تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????????: ??? ???? ??????? ??? ???? ??????? ???? ?????? ??? ????? ????? ??????? ???? ???????????

وثيقة رقم: AMR 01/001/2001

6 أبريل/نيسان 2001

الأمريكتان:

وضع حقوق الإنسان ضمن جدول الأعمال

ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن الأمريكيتين


ملخص

توزيع: SC/CC


سيُعقد مؤتمر قمة الأمريكتين الثالث في مدينة كيبيك، بكندا من 20 إلى 22 من أبريل/نيسان من عام 2001، وسوف يحضره رؤساء دول ورؤساء وزارة من المنطقة.

كان الهدف من عقد أول مؤتمر قمة للأمريكتين في ميامي في عام 1994، هو أن يقوم بدور المُنتدَى الذي يتيح الفرصة أمام الحكومات المشاركة لمناقشة القضايا المهمة التي تواجهها القارة، ووضع جدول أعمال للعقد القادم.

وفي عام 1994، أكدت الدول والحكومات المشاركة التزامها بخطة تحرك تشمل تدعيم حقوق الإنسان وحمايتها. ورغم تلك الخطة، وما أُعلن بشأن الالتزام بحقوق الإنسان أثناء لقاءات القمة السابقة، مازالت حقوق الإنسان تُنتهك بصورة خطيرة في كافة أرجاء المنطقة. لذلك، تنتهز منظمة العفو الدولية الفرصة لممارسة المزيد من الضغوط على الحكومات المشاركة في قمة كيبيك، لضمان احتلال حقوق الإنسان مكاناً ثابتاً في جدول أعمالها.

تحتوي وثيقة "وضع حقوق الإنسان ضمن جدول الأعمال: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن الأمريكيتين"، على مقدمة في صورة إعلان موجَّه للحكومات والدول الحاضرة، كما تتضمن استعراض موجز لبواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن المنطقة خلال عام 2000.

يلخص هذا التقرير وثيقة بعنوان "الأمريكيتان: وضع حقوق الإنسان في جدول الأعمال ـ بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن الأمريكيتين(وثيقة منظمة العفو: AMR 01/001/2001)،الذي أصدرته منظمة العفو الدولية في أبريل/نيسان من عام 2001. ويستطيع من يريد الاستزادة أو التحرك بشأن هذه القضية، الرجوع إلى الوثيقة الكاملة. هذا، وتتوافر مجموعة كبيرة من مواد المنظمة حول هذه القضية بالإضافة إلى موضوعات أخرى في موقعنا على الإنترنت http://www.amnesty-arabic.org،وبوسعك، أيضاً، الحصول على البيانات الصحفية لمنظمة العفو الدولية عن طريق البريد الإلكتروني: http://www.amnesty.org/news/emailnws.htm



الأمريكيتان

وضع حقوق الإنسان ضمن جدول الأعمال

ستُعقَد قمة الأمريكتين الثالثة في مدينة كيبيك، في كندا بين العشرين والثاني والعشرين من أبريل/نيسان من عام 2001، حيث تُعَدُّ الحلقة الأخيرة من سلسلة من لقاءات الرؤساء ورؤساء الوزارة، التي بدأت في التسعينيات بقمة ميامي في عام 1994 ثم تبعتها قمة سانتياجو في شيلي في عام 1998. والهدف الرئيسي من هذه اللقاءات، هو توفير منتدًى يتيح لرؤساء الحكومات فرصة مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، والبحث عن حلول لمشكلات مشتركة تُواجه بلدان الأمريكتين.

وتتعلق معظم موضوعات جدول أعمال القمة القادمة بالاقتصاد والتجارة، وإن كانت ستتناول، أيضاً، مسألة طرائق تدعيم الديمقراطية، التي تُعد قضية القارة الأولى بلا منازع. وتشعر منظمة العفو الدولية، أن عليها التنويه ـ بهذه المناسبة ـ باستحالة تطبيق الديمقراطية ما لم تُحترم حقوق الإنسان فعلاً لاقولاً، إذ بدونها تصبح الديمقراطية مجرد صيغة كلامية جوفاء لأن أي تنظيم ديمقراطي يهدف، تحديداً، إلى تمكين الأشخاص من ممارسة حقوقهم الأساسية.

وقد اعترف العالم، بالإضافة إلى الصكوك العديدة التي تنطبق بالتحديد على هذه القارة، بجوهرية تلك الحقوق، ومنها، على سبيل المثال، ميثاق منظمة الدول الأمريكية، الذي يؤكد أن احترام تلك الحقوق من مبادئ المنظمة. والأهم من ذلك، ما أََوْلَته الوثائق الرئيسية لقمم الأمريكتين السابقة من أهمية قُصْوَى لتدعيم حقوق الإنسان وحمايتها، وما أعربت عنه من تصدُّر حقوق الإنسان لقائمة اهتمامات حكومات المنطقة. وجدير بالذكر، أن الاستراتيجيات الاقتصادية والتجارية لا تَلْقى قبولاً في هذه الأيام إلا إذا كانت لا تحول دون احترام الحريات الأساسية. لذلك، ترى منظمة العفو الدولية أنه ينبغي على قمة الأمريكتين القادمة منح حقوق الإنسان أولوية تفوق تلك الممنوحة للموضوعات الاقتصادية والتجارية البحتة، نظراً لاستناد أُسُس كافة صُور الديمقراطية إلى تلك الحقوق.

ولا تزال منظمة العفو الدولية مضطرة إلى الإبلاغ عن انتهاكات خطيرة تتعرض لها حقوق الإنسان في كافة أجزاء المنطقة والقيام بحملات بشأنها، رغم التعهدات الكثيرة التي صدرت من حكومات المنطقة. وتشمل الانتهاكات سالفة الذكر، الأوضاع المُزرية في داخل السجون، وسوء معاملة الشرطة، والتهديدات بالقتل، والاغتيالات السياسية، وإساءة معاملة طالبي اللجوء، 08?تهديد المدافعين عن حقوق الإنسان والتحرُّش بهم، والاستمرار في تطبيق عقوبة الإعدام. وتنتهز المنظمة فرصة قيامها بحملة عالمية ضد التعذيب في هذا العام، لإبراز واقع مرير قوامه التعذيب وسوء المعاملة، والاعتداء الجنسي، وفظاظة رجال الشرطة، والإفراط في استخدام القوة، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمُهينَة التي يتعرض لها الأحداث والنساء والسجناء الآخرون. كما أن سياسة الإفلات من العقوبة لا تزال تخيم بظلالها الكئيبة على المنطقة، حيث يتكرر رفض إنصاف الضحايا، وعدم تعرض معظم مرتكبي الانتهاكات، في أي وقت من الأوقات، لإلقاء القبض عليهم أو ملاحقتهم قضائياً ومعاقبتهم.

وبالإضافة إلى ذلك، يتعذر، في معظم الأحيان، تحقيق العدالة والالتزام بالضمانات القانونية؛ فالفقر المُضْني السائد خير دليل على الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية، كما أن قوانين العفو والتجاوز عن عقوبات يفرضها القانون، وإحالة قضايا يُفترض أن تنظر فيها محاكم مدنية إلى محاكم عسكرية، تُسهم جميعها في عدم اتخاذ أي إجراء ضد مرتكبي الانتهاكات، وبالتالي يُفلتون من العقوبة.

ورغم التدابير التي رصدتها الحكومات المدنية لضمان الحقوق المدنية والسياسية، ورغم القوانين الجديدة والدساتير وتعديلها من أجل توفير أقصى درجة ممكنة من الحماية القضائية لحقوق الإنسان، لا يزال التباين كبيراً بين التصريحات الرسمية بشأن تحسين تلك الحقوق وما يجري بالفعل على أرض الواقع في الأمريكتين.

