تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ????? : ??????? ?????? ????????? ?? ???? ?????? ???????? ?????? ??????? ?? ??????

الهند : استمرار مضايقة المدافعين عن حقوق النساء العاملات ونشطاء الحملات في الخارج


يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء استمرار مضايقة المدافعين عن حقوق النساء العاملات في صناعة تصدير الملابس في مدينة بنغالور في ولاية كارناتاكا الواقعة في جنوب الهند، فضلاً عن نشطاء الحملات المرتبطين بهم في هولندا.


وقد تضمنت المضايقات توجيه تهم جنائية زائفة إليهم كما يبدو، ترمي إلى كبح حريتهم في التعبير.


وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق الشديد إزاء مذكرات الاعتقال التي صدرت في الهند ضد سبعة نشطاء من حملة الملابس النظيفة المقيمين في هولندا واللجنة الهندية في هولندا في 29 سبتمبر/أيلول. ويسافر النشطاء إلى الهند بصورة متكررة حيث يتعرضون لخطر الاعتقال نتيجة التهم المنسوبة إليهم.


ويشكل النشطاء جزءاً من حملة دولية تسلط الضوء على انتهاكات حقوق العمل العائدة للنساء العاملات في شركتين لتصدير الملابس في بنغالور (فايبرز آند فايريكس إنترناشونال والشركة التابعة لها جينز نيت). وتُصدَّر الملابس التي تنتجها هاتان الشركتان إلى هولندا وغيرها من الدول في الغرب.


وبحسب ما فهمت منظمة العفو الدولية، فإن ممارسة توجيه تهم جنائية غير معززة بالأدلة كما يبدو ضد المدافعين عن حقوق العمال في عدة أجزاء من الهند ليست جديدة، وأن السلطات الهندية تقاعست بصورة متكررة عن اتخاذ إجراءات لمنع هذه الممارسة.


والهند بوصفها من الموقعين على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تتحمل واجبات محددة بموجب المادة 19 من العهد المذكور لضمان الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن المضايقة والتخويف