وثيقة - ???????: ????? ???????? ?? ?????? ???? ?? ??? ??? ????? ???? ??????
السودان: حماية المدنيين في دارفور موجز من أجل قوة فعالة لحفظ السلام
لا يزال المدنيون في دارفور يتعرضون للقتل والاغتصاب والنزوح قسراً بأعداد كبيرة. فمنذ بداية عام 2006، أُجبر نحو 250 ألف شخص على النزوح من ديارهم ومن المناطق التي لاذوا بها سعياً إلى الأمان، وذلك وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة. التقرير الشهري للأمين العام للأمم المتحدة بشأن دارفور، 21 يونيو/حزيران 2006. وبدلاً من حماية أهالي دارفور، عملت الحكومة السودانية منذ عام 2003 على تسليح وتمويل ودعم ميليشيات "الجنجويد" التي كانت مسؤولة عن كثير من الجرائم ضد المدنيين.
وبالرغم من وجود قوات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" وتوقيع اتفاق السلام في دارفور، في 5 مايو/أيار 2006، فإن ذلك لم يؤد إلى وقف الانتهاكات المستمرة على نطاق واسع. وقد وقَّع على الاتفاق كل من الحكومة السودانية وفصيل واحد من جماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم "جيش تحرير السودان"، بينما رفضته الجماعات المسلحة الأخرى. ويتزايد التوتر في المخيمات، حيث يعيش نحو 1.8 مليون شخص من أهالي دارفور النازحين داخلياً وقد استبد بهم الإحباط لعدم وجود تحسن ملموس في أوضاعهم، كما أنهم فقدوا الثقة في "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان".
ووفقاً لما قرره مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي، فمن المقرر أن تتخلى "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" عن دورها في حفظ السلام لقوة تابعة للأمم المتحدة، ستكون لها إمكانات أكبر تحت تصرفها، وذلكفي 30 سبتمبر/أيلول 2006. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى بقاء "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في دارفور حتى نهاية عام2006، لضمان عدم وجود "فراغ" في قوة الحماية، ولإتاحة مزيد من الوقت لإقناع الحكومة السودانية بالموافقة على نشر قوات تابعة للأمم المتحدة.
وتدعو منظمة العفو الدولية إلى نشر قوة تابعة للأمم المتحدة على وجه السرعة، على أن تكون لها صلاحيات قوية للحماية، وأن تحظى في الوقت نفسه بدعم قوي من "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان". ويتضمن هذا الموجز عشر توصيات يتعين على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" اتباعها لضمان توفير حماية فعالة للمدنيين في دارفور، بما يتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وينظم الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي مؤتمراً لضمانات الجهات المانحة لدعم "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، وذلك في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 18 يوليو/تموز 2006. ومن الضروري أن تؤدي المساعدات المالية وغيرها إلى تحسين قدرة البعثة على حماية المدنيين.
وتنص صلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" بشكل محدد على حماية المدنيين. وقد تأسست البعثة في دارفور لمراقبة وقف لإطلاق النار أُبرم، في إبريل/نيسان 2004، بين الحكومة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة في دارفور. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2004، قرر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي منح البعثة صلاحية "حماية المدنيين الذين ترى أنهم عرضة لخطر وشيك في المناطق المجاورة لها، وذلك في حدود مواردها وإمكاناتها".محضر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الاجتماع السابع عشر، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2004، رقم الوثيقة: PSC/PR/Comm. (XVII).وقد أعاد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تأكيد هذه الصلاحية، في يونيو/حزيران 2006، خلال قمة رؤساء دول الاتحاد الإفريقي في مدينة بانجول في غامبيا، كما أضاف إليها توجيهاً بحماية النساء والأطفال ومراقبة الوضع الأمني في مخيمات النازحين داخلياً".تقرير رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن الوضع في دارفور، الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا؛ ومحضر الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا.
وبالرغم من أن "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" وفر بعض الأمن للمدنيين، في حدود إمكاناته وموارده، فقد ناضل من أجل الوفاء بصلاحياته. ولم يحترم أي من الأطراف اتفاق وقف إطلاق النار، وكانت الحكومة السودانية معوِّقة بشكل صارخ، وتعرض أفراد "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" لاعتداءات من جماعات مسلحة ومن ميليشيا "الجنجويد".