وبهذه المناسبة، لا سبيل لإنكار الدور التكميلي المهم، الذي تستطيع الهيئات المُكوِّنة لنظام حقوق الإنسان في الأمريكتين (لجنة حقوق الإنسان الأمريكية المشتركة، ومحكمة العدل الأمريكية المشتركة) القيام به، بشأن الإسهام في التغلب على أوجه ضعف المؤسسات القائمة في بلدان عديدة من الأمريكتين. وتعتقد منظمة العفو الدولية، أن على بلدان القارة اتخاذ خطوات لتدعيم تنفيذ جميع قرارات لجنة الأمريكتين ومحكمتهما ومتابعتها. كما تناشد المنظمةُ الحكوماتِ زيادةَ الإمكانات الاقتصادية والبشرية المتاحة للهيئتين السابقتين.

ومن الأهمية بمكان، تسليط الضوء على دور المدافعين عن حقوق الإنسان، بصفته سمة جوهرية وعنصراً أساسياً من عناصر نظام حماية حقوق الإنسان. وعلى المرء أن يأخذ في الحسبان، أن جهود أولئك المدافعين هي التي تقوم بدفع آليَّات الحماية الوطنية والدولية وتمكنها من التحرك. لقد اعترفت كافة دول العالم بأهمية جهود هؤلاء المدافعين، كما يتضح من "إعلان الأمم المتحدة بشأن حق الأفراد والجماعات والهيئات الاجتماعية ومسئوليتها عن تدعيم حقوق الإنسان والحريات الأساسية المُعترَف بها دولياً وحمايتها"؛ وتمشياً مع هذا الاتجاه، عُين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة للتأكد من الالتزام بالإعلان السابق.

لقد أصدرت الجمعية العامة لمنظمة الأمريكتين في الآونة الأخيرة ولمدة سنتين على التوالي، قرارات بشأن هذه القضية، أعربت فيها عن تقديرها لدور المدافعين وإدانتها للتحركات التي من شأنها إعاقة جهودهم وتصعيبها. فالمدافعون عن حقوق الإنسان يواجهون في بلدان كثيرة في الأمريكتين تحرشاً مستمراً نتيجة لجهودهم الرامية إلى مساندة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وفضح الانتهاكات التي يقوم بها العاملون في أجهزة الدولة. فقد تعرض البعض منهم "للاختفاء"، واُغتيل البعض الآخر لاحتجاجهم على عنف الدولة، وسُجن آخرون لمطالبتهم بحصول السجناء على حقوقهم. لقد لعب هؤلاء المدافعون دوراً حيوياً في مساءلة الدول عن وعودها بحماية حقوق مواطنيها والتزاماتها نحوهم. كما أن يقظتهم المستمرة وتفانيهم في عملهم، يُعدُّ في أحيان كثيرة الدفاع الوحيد ضد الظلم وسوء استغلال السلطة.

وتشعر منظمة العفو الدولية بأن الأوان قد حان لمنح المدافعين عن حقوق الإنسان الدعم الذي يحتاجونه، من خلال وضع تدابير مُصممة لحمايتهم وتمكينهم من القيام بعملهم بكفاءة، وذلك بعد توافر أدلة ملموسة على الدور الذي يقومون به وما واكبها من اعتراف عام بهذا الدور.

وبعد أَخْذها كل ما سبق في الحسبان، تحثّ منظمةُ العفو الدولية الدولَ والحكوماتِ المشاركة في قمة الأمريكتين الثالثة صراحة على منح قضايا حقوق الإنسان أولوية تفوق تلك الممنوحة للموضوعات والاعتبارات التجارية والاقتصادية البحتة. واستناداً إلى ذلك، تطالب المنظمة، أيضاً، الدول والحكومات بتدعيم نظام حقوق الإنسان في الأمريكتين؛ وتحثها للسبب نفسه على تدعيم أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتها في كافة أرجاء القارة.

فرؤساء الدول والحكومات الممَثّلة في قمة الأمريكتين الثالثة مسئولون عن الالتزام بالمعايير الدولية والمعاهدات، التي وقَّعوا وصدَّقوا عليها، كما يتعيَّن عليهم إبداء الاحترام الكامل لحقوق شعوبهم. كذلك عليهم احترام جميع الحقوق المودعة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وستستمر منظمة العفو الدولية في مساءلة الحكومات وفي المطالبة بإنصاف الجميع، ما دام انتهاك حقوق الإنسان مستمراً.

تتضمن الوثيقة المرفقة، ملخصاً لبواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن الأمريكتين خلال عام 2000. لقد نشرت المنظمة تقارير عن بلدان كثيرة من المذكورة في الوثيقة، بشأن قضايا تشمل: عقوبة الإعدام، وفظاظة رجال الشرطة، وحقوق السكان الأصليين، والتعذيب وسوء معاملة الأشخاص ـ بمن في ذلك النساء والأطفال والشواذ جنسياً من الذكور والإناث وأصحاب الاتجاهات الجنسية المزدوجة والمُتَأنِّثُون والمتذَكِّرات(من يرفضون جنسهم ويصرون على أنهم ينتمون للجنس المقابل) ـ والتهديد بالقتل، والقتل السياسي، وسجناء الرأي، وفئات أخرى كثيرة.

ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن الأمريكتين

الأرجنتين

لا تزال تَرِدُ أنباء بشأن اتباع شرطة الأقاليم العنف، إذ ورد أنها قتلت عشرات الأشخاص في ظروف توحي با�587?تخدامها القوة بصورة مفرطة أو على نحو لا يتناسب مع حجم الحدث. كما ترددت أنباء حول تعذيب رجال الشرطة للمشتبه فيهم والمحتجزين ومعاملتهم معاملة سيئة. ورغم توجيه الاتهام لعدد من رجال الشرطة، لا يزال مصير أغلب الشكاوى الموجهة ضدهم مجهولاً.

هذا، ولا تزال الإجراءات والتحقيقات القضائية مستمرة في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا طوال سنة 2000 بشأن انتهاكات الحكومة العسكرية لحقوق الإنسان (1976 ـ 1983). وقد تقدم عدد من البلدان بطلبات تسليم أفراد سابقين في القوات المسلحة الأرجنتينية. وجدير بالذكر، أن قوانين العفو عما سلف والطاعة المشروعة للروساء الأرجنتينية تحمي من انتهكوا حقوق الإنسان أثناء فترة تَولِّي الحكومة العسكرية للسلطة.

وقد قام أعضاء "حركة الجميع من أجل الوطن" ، الذين يمْضون مدد عقوبة تتراوح بين عشرين سنة والسجن لمدى الحياة، بالإضراب عن الطعام في شهر مايو/أيار وفي شهر سبتمبر/أيلول للاحتجاج على تقاعس الحكومة الأرجنتينية عن الالتزام بالتوصيات التي أصدرتها لجنة حقوق الإنسان للأمريكتين في عام 1997، بشأن حق السجناء في استئناف الأحكام. وقد حُوكم السجناء، بمن في ذلك سجين الرأي فراي أنطونيو بويجاني، وفق قانون حماية الديمقراطية، الذي ينكر على المتهم الحق في استئناف الحكم. ورغم عرض مشروعيْ قانون على الكونغرس الأرجنتيني بشأن تعديل القوانين، لم يُناقش أي من المشروعين في البرلمان حتى نهاية العام. وفي ديسمبر/كانون الأول، أنهى السجناء إضرابهم عن الطعام بعد تخفيف الحكم بالسجن مدى الحياة الذي صدر بشأن أحد عشر سجيناً بموجب مرسوم رئاسي.

جزر البهاما

احتجزت السلطات ملتمسي لجوء وأُعيدوا قسراً إلى هاييتي وكوبا، مما يُعدُّ انتهاكاً للمعايير الدولية. هذا، وقد أُقرَّت مدوَّنة لآداب السلوك والتصرف بشأن الشكاوى لتستخدمها شرطة البهاما الملكية، كما شُكّلت شُعبة متخصصة في هذا الموضوع. ومع ذلك، لا تزال ترد أنباء بشأن استخدام القوة بدون مبرر، واتباع رجال الشرطة الاحتجاز التعسُّفيّ.

