تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ???????? ??????? ?????????/?????????: ?????? ???????? ?? ?????? ?? ???????

الولايات المتحدة الأمريكية/غوانتنامو: اللجان العسكرية لا تتماشى مع العدالة



ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن اللجان العسكرية نظراً لأنها لن تحقق العدالة ولن يُرى أنها تحقق العدالة إذا ما كُلِّفت بدور المحاكم الخاصة، فهي تفتقر إلى الاستقلال ومن صلاحياتها الاعتراف بالأدلة المنتـزعة بالإكراه، ناهيك عن هنات كثيرة أخرى تشوبها.


فقد أشارت وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى أنها سوف تستأنف إجراءات اللجان العسكرية بعد الحكم الذي أصدرته محكمة مراجعة اللجان العسكرية، وهي محكمة خاصة أنشأها وزير الدفاع في يونيو/حزيران 2007.


وكانت المحاكمات بمقتضى قانون اللجان العسكرية للعام 2006 قد توقفت بعد أن ردَّ قاضيان عسكريان تهماً وجهت إلى المواطن الكندي عمر أحمد خضر والمواطن اليمني سالم أحمد حمدان، وذلك استناداً إلى أن اللجان تفتقر إلى الولاية القضائية عليهما. والمعتقلان من بين ما يربو على 300 مواطن أجنبي ما زالوا محتجزين في قاعدة الولايات المتحدة البحرية في غوانتنامو، بناء على تصنيف المحاكم الخاصة لمراجعة وضع المقاتلين، وهي هيئات إدارية للمراجعة أنشأها البنتاغون، لهم بأنهم "مقاتلون أعداء". وأثيرت مسألة الولاية القضائية نظراً لأن المحاكم العسكرية، وبمقتضى قانون اللجان العسكرية، تختص حصرياً بمحاكمة مواطني الدول الأجنبية ممن صنفوا على أنهم "مقاتلون أعداء غير شرعيين".


وفي نظرها لاستئناف قضية عمر خضر، قضت محكمة مراجعة اللجان العسكرية بأن القاضي العسكري قد أخطأ بعدم إتاحته الفرصة للحكومة كي تُقدِّم أدلة تدعم زعمها بأن عمر خضر "مقاتل عدو غير شرعي". كما قضت بأن القاضي العسكري أخطأ كذلك بتوصله إلى أنه يفتقر إلى سلطة القرار فيما إذا كان المتهم "مقاتلاً عدواً غير شرعي" أم لا لأغراض التقرير بشأن الولاية القضائية للجنة العسكرية.


ومن غير الواضح ما إذا كان من الممكن استئناف الحكم إلى محكمة استئناف الولايات المتحدة لمقاطعة دائرة كولومبيا، أو ما إذا كان ذلك سيحدث فعلياً.


وتعتبر منظمة العفو الدولية أن تغييب الإجراءات الواجبة في قضية عمر خضر وغيره من معتقلي غوانتنامو يجعل من استمرار احتجازهم اعتقالاً تعسفياً ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. فإما أن يوجه إليهم الاتهام ويقدموا إلى المحاكمة من قبل محاكم مستقلة وغير متحيِّزة وذات أهلية، أو يفرج عنهم.


وإذا ما كنت الولايات المتحدة الأمريكية تريد حقاً تقديم أيٍ من معتقلي غوانتنامو إلى المحاكمة، فإن عليها أن تقوم بذلك بطريقة تظهر التزامها بالعودة إلى حكم القانون. وينبغي عليها أن توجه الاتهام إلى هؤلاء المعتقلين على وجه السرعة بارتكاب جرائم جنائية معترف بها من خلال محاكم فدرالية. فالمحاكمات التي تتم بموجب قانون اللجان العسكرية في صيغتها الحالية غير مقبولة، ومع ذلك يبدو أن مثل هذه المحاكمات هي الصيغة الوحيدة التي يتم التفكير بها في الوقت الراهن من جانب إدارة الولايات المتحدة.


وتدعو منظمة العفو الدولية، وهي تأخذ بعين الاعتبار ما يبدو من مؤشرات بأن الإدارة تواصل سعيها نحو تقديم عمر خضر وسالم حمدان إلى المحاكمة من قبل لجنة عسكرية بمقتضى قانون اللجان العسكرية، الحكومتين الكندية واليمنية إلى الانضمام إلى منظمة العفو الدولية والآخرين في مساعيها لبذل كل جهد ممكن لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بمواءمة طريقة معاملتها لهؤلاء المعتقلين مع القانون الدولي على نحو تام. فما دامت الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة في عدم تطبيق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ينبغي على هاتين الحكومتين التحرك من أجل حماية مواطنيهما عن طريق طلب تسليمهما إليهما، وترتيب محاكمة لهما في وطنهما الأم، إذا ما كانت هناك أدلة كافية يُعتد بها ضدهما، وعلى نحو يتماشى مع مقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.


وقد عنى عدم تطبيق الولايات المتحدة الأمريكية القانون الدولي في حالة عمر خضر أنها قد اعتقلت شخصاً كان في سن 15 عاماً في وقت اعتقاله في أفغانستان في أواسط 2002 واحتجزته لمدة تصل إلى ربع حياته، وفي حجز عسكري لم يجرَّب من قبل، دون أن تأخذ سنه في الحسبان، بينما تجاهل محتجزوه ما تتطلبه المعايير الدولية من ضرورة أن تعمل كل ما في وسعها لتيسير إعادة تأهيله وإعادة دمجه في المجتمع. وينبغي على الحكومة الكندية أن تفعل كل ما في وسعها كي تعوِّضه عما تقاعست الولايات المتحدة الأمريكي�? عن القيام به تجاهه.


وكما قال وزير دفاع الولايات المتحدة، روبيرت غيتس، في مارس/آذار 2007، فإن "غوانتنامو قد أصبح رمزاً، سواء أأعجبنا ذلك أم لا، للعديدين في مختلف أنحاء العالم". أما اللجان العسكرية – وهي نسخة منقحة من خطة اللجان العسكرية التي وجدتها المحكمة العليا للولايات المتحدة غير قانونية في 2006 – فهي جزء لا يتجزأ من الأسباب الكامنة وراء الإدانة الواسعة النطاق من جانب المجتمع الدولي لمرفق الاعتقال في غوانتنامو. ومرفق الاعتقال هذا ينبغي أن يغلق، ودون ترحيل انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس فيه إلى مكان آخر.


لمزيد من المعلومات، يرجى العودة إلى الولايات المتحدة: تأخير للعدالة وحرمان من العدالة؟ المحاكمات بمقتضى قانون اللجان العسكرية، مارس/آذار 2007:


http://web.amnesty.org/library/pdf/AMR510442007ENGLISH/$File/AMR5104407.pdf

Page 1 of 1