ومن شأن تعزيز قدرات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في توفير حماية فعالة للمدنيين، بما يتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، أن يسهِّل نقل المهام إلى بعثة الأمم المتحدة المنتظرة لحفظ السلام، فمن المرجح أن تشمل أية عملية للأمم المتحدة بعضاً من قوات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" الحالية في دارفور.
1. الموارد البشرية
tlch ينبغي منح "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" الموارد البشرية اللازمة للقيام بالمهام المتعلقة بمهامها في الحماية، بما في ذلك توفير عدد كاف من القوات المدربة تدريباً تاماً لممارسة عملها بما يتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ووفقاً لقواعد واضحة للتدخل. وينبغي على الجهات المانحة تمويل عملية توسيع "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، كما يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي المشاركة بمزيد من القوات، حتى يتسنى أن تتخذ "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" خطوات فعالة لمنع عمليات تسلل ميليشيا "الجنجويد" عبر الحدود إلى شرق تشاد. ويجب أن تشمل قوة حفظ السلام وحدةً معنيةً بالشؤون المدنية مزوَّدة بأفراد مؤهلين، وذلك للحفاظ على صلات قوية مع المجتمع المدني، بما في ذلك النازحون في المخيمات؛ والتجمعات المتفرقة في دارفور؛ ومن يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة أو المتمردين؛ ومن يتعرضون للتهميش بشكل تقليدي، مثل النساء والشبان؛ فضلاً عن المنظمات السودانية غير الحكومية.
في كثير من الأحيان كان المدنيون في دارفور يشكون من أنهم عندما يطلبون العون من "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" يُقال لهم إنها لا تملك الصلاحيات أو الإمكانات لحمايتهم. وقد دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وكذلك ألفا عمر كوناري، رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي، إلى وضع تفسير أوسع لصلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في الحماية.في 10 مارس/آذار 2006، دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي إلى "وضع تفسير متسق ومرن وواسع وقوي [لصلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"] من أجل [تحقيق] حماية أكثر قوة للسكان المدنيين".وكثيراً ما كانت "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" عاجزةً أو عازفةً عن العمل. ففي منطقة الجريدة، على سبيل المثال، والتي تزايد فيها القتال بشكل كبير بين جميع أطراف النزاع منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005، لم تستطع "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" الحيلولة دون نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
ومن ثم، فإن الأمر لا يقتصر على الصلاحيات فحسب، ولكنه يتعلق أيضاً بتفهم قوات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" المرابطة في دارفور واستعدادها للقيام بجميع أنشطتها اللازمة لحماية المدنيين. وينبغي على كبار القادة المدنيين والعسكريين في "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن يضمنوا أن تكون قوات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" على وعي بأن حماية المدنيين هي جانب جوهري من صلاحياتها، كما يجب عليهم وضع مبادئ توجيهية واضحة بما يكفل أن تطبق هذه القوات صلاحياتها على نحو فعال. وينبغي على الحكومات التي تشارك بقوات في "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تبلغ القادة التابعين لها بأن حماية المدنيين هي عنصر أساسي من صلاحياتهم.
وقد تعرضت "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" لعوائق بسبب نقص أفرادها، وهو الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في عجزها عن حماية المدنيين. وحتى في الحالات التي توفرت فيها تحذيرات مسبقة من هجمات وشيكة، لم تتمكن "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في كل الأحوال من التواجد لحماية المدنيين. وفي كل الحالات تقريباً، تقع الهجمات على المدنيين في المناطق التي لا تتواجد فيها قوة للحماية. وينبغي أن تضم قوة حفظ السلام عدداً كافياً من القوات للقيام بدوريات في المناطق الريفية، وكذلك للتواجد في البلدات والمخيمات التي يقيم فيها النازحون.
وقد أوصت لجنة الاتحاد الإفريقي بزيادة قوات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" بحيث تضم 10500 فرد عسكري و2200 من ضباط الشرطة المدنية، بينما أوصى قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة بتشكيل قوة كبيرة لحفظ السلام تتألف من 17 ألف فرد. وينبغي على المجتمع الدولي أن يكفل نشر عدد كاف من قوات حفظ السلام لتوفير حماية فعالة للمدنيين في دارفور.