ظل 25 سجيناً في زنازين المحكوم عليهم بالإعدام في نهاية عام 2000، كما جاء في الإحصائيات الرسمية، وأُعدم أحدهم شنقاً.

مازالت أنباء اتباع الفظاظة وأحوال السجون التي لا تتفق مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء سائدة في سجن فوكس هيل، الذي ورد أن عدة وفيات حدثت فيه في عام 2000.

بيليز

مازالت أنباء لجوء الشرطة إلى التعذيب والإفراط في استخدام القوة مستمرة. وقد أفادت منظمات لحقوق الإنسان ومحامون وصحفيون أن سوء المعاملة والتعذيب على يد قوات الأمن صارا شائعيْن، ولا يُبلَّغ عنهما في معظم الأحيان، لخوف الضحية من الانتقام.

وقد جاء أن الأحوال في مركز تأهيل هاتيفيل، مؤسسة بيليز العقابية الرئيسية، بالغة السوء. ومن أهم البواعث قلق المتعلقة بهذا الموضوع، سوء المرافق الصحية ونقص الماء وقلة المراحيض وغرف الاستحمام، وعدم توافر منشآت تتيح للسجناء التشاور مع محاميهم على انفراد. كما يسود الازدحام الشديد في السجون، حيث تُؤوي ألف سجين في الوقت الذي صُممت فيه لاحتواء نصف هذا العدد. هذا، ويتعرض السجناء للضرب على يد نزلاء آخرين حسبما ورد.

حُكم على شخصين بالإعدام؛ كما تم تمديد القانون الذي يجيز العقوبة البدنية مرتين.

بوليفيا

حدثت انتهاكات لحقوق الإنسان في كوتشابامبا أثناء خضوعها لحالة حصار، كما وردت أنباء بشأن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في منطقة إلتشاباري.

ورد أن أشخاصاً، من ضمنهم أحداث، قد احتُجزوا في إدارة شرطة لا باز، وتعرضوا للتعذيب لإكراههم على الإدلاء بأقوال تدين رؤساء المجتمعات والنقابات. ولم تُجر تحقيقات في الحوادث السابقة.

تعرض عدة صحفيين ومناضلين من أجل حقوق الإنسان للتحرش والترويع، للشك في أنهم انتقدوا علناً الأفعال التي ارتكبتها السلطات في كوتشابامبا.

كما أن مستوى أحوال السجون ومراكز الاحتجاز تمهيداً للمحاكمة يقل بكثير عن القواعد الدنيا، بل إنها تَرْقَى في معظم الحالات إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمُهينَة.

البرازيل

لا يزال استخدام التعذيب وسوء المعاملة المدروس مُتبعاً في مخافر الشرطة والسجون ومراكز احتجاز الأحداث، كما تُعد الظروف التي يعيش فيها المجرمون العاديون والأحداث المحتجزون ضرباً من ضروب سوء المعاملة. ويتعرض المناضلون من أجل الإصلاح الزراعي والسكان الأصليون المتورطون في نزاعات بشأن حيازة الأرض، للتحرش والاعتداء والقتل على يد الشرطة العسكرية ومسلحين يستأجرهم أصحاب الأراضي المحليون، وذلك بموافقة الشرطة والسلطات على ما يبدو.

لا يزال تدهور نظام العدالة المُطبَّق على الأحداث مستمراً. وقد وردت أنباء حول انتشار التعذيب وسوء العاملة والترويع وحدوث وفيات أثناء الاحتجاز، مضافاً إليها فرط استخدام القوة على يد الشرطة العسكرية وحراس السجون أثناء أحداث الشغب والقلاقل.

لا تزال "فِرَق الإعدام"، التي تعمل بموافقة الشرطة أو مشاركتها المباشرة، مستمرة في القيام بعملياتها في عدد من الولايات، منها أكري وباهيا وإسبيريتو سانتو وغوياس وريو دي جانيرو وريو غراندي دو نورتي.

لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان يعانون من التحرش والتهديد بالقتل والتشهير بهم علناً والقتل. ويتعرض من يعملون منهم في المناطق الريفية، بشكل خاص، لخطر اعتداء مسلحين يستأجرهم أصحاب الأراضي عليهم، وذلك بموافقة الشرطة في أحيان كثيرة.

تعرض سكان أصليون كثيرون لإصابات نجمت من فرط استخدام القوة على يد الشرطة العسكرية أثناء مظاهرات عامة.

كندا

هناك أنباء متفرقة بشأن استخدام القوة المفرطة على يد رجال الشرطة؛ ويواجه شخصان على الأقل احتمال تسليمهما للولايات المتحدة حيث ينتظرهما حكم محتمل بالإعدام.

وردت مزاعم بشأن أنماط من الاعتداءات يتَّبعها رجال الشرطة ضد رجال من السكان الأصليين في ساسكاتون وساسكاتشوان. كما ترددت أنباء حول قيام أفراد من شرطة مدينة ساسكاتون باتباع سياسة غير رسمية منذ عدة سنوات ترمي إلى حمل أعضاء مجتمعات السكان الأصليين السُّكَارى و"المشاغبين" إلى أماكن بعيدة عن العمران في ساسكاتون وتركهم هناك؛ مما يعرضهم لخطر الوفاة بسبب هبوط حرارة أجسامهم أثناء أشهر الشتاء.

كذلك، لا يزال ملتمسو اللجوء يحُتَجزون لفترات ممتدة قبل ترحيلهم. وقد قامت السلطات الكندية بمراجعة معايير أهلية اللجوء قبل الاستماع إلى الأدلة المتوافرة بشأن حاجة كل فرد إلى الحماية، مما أدى إلى عدم تمكن مجموعات من الأشخاص من طلب اللجوء. كما لم يُسمح لملتمسي اللجوء، الذين رفضت لجنة الهجرة واللاجئين طلباتهم، باستئناف الجوانب الجديرة بإعادة النظر فيها من قضاياهم. كذلك، تعرض لاجئ واحد على الأقل لاحتمال إعادته إلى بلاده بالقوة.

وفي مايو/أيار من عام 2000، نظرت المحكمة العليا قضية سباستيان بيرنز وعاطف رفاعي، وهما مواطنان كنديان طلبت الولايات المتحدة تسليمهما لولاية واشنطن لاتهامهما بارتكاب جرائم قتل يُعاقب عليها بالإعدام. وفي عام 1997، أصدرت محكمة استئناف كولومبيا البريطانية حكماً يقضي بأن تسليم مواطنين كنديين دون الحصول على ضمانات مُرْضيَة بعدم تعرضهما لعقوبة الإعدام، يُعدُّ انتهاكاً لحقوق يحميها ميثاق الحقوق والحريات الكندي. وقد استأنفت الحكومة الكندية الحكم السابق أمام المحكمة العليا، التي قضت بعدم تسليمهما للولايات المتحدة، ما لم تتوافر ضمانات بأنهما لن يتعرضا لعقوبة الإعدام.

شيلي

أصبحت عودة أوغوستو بينوشيه من الاحتجاز بعد أن أَخْلت سلطات المملكة المتحدة سبيله لأسباب صحية، موضوع الساعة المسيطر على الموضوعات السياسية وموضوعات حقوق الإنسان، التي تناولتها الحوارات الدائرة في عام 2000.

وقد وقّع أعضاء "مائدة الحوار" في شهر يونيو/حزيران على إعلان. وقد تشكلت "مائدة الحوار" في عام 1999 لتناول قضية عمليات "الاختفاء" أثناء سنوات الحكم العسكري (1973ـ 1990). وقد رفضت بعض جماعات حقوق الإنسان، بمن في ذلك أقرباء "المختفين"، تلك المبادرة. هذا، ويعترف الإعلان بانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ارتُكبت أثناء الحكم العسكري، إذ سجل الإعلان، بالإضافة إلى أشياء أخرى، أن القوات المسلحة و"الكارابينيروس" (شرطة ترتدي الزي الرسمي) لم يكونوا على علم بمصير "المختفين"، ولكنه أثبت التزامهم بالتعاون في الحصول علي المعلومات المطلوبة.وقد حدد الإعلان مهلة قدرها ستة أشهر صالحة للتمديد لستة أشهر أخرى بموافقة رئيس الدولة لجمع المعلومات، كما طالب بإصدار تشريع جديد يضمن سِرِّية هُوِيَّة من يتقدمون للإدلاء بالمعلومات بشأن بقايا جثث "المختفين". وقد وافق الكونغرس البرازيلي على التشريع الجديد، فأصبح قانوناً في شهر يوليو/تموز.

