تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - أرض الصومال : الصحفيون الذين فروا من انتهاكات حقوق الإنسان في مقديشو معرضون للتهديد بالطرد


رقم الوثيقة : AFR 52/017/2007

بيان صحفي رقم : 234

5 ديسمبر/كانون الأول 2007

أرض الصومال : الصحفيون الذين فروا من انتهاكات حقوق الإنسان في مقديشو معرضون للتهديد بالطرد


أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن قلقها إزاء أمر الطرد الذي أصدرته حكومة أرض الصومال ضد 24 صحفياً صومالياً فروا إلى هرجيزا عاصمة أرض الصومال من العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد العاملين في حقل الإعلام في مقديشو.


وقد هرب الصحفيون، الذين يعملون لدى شابيل ميديا وهورن أفريك ميديا نتويرك (الشبكة الإعلامية للقرن الأفريقي) وإذاعة سيمبا وداي نايل أون لاين، من مقديشو خلال الأشهر الثلاثة الماضية.


ووصلت أغلبيتهم إلى هرجيزا عقب اشتداد حدة القتال مؤخراً في مقديشو في شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وقد سمحت حكومة أرض الصومال للعديد من المهجرين بسبب النـزاع الدائر في جنوب الصومال ووسطه بأن يدخلوا إلى أرض الصومال ويجدوا الأمان هناك. ويحصل الصحفيون الأربعة والعشرون المهجرون على دعم نقابة صحفيي أرض الصومال المعترف بها رسمياً.


وبالأمس (4 ديسمبر/كانون الأول)، أبلغهم مفوض الشرطة في أرض الصومال الجنرال محمد دوباد سانغاضي قائلاً "إن وجودكم هنا يُعرِّض الأمن القومي لأرض الصومال للخطر، وبالتالي هذا أمر، عليكم مغادرة البلاد في غضون 24 ساعة، وفي حال تخلفكم عن القيام بذلك ستحالون إلى المحكمة." وفيما بعد أجرى القسم الصومالي في دار الإذاعة البريطانية بي بي سي مقابلة مع مفوض الشرطة، ونقل عنه قوله إن هؤلاء الصحفيين يهددون أمن أرض الصومال بكتابة تقارير ضد "أصدقائنا الإثيوبيين". واليوم صرَّح مسؤولون في حكومة أرض الصومال أن الموعد النهائي لمغادرتهم قد مُدد لعدد من الأيام.


وكان عدد من الصحفيين الأربعة والعشرين قد أبلغوا قبيل هذه الحادثة وفداً عن منظمة العفو الدولية يزور هرجيزا أنهم تعرضوا لتهديدات متكررة بالقتل خلال عملهم في مقديشو. كما ذكروا أنهم كانوا هدفاً للقتل، إما من جانب أفراد قوات الأمن التابعة لحكومة الصومالية الاتحادية المؤقتة والقوات المسلحة الإثيوبية التي تدعمها أو من جانب المتمردين أو رجال مسلحين مجهولي الهوية. كذلك اعتُقل بعضهم بصورة مؤقتة من جانب ميليشيات الحكومة الصومالية الاتحادية المؤقتة في 18 سبتمبر/أيلول 2007، خلال مداهمة لمكاتب شابيل ميديا.


ويساور منظمة العفو الدولية قلق شديد من أنه عبر طرد هؤلاء الصحفيين الأربعة والعشرين، تخل حكومة أرض الصومال بواجبها في حمايتهم. وبوصفهم أشخاصاً هُجروا بسبب العنف وهربوا من خطر تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فإن الشاغل الرئيسي لحكومة أرض الصومال يجب أن يكون ضمان سلامتهم. وأي طرد تعسفي لأولئك المهجرين يمكن أن ينتهك حقوقهم الإنسانية ويُعرِّض سلامتهم للخطر.


وتهيب منظمة العفو الدولية بحكومة أرض الصومال عدم طرد هؤلاء الصحفيين، ومواصلة توفير الحماية لهم وضمان سلامتهم إذا رغبوا في البقاء في أرض الصومال. ويجب احترام حقوقهم الإنسانية في أرض الصومال، بما في ذلك حقهم في حرية التعبير. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم يرتكبوا أي جرم في أرض الصومال وقد أشار ممثلو حكومة أرض الصومال إلى أنهم غير متهمين بارتكاب أي جرم.


خلفية

يستمر وضع الصحفيين في الصومال بالتدهور، حيث قُتل ما لا يقل عن ثمانية صحفيين دون أن ينال الجناة عقابهم هذا العام. وعمدت الحكومة الصومالية الاتحادية المؤقتة بصورة متكررة إلى إغلاق دور الإعلام وإلقاء القبض على الصحفيين، وإن يكن عادة لفترات قصيرة فقط، حيث تم إغلاق شابيل ميديا وإذاعة سيمبا وإذاعة بنادير جميعها الشهر الماضي. ويفرض قانون جديد للإعلام صدر مؤخراً قيوداً جديدة على وسائل الإعلام الخاصة، وأدى إلى إغلاق جميع وسائل الإعلام فعلياً حتى البارحة (4 ديسمبر/كانون الأول). كذلك يتلقى الصحفيون تهديدات متكررة بالقتل يعتقد أنها صادرة عن جماعات مسلحة معارضة للحكومة الصومالية الاتحادية المؤقتة والقوات الإثيوبية، نتيجة تغطيتهم للنـزاع ونقلهم أخبار انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي على أيدي جميع أطراف النـزاع.


وقد أعلنت أرض الصومال استقلالها عن الصومال في العام 1991، عقب الإطاحة بالحكومة السابقة لسياد بري، وتواصل السعي للحصول على اعتراف دولي بها. وهي الجزء الوحيد من جمهورية الصومال السابقة الذي لديه حكومة منتخبة في ظل نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب ونظام قيادة يعمل بنجاح.