وثيقة - Afganistán.Los que no son amigos, son enemigos: los abusos de los talibanes contra la población civil
أفغانستان: جميع من ليسوا أصدقاءً هم أعداءٌ الانتهاكات التي ترتكبها طالبان ضد المدنيين
لقد دفع المدنيون ثمناً باهظاً في النـزاع المسلح الدائر في أفغانستان. واستُهدفوا بصورة مباشرة من جانب طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة، كذلك وقعوا بين نار الجيش الأفغاني والقوات الأجنبية من ناحية ونار طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة التي تعارض الحكومة ووجود القوات الأجنبية من ناحية أخرى.
ويركز هذا التقرير على الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها طالبان بين يناير/كانون الثاني 2005 ومارس/آذار 2007، بما في ذلك التهديدات والتخويف والهجمات ضد المدنيين والمدارس والتفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف والإعدام. ويقدم التقرير توصيات إلى جميع أطراف النـزاع للتمسك بالقانون الإنساني الدولي – ’قوانين الحرب‘.
طالبان
قوبلت عموماً إطاحة الولايات المتحدة بطالبان في العام 2001 بالترحيب في كافة أرجاء أفغانستان. بيد أن الإخفاق في توطيد دعائم الأمن والقيادة الرشيدة وسيادة القانون في البلاد أدى إلى تراجع ثقة الرأي العام بالحكومة الأفغانية، والتدخل الأمريكي الذي حدث في أكتوبر/تشرين الأول 2001. واستغلت طالبان فقدان الثقة هذا لبسط سيطرتها على مساحات كبيرة من الأراضي، وبخاصة في جنوب أفغانستان وشرقها.
وتضم طالبان أغلبية ساحقة من البشتون الذين يقطنون جنوب البلاد كما تحظى بدعم واسع النطاق من البشتون الذين يعيشون عبر الحدود في باكستان. وإلى جانب الأموال الواردة من المصادر المحلية، والتي يتم الحصول عليها بالإكراه أو عبر التبرعات الخيرية كما ورد، يتم طلب الدعم المالي كما يُعتقد من المانحين الأثرياء في دول الخليج الفارسي، وتجارة المخدرات غير القانونية، والفديات التي تُدفع في عمليات الاختطاف، والتهريب.
المدنيون في خطر
تتقاعس طالبان بصورة ثابتة عن التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وبالتالي تخل بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي، والتي تحظر كلياً استهداف المدنيين. وقد قُتل عشرات المدنيين الأفغان على أيدي متمردي طالبان لأنهم نُعتوا "بالجواسيس" أو "المتعاونين"، بمن فيهم المرشحون في الانتخابات ورجال الدين وموظفو الحكومة والمدرسون والعاملون الصحيون والأشخاص الذي يعملون في هيئات المساعدة أو لدى القوات الأجنبية.
وشهدت الهجمات العنيفة الموجهة ضد نظام التعليم في البلاد زيادة هائلة خلال العام 2006. وإضافة إلى الهجمات التي شنتها بالصواريخ والقنابل والإشعال المتعمد للحرائق، أصدرت طالبان تهديدات على شكل "رسائل ليلية" – إخطارات أو ملصقات تعلق على الشجر أو في المساجد أو المدارس ليلاً، وتُحذِّر من وقوع هجمات ضد المدرسين أو الطلبة. ويجد الأهل في مختلف المناطق ممانعة الآن في إرسال أطفالهم إلى المدارس، وتقوض أجواء الخوف حق آلاف الأطفال، وبخاصة البنات، في التعليم.
وفي أحد الحوادث من هذا النوع، اقتحم أشخاص يُشتبه في أنهم متمردو طالبان في 9 ديسمبر/كانون الأول 2006 منـزلاً في إقليم كونار، فقتلوا شقيقتين كانتا تعملان مدرستين مع والدتهما وجدتهما وقريب ذكر لهن. وحسب ما ورد، قال مدير التعليم في المنطقة إن طالبان قد نفذت التهديد بالقتل الذي وجهته للشقيقتين للتوقف عن التدريس وإلا ستتعرضان للقتل.