وقد وافق مجلس الشيوخ في ديسمبر/كانون الأول من عام 2000 على مشروع قانون يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام في حالة الجرائم العادية، وزيادة الحد الأدنى للسَّجْن مدى الحياة من 20 إلى 40 عاماً، بيد أن المشروع لم يصبح قانوناً حتى نهاية عام 2000.

اتُّهم ثلاثة من كبار الضباط السابقين بأنهم كانوا على علاقة بما يُسمَّى "قافلة الموت". وفي السنة نفسها، اتُّخذت إجراءات جنائية ضد ما يزيد على 80 شخصاً من أفراد قوات الأمن السابقين بشأن عدد من انتهاكات لحقوق الإنسان وقعت في الماضي.

لا يزال ورود أنباء بشأن تعذيب وسوء معاملة محتجزين يُشتبَه في ارتكابهم جرائم على يد "الكارابينيروس" (شرطة ترتدي زياً رسمياً) مستمراً، مما أدى إلى حاجة عدد من الضحايا إلى علاجه في المستشفى، وتقدُّم آخرين كثيرين بشكاوى رسمية.

كولومبيا

استمرت أبعاد أزمة حقوق الإنسان في الاتساع مع تفاقم الصراع المسلح، الذي لم تنج منه سوى مناطق قليلة من البلاد؛ والذي كان ضحاياه، بصورة رئيسية، من المدنيين. وقد قامت جماعات شبه مسلحة غير مشروعة بغالبية عمليات القتل بمساندة ضمنية أو فعلية من القوات المسلحة الكولومبية.

وقد عارضت منظمة العفو الدولية برنامج المساعدة العسكرية في إطار "خطة كولومبيا"، لاعتقادها بأنه سيؤدي إلى تصاعد أزمة حقوق الإنسان والصراع المسلح، كما أبدت المنظمة أسفها على قرار البرنامج بالتغاضي عن شرط مراعاة حقوق الإنسان. هذا، وقد ازدادت أزمة تلك الحقوق حِدًّة منذ الموافقة على المعونة.

ورغم وعود الحكومة المتكررة بحلّ القوات شبه العسكرية، لم تُتخذ أية خطوات فاعلة للتقليل من فظائعها المنتشرة والمدروسة، ناهيك عن التوقف عنها. وعلى عكس هدف هذه الجماعات المعلن بشأن محاربة القوات التي تمارس حرب العصابات، استمرت عمليات القوات شبه العسكرية في استهداف السكان المدنيين من خلال المذابح وتدمير المجتمعات وتشريد السكان.

لقد ازدادت انتهاكات القانون الإنساني الدولي على يد جماعات المعارضة المسلحة ضراوةً، إذ قُتل المئات عمداً وتعسفاً على يد تلك الجماعات، بمن في ذلك عشرات المدنيين. ويبدو أن عمليات القتل كانت، في أحوال كثيرة، انتقاماً أو عقاباً لأشخاص يُزعم أنهم تعاونوا مع الجماعات العسكرية وشبه العسكرية. وكان ممن قُتلوا، موظفون قضائيون وسياسيون محليون وصحفيون، استُهدفوا جميعاً لقيامهم بالتحقيق في اعتداءات رجال العصابات أو لاعتراضهم على سياساتهم.

كما أن الخطف وأَخْذ الرهائن قد وصل إلى مستويات غير مسبوقة. فعلى سبيل المثال، اضطلعت جماعات المعارضة المسلحة والمنظمات شبه العسكرية بأكثر من نصف عمليات الخطف وأخذ الرهائن، التي بلغت ثلاثة آلاف حالة معروفة. وكان حوالي مائتين من ضحايا تلك العمليات من الأطفال.

وقد أثبتت برامج الحماية التي وضعت�607?ا الحكومة الكولومبية عدم كفايتها لمقاومة حملة الترويع والتحرش والاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان المستمرة، إذ قُتل اثنان من أعضاء الفئة الأخيرة على الأقل، كما "اختفى" ثلاثة منهم. كما تَلقَّى آخرون كثيرون تهديدات متواصلة بالقتل. والمدافعون عن حقوق الإنسان في دائرَتيْ برانكابيرميخا في مقاطعة سانتاندير وفي مديين فى مقاطعةسأنتيوكيا، معرضون للخطر بشكل خاص.

كوبا

لا يزال الأفراد والجماعات الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع بصورة سلمية، يتعرضون للقَمْع. وكان إطلاق السراح المشروط لبعض سجناء الرأي قد بعث الأمل في أن يكون موقف الحكومة الكوبية من المنشقين قد صار أقل تشدداً، بيد أن الأحكام الجديدة الصادرة وتصاعد القمع بصورة خطيرة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2000، قد بددا التفاؤل السابق.

لقد تعرض صحفيون ومعارضون سياسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان لتحرش قاسٍ، كما لا يزال مئات الأشخاص، بمن في ذلك سجناء الرأي، في داخل السجون بسبب جرائم سياسية. ولا تزال السلطات تستخدم الاحتجاز لمدة قصيرة، والإقامة الجبرية في المنزل والتهديد والتحرش لإخماد الانشقاق السياسي وكبته.

وقد حُكم على عدد من الأشخاص بالإعدام رمياً بالرصاص في عام 2000، وهناك عشرون ينتظرون تنفيذ الحكم فيهم في نهاية السنة. ومما يزيد القلق بشأن عقوبة الإعدام، تقاعس السلطات عن الالتزام بالضمانات التي وعدت بها بشأن إجراء محاكمات عادلة وحق المتهم في دفاعٍ كافٍ عن نفسه بشكل أخص.

وقد ورد أن أحوال السجون لا تزال سيئة، كما أنها ترْقَى في بعض الحالات إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمُهينَة. وقد قيل، إن سجناء كثيرين في حالة صحية سيئة نتيجة سوء المرافق الصحية وعدم توافر رعاية طبية كافية.

الجمهورية الدومينيكية

لا يزال القتل على يد الشرطة والجنود في ظروف مُختلف عليها مستمراً ، ويبدو أن بعضه يُشكّل علميات إعدام خارج نطاق القضاء.

وهناك أنباء مستمرة بشأن ضرب المحتجزين، وكذلك عدة أنباء حول قتل الحراس من العسكريين والشرطة المحتجزين أثناء محاولتهم الهروب في العادة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2000، قامت منظمة العفو الدولية بتقييم أحوال 34 سجناً في البلاد. واتضح أن كافة تلك المنشآت مزدحم للغاية (يُؤوي ما يفوق سَعَته القُصْوى بمرتين ونصف أو أربع مرات)، وأن الأحوال في كل منها تشكل معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة. كذلك، أسهم فرط الازدحام في وفاة النزلاء أثناء حريق نشب في سجن "لا فيكتوريا"في شهر يونيو/حزيران.

طرأ انفراج مفاجئ على قضايا الإفلات من العقوبة في عام 2000، وذلك عندما قُدم أربعة رجال، منهم اثنان من كبار ضباط الجيش، إلى المحاكمة لقتلهم الصحفي أورلاندو مارتينز هاولي في عام 1975. وقد حُكم على الأربعة بالسجن لمدة ثلاثين عاما،ً كما فُرضت عليهم غرامة. ومع ذلك، هناك قضايا أخرى مهمة تنتظر الفصل فيها، بما في ذلك قضية نارسيسو غونزاليز الذي "اختفى" في عام 1994.

