وثيقة - ??????: ????? ??????? ????? ?? ?????? ???????
أوغندا: تعذيب معتقلين بمعزل عن العالم الخارجي
أدانت منظمة العفو الدولية اليوم أعمال التعذيب التي اقترفها أعضاء "وحدة الرد السريع" التابعة لقوات شرطة أوغندا ضد نحو 41 شخصاً كانوا محتجزين بمعزل العالم الخارجي ما بين 13 – 17 أغسطس/آب. وتطالب منظمة العفو الدولية الحكومة الأوغندية بإجراء تحقيق مستقل وغير متحيز في الحادثة على وجه السرعة، وتقديم أي من رجال الشرطة في "وحدة الرد السريع" يشتبه بتورطهم في تعذيب هؤلاء الأشخاص، وإيقافهم عن الخدمة الفعلية دونما تحامل ضدهم في أي إجراءات قضائية يتم اتخاذها.
ففي 13 أغسطس/آب 2007، قُبض على 41 شخصاً على أيدي رجال تابعين لوحدة الرد السريع في الشرطة الأوغندية. وكان هؤلاء إما يتمشون على طريق موساجالومبوا في كمبالا أو موجودين في مبان قريبة عندما جرى اعتقالهم. وأثناء عمليات الاعتقال، قام رجال الشرطة بضرب المعتقلين بالهراوات وأعقاب البنادق، ما أدى إلى كسر يد إيمانويل توموكيندي، أحد المعتقلين. وقام أحد رجال الشرطة كذلك بركل اللاجئ الكونغولي والناشط في مجال حقوق الإنسان ماسودي تيتي في أربيَّته. وحُشر المعتقلون في سيارتي بيك أب تابعتين لدوريات الشرطة وفي سيارة لا تحمل أي علامات، ثم اقتيدوا إلى المقر الرئيسي لوحدة الرد السريع في كيريكا، بكمبالا.
وضم المعتقلون الواحد والأربعون أشخاصاً من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وتنـزانيا ورواندا والصومال. كما اعتقل بعض حملة الجنسية الأوغندية. وفي المقر الرئيسي لوحدة الرد السريع، جرى تفتيش المعتقلين بعد تجريدهم من ملابسهم وتمت قبل ذلك مصادرة جميع مقتنياتهم ذات القيمة. وتعرَّض أحد المعتقلين أثناء التفتيش، وهو طالب لجوء كونغولي، للضرب والركل وللدوس عليه من قبل رجال الشرطة.
طلبت أن يسجِّلوا في قائمتهم المقتنيات التي أخذوها مني عندما جرى اعتقالي. وانزعجوا من ذلك وقالوا إنه لا يحق لي إبلاغهم بماذا يجب أن يفعلوا. وراحوا يضربونيي ويركلونني ويدوسون علي بلا رادع إلى أن رحت أبصق دماً. وتدخل أحد رجال الشرطة الآخرين ممن كانوا يراقبون المشهد. فتوقفوا واقتادوني إلى زنزانة كانوا يحتجزون فيها آخرين. وقضيت 5 أيام مع الآخرين بلا عناية طبية في ظروف مروِّعة، وبلا طعام أو شراب.
(كاهيندو باليلي، طالب لجوء كونغولي)
ويعاني كاهيندو باليلي حالياً من إصابات داخلية نتيجة لعملية الضرب هذه.
كلما ذهبت إلى المرحاض أو سعلت، أرى دماً. وقد أصبحت عاجزاً جنسياً نتيجة تلقي عدة ركلات على خصيتي.
واستمرت عملية اعتقال الأشخاص الواحد والأربعين خمسة أيام، حيث احتجز 23 منهم سوية في زنزانة طولها 3 أمتار وعرضها 3 أمتار. وأبلغ المعتقلون منظمة العفو الدولية أن بعضهم اعتقل في زنازين مع جنود في الجيش الأوغندي كانوا يضربونهم ويطلبون منهم أن يقوموا بمسح الزنزانة. وكان رجال الشرطة يراقبون ذلك دون تدخل.