وبالإضافة إلى ذلك، فهناك حاجة ماسة لأن تنشر "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" قوات على طول الحدود مع تشاد لمنع الهجمات التي تشنها ميليشيا "الجنجويد" عبر الحدود، إذ يتعرض المدنيون في شرق تشاد حالياً لهجمات تشنها تلك الميليشيا السودانية التي قتلت وشردت المدنيين في دارفور.انظر تقرير منظمة العفو الدولية المعنون: "تشاد/السودان: نثر بذور دارفور ـ الاستهداف العرقي في تشاد على أيدي ميليشيا الجنجويد القادمة من السودان، 29 يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: AFR 20/006/2006).وقد ذكر رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بأنه بمجرد إقرار صلاحيات جديدة، "فسوف تكون "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في وضع يتيح لها تقديم بعض الدعم للمراقبين المنتشرين على طول الحدود التشادية السودانية، كجزء من تطبيق اتفاق طرابلس [وهو الاتفاق المبرم في فبراير/شباط 2006 بين تشاد والسودان]".تقرير رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن الوضع في دارفور، الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا.وترى منظمة العفو الدولية أنه يتعين على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تمنع ميليشيا "الجنجويد" من عبور الحدود إلى شرق تشاد.
وقد عملت "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" على تهدئة التوتر بين الجماعات المختلفة وبين أطراف النزاع. ومع ذلك، تزايدت الهجمات على المدنيين منذ نهاية عام 2005، وبدأ المدنيون الذين لم يحصلوا على الحماية يفقدون الثقة في قدرة القوات على وقف العنف. وقد توقف بعض السودانيين من أعضاء المجتمع المدني عن إبلاغ "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" بالهجمات وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان لأنهم في كثير من الأحيان لا يرون أي إجراء يُتخذ رداً عليها. ومن الضروري أن تستمع قوة حفظ السلام جيداً لبواعث قلق المجتمع المدني.
وتحتاج أية قوة فعالة لحفظ السلام إلى أفراد مؤهلين في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي لتعزيز الصلات مع المدنيين والمجتمع المدني. وينبغي أن يكون لدى هذه القوة أفراد يمكنهم الوصول إلى الجماعات العرقية في دارفور، والنازحين، والمنظمات غير الحكومية، والجماعات الدينية والاجتماعية، والجماعات النسائية والأحزاب السياسية. وينبغي على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تضمن التعاون الوثيق مع فريق حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في دارفور، ومع الوحدة المعنية بالشؤون المدنية في "بعثة الأمم المتحدة في السودان". كما يجب على الأمم المتحدة أن تخصص ما يكفي من الموارد لدعم "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان".
وينبغي على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تنشئ آلية فعالة ويمكن الوصول لها لتلقي الشكاوى من الأفراد الذين يشعرون أن حقوقهم قد انتُهكت على أيدي أي من أطراف النزاع. وينبغي أن تُنشر المعلومات عن مثل هذه الآلية، وأن يشمل عملها تقديم المشورة عن كيفية تقديم الشكاوى وكيفية التحقيق فيها والضمانات المتوفرة للشاكين الذين قد يتعرضون لأعمال انتقامية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تنشر مثل هذه الآلية معلومات عن طبيعة وعدد البلاغات التي تلقتها والإجراءات التي اتخذتها السلطات المعنية لتقديم الجناة إلى ساحة العدالة.
2. الموارد المادية
ينبغي منح "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" الموارد المادية اللازمة للقيام بصلاحياتها، مثل معدات الاتصال ووسائل النقل. ويجب أن يكون بمقدور المدنيين في دارفور الاتصال بالقوة بسهولة.
ينبغي أن تتوفر لأية عملية لحفظ السلام وسائل الاتصال اللازمة لضمان التبادل الفعال للمعلومات الخاصة بالهجمات الوشيكة على المدنيين وتحركات الجماعات المسلحة التي تهدد سلامة المدنيين.