الإكوادور

لم يتم الفصل حتى الآن في حالات انتهاك لحقوق الإنسان ارتكبها أفراد من قوات الأمن. وكان عدد كبير من هذه الحالات قد مَثُل أمام محاكم الشرطة، ولم تُعاقب الأغلبية العظمى من مرتكبي الانتهاكات. وكانت الخلافات التي نشبت بين محاكم الشرطة والمحاكم المدنية بشأن الولاية القضائية لكل منهما، من العوامل التي أدت إلى تأخير سير الإجراءات القانونية، وإلى اضطرار ضحايا الانتهاكات إلى الانتظار لمدة سنوات قبل الوصول إلى العدالة.

ولا يزال التعذيب وسوء المعاملة يمُارَسان على نطاق واسع؛ ومن وسائل التعذيب المستخدمة حسبما ورد، الركل في الوجه، والدهس بالأقدام، والحرق، وصعق الأعضاء التناسلية والصدر واللسان، فضلاً عن الضرب.

وقد وردت أنباء مستمرة بشأن تهديد المشتغلين بحالات حقوق الإنسان وترويعهم. كما وردت أنباء، أيضاً، حول عمليات "اختفاء" محتملة. كذلك، يُحتجز المُتأنِّثون والمُذكَّرات اعتسافاً.

إلسلفادور

تعرضت الجهود الرامية لوضع حَدٍّ للإفلات من العقوبة على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وقعت في الماضي لنكسة خطيرة، عندما أعلنت المحكمة العليا دستورية قانون العفو العام. كما تقاعست السلطات القضائية عن تنفيذ توصيات الهيئات الدولية.

اتضحت مسئولية أفراد من الشرطة عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، كان من ضمنها: سوء استغلال السلطة، والتعذيب وسوء المعاملة، وقتل المدنيين العُزل. وقد أُجريت تحقيقات في بعض الحالات كما وُجهت اتهامات لرجال من الشرطة. ومع ذلك، لا تجسد الأحكام الصادرة عليهم خطورة أفعالهم. وعلاوة على ذلك، تُعدُّ الشرطة الوطنية المدنية مسئولة عن إصابة موظفين صحيين شاركوا في مظاهرة سلمية احتجاجاً على خصخصة الرعاية الصحية.

استمرت السلطات في اتهام المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظماتها بالسعي إلى الإساءة إلى مؤسسات الدولة، وخلخلة السلام السائد في البلاد، والدفاع عن المنحرفين.

تمكنت الرابطة غير الحكومية "برو بوسكيدا للبحث عن الأطفال المختفين" من العثور على المزيد من الأطفال. وقد تعرض عملها لنكسة في سبتمبر/أيلول من عام 2000، عندما رُفض اقتراحها المقدم إلى المجلس التشريعي بشأن تشكيل لجنة للتحري عن أماكن الأطفال الذين "اختفوا" أثناء الصراع المسلح، كما غيّر الجيش موقفه بعد إبدائه استعداده للمشاركة في البحث في أول الأمر.

غواتيمالا

يجري تنفيذ اتفاقات السلام لعام 1996 ببطء، كما لا يزال الإفلات من العقوبة سائداً بالنسبة لمعظم انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت أثناء الحرب الأهلية. وتمضي الجهود الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقوبة في الحالات الفردية والمتعلقة بمذابح معينة ارتُكبت في الماضي ببطء بالغ في أروقة الجهات القضائية. ولا يزال من يحاولون التحقيق وتقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة، يواجهون المعوقات القانونية والتحرش والترويع ومستويات متصاعدة من الاعتداء، بما في ذلك عدة عمليات "اختفاء" ظاهري والإعدام خارج نطاق القضاء.

ومازالت العقبات تعترض سبيل قضية الأسقف خيراردي، الذي قُتل في عام 1998. ففي مايو/أيار، تَلقَّى اثنان من أعضاء فريق مكتب الأسقفية لحقوق الإنسان، الذي يحقق في الحادث تهديدات بالقتل، بعد تلقِّي القاضية التي تنظر القضية تهديدات مماثلة وشعورها بأن هناك من يتعقبها، وذلك بعد أن قضت بمحاكمة ثلاثة من كبار ضباط الجيش بتهمة القتل. هذا، وقد تعرض القسيس، الذي كان يشارك الأسقف خيراردي مسكنه، ومديرة منزله لتحرشات مماثلة. وقد اضطر عدد من ذوي الصلة بالقضية إلى الهروب من البلاد بعد التهديدات، كما تعرض غيرهم، بمن في ذلك موظفون قانونيون، للتحرش والاعتداء. وفي أكتوبر/تشرين الأول من عام 2000، نشر الرئيس بورتيو تقريراً، طال انتظاره، بشأن القضية على الملأ، بَيْد أنه لم يأت بجديد.

وعلاوة على ذلك، تعرض مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون لموجة متصاعدة من الاعتداءات، كان من ضحاياها: بعض أعضاء رابطة الأنثروبولوجيا الطبية الشرعية الغواتيمالية الذين كانوا يقومون باستخراج الجثث من المقابر الجماعية وتشريحها، وأعضاء رابطة طلاب جامعة ولاية سان كارلوس، وأعضاء رابطة سكان عشوائيات المدن، ومناضلون من أجل حقوق السكان الأصليين وحقوق المرأة، ومدراء وعاملون في وكالة أنباء "سيريجوا" التي تكتب عن قضايا حقوق الإنسان بصفة منتظمة، وموظفو منظمات حقوق الإنسان بما في ذلك مؤسسة ريغوبرتا مينشو، وموظفون يعملون في مكتب مُدَّعي حقوق الإنسان.

لقد أسهمت البواعث قلق القائمة بشأن معدلات الجريمة في انتشار التأييد لعقوبة الإعدام. وقد حُكم على عدد من الأشخاص بالإعدام في نهاية عام 2000. وفي مايو/أيار من عام 2000، ألغى الكونغرس التشريع الذي يبيح استخدامَ السلطةِ التنفيذيةِ الرأفةَ، وهو حق مُعترف به في القانون الدولي.

غيانا

وردت أنباء بشأن حوادث تعذيب وسوء معاملة، منها الاعتداء الجنسي على يد الشرطة، وإطلاق الشرطة النارَ في ظروف مُختلف عليها. وكان ضمن الضحايا، مجرمون مشتبه فيهم وأقرباؤهم. كذلك أُلقي القبض على أشخاص واحتُجزوا اعتسافاً، كما أن الشرطة احتجزت البعض منهم بمعزل عن العالم الخارجي، في ظل ظروف لا تتفق مع المعايير الدولية بأية حال. كما أن الأحوال في السجون ترقى إلى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

كان ما يزيد على العشرين شخصاً يخضعون لأحكام الإعدام بحلول نهاية عام 2000، من ضمنهم امرأتان. لا تزال أحكام الإعدام مستمرة في الصدور، كما لم تتح لبعض المتهمين في قضايا الإعدام فرصة الحصول على دفاع قانوني كافٍ.

هذا، ويُحتجز الأطفال مع السجناء البالغين في مكان واحد، كما لا يُسمَح لمنظمات حقوق الإنسان بدخول السجون.

هاييتي

يتدهور وضع حقوق الإنسان بسرعة، رغم اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية بشأن محاسبة المسئولين عن انتهاك حقوق الإنسان في الماضي. وكان مما عكّر صفو فترة الانتخابات، اغتيال شخصيات عامة ووقوع اعتداءات عنيفة على يد متعصبين حزبيين يزعم معظمهم أنهم من أنصار حزب "فانمي لافالاس". كما ظهرت قوات أمن غير مشروعة برعاية مسئولين محليين وإقليميين انتُخبوا مؤخراً.

قام بعض المسئولين المحليين والإقليميين المنتخبين في مايو/أيار من عام 2000 وفي إعادة الانتخابات اللاحقة، بتشكيل قوات أمن غير مشروعة تسببت في عدد لا يُستهان به من انتهاكات حقوق الإنسان.

