وثيقة - ???????? ??????? ?????????: ????? ????? ??? ?? ???? ????? ??? ??????? ??? ????? ??????
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: AMR 51/132/2002
بيان صحفي رقم: 142
بتاريخ: 13أغسطس/ آب 2002
الولايات المتحدة الأمريكية:
ولاية تكساس يجب أن ترجئ تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن مكسيكي
دعت منظمة العفو الدولية اليوم سلطات ولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية إلى إرجاء تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق خافيير سواريز مدينا، وهو مواطن مكسيكي من المقرر إعدامه في 14أغسطس/ آب.
وأشارت المنظمة إلى القلق الدولي غير المسبوق بشأن تقاعس سلطات تكساس عن إبلاغ سواريز عند القبض عليه في العام 1988بحقه في إشعار قنصلية بلاده باعتقاله كما هو منصوص عليه في اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إن إشعار القنصلية والاتصال بها يعتبران من الالتزامات القانونية الملزمة والضمانات الأساسية لحقوق الإنسان التي ينبغي احترامها"، وأضافت تقول: "إن أقل ما يجب على سلطات تكساس أن تفعله هو إصلاح انتهاكها الفادح للالتزامات القنصلية عن طريق السماح بإجراء مراجعة شاملة لهذه الحالة المقلقة للغاية وإعادة النظر فيها ".
وكان خافيير سواريز قد حُكم عليه بالإعدام في العام 1989بسبب قتله شرطياً متخفياً من أفراد شرطة دالاس أثناء قيامه بعملية لمكافحة المخدرات. إلا أن اكتشاف دليل مخفِّف جديد في الآونة الأخيرة بمساعدة السلطات القنصلية المكسيكية ألقى ظلالاً كثيفة من الشك على عدالة محاكمة سواريز والحكم الذي صدر بحقه. وتقول السلطات المكسيكية إن شرطة تكساس زودتها بمعلومات كاذبة ومضلِّلة حول جنسية سواريز، حالت دون تقديم مساعدة قنصلية إليه حتى انتهت المحاكمة.
وبموجب قانون تكساس، يجوز لحاكم الولاية أو لمجلس العفو والإفراج المشروط إرجاء تنفيذ حكم الإعدام بهدف إتاحة فرصة النظر في أسباب الرأفة في حالات عقوبة الإعدام. لقد نفذت تكساس 276عملية إعدام منذ العام 1982، ومع ذلك فإن مجلس العفو والإفراج المشروط لم يوصِ بالرأفة إلا مرة واحدة لأسباب إنسانية، وهو يكاد لا يعقد جلسات استماع تتعلق بالرأفة. وفي حالتين على الأقل (ريكي مكخن وجوني غاريت)، استخدم حكام تكساس سلطتهم المستقلة بإرجاء تنفيذ حكم الإعدام مدة ثلاثين يوماً لإتاحة مزيد من النظر في قضايا لم يُبت فيها.
وفي 27يونيو/ حزيران 2001، قضت محكمة العدل العليا بأن الولايات المتحدة انتهكت التزاماتها الملزمة بموجب اتفاقية فيينا عندما سمحت بإعدام اثنين من المواطنين الألمان، كانا قد حُرما من إشعار قنصلية بلدهما والحصول على مساعدتها. وقضى الحكم الملزم لمحكمة العدل الدولية بأنه يتعين على الولايات المتحدة "إجراء مراجعة وإعادة نظر" في الإدانة والحكم اللذين صدرا بحق كل من المواطنيْن الأجنبيين اللذين انتُهكت حقوقهما القنصلية. وعقب قرار محكمة العدل الدولية مباشرة، قرر حاكم أوكلاهوما إرجاء تنفيذ حكم الإعدام بالمواطن المكسيكي غيراردو فالديز لإتاحة الفرصة لمزيد من النظر في القضية. وفي 1مايو/ أيار 2002، قررت محكمة الاستئناف الجنائية إبطال حكم الإعدام الصادر بحق فالديز مشيرة إلى "أهمية ووجاهة الدليل الحقيقي الذي اكتُشف بمساعدة القنصلية المكسيكية".
في 29يوليو/ تموز 2002، أصدرت لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان "تدابير وقائية" تتعلق بقضية سواريز، ودعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ جميع الخطوات الضرورية للإبقاء على حياته ريثما تقوم اللجنة بمراجعة الالتماس المتعلق بحقوق الإنسان الذي قدمه إليها. وفي 8أغسطس/ آب 2002، حثت اللجنة الفرعية للأمم المتحدة الخاصة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها الولايات المتحدة على إرجاء تنفيذ حكم الإعدام بحق خافيير سواريز مدينا، وإعادة فحص قضيته استناداً إلى انتهاك حقه في الحصول على مساعدة قنصلية وحقه في محاكمة عادلة. كما وردت دعوات لتخفيف الحكم من كل من رئيس الاتحاد الأوروبي، ونقابة المحامين الأمريكيين، وائتلاف يضم 13دولة انضمت إلى المكسيك في دعم الاستئناف الأخير المقدم إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة.
إن التقاعس المستمر لسلطات الولايات المتحدة عن إصلاح انتهاكات الحقوق القنصلية ظل يشكل قلقاً عميقاً لمنظمة العفو الدولية لسنوات عديدة. وقالت المنظمة إنه "ما لم توقف سلطات تكساس عملية الإعدام هذه فوراً، فإن الولايات المتحدة ستفقد، مرة أخرى، مصداقيتها كدولة تحترم التزاماتها الملزمة في مجال حقوق الإنسان."
Page