كذلك اتُهمت طالبان باستخدام الدروع البشرية، بمن فيهم الأطفال، وبتعريض سلامة المدنيين لمزيد من الخطر عبر "تحويل المنازل إلى قواعد ونقاط تفتيش".
وسقط مئات الأشخاص، ومن ضمنهم الأطفال، قتلى أو جرحى نتيجة الهجمات التي تشن بلا تمييز مثل الهجمات الانتحارية التي استهدفت في بعض الحالات القوافل العسكرية والقواعد الأجنبية، واستهدفت وفي حالات أخرى المدنيين. ومنذ العام 2003، قلَّدت طالبان التكتيكات المستخدمة في العراق، مثل الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة محلية الصنع وعمليات الاغتيال وقطع الرؤوس.
وفي هجوم وقع مؤخراً في 18 سبتمبر/أيلول 2006، استهدف انتحاري دورية للجنود الكنديين بينما كانوا يوزعون أقلام الحبر والكراريس على حشد من الأطفال في قرية تشار كوتا في بشمول. فأصيب حوالي 24 مدنياً بجروح، معظمهم من الأطفال.
وتدهور وضع حقوق الإنسان بالنسبة للنساء والفتيات نتيجة ازدياد التمرد رسوخاً، ويواجهن التهديدات والمضايقات والهجمات من جانب طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة. وتخشى النساء من مغادرة منازلهن وإرسال بناتهن إلى المدارس؛ وتتعرض حريتهن في التنقل وقدرتهن على التوجه للعمل والمشاركة في الحياة العامة للتقييد.
وفي سبتمبر/أيلول أيلول 2006، قُتلت صفية أماجان مديرة الشؤون النسائية في إقليم قندهار. وبحسب ما ورد نُقل عن أحد قادة طالبان قوله إنها "أُعدمت" بسبب عملها لدى الحكومة. كذلك تلقت ناشطات بارزات لحقوق المرأة تهديدات بالقتل أو تعرضن لهجمات شنها رجال مسلحون مجهولون.
عمليات الاختطاف واحتجاز الرهائن
يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي أفادت أن متمردين مرتبطين بطالبان خطفوا عشرات الأفغان والرعايا الأجانب. وفيما بعد قُتل العديد من الذين خُطفوا. وكان معظم الضحايا من المدنيين، ومن ضمنهم عمال إعمار وإغاثة ومقاولون من القطاع الخاص.
واستخدمت طالبان وسواها من الجماعات المسلحة احتجاز الرهائن كأداة للضغط على الحكومات أو الشركات الأجنبية لمغادرة أفغانستان. كذلك استخدمت عمليات احتجاز الرهائن والخطف والقتل لبث الذعر وردع السكان المحليين عن التعاون مع القوات الحكومية والأجنبية.
وتلقت منظمة العفو الدولية أنباءً تفيد أنه في مناطق أفغانستان التي تخضع لسيطرة طالبان، تستخدم الأخيرة الهيئات شبه القضائية المولجة بإقامة "العدل". ولا تُعرف أية تفاصيل تُذكر عن طبيعة إجراءاتها. وأغلبية الأشخاص الذين يمثلون أمام هذه المحاكم اتُهموا "بالتجسس" وآخرون "بالقتل" و"الدعارة". وقامت طالبان بخطف العديد من أولئك الأشخاص الذين يمثلون أمام هذه الهيئات. وفي حالات عديدة صدرت أحكام بالإعدام ونُفِّذت.
القانون الإنساني الدولي
من المبادئ الأساسية في القانون الإنساني الدولي واجب جميع أطراف النـزاع المسلح التمييز في جميع الأوقات بين الأهداف المدنية والعسكرية. كذلك تُحظَّر الهجمات على الأهداف العسكرية التي تلحق ضرراً غير متناسب بالمدنيين أو الأهداف المدنية، شأنها شأن أفعال العنف أو التهديد به والتي تستهدف بث الذعر في صفوف السكان المدنيين.