كذلك، وردت عدة أنباء بشأن ممارسة الشرطة لعمليات قتل دون سند من القانون، كان معظم ضحاياها مجرمين مشتبهاً فيهم. وهناك أنباء كثيرة تفيد بتعرض المشتبه فيهم من الأحداث لسوء المعاملة بعد إلقاء القبض عليهم.

اتُّهمت الشرطة بصورة متكررة بعدم التحرك عند وقوع حوادث عنف ذات دافع سياسيّ، بل بالضلوع مع مرتكبيها في بعض الأحيان.

لا تقوم الجهات القضائية بمهامها بصورة مُرْضيَة. وقد أسهم عدم المُضيّ في التحقيقات وفي محاكمة المشتبه فيهم في ازدحام السجون بصورة كبيرة، حيث بلغت نسبة المحتجزين قيد المحاكمة 80% من نزلاء السجون على وجه التقريب.

هندوراس

خفضت الحكومة ميزانية مكتب المُفوَّض الوطني لحماية حقوق الإنسان، علماً بأن مكتبه لعب دوراً جوهرياً في حماية حقوق الإنسان، وإماطة اللثام عن الفساد منذ تأسُّسِه في عام 1992.

ورغم الحكم المهم الذي أصدرته المحكمة العليا، لا يزال الإفلات من العقوبة منتشراً فيما يتعلق بانتهاكات سابقة لحقوق الإنسان.

نظمت مجموعات من السكان الأصليين مظاهرات تطالب السلطات بالتعامل مع الإفلات من العقوبة الذي يحيط بقتل زعماء من السكان الأصليين، وبالتوصل لحل يفض النزاعات بشأن الأراضي الزراعية، وبتحسين الخدمات الصحية والتعليمية. وقد تعرض زعماء السكان الأصليين للمزيد من التهديد بالقتل والتحرش والترويع.

يواصل المدافعون عن حقوق الإنسان جهودهم الرامية لحماية حقوق الإنسان، رغم تعرضهم للاعتداء والتهديدات.

*تلقَّى خوليو سيزار بينيدا ألفارادو، الصحفي الجريء والمدافع عن حقوق الإنسان، تهديدات هاتفية بالقتل في منزله من مجهول. وفي أبريل/نيسان من عام 2000، أُطلق عليه الرصاص وهو خارج منزله. وكانت زوجته وطفلاه بصحبته عندما خرج رجلان من سيارتهما دون أن ينْبُسا ببنت شَفَة، ثم صوّب أحدهما مسدسه على رأس ألفارادو وأطلق النار. وجُرح الصحفي ولم يُقتَل، ويعود الفضل في ذلك إلى ارتدائه الخوذة التي يستعملها عند ركوب دراجته النارية. وفي مايو/أيار، اقترب رجلان من زوجته أثناء ركوبها حافلة وهدداها. وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات بالتحقيق في تلك التهديدات، وتقديم المسئولين عنها للعدالة، وضمان سلامة خوليو بينيدا.

أفاد مُدَّعى حقوق الإنسان الخاص في مكتب النائب العام بورود مزاعم بشأن انتهاك الشرطة حقوقَ الإنسان، كان ضمنها التعذيب، وإلقاء القبض على الأشخاص دون سند من القانون، وإساءة استخدام السلطة والقتل.

جامايكا

لا يزال المجتمع في جامايكا يعاني من مستويات عنف بالغة في الارتفاع. وقد ورد، أن ما يزيد على 800 شخص قد قُتلوا أثناء عام 2000، بمن في ذلك اثنا عشر من أفراد الشرطة. وقد تعرض شهود وأقرباء ضحايا إطلاق النار على يد الشرطة للترويع والتهديد بالقتل، فيما ورد. وفي سبتمبر/أيلول من عام 2000، شَكَّل رئيس الوزراء وحدة شرطة جديدة لمكافحة الجريمة بعد احتجاجات على تصاعد مستويات الجريمة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وردت أنباء عديدة بشأن قيام الوحدة الجديدة بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

كذلك، وردت أنباء بشأن القبض على الأشخاص اعتسافاً وبدون سند من القانون وتفتيشهم واحتجازهم ـ في أحيان كثيرة ـ أثناء حظر التجول الذي لا يزال مفروضاً في بعض المناطق. ولا يزال تعرض الأشخاص لسوء المعاملة أثناء احتجازهم على يد الشرطة منتشراً، وقد وقعت، أيضاً، حوادث تعذيب ووُثِّقت. لا تزال الظروف المحيطة بالمحتجزين على يد الشرطة تتصف بالقسوة، كما أنها ترْقَى، في أحيان كثيرة، إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمُهينَة.

ظل عدد من السجناء في عنابر المحكوم عليهم بالإعدام، كما لا تزال المحاكم مستمرة في إصدار أحكام الإعدام. ففي سبتمبر/أيلول من عام 2000، خفَّفت اللجنة القضائية للمجلس الخاص(وهي محكمة الاستئناف العليا في جامايكا) أحكام الإعدام الصادرة على ستة سجناء، كما قضت بضرورة خضوع الإجراءات التي تحدد استحقاق السجين الرأفةَ للمراجعة القانونية، وأنه لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام ما دام السجين ينتظر صدور حكم استئناف بشأنه من محكمة الأمريكتين لحقوق الإنسان. وقضت المحكمة، أيضاً، بإخضاع موضوع تأثير أحوال السجون على تنفيذ الإعدام للمزيد من التحريات.

المكسيك

لا تزال مئات حالات التعذيب، وعمليات "الاختفاء"، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء من سنوات سابقة تنتظر البتَّ فيها.

وينتشر احتجاز المجرمين المشتبه فيهم بدون أمر قضائي، كما أن محتجزين كثيرين تعرضوا للتعذيب أثناء التحقيق الجنائي، حسبما ورد.

ظلت مجتمعات السكان الأصليين في تشياباس تعاني طوال معظم عام 2000 من أفعال الترويع والعنف بما في ذلك التهديد بالقتل، ورد أن المسئولين عنها أعضاء في قوات الأمن وفيما يُسمَّى بالجماعات "شبه العسكرية" أو "المدنيين المسلحين"، التي تعمل بتدعيم من السلطات المحلية والإقليمية أو بموافقتها. وفي غيريرو، تعرض أعضاء ينتمون للمنظمة الريفية لجبل الجنوب (منظمة فلاحين) للترويع والتهديد أو القتل في ظروف تشير إلى استهدافهم لأسباب سياسية.

لا يزال المدافعون المكسيكيون عن حقوق الإنسان والصحفيون يعانون من التعرض للترويع، بما في ذلك التهديد بالقتل.

لا يزال سجناء الرأي، الجنرال فرانسيسكو جالياردو، ورودولفو مونتيل فلورس، وتيودورو كابريرا غارسيا، في السجن. وفي يوليو/تموز من عام 2000، أخطر رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وزير الدفاع الوطني، بأن اثنين من ضباط الجيش "انتهكا الحقوق الأساسية" لرودولفو مونتييل فلورس وتيودورو كابريرا غارسيا، بما في ذلك حقهما في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية واللاإنسانية والمُهينَة، الذي تتضمنه "المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان". وكان الرجلان قد احتُجزا وعُذبا على يد الجيش في مايو/أيار من عام 1999 بعد احتجاجهما السلمي على الإفراط في قطع أشجار الغابات في غيريرو.

لا تزال المنظمات غير الحكومية المكسيكية والدولية تتهم السلطات بالتقاعس عن كسر حلقة الإفلات من العقوبة، التي تُعدُّ وصمةً في جبين سجل المكسيك لحقوق الإنسان عبر العقود الماضية.

نيكاراغوا

تعرض مدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية للتهديد. وفي مارس/آذار من عام 2000، اتهم وزراء حكوميون فيلما نونييز دي إسكورسيا، رئيسة مركز نيكاراغوا لحقوق الإنسان(المركز)، بعرقلة قيام الشرطة بوظائفها. وكان المركز يحقق في مصرع ثلاثة رجال، كانوا أعضاء سابقين في جماعة مسلحة من الجنود القُدامى، تُعرف باسم "جبهة أندريه كاسترو المتحدة". وقد تلقَّى مكتب المركز خطاباً من مجهول في شهر مايو/أيار، يحتوي على المزيد من التهديدات.

