وثيقة - ???????? ??????? ?????????/?????? : ?????????? ??? ??? ?????? ??? ??? ??? ??? ?? ??? ?? ??? ????
الولايات المتحدة الأمريكية/العراق : الانتهاكات تظل بلا مساءلة بعد مضي عام على ما جرى في أبو غريب
بعد مضي عام على صور أبو غريب التي أصابت العالم بالصدمة، لم يحصل أولئك الذين مارس الجنود الأمريكيون التعذيب ضدهم على سبيل انتصاف وتتواصل الأدلة على ارتكاب انتهاكات ضد العراقيين على يد سلطات بلدهم نفسها.
وقالت أيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إن "الناس حول العالم سيتذكرون الصور المرعبة التي شاهدوها قبل سنة ويتساءلون عما حل بهؤلاء السجناء. هل حصلوا على سبيل انتصاف عن الجرائم التي ارتُكبت ضدهم؟ لقد جرت مقاضاة بضعة جنود أمريكيين من ذوي الرتب المتدنية أو تأديبهم، لكن ماذا كان دور رؤسائهم، بمن فيهم مثلاً، وزير الدفاع الأمريكي؟"
وفي حين قُدِّمت حفنة من الجنود الأمريكيين للمحاكمة العسكرية بسبب دورهم في الانتهاكات التي حظيت بتغطية واسعة، ظل مسؤولون كبار في الإدارة بمنأى عن التدقيق المستقل، رغم أنهم سمحوا بممارسات تصل إلى حد التعذيب أو سوء المعاملة. ولم تُوجه ولو إلى موظف أمريكي واحد تهم بموجب قانون مكافحة التعذيب أو قانون جرائم الحرب الأمريكي، سواء على الانتهاكات المرتكبة في أبو غريب أو في معسكر بوكا في العراق أو في باغرام بأفغانستان أو سواه.
ودعت أيرين خان إلى "وجوب مبادرة الحكومة الأمريكية إلى فتح تحقيق مستقل في جميع جوانب ممارسات الاعتقال والاستجواب المتبعة في ’الحرب على الإرهاب‘ التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية والسماح لمراقبين مستقلين، بينهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وخبراء الأمم المتحدة بمقابلة جميع المعتقلين لدى الولايات المتحدة.
"لن تكون ممارسة التعذيب وسوء المعاملة مقبولة أبداً. ومن خلال الاستهزاء بهذه المعايير، تدمر الحكومات القيم ذاتها التي تزعم أنها تحميها. وعندما تلجأ دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية إلى التعذيب أو سوء المعاملة، فقد تعتبر الدول الأخرى ذلك ضوءاً أخضر لها لكي تحذو حذوها".
لقد كان التعذيب متفشياً في عهد صدام حسين وكان الهدف من وراء الحرب في العراق فتح صفحة جديدة في حقوق الإنسان، لكن عوضاً عن ذلك ما برحت منظمة العفو الدولية تتلقى أنباءً حول تعذيب المعتقلين من جانب الشرطة العراقية. ففي فبراير/شباط 2005، توفي ثلاثة رجال في الحجز عقب إلقاء القبض عليهم عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة. وعُثر على جثث مقبل (مجبل) عدنان لطيف وشقيقه علي وعايدي محاسن لفتة بعد ثلاثة أيام وقد بدت عليها علامات واضحة على التعذيب بواسطة الضرب والصعق بالصدمات الكهربائية.
وفي قضية أخرى تتعلق بعلي سفر البوي، وهو عراقي مقيم في السويد، ذكر أنه تعرض للضرب وللصعق بصدمة كهربائية حادة جداً لدرجة أنها دفعته عبر أرجاء الغرفة في وزارة الداخلية العراقية. وقد قبضت عليه الشرطة أثناء رحلة عائلية لرؤية أقربائه قام بها في يوليو/تموز 2004 واعتُقل بدون تهمة لمدة ثلاثة أسابيع. وعُصبت عيناه وتم استجوابه. وقال المعتقلون الآخرون لعلي إن المحققين الأمريكيين في وزارة الداخلية على علم بالتعذيب المستخدم فيها، لا بل إنهم شاركوا فيه.
وخلال اعتقاله، شاهد علي معتقلين أطفالاً، بعضهم لا يتجاوز عمره سبع سنوات مع أمهاتهم. ومن بين الأطفال قصي، البالغ من العمر 12 عاماً، وشقيقه البالغ من العمر 16 عاماً. وفي ساعة متأخرة من المساء يأخذ الحراس قصي ويعتدون عليه جنسياً، وفقاً لما قاله علي.
وفي تطور آخر يبعث على الهلع في العراق، تبث قناة تلفزيونية رسمية، هي العراقية "اعترافات" "الإرهابيين" المزعومين. ويساور منظمة العفو الدولية قلق بالغ إزاء هذه "الاعترافات" لأن المعتقلين يحتجزون بثبات بمعزل عن العالم الخارجي. والأشخاص الذين شاهدوا العروض يقولون إنه تبدو على المعتقلين علامات التعذيب، بما في ذلك كدمات وتورم في الوجه. ولم تتم مقاضاة أي مسؤول عراقي على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد المعتقلين.
وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إحياء الذكرى السنوية الأولى لنشر صور أبو غريب بالتنديد بأقوى العبارات بجميع ضروب التعذيب التي تمارسها الحكومتين الأمريكية والعراقية. وبعد مضي عام، ينبغي على السلطات الأمريكية أن تفتح تحقيقاً مستقلاً في الانتهاكات وتقدم مرتكبيها إلى العدالة.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
ap0
وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org
Page