وتشكل العديد من عمليات القتل وغيرها من الأفعال المبينة في هذا التقرير جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
التوصيات الرئيسية
تؤكد منظمة العفو الدولية لجميع أطراف النـزاع بأن جميع الأشخاص الذين لا يشاركون مشاركة فعلية في العمليات العدائية، بدون استثناء، يجب أن يُعاملوا في جميع الأوقات معاملة إنسانية مع احترام حقوقهم وفقاً للنصوص ذات الصلة من اتفاقيات جنيف والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
-
تدعو منظمة العفو الدولية طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة في أفغانستان إلى التوقف فوراً عن شن الهجمات التي تستهدف المدنيين؛ والهجمات غير المتناسبة والتي تُشن بلا تمييز؛ وعمليات الخطف واحتجاز الرهائن؛ وممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة؛ والمضايقات والتهديدات بالقتل أو الخطف الموجهة للمدنيين؛ والتوقف عن وضع الأهداف العسكرية بين التجمعات المدنية ووضع حد للإجراءات شبه القضائية التي تؤدي إلى قتل المدنيين، وإلى التنديد العلني بها. كذلك تدعو منظمة العفو الدولية طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة إلى إقامة أي أعضاء يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات من المناصب التي يمكن أن يواصلوا منها ارتكاب انتهاكات.
-
تحث منظمة العفو الدولية الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية على الاحترام الكامل لجميع النصوص ذات الصلة في القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في العمليات التي تنفذها ضد طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة. وينبغي إبلاغ جميع الموظفين والأفراد بعبارات لا لبس فيها بأنه لن يتم التسامح إزاء انتهاكات القانون الدولي. وأية أفعال تنتهك القانون الدولي يجب أن تتوقف فوراً وأن يُقدَّم المسؤولون عن ارتكابها، بمن فيهم القادة الذين أمروا بارتكابها أو تقاعسوا عن منعها، إلى العدالة في إجراءات تستوفي المعايير الدولية للعدالة.
-
تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الباكستانية إلى التنديد القاطع بجميع الانتهاكات التي ترتكبها طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة وإلى استخدام نفوذها لحض هذه الجماعات على وقف هذه الانتهاكات؛ ومنع استخدام أراضيها من جانب أي كان لتقديم المساعدة العسكرية أو غيرها من أشكال المساعدة التي يمكن أن تُسهم في وقوع الانتهاكات؛ والمبادرة وفقاً للقانون الدولي إلى تقديم أي شخص خاضع لولايتها القضائية يُشتبه في مشاركته في ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين إلى العدالة.
-
وأخيراً، تحث منظمة العفو الدولية القادة الدينيين وقادة المجتمع والشتات على ممارسة نفوذهم لدى طالبان وسواها من الجماعات المسلحة وأنصارها لإقناع هذه الجماعات بعدم ارتكاب انتهاكات، بما فيها استهداف المدنيين وسواهم من غير المقاتلين، وعدم شن هجمات غير متناسبة وبلا تمييز واحتجاز الرهائن وارتكاب عمليات قتل غير قانونية وممارسة التعذيب وسوى ذلك من ضروب سوء المعاملة.
ويلخص هذا التقرير وثيقة عنوانها : ’أعداء جميع الذين ليسوا أصدقاءً‘ : الانتهاكات التي ترتكبها طالبان ضد المدنيين (رقم الوثيقة : ASA 11/001/2007) أصدرتها منظمة العفو الدولية في إبريل/نيسان 2007. وعلى كل من يود الاطلاع على مزيد من التفاصيل أو القيام بتحركات حول هذه القضية أن يرجع إلى الوثيقة الكاملة. وتتوافر مجموعة واسعة من المواد التي أصدرناها حول هذا الموضوع وغيره من المواضيع في الموقع الإلكتروني: http://www.amnesty.orgويمكن تلقي البيانات الصحفية الصادرة عن منظمة العفو الدولية بواسطة البريد الإلكتروني :
http://www.amnesty.org/email/email_updates.html
Page