استخدم رجال شرطة القوة المفرطة مسببين بذلك وقوع إصابات بين المتظاهرين فيما ورد، كما أساءوا معاملة المحتجزين. وفي مارس/آذار من عام 2000، ضُرب متظاهرون يحتجون على إصلاح القانون وأُلحقت بهم إصابات على يد أفراد من الشرطة الوطنية كانوا يستخدمون الطلقات المَطَّاطية والغاز المُسِيل للدموع في تفريق المتظاهرين. كذلك، فُصل عشرات من رجال الشرطة من العمل لفسادهم أو سوء استغلالهم لسلطاتهم، بما في ذلك ضرب الأشخاص أثناء احتجازهم.

باراغواي

تدهور احترام حقوق الإنسان، نظراً لعدم الاستقرار السياسي السائد في البلاد. ورد عدد متزايد من الأنباء بشأن إخضاع المجرمين المشتبه فيهم، بمن في ذلك الأحداث وصغار السن من المجندين، للتعذيب وسوء المعاملة. تستخدم قوات الأمن القوة المفرطة عند طرد الأشخاص من الأراضي، وتجنِّد القُصّر بصورة غير مشروعة في القوات المسلحة، كذلك وقعت وفيات غامضة بين المجندين في القوات المسلحة، حسبما ورد.

تعرض عدة أشخاص من نزلاء إصلاحية أحداث بانشيتو لوبيز للتعذيب على يد حراس الإصلاحية.

*تعرض فرانسيسكو كارباليو فيغيريدو (15 عاماً) وروبن داريو ألفارز (17 عاماً) للتعذيب علي يد حراس السجن في بانشيتو لوبيز في شهر فبراير/شباط. وكان الحدثان قد ضُربا ورُكلا وعُلق أحدهما من معصميه عدة ساعات. وقد نُقل الحراس المسئولون عن التعذيب، كما أنهم واجهوا تح2?يقاً جنائياً وتأديبياً، ظل مستمراً حتى نهاية عام 2000.

لا يزال جميع نزلاء بانشيتو لوبيز يخضعون لظروف ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

كما يستمر ورود أنباء بشأن سوء معاملة مجُنَّدي الجيش، ووفاة ستة منهم على الأقل، تقل أعمارهم عن 18 عاماً ـ السن الأدنى التي تسمح بالتجنيد ـ نتيجة إصابات لحقت بهم في ظروف غامضة.

ووردت أنباء، أيضاً، بشأن تعرض الفلاحين للتحرش والترويع والاعتداء أثناء المنازعات الخاصة بالأرض.

بيرو

لا يزال مئات السجناء، الذين لُفقت لهم اتهامات تتعلق بالإرهاب، في داخل السجون. كما لا يزال المدنيون يحُاكَمون بواسطة المحاكم العسكرية لجريمة "الخيانة" المرتبطة بالإرهاب. تلقَّى مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون وزعماء معارضة تهديدات، تبدو وكأنها جزء من نمط متبع من الترويع المدروس الموجه ضد من ينتقدون السلطات.

أرسلت منظمة الدول الأمريكية بعثة رفيعة المستوى إلى بيرو في يونيو/حزيران من عام 2000، حيث أصدرت عدداً من التوصيات، من ضمنها ضمان السلطات استقلالَ القضاء، واستقلال وسائل الإعلام، والتأكد من شفافية القوات المسلحة والاستخبارات الوطنية. وقد شكّلت منظمة الدول الأمريكية وحكومة بيرو وأحزاب المعارضة وأمير المظالم وأعضاء من المجتمع المدني "مائدة حوار" لمناقشة تنفيذ التوصيات. وبعد انتخاب فالنتين بانياغوا رئيساً للجمهورية، بدأ تنفيذ الكثير من توصياتها.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من عام 2000، اقترحت الحكومة تمديد قوانين العفو وضمان العفو عن جميع من انتهكوا حقوق الإنسان، أو ارتكبوا أفعالاً تتسم بالفساد، أو تورطوا في تجارة المخدرات أثناء ولاية الرئيس فوجيموري، في مقابل اضطلاع الحكومة بتنفيذ توصيات منظمة الدول الأمريكية. وفي عام 1995، شَرَّعَت حكومة بيرو الإفلات من العقوبة بإصدارها قانونَيْ عفو يمنحان الحصانة لجميع من انتهكوا حقوق الإنسان بين عام 1980 وعام 1995. وجدير بالذكر، أن أعضاء "مائدة الحوار" رفضوا اقتراح الحكومة بتمديد تلك القوانين.

لا يزال الكثيرون ممن اتهُّموا زوراً بجرائم متعلقة بالإرهاب في السجون حتى نهاية عام 2000. ويسمح استمرار تشريع مكافحة الإرهاب بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية لا تتصف بالاستقلالية أو النزاهة. هذا، وقد حُوكم ما لا يقل عن 00 8, 1شخص منذ عام 1992 على يد تلك المحاكم لاتهامهم بجريمة الخيانة المرتبطة بالإرهاب.

وردت أنباء بشأن استخدام التعذيب وسوء المعاملة وما ترتب عليه من عشرات الوفيات أثناء الاحتجاز. ومن وسائل التعذيب، الضرب، والصعق بالكهرباء، وإغراق رأس السجين في الماء، والاعتداء الجنسي، حسبما ورد.

تعرض صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وأعضاء المعارضة وأُسَرهم للترويع والتهديد. ومع ذلك، لم تَبْد السلطات ما يشير إلى أنها تأخذ هذه التهديدات بجدية. وتفيد مصادر عديدة أن التحرش والتهديد نابعان من داخل الاستخبارات الوطنية.

سانت لوسيا

وردت أنباء بشأن استخدام الضرب المُبرّح في السجون، وأن الظروف داخلها ترْقَى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. كما أن المرافق الصحية سيئة، حيث يستخدم جميع السجناء حفرة مكشوفة لقضاء حاجتهم. ومما يزيد فرط الازدحام سوءاً، العدد الكبير من السجناء الذين ينتظرون محاكمتهم.

وهناك أنباء أخرى تفيد بفظاظة الشرطة واستخدامها القوة المفرطة. كما تدّعي مصادر غير رسمية أن سبعة أشخاص، على الأقل، قد قُتلوا عندما أطلقت عليهم الشرطة النار في ظروف مختلف عليها في حالة البعض منهم. ولم يجر تحقيق في أيٍّ من تلك الوفيات.

لا يزال رجلان على أقل تقدير بانتظار تنفيذ عقوبة الإعدام فيهما.

سورينام

لم يُتَّخذ أي تحرك أو تحرك يُذكَر بشأن تقديم المسئولين عن انتهاك حقوق الإنسان أثناء ولاية الحكومة السابقة إلى أن تغيرت الحكومة. وكان إفلات منتهكي حقوق الإنسان من العقوبة من القضايا الرئيسية، التي طرحتها الحكومة المنتخبة حديثاً.

تتسم الأحوال في داخل السجون بالقسوة البالغة وفرط الازدحام، مما يجعلها ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. كما أن المرافق الصحية والتهوية بالغة السوء، ولا يتوافر، أيضاً، قدر كافٍ من الطعام والبطاطين وأدوات التنظيف والصابون والأدوية. ولا يستطيع معظم السجناء دفع أتعاب محامٍ خاصٍ بهم، كما أن المساعدة القانونية المدعومة من الدولة نادرة بمكان. وورد، أيضاً، أن المحتجزين والسجناء يتعرضون للضرب.

