تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ???????? : ??? ????? ??????? ????? ????? ????????? ?? ???? ??????? ?????????

كولومبيا : يجب اتخاذ إجراءات لضمان سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان المختطفين



قالت منظمة العفو الدولية اليوم، في رد فعلها على اختطاف خمسة من نشطاء حقوق الإنسان يعملون مع السكان المحليين في جيغويامياندو وكورفارادو المنحدرين من أصل أفريقي في محافظة تشوكو، إنه يتعين على جميع أطراف النزاع احترام عمل المدافعين عن حقوق الإنسان.


وزُعم أن النشطاء الأعضاء في المنظمة غير الحكومية المسماة اللجنة الكنائسية للعدالة والسلام خُطفوا من قريتي بويبلو نويفو وبيلا فور ريماشو في حوض نهر جيغويامياندو بمحافظة تشوكو في 31 مارس/آذار على أيدي رجال مسلحين. وبحسب ما ورد عرَّف الرجال عن أنفسهم كأعضاء في جماعة حرب العصابات المعروفة باسم القوات المسلحة الثورية الكولومبية.


وتدعو منظمة العفو الدولية القوات المسلحة الثورية الكولومبية إلى أن تعلن على الملأ ما إذا كانت قواتها قد خطفت النشطاء الخمسة لحقوق الإنسان. وإذا كان الأمر كذلك، عليها إخلاء سبيلهم فوراً تماشياً مع واجبات قوات الثوار بموجب القانون الإنساني الدولي في وضع حد لممارسة الخطف واحتجاز الرهائن.


وقد حاول السكان المحليون في حوضي نهري جيغويامياندو وكورفارادو تأكيد حقهم كمدنيين في عدم الانجرار إلى النـزاع من خلال الإصرار على بقاء الجماعات المسلحة خارج مناطقهم السكنية التي وصفوها "بمناطق اللجوء الإنساني".


وفي السنوات الأخيرة ورغم الوجود الكثيف لقوات الأمن في المنطقة، واجه أبناء هؤلاء السكان المحليين تهديدات متكررة بالقتل ووقعوا ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات شبه العسكرية المدعومة من الجيش وقوات الثوار الموجودة في المنطقة.


وجرت عمليات الخطف بعد أيام من تلقي لجنة العدل والسلام تهديداً خطياً بالقتل يتهم أعضاءها بمساندة الثوار، وبعد أيام من صدور تصريحات عن مسؤولين كبار في الحكومة تشكك فعلياً في شرعية الموقف الذي يتخذه هؤلاء السكان المحليون بالبقاء خارج النـزاع.


وبحسب ما ورد اتهم أفراد اللواء السابع عشر التابع للجيش الكولومبي والذي يتمتع بالولاية القضائية على المنطقة التي يعيش فيها هؤلاء السكان،اتهم النشطاء العاملين في لجنة العدالة والسلام بالتعاون مع جماعات الثوار. وفي فبراير/شباط 2005، تلقت منظمة العفو الدولية معلومات تفيد أن القوات شبه العسكرية دخلت إلى أراضي جيغويامياندو وأقامت معسكراً مؤقتاً مقابل منازل سكان بويبلو نويفو. وفي 26 مارس/آذار، ذكر الشهود أنهم شاهدوا أربع شاحنات تحمل عناصر من القوات شبه العسكرية تغادر بلدية بلين دي باهيرا متوجهة إلى حوض نهر جيغويامياندو. وزُعم أن الدرب الذي سلكته القوات شبه العسكرية يفضي بها إلى ما وراء موقع عسكري أقامه اللواء السابع عشر منذ أمد طويل. وبحسب ما ورد انسحب الجنود من هذا الموقع قبيل مرور القوات شبه العسكرية أمامه.


"إن وضع النشطاء الخمسة يبعث على القلق الشديد. وسواء ارتكبت الاختطاف جماعات الثوار أو القوات شبه العسكرية، ينبغي على السلطات الكولومبية أن تتخذ تدابير محسوسة، تعتبرها لجنة العدالة والسلام وسكان جيغويامياندو وكورفارادو ضرورية، لضمان إطلاق سراح النشطاء الخمسة بسلام. لكن هذه الإجراءات لا يجوز أن تعرض أمن المدافعين الخمسة عن حقوق الإنسان للخطر."


وينبغي على الحكومة الكولومبية أن تتشاور مع السكان المحليين حول الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان سلامتهم بما يتماشى مع القرار الصادر عن محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة الدول الأمريكية والذي دعا أيضاً السلطات الكولومبية إلى ضمان اتخاذ تدابير خاصة لحماية "مناطق اللجوء الإنسانية" في جيغويامياندو وكورفارادو، والاعتراف بأبناء هذه المجتمعات المحلية "كمدنيين غير مشاركين في النـزاع المسلح".


وفي 2 إبريل/نيسان توجه وفد يضم ممثلين عن المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان، ومندوب عن مكتب نائب رئيس كولومبيا ومكتب المظالم المعني بحقوق الإنسان إلى المنطقة لجلاء حقيقة ما حدث للنشطاء الخمسة لحقوق الإنسان.


معلومات حول خلفية القضية

إنريكيه تشيمونها وإدوين موسكويرا ويوهانا لوبيز ومونيكا سواريز وفابيو أريزا هم نشطاء لحقوق الإنسان يعملون لدى اللجنة الكنائسية للعدالة والسلام ويرافقون السكان المحليين المنحدرين من أصل أفريقي والقاطنين في حوضي نهري جيغويامياندو وكورفارادو.


وقد جرت عمليات الخطف هذه بعد أيام من تدخل لجنة العدالة والسلام في الجلسة التي عقدتها في مارس/آذار 2005 محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة الدول الأمريكية ودعت إلى ضمان سلامة سكان جيغويامياندو وكورفارادو. وكانوا يقدمون شكوى حول طرد السكان الأصليين والمنحدرين من أصول أفريقية والمزارعين من أراضيهم نتيجة أفعال الجيش وحلفائه من القوات شبه العسكرية في مجتمعي كورفارادو وجيغويامياندو بمحافظة تشوكو.

Page 1 of 1