تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????? ??????? ??????????? ????? ????? ?? ?????? ???????

بيان صحفي رقم: 243/99

رقم الوثيقة: AFR 62/03/00

10 يناير/كانون الثاني 2000



جمهورية الكونغو الديمقراطية

تصاعد القمع ضد منتقدي الحكومة



وصفت منظمة العفو الدولية حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، في تقرير جديد صدر اليوم بعنوان "جمهورية الكونغو الديمقراطية: الحكومة تمارس الإرهاب ضد منتقديها" (الوثيقة رقم: AFR 62/001/00)، بأنها تشن حملة قمع قاسية وحشية ضد أنشطة المعارضين السياسيين المسالمين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء النقابيين.

وقالت: "إن الحكومة بسعيها المنظم لإسكات منتقديها تنكر على الشعب الكونغولي الفرصة لإنهاء الصراع المسلح وانتهاكات حقوق الإنسان وعمليات النهب المتفشية لموارد البلاد على يد أفراد الصفوة السياسية والاقتصادية والعسكرية المحلية والأجنبية."

وهذا التقرير، الذي يستند في جانب منه إلى زيارة قامت بها منظمة العفو الدولية للبلاد في أغسطس/آب 1999، يركز على انتهاكات الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها التي وقعت منذ أن بدأت بعض فصائل القوات المسلحة الكونغولية، بدعم من جيوش بوروندي ورواندا وأوغندا، هجوماً عسكرياً في أغسطس/آب 1998 بهدف الإطاحة بالرئيس لوران ديزريه كابيلا.

وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان: "رغم أن الصراع المسلح قد فاقم من تدهور الوضع في البلاد، إلا أن الحكومة تستخدم القتال ضد جماعات المعارضة المسلحة والقوات العسكرية الأجنبية كحجة لإخضاع الشعب الكونغولي للقمع دون مسوغ مع أن معظم الضحايا هم أنفسهم معارضون للتمرد."

وأضافت المنظمة: "إن معظم انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن تحدث في مناطق بعيدة عن مناطق الصراع المسلح، وأنها بدأت قبل فترة طويلة من اندلاع الصراع في أغسطس/آب 1998."

وتعمد قوات الأمن إلى استخدم الشدة لقمع أي شكل من أشكال الانشقاق الحقيقي أو المشتبه فيه عن طريق الترهيب أو المضايقة أو السجن. ومعظم الأشخاص المتصور أنهم من منتقدي الحكومة يعتقلون بدون تهمة أو محاكمة، بينما يقدم بعضهم للمحاكمة أمام محكمة النظام العسكرية الخاصة التي كثيراً ما تعاقبهم بالسجن لفترات طويلة. ويتعرض المعتقلون للضرب والتعذيب على نطاق واسع، ومن بين ضروبه الاغتصاب.

وتشعر منظمة العفو الدولية بقلق بالغ بسبب تقاعس الرئيس عن منع انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب على يد الحشد المفرط من قوات الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية بما في ذلك وكالة الاستخبارات الوطنية وإدارة الكشف عن الأنشطة غير الوطنية التابعة للجيش التي تخضع للمساءلة بصورة مباشرة أمامه والتي لا يخولها القانون سلطة القبض على الأفراد.

وقد تصاعد القمع ضد الصحفيين بصورة خطيرة منذ أغسطس/آب 998. وألقي القبض على العشرات منهم بسبب انتقادهم للحكومة في المقالات التي يكتبونها أو الصحف التي يصدرونها. ومنهم كلوفيس كدا، مدير صحيفة "ألارم"، في 22 سبتمبر/أيلول 1999 الذي قبض عليه جنود الجيش في 22 سبتمبر/أيلول 1999، وورد أنه تعرض للضرب المبرح ومن ذلك أنه تلقي 57 جلدة لأن له قريب من زعماء المعارضة المسلحة. كذلك، لاحقت السلطات المحررين الآخرين العاملون في الصحيفة، بمن فيهم رئيس التحرير، بونسانج يما، الذي اضطر للاختباء خوفاً من إعادة القبض عليه، وقد عُذب أفراد أسرته لكي يشوا بمكانه.

كذلك، استخدمت الحكومة محكمة النظام العسكري لمعاقبة الصحفيين وتخويف الآخرين كيما يصبحوا رقباء على أنفسهم. ومن بينهم تيري كيالومبا، رئيس تحرير صحيفة "لا فيزيون" الذي قدم للمحاكمة أمام محكمة النظام العسكرية وصدر عليه حكم بالسجن أربع سنوات لمجرد أن صحيفته نشرت مقالاً فندت فيها ادعاء الحكومة موت أحد زعماء المعارضة المسلحة.

وقالت المنظمة: "إن استخدام المحاكم العسكرية التي لا يمكن الطعن في أحكامها والتي يعين الرئيس قضاتها هو دليل آخر على أن الحكومة تشن حملة منسقة لقمع جميع مظاهر الانشقاق."

وقد استهدفت قوات الأمن كبار الزعماء السياسيين للمعارضة ومؤيديهم، وكثيراً ما تمنعهم من التنقل داخل وخارج البلاد أو تسحب جوازات سفرهم.

وقد قبضت على ستيفن إيبانغا وموتوا نغويفا في 17 مايو/أيار 1999، واتهمتهما بالتعاطف مع "حزب اللوممباويين الموحد" المعارض. ووضعتهما في مركز احتجاز في زنزانتين قذرتين، وظلا يتعرضان في كل يوم للضرب بأعقاب البنادق والأحزمة. وعندما أفرج عنهما بعد أسبوعين دون تهمة، ادعى ستيفن إيبانغا أنه تعرض لتعذيب قاس، حتى أنه بات غير قادر على المشي عندما أفرج عنه، وأنه اضطر للخروج من مركز الاحتجاز زاحفاً على الأرض. وقد قبض عل ? ما لا يقل عن 76 فرداً آخر من أعضاء "حزب اللوممباويين الموحد" خلال شهر يوليو/تموز.

ورغم الإفراج عن 156 شخصاً من أعضاء الحزب المذكور وعدد آخر من المعتقلين السياسيين في ديسمبر/كانون الأول، لكن منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق بسبب استمرار احتجاز آخرين وبقاء القيود المفروضة على النشاط السياسي السلمي.

كذلك يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النقابيون، لتهديدات بالقتل وأعمال عنف وترهيب واحتجاز. وقد قبض على 13 عضواً في اتحاد الطلاب في جامعة لوبومباشي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، واحتجزتهم وكالة الاستخبارات الوطنية عدة أيام. وورد أنهم عذبوا بقسوة حتى أن سيدة تدعى مانونغا اجهضت نتيجة لتعرضها للاغتصاب.

وأكدت المنظمة على أن الرئيس كابيلا "كان قد وعد عندما وصل إلى السلطة في مايو/أيار 1997 بأن ينهي الدكتاتورية وانتهاكات حقوق الإنسان التي استمرت على مدار 32 عاماً. ولكن الواقع يقول إن حقوق الإنسان السياسية تتعرض لمزيد من الانتقاص على نحو منظم وبصورة متعمدة."

ودعت منظمة العفو الدولية الحكومة إلى أن تنهي حملة القمع الوحشي الذي تمارسه ضد حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وأن تضمن تقديم أفراد قوات الأمن الذين ينتهكون حقوق الإنسان إلى العدالة.

Page 2 of 2