير أعدته لجنة برلمانية أخرى في 14أبريل/نيسان 2003إلى حل الحركة الديمقراطية الجمهورية، وإلى اختفاء عدة سياسيين وإداريين وعسكريين بارزين، أو إلى فرارهم من البلاد أو اعتقالهم.

Page 2 of 2