وقد عجزت "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" عن تحريك قواتها بالسرعة الكافية لحماية المدنيين. وحتى يتسنى للبعثة القيام بمهامها في الحماية، ينبغي أن تتوفر لها وسائل النقل البري والجوي اللازمة لنشر القوات على وجه السرعة في المناطق التي تتعرض للهجوم أو يتهددها خطر الهجوم.
3. حرية التنقل
ينبغي أن يكون بمقدور "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" التنقل بحرية في جميع مناطق دارفور. ويجب على المجتمع الدولي أن يقدم الدعم السياسي للقوة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد أطراف النزاع التي تعوق تنقل "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في دارفور والوصول إلى الموارد.
كانت هناك حالات أعاقت فيها الحكومة السودانية وصول الموارد إلى "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان". فعلى سبيل المثال، كانت الحكومة الكندية قد وعدت بتقديم 105 عربات مصفحة إلى "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، في يوليو/تموز 2005، ولكنها لم تصل للبعثة إلا في ديسمبر/كانون الأول 2005، لأن الحكومة السودانية عرقلت تسليمها.
كما فرضت الحكومة السودانية قيوداً على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، مثل فرض حظر تجول على أفراد البعثة وقيوداً على استخدام مرافقهبوط الطائرات. كما تلقت البعثة تهديدات من الميليشيا التي تدعمها الحكومة إذا ما دخلت قواتها مناطق بعينها. وفي إحدى الحالات أبلغ أحد قادة الميليشيا البعثة، في فبراير/شباط 2006، بعدم تسيير دوريات في أجزاء معينة من منطقة الجريدة، حيث كان عشرات الألوف من السكان يُنقلون من ديارهم، وكان كثير منهم يُنقلون على أيدي قوات الميليشيا والقوات الحكومية.انظر التقرير الثاني لهيئة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، والتي شُكلت بموجب الفقرة 3 من القرار 1591 (2005) بخصوص السودان، 19 إبريل/نيسان 2006، وثيقة الأمم المتحدة رقم: S/2006/250، الفقرة 131.
كما أقدمت جماعات المعارضة المسلحة في بعض الأحيان على منع "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" من دخول مناطق تخضع لسيطرتها. وهناك حاجة ماسة لأن تلتزم جميع الأطراف بالسماح للبعثة بحرية التنقل والوصول إلى جميع المناطق دون معوقات.
4. وصول المعونات الإنسانية بشكل آمن
يجب أن تضمن "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تكون طرق إمداد المعونات الإنسانية آمنةً لسفر قوافل المعونات الإنسانية، وذلك بتسيير دوريات على هذه الطرق بصفة منتظمة، والتحقيق في الحوادث الأمنية، ونشر تقارير عن الوضع الأمني. ويجب أن يُطلب من قوة حفظ السلام، وخاصةً الشرطة المدنية التابعة لها، رصد الحالات التي يتعرض فيها موظفو الإغاثة للمضايقة أو الاعتقال أو فرض قيود على تنقلاتهم، وكذلك ضمان وصول المعونات الإنسانية للمدنيين.
في الوقت الراهن، يشهد السكان الذين شُردوا من ديارهم بسبب النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات موسم الزراعة الرابع يمر عليهم وهم يقيمون في المخيمات، حيث يعتمدون بشكل كامل على المعونات الإنسانية، التي تقلصت من جراء انعدام الأمن الذي تتسبب فيه جميع أطراف النزاع، وبسبب انخفاض التمويل. وتشمل صلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، حسبما وسعها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في 27 يونيو/حزيران، "تحديد طرق إمداد المعونات الإنسانية، وإخلائها من الوجود العسكري وتسيير دوريات عليها".تقرير رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن الوضع في دارفور، الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا؛ ومحضر الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا.
وكثيراً ما تُضطر هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة وغيرها إلى الانسحاب من مناطق بأكملها بسبب انعدام الأمن، مما يخلف قرابة 650 ألفاً من المدنيين والنازحين بدون أية مساعدات..جان إيغلاند، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة العاجلة، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي، يوم 20 إبريل/نيسان 2006.وتتعرض قوافل المعونات الإنسانية لهجمات متكررة من جانب جماعات مسلحة، بما في ذلك جماعات مسلحة سودانية وتشادية.