واستهدف أفراد "وحدة الرد السريع" المعتقلين الكونغوليين بالتعذيب والإساءة على نحو خاص. إذ تعرض كاهيندو باليلي وما لا يقل عن ثلاثة آخرين للضرب بصورة متكررة أثناء احتجازهم. وأبلغ عدد من المعتقلين منظمة العفو الدولية أن المواطنيين الكونغوليين استُهدفوا بصورة خاصة لأن رجال الشرطة كانوا يسعون إلى ابتزاز بعض النقود منهم، أو إلى منعهم من الشكوى بشأن مقتنياتهم التي سُرقت.
وحُرم المعتقلون الواحد والأربعون من الاتصال بعائلاتهم ومحامييهم، الذين لم يسمح لهم بدخول مقر "وحدة الرد السريع" في 13 و15 و16 أغسطس/آب. ولم يُعرضوا على المحكمة إلا في وقت متأخر من بعد ظهر 17 أغسطس/ آب، إثر ضغوط مورست على قيادات الشرطة من قبل "مشروع قانون اللاجئين" ومنظمة العفو الدولية. وجرى توقيفهم في سجن لوغازي في كمبالا، حيث تعرضوا للضرب أيضاً على أيدي حرس السجن. وأفرج عنهم بالكفالة في 23 أغسطس/ آب.
وأبلغ طبيب المركز الإفريقي لمعالجة وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، الذي فحص ثلاثة من المعتقلين، منظمة العفو الدولية بشأن كل حالة من الحالات الثلاث قائلاً: "لقد خلصنا نتيجة خبرتنا بممارسات التعذيب الإقليمية، إلى أن هذا الزبون قد تعرض للتعذيب كما زعم".
وهذه ليست هي حادثة التعذيب الأولى على أيدي "وحدة الرد السريع" التي تقوم منظمة العفو الدولية بتوثيقها. إذ يرأس هذه الوحدة، التي ظلت حتى وقت قريب تدعى "وحدة سحق جرائم العنف"، الم1?تش العام للشرطة. وأُنشئت في 2003 في نهاية "عملية ويمبلي"، وهي فرقة من النخبة شُكلت لقمع الجريمة، وجرت إدانتها على نحو واسع لاعتمادها سياسة غير رسمية بإطلاق النار بقصد القتل ولاستخدامها التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي.
وتشكل حوادث التعذيب هذه خرقاً للدستور الأوغندي، وللاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأوغندا دولة طرف فيهما. كما تشكل هذه الانتهاكات خرقاً لمدونة الأمم المتحدة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
فوفقاً للدستور الأوغندي والقانون الدولي، يُحظر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة حظراً مطلقاً في جميع الأوقات. وكضمانة مهمة ضد مثل هذه الانتهاكات، يجب السماح للمعتقلين بالاتصال على وجه السرعة بمحام أو بطبيب أو بأفراد عائلاتهم.
إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الأوغندية إلى أن تباشر على وجه السرعة تحقيقاً مستقلاً وغير متحيِّز في حوادث التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة هذه، وأن تنشر نتائج هذا التحقيق على الملأ وتُقدِّم المسؤولين عن التعذيب وغيره من صنوف إساءة معاملة المعتقلين الواحد والأربعين إلى العدالة.
خلفيـة
دأبت الشرطة الأوغندية، منذ يوليو/تموز، على اعتقال العديد من الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في أنشطة جنائية تمهيداً لاجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث، الذي سيعقد في كمبالا في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
ويرأس "وحدة الرد السريع"، التي عرفت سابقاً باسم "وحدة سحق جرائم العنف"، المفتش العام للشرطة. وقد أُسست في 2003 في أعقاب "عملية ويمبلي"، وهي فرقة سابقة عليها شُكِّلت لقمع الجريمة وواجهت الإدانة على نطاق واسع لاعتمادها سياسة غير رسمية بإطلاق النار بقصد القتل واستخدامها التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي.
وقد أعلنت منظمة العفو الدولية واللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان إدانتها لوحدة سحق جرائم العنف بالعلاقة مع العديد من حوادث التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، واعتقال المشتبه بهم لفترات مطولة وعلى نحو تعسفي.
Page