ترينيداد وتوباغو

كان عدد السجناء والسجينات الموجودين في عنابر المحكوم عليهم بالإعدام يزيد على الستين حتى نهاية سنة 2000. وفي 27 مارس/آذار من عام 2000، انسحبت ترينيداد وتوباغو من البروتوكول الاختياري (الأول) الملحق بالعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مُنْكرةً بذلك حق الفرد في التقدم بالتماس إلى لجنة الأمم المتحدة المَعْنيَّة بحقوق الإنسان. وبررت الحكومة انسحابها، بأن اللجنة تحول دون تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك رغم تنفيذ الحكم في عشرة رجال في عام 1999.

لا تزال المحاكم تُصْدر أحكاماً بالجَلْد والضرب بالسياط.

لا تزال أنباء استخدام الشرطة سوءَ المعاملة والقوة المفرطة مستمرة في الوصول.

لا يزال الاتصال الجنسي بالتراضي بين أشخاص من نفس النوع غير مشروع، كما أن الشواذ من الجنسين يتعرضون بصفة منتظمة للتمييز والترويع. وتواصل الحكومة جهودها لتمرير مشروع قانون تكافؤ الفرص، الذي يحتوي على فقرة تستبعد التمييز المستند إلى الميول الجنسية، بَيْد أن المشروع لم يتخذ صفة قانون. وفي سبتمبر/أيلول من عام 2000، اتهم وزير التجارة منظمة العفو الدولية بأنها تريد تحويل سكان ترينيداد وتوباغو إلى "شواذ جنسياً".

الولايات المتحدة الأمريكية

l360 في مايو/أيار من عام 2000، استعرضت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التقرير المبدئي الخاص بتنفيذ الولايات المتحدة لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب). ورحبت اللجنة في نتائجها وتوصياتها "بالحماية القانونية القوية" المتوافرة في الولايات المتحدة ضد التعذيب وسوء المعاملة، ولكنها وجدت قصوراً في نواحٍ مهمة، أثارت منظمة العفو الدولية معظمها.

ومن جوانب القلق التي أبرزتها اللجنة، ممارسة الشرطة وحراس السجون التعذيب وسوء المعاملة ـ لدوافع عنصرية في أغلب الأحوال ـ واعتداء الحراس جنسياً على السجينات، وربط مجموعة من السجناء بسلسلة واحدة، و"النظام البالغ القسوة" المُتَّبع في وحدات الأمن القصوى (وحدات العزل). وقد حثت اللجنة الولايات المتحدة على إلغاء حزام الصعق الكهربائي ومقاعد تقييد الحركة، لأنها ـ في رأي اللجنة ـ تؤدي "بصورة لا يمكن تجنبها" إلى خرق اتفاقية مناهضة التعذيب؛ كما حَثَّت على الكفّ عن احتجاز السجناء الأحداث والراشدين في مكان واحد.

وقد وردت أنباء بشأن فظاظة الشرطة وإطلاقها النار على مشتبه فيهم عُزل في ظروف مختلف عليها. وجدير بالذكر بهذه المناسبة، أن جُلَّ الضحايا كانوا من الأقليات العِرْقيَّة. وقد وقع عدد كبير من حوادث الاعتداء المزعومة بعد مطاردة المركبات، وأثناء عمل لجان شرطة المرور التفتيشية، وفي أثناء دوريات الشرطة المحمولة في الشوارع. وقد تُوفي عدة مشتبه فيهم بعد الإمساك بهم بصورة تمثل خطراً عليهم لتقييد حركتهم، أو عند استخدام بخاخ الفلفل للسيطرة عليهم.

وفي أثناء عام 2000، قامت وزارة العدل الأمريكية بالتحقيق مع عدة إدارات شرطة لاتِّباعها نمطاً من الاعتداءات وانتهاك الحقوق المدنية، بما في ذلك التمييز العنصري، وسوء المعاملة، وفرط استخدام القوة.

وهناك أنباء تفيد باستخدام التعذيب وسوء المعاملة في السجون وفي إصلاحيات الأحداث، كما لا تزال تصل المنظمةَ أنباءٌ بشأن قسوة الأوضاع في سجون الأمن القصوى، حيث يُعزل السجناء لفترات ممتدة.

ويتعرض الأطفال المحتجزون لسوء المعاملة التي تشمل، تقييدهم بقسوة وعزلهم لفترات ممتدة كنوع من أنواع العقاب. ويُعامَل الأطفال معاملة الراشدين عند إقامة الدعاوى عليهم، كما يُرسَلون إلى سجون البالغين، حيث لا يُعزَلون ـ في بعض الولايات ـ عن البالغين ويحُتجَزون في ظل ظروف لاإنسانية وغير مناسبة.

يُسمح للحراس الذكور بالاتصال بالسجينات والمحتجزات دون إشراف في سجون النساء والسجون المحلية. ويُزعم أن الذكور العاملين في السجون قد اعتدوا جنسياً على سجينات.

في عام 2000، أُعدم 85 سجيناً في 14 ولاية. ولا تزال الولايات المتحدة تنتهك المعايير الدولية باستخدامها عقوبة الإعدام في حالة المتخلفين عقلياً، والأفراد الذين كانت أعمارهم تقل عن 18 سنة وقت ارتكابهم الجريمة، وبعدم توفيرها استشارة قانونية كافية للمتهمين.

أوروغواي

شكلت الحكومة في أغسطس/آب من عام 2000 لجنة خاصة، تُدعى "لجنة السلام"، مهمتها الكشف عن مصير من "اختفوا" بين عام 1973 وعام 1985. ومع ذلك، حال قانون سقوط التهمة بالتقادُم لعام 1986 دون تقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة. وهذا القانون يُعفي من العقوبة جميع رجال الشرطة والجيش الذين انتهكوا حقوق الإنسان لأسباب سياسية أو امتثالاً للأوامر قبل أول مارس/آذار من عام 1985. وقد صرحت لجنة الأمريكتين لحقوق الإنسان، أن قانون سقوط التهمة بالتقادم ينتهك اتفاقية حقوق الإنسان الأمريكية.

لا تزال أنباء ممارسة الشرطة وحراس السجون سوءَ المعاملة والتعذيب مستمرة في الورود.

فنزويلا

ورد أن عدة أشخاص "اختفوا" أو أُعدموا خارج نطاق القضاء على يد قوات الأمن أثناء عملية إنقاذ ضحايا الفيضانات المدمرة التي حدثت في ديسمبر/كانون الأول من عام 1999. وقد ورد أن العشرات تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، وكان معظم تلك الحالات من الضحايا الذين تعرضوا للضرب على يد رجال الشرطة.

*احتُجز كل من روني يوسمار أكوينو وألكسيس ميدينا، الصديقين المتأنِّثين، في أغسطس/آب من عام 2000، دون أمر قضائي في مدينة فالنسيا بولاية كارابوبو. وقد أُكرها على التجرد من ملابسهما في الشارع وضُربا بقسوة، حسبما ورد. ثم احتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي، دون السماح لهما بمقابلة محامٍ أو طبيبٍ أو أسرتيهما. وحدث الاحتجاز أثناء حملة ترويع موجهة ضد مجتمع المُتأنِّثين والمُتذكِّرات، قُتل أثناءها خوزيه لويس نييفس برصاصة في 29 يوليو/تموز، أثناء تعافيه من جراح أُصيب بها عند إطلاق أحد رجال شرطة الولاية النار عليه.

تحسن ازدحام السجون المزمن بدرجة طفيفة عندما أُطلق سراح سجناء ينتظرون المحاكمة، وإن كانت أحوال السجون سيئة كما هي. كما قُتل مئات السجناء خلال عام 2000، معظمهم على يد نزلاء آخرين.

فرّ عشرات الأشخاص من كولومبيا إلى فنزويلا هروباً من العنف السياسي، ولكنهم أُعيدوا إلى بلادهم بالقوة. وقد تقاعست سلطات فنزويلا عن السماح لهم بالقيام بإجراءات التماس لجوء كامل وعادل، التي تمكِّنها من تحديد هُوِيَّة المعرضين منهم لمخاطر انتهاك حقوقهم الإنسانية في بلادهم.

Page 14 of 14