وقد أعاقت الحكومة السودانية
u1578?سليم المعونات الإنسانية، عن طريق رفض السماح بمنح تأشيرات دخول لموظفي الإغاثة أو تأخير منحها، وكذلك وضع قيود على تنقلهم داخل دارفور، ومضايقة موظفي الإغاثة الإنسانية بل واعتقالهم أحياناً، بما في ذلك الموظفون السودانيون والدوليون.انظر تقرير منظمة العفو الدولية المعنون: "السودان: استمرار إعاقة المعونات الإنسانية"، 4 إبريل/نيسان 2006، (رقم الوثيقة: AFR 54/010/2006).
5 عودة النازحين
يجب أن تُكفل في أقرب وقت ممكن عودة جميع النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وطوعي ودائم. وينبغي أن توفر "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" الحماية لأولئك العائدين، حلال رحلتهم ولدى وصولهم، وذلك مثلاً بأن يكون لها وجود منظور ودائم في مناطق العودة. كما يجب أن تضمن "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" حرية التنقل لجميع النازحين داخلياً.
حتى الآن، لم يعد سوى عدد ضئيل من النازحين واللاجئين، وليس ثمة دلائل على احتمال عودة أعداد كبيرة مع تدهور الوضع الأمني خلال عام 2006.من الصعب التوصل إلى صورة واضحة عن عمليات العودة إلى دارفور، وسواء أكانت طوعية أم لا. ويمكن، على سبيل المثال، الاطلاع على معلومات عن عمليات العودة خلال عام 2006 من خلال: المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، رصد عمليات العودة في جنوب غرب دارفور، أغسطس/آب 2005 ـ إبريل/نيسان 2006، وهناك تقارير أخرى متاحة على الموقع التالي:
http://www.humanitarianinfo.org/darfur/
وقد عاد قليل من هؤلاء بشكل طوعي أو دائم. وكانت الحكومة السودانية في الماضي قد ضغطت على بعض النازحين في دارفور من أجل عودتهم إلى ديارهم، مستخدمة الرشوة والتهديد. وفي بعض الأحيان كان العائدون يجدون في ديارهم سكاناً آخرين من ميليشيا "الجنجويد" أو النازحين الآخرين، بينما تعرض بعض العائدين الآخرين لهجمات ميليشيا "الجنجويد" وقُتلوا، أو شُردوا مرة أخرى، أو أُجبروا على العودة إلى مخيمات النازحين. ولما كانت معظم القرى والمحاصيل قد دُمرت أو نهبت، فإن العائدين يحتاجون إلى المساعدة للحصول على الطعام والسكن وغير ذلك من الحاجات الأساسية. ولم يكن بوسع "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن ترصد عمليات العودة أو تضمن سلامة العائدين.
ومن الضروري أن يؤدي وجود قوة لحفظ السلام في دارفور إلى خلق مناخ يتيح للاجئين والنازحين داخلياً أن يعودوا إلى ديارهم بأمن وكرامة. ويجب أن يتلقى النازحون معلومات وافية ودقيقة عن الأوضاع في مناطقهم الأصلية قبل اتخاذ قرار بالعودة، ويجب أن تكون عودتهم طوعيةً دون أية ضغوط بدنية أو نفسية أو مادية.
6. حماية النساء من العنف
يجب على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تعطي الأولوية لحماية النساء، وأن تقلل من العدد المرتفع لحوادث العنف ضد النساء في دارفور، وذلك بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الإفريقي وخبراء الأمم المتحدة وبمشاركة النساء والمجتمع المدني في السودان. ويجب على الفرق التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان أن تضم بين أعضائها نساءً متى أمكن ذلك، بالإضافة إلى أشخاص لديهم دراية وخبرة بالقضايا المتعلقة بوضع المرأة.
تعرضت النساء بشكل تقليدي للتهميش والاستبعاد من المجالس والهيئات الاستشارية سواء الحكومية أو القبلية أو المحلية. وخلال الهجمات التي شنتها ميليشيا "الجنجويد" والقوات الحكومية في عامي 2003 و2004، تعرضت آلاف النساء للاغتصاب، واقتيدت مئات منهن لاستغلالهن كرقيق جنسي، وارتكب الجيش السوداني بعضاً من هذه الأعمال. وما زالت النساء يتعرضن للاغتصاب أو الاختطاف في الوقت الراهن.وتؤدي القوانين التي تنطوي على التمييز وتواطؤ قوات الشرطة أو افتقارها للفاعلية إلى عدم اتخاذ إجراءات ضد مرتكبي تلك الانتهاكات.
