وثيقة - ?????: ?????? ????? ????? ????? ??? ?????? ???????? ?????????
الصين: مضايقة أفراد عائلة ربيعة عبد القدير وشركائها واعتقالهم
يساور منظمة العفو الدولية قلق بالغ بشأن ما ورد من تقارير عن المضايقة والاعتقال المتكررين لعائلة ربيعة عبد القدير وشركائها في إقليم كسينجيانغ الأويغوري ذي الحكم الذاتي، في شمال غربي الصين، وذلك منذ الإفراج عنها من السجن في 17مارس/آذار 2005.
وتقول ربيعة، وهي أم لسبعة أطفال، إنها حُذِّرت قبل الإفراج عنها بأن أعمالها وأطفالها [الذين لا يزال خمسة منهم في الإقليم] سوف يُجهز عليهم إذا ما انخرطت في أنشطة طائفة الأويغور وتكلمت بصورة علنية حول "أمور مسيئة".
ووفقاً لتقارير موثوقة، قام موظفون تابعون لجهاز أمن الدولة الصيني، في 5سبتمبر/أيلول 2005، بالطلب من أحد أبناء ربيعة المدير الإداري لشركتها، شركة أكيدا للتجارة، في أورومكي، عاصمة إقليم كسينجيانغ، أن يوقع على وثيقة تؤكد على أن ربيعة عبد القدير قد تهربت من الضرائب، واقترفت التزوير، وراكمت ديوناً هائلة. وأبلغوه، بحسب ما ذُكر، بأن "توقيعك عليها سيتم في السجن بعد كسر جميع ضلوعك" إذا لم توقع عليها فوراً. وورد أنه جرى تطويق مكتب شركة أكيدا للتجارة من قبل الشرطة.
وتتطابق مزاعم الإكراه والتهديد بالتعذيب هذه مع الأنماط الأوسع للانتهاكات التي تواصل منظمة العفو الدولية مراقبتها في إقليم كسينجيانغ وفي أماكن أخرى من الصين. وهي تلقي بظلال من الشك الخطير على مصداقية أي تحقيق تقوم به الشرطة في الأنشطة التجارية لعائلة ربيعة عبد القدير.
وفي الأسبوع الماضي، ورد أن اثنين من أقارب ربيعة اعتقلوا لفترة وجيزة وطلب منهم تسليم جوارزات سفرهم. وفي مايو/أيار من العام الحالي، اعتُقل اثنان من موظفيها السابقين، ولا يُعرف وضعها الراهن أو مكان وجودهما. وفي الوقت نفسه، اعتقل اثنان من شركائها أيضاً، إلا أنه من المعتقد أنه قد تم الإفراج عنهما.
وفي 30أغسطس/آب 2005، أعلن راديو آسيا الحرة عن إنشاء وحدة شرطة خاصة ستكون مهمتها الوحيدة التحقيق مع أقارب ربيعة وفي أعمالها، واقتصار أنشطتها الشرطية على هذه المجموعة. وتُعرف وحدة الشرطة هذه باسم "المكتب رقم 305"، [أو] "مكتب التحقيق الخاص ربيعة عبد القدير". وجرى التاكيد بشأن إنشاء الوحدة، بحسب ما ذُكر، من جانب رجل شرطة أعرب عن رغبته في عدم ذكر اسمه. وقد ذكر عليم عبد الرحيم، بحسب ما ورد، أن رجال الشرطة المنتمين إلى الوحدة الخاصة يطلبون من أفراد عائلة ربيعة إبلاغهم سلفاً بنيتهم بمغادرة أورومكي. وأضاف قائلاً: "إن هذا هو أكثر أشكال الضغط تدميراً. هم لا يضايقوننا علناً. إذ أننا لم نرتكب خطأً أو نفعل شيئاً غير قانوني حتى يضايقونا بصورة علنية".
واتهم أمين سر الحزب الشيوعي في إقليم كسينجيانغ، وانغ ليكوان، في مؤتمر صحفي عقده في بكين الشهر الماضي،ربيعة عبد القدير بالتورط في أنشطة "إرهابية وانفصالية" منذ الإفراج عنها. ولم يجر إسناد هذه التهم الخطيرة بأية أدلة، وتبدو مجرد محاولة أخرى للإساءة إلى سمعة ربيعة ومن هم على صلة بها في سياق حملة سياسية قمعية أوسع نطاقاً في الإقليم.
خلفية
أفرج عن ربيعة عبد القدير إفراجاً مشروطاً بناء على وضعها الصحي بعد أن قضت ما يقرب من ست سنوات في السجن في إقليم كسينجيانغ ذي الحكم الذاتي بتهم تتعلق بـ "تزويد جهات خارجالبلاد بأسرار تخص الدولة". وأرسلت بصورة مباشرة إلى الولايات المتحدة. ووصف الحكم الصادر بحقها في المحاكمة "أسرار الدولة" بأنها نسخ من صحف إقليمية متوفرة بصورة علنية أرسلتها إلى زوجها الموجود في الولايات المتحدة. واعتبرتها منظمة العفو الدولية سجينة رأي، ونظمت حملة من أجل الإفراج عنها لسنوات عديدة. ومنذ الإفراج عنها، ظهرت ربيعة في عدد من المناسبات العامة وتحدثت بصورة صريحة عن سجنها وآرائها بشأن الانتهاكات التي طال عليها الزمن ضد طائفة الأويغور في إقليم كسينجيانغ.
وفي أعقاب هجمات 11سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، استخدمت السلطات الصينية "الحرب على الإرهاب" الدولية كذريعة لتبرير القمع السياسي في الإقليم. وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، أصبح ذوو الميول القومية من الأيغور ممن كانوا يوصفون عادة بـ "الانفصاليين" يدمغون بصورة متزايدة بتهمة "إرهابيين".
كما وصفت السلطات الصينية في العلن قوميين آخرين منفيين من الأويغور بأنهم "إرهابيون" دون تقديم أي أدلة معقولة لإثبات مزاعمها. ويضم هؤلاء دولكون عيسى وعبد الجليل كاراكاش، وكلاهما يعملان مع المنظمات غير الحكومية للأيغور في ألمانيا، حيث أدرج اسماهما في قائمة من 11"إرهاب�610?اً" أصدرتها وزارة الأمن العام الصينية في ديسمبر/كانون الأول 2003.
وفي مايو/أيار 2005، جددت السلطات الصينية بصورة علنية حملتها "للضرب بيد من حديد" في الإقليم، الموجهة ضد ما يسمى "قوى الشر الثلاث"، التي تضم "الانفصاليين والإرهابيين والمتطرفين الدينيين". وتشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق عميق حيال الصياغة الفضفاضة والغامضة لـ "جرائم تعريض أمن الدولة للخطر" التي ينص عليها القانون الجنائي، والتي تُمكِّن السلطات من اعتقال الأشخاص الذين يشاركون في الممارسة السلمية لحقوقهم الإنسانية، وتوجيه التهم إليهم وحبسهم.
Page