وقد تمثل أحد جوانب النجاح الذي حققته "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في نشر ما سُمي "دوريات الحطب"، لمصاحبة النساء اللائي يخرجن للبحث عن الحطب خارج مخيمات النازحين داخلياً، من يقلل من خطر تعرضهن للاعتداء أو الاغتصاب. وبالرغم من ذلك، فما برحت النساء يتعرضن في كثير من الأحيان لاعتداءات عندما يتفرقن في اتجاهات مختلفة لجمع الحطب. ومن الضروري أن تكون هناك أعداد كافية من ضباط الشرطة المدنية وقوات حفظ السلام لحماية النساء في تلك الظروف. وينبغي توسيع "دوريات الحطب" لتشمل جميع مخيمات النازحين في دارفور، وذلك بموافقة النساء المتضررات. وينبغي أن تتم بحزم ملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات على النساء ومحاكمتهم وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وينبغي أن تُكلف وحدة للشرطة المدنية مدربةً تدريباً جيداً في إطار قوة حفظ السلام برصد حالات العنف الجنسي التي تُبلغ للشرطة السودانية، وتوفير الحماية للنساء من ضحايا العنف أو اللائي يدلين بشهاداتهن.
وإذا كانت قوة الشرطة المدنية التابعة "لبعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" تضم كثيراً من الضابطات، فمن الضروري أن تُمثل المرأة بشكل كبير في الأقسام الأخرى من قوة حفظ السلام. كما أن "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في حاجة إلى عدد كاف من الأفراد المؤهلين في مجال حقوق المرأة. وينبغي على الجهات المانحة "لبعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"أن توفر برامج تدريبية وخبراء في مجال حقوق المرأة والعنف بسبب النوع. كما يتعين على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والخبراء الدوليين الآخرين ومراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة والمنظمات السودانية غير الحكومية في دارفور.
7. نزع السلاح
ينبغي أن تكون لدى "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" الإمكانات اللازمة لرصد جهود الحكومة السودانية من أجل نزع سلاح الميليشيات التي تدعمها، بما في ذلك ميليشيا "الجنجويد"، والتحقق من صحة هذه الجهود.
يُعد نزع سلاح ميليشيا "الجنجويد" شرطاً ضرورياً بسبب ما ارتكبته من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وقد أقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في 27 يونيو/حزيران 2006، إضافة مهمة جديدة إلى صلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" تتمثل في "التحقق من نزع سلاح ميليشيا الجنجويد وغيرها من الجماعات المسلحة".تقرير رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن الوضع في دارفور، الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا؛ ومحضر الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا.
وإلى أن يتم نزع سلاح ميليشيا "الجنجويد" ووضع أفرادها في موقع لا يتيح لهم الاستمرار في ارتكاب انتهاكات ضد السكان، فلن يكون هناك أمن في دارفور. وقد دعا مجلس الأمن الدولي الحكومة السودانية مراراً إلى نزع سلاح الميليشيات التي تدعمها، ولكن دون جدوى. والواقع أن كثيراً من أفراد ميليشيا "الجنجويد" قد أُدرجوا في القوات الحكومية شبه العسكرية، مثل "قوات الدفاع الشعبي"، و"مخابرات الحدود" وغيرهما من وحدات الشرطة المختلفة، وذلك في محاولة لإخفاء تلك الميليشيا عن الفحص الدولي.
وبالإضافة إلى ذلك، يجب على "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تقدم معلومات تتعلق بتدفق الأسلحة والدعم العسكري لمختلف الجماعات المسلحة في دارفور، وأن توفر هذه المعلومات لهيئة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، والتي كُلفت في مارس/آذار 2005 بمراقبة الحظر المفروض على تقديم السلاح لجميع أطراف النزاع في دارفور (قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591).
7. الشرطة المدنية
يجب أن تكون وحدة الشرطة المدنية في "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" على مستوى عال من التجهيز والتدريب، وأن تحترم بشكل كامل المعايير الدولية لحقوق الإنسان والعدالة الجنائية ذات الصلة بعملهم. ويجب السماح للشرطة المدنية بدخول جميع مراكز الاحتجاز في دارفور دون أية قيود؛ كما ينبغي أن تنسق أنشطتها مع موظفي الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان وسيادة القانون في السودان؛ وأن تشرف على تدريب قوات الشرطة في دارفور؛ وأن تنشر تقارير علنية عن أنشطتها.
ليست لدى المدنيين في دارفور أية ثقة في الشرطة السودانية، وما زالت قوات الأمن الحكومية تحتجز سجناء رأي، وكثيراً ما ترد أنباء عن التعذيب في مراكز الاحتجاز الحكومية. كما أفادت الأنباء أن قوات المتمردين، وخاصة فصيل مينا ميناوي في "جيش تحرير السودان، اعتقلت وعذبت أسرى.انظر تقرير منظمة العفو الدولية المعنون: "مخاوف على السلامة: سليمان جاموس وعيسى علي حسب الله"، تحرك عاجل، 9 يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: AFR 54/023/2006)، وتحديث في 23 يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: AFR 54/027/2006).وتُرتكب حوادث اغتصاب النساء بشكل يومي. ومع ذلك، لا تحقق الشرطة السودانية في الشكاوى التي يقدمها من تعرضوا لانتهاكات لحقوق الإنسان، ولا يُقدم الجناة إلى ساحة العدالة.
وتملك وحدة الشرطة المدنية في "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" صلاحية "مراقبة ورصد مدى تنفيذ الشرطة المحلية لمهامها على نحو فعال والإبلاغ عن ذلك"، وكذلك "التحقيق والإبلاغ عن جميع المسائل المتعلقة بعدم التزام الشرطة باتفاق وقف إطلاق النار لدواع إنسانية".محضر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الاجتماع السابع عشر، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2004، رقم الوثيقة: PSC/PR/Comm. (XVII).ومن بين المهام التي سوف تُدرج في صلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"استحداث "أقسام شرطية منفصلة يكون العاملون فيها نساء" والمساعدة في "بناء القدرات للقيام بمهام الشرطة على مستوى الجماعات المحلية، بما في ذلك التحقيقات الخاصة".تقرير رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن الوضع في دارفور، الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا.وترصد "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" وضع الأشخاص الذينيُعتقلون بسبب النزاع المسلح في دارفور، ولكن كثيراً ما تفرض قيود على زياراتها إلى مركز الاحتجاز. وينبغي السماح لها بزياراتها دون أية عوائق.
ويجب أن يكون أفراد وحدة الشرطة المدنية مدربين تدريباً كافياً في مجال المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المعايير المتعلقة بالقبض والاحتجاز، وأن تكون لديهم دراية كافية بالقانون السوداني وعمل قوات الشرطة وقوات الأمن السودانية في دارفور. ومن الأمور الضرورية أيضاً التعاون والتنسيق بين "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" ومراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، الذين يراقبون أيضاً حالات الاعتقال والتعذيب، وكذلك مع الوحدة المعنية بسيادة القانون في "بعثة الأمم المتحدة في السودان".
وينبغي أن يُطلب من الشرطة المدنية مراقبة كل من الشرطة السودانية والوحدات الشرطية ("الشرطة الأهلية") التي شكلتها الجماعات المسلحة والتجمعات التي تعيش في مخيمات النازحين. ويجب ألا يقتصر عملها على تدريب ضباط الشرطة السودانية على معايير حقوق الإنسان، بل يجب أن تكون لديها أيضاً صلاحية التحقيق في الشكاوى المقدمة في الشرطة السودانية ومراقبة التحقيقات التي تجريها أجهزة نظر الشكاوى في الشرطة السودانية.
كما يجب أن تصدر الشرطة المدنية تقارير علنية منتظمة بشأن الوضع الشرطي في دارفور.
9. الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان والتصدي لها
ينبغي أن تُنشر علناً على وجه السرعة تقارير عن الانتهاكات لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وينبغي أن تكون هناك تقارير بصفة منتظمة، وقد تكون أسبوعية، تغطي الوضع الأمني في جميع مناطق دارفور، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان. ويجب أن يكون بمقدور "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" أن تصدر تقاريرها بشكل مستقل دون إقرار أطراف النزاع. ويجب أن تقدم "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" كل ما يلزم من دعم وحماية لمراقبي حقوق الإنسان التابعين ل4?أمم المتحدة.
سبق أن نشرت "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" تقارير عن تحقيقاتها في انتهاكات وقف إطلاق النار، وذلك على موقع الاتحاد الإفريقي على شبكة الإنترنت. ومع ذلك، فقد كانت هذه التقارير تخضع للرقابة في واقع الأمر، إذ كانت أطراف النزاع التي ترى البعثة أنها خالفت وقف إطلاق النار تُمنح مهلة أسبوعين للتعليق على التقارير قبل نشرها.
ويُعد نشر معلومات آنية وغير خاضعة للرقابة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتداءات على المدنيين والعنف ضد النساء والأطفال والاعتقال التعسفي، من الأمور الحيوية لحماية المدنيين في دارفور، إذ إن النشر العلني يزيد من الشفافية والمحاسبة في صفوف القوات، وهو الأمر الذي يعزز ثقة الجمهور فيها.
كما يُعد النشر العلني على وجه السرعة أمراً أساسياً لإتاحة الفرصة أمام المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات. وقد سبق أن تضمنت تقارير "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" بشأن مخالفات وقف إطلاق النار توصيات مهمة للأطراف التي ارتكبت تلك المخالفات، ولكنها لم تُمنح الدعم السياسي اللازم لتنفيذها.
وقد أجرى مراقبو حقوق الإنسان والحماية التابعون للأمم المتحدة المتواجدون في دارفور تحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، إلا إنه لا يوجد عدد كاف منهم للسفر في مختلف أنحاء المنطقة، وكثيراً ما يواجهون عقبات بسبب الاعتبارات الأمنية. وينبغي أن تعزز "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" تعاونها مع مراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، بما في ذلك تقديم الدعم الكافي في مجال النقل والإمداد والحماية أثناء سفرهم في مناطق غير آمنة.
10. محاسبة أفراد قوة حفظ السلام
يجب إبلاغ المدنيين في دارفور بشكل واضح بصلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، من خل حملة للتوعية، على سبيل المثال. ويجب أن تكون هناك آلية مستقلة لنظر الشكاوى، يمكن للمدنيين الاتصال بها بسهولة، إلى جانب قوة حفظ السلام، وذلك في للتحقيق في الشكاوى التي تُقدم ضد أفراد القوة. ويجب فحص جميع أفراد القوات للتأكد من عدم انضمام أي من المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى صفوف القوة.
يجب توعية المدنيين في دارفور بصلاحيات "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان"، حتى يتسنى أن يشعروا بالثقة في إمكان اللجوء إليها طلباً للحماية. ويمكن تنظيم حملة توعية لضمان أن يكون جميع المدنيين في دارفور على علم بأن بوسعهم أن يتوقعوا الحماية من قوة حفظ السلام.
وتتولى لجنة من ستة أعضاء تابعة للاتحاد الإفريقي التحقيق في الادعاءات عن التعديات الجنسية والمقدمة ضد بعض أفراد "بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان" في الجريدة.تقرير رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن الوضع في دارفور، الاجتماع الثامن والخمسين لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، 27 يونيو/حزيران 2006، بانجول، غامبيا. ويرأس اللجنة مدير قسم شؤون المرأة والنوع الاجتماعي والتنمية في لجنة الاتحاد الإفريقي.وترى منظمة العفو الدولية أنه يتعين على أفراد قوة حفظ السلام أن يلتزموا بأعلى المعايير الخاصة بقواعد السلوك لأفراد قوات حفظ السلام. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هناك آلية مستقلة للتحقيق في الشكاوى ضد أفراد قوة حفظ السلام، على أن تُنشر تقاريرها وتُنفذ توصياتها. ويجب أن يُقدم أفراد قوة حفظ السلام، الذين يُشتبه في ارتكابهم مخالفات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، إلى ساحة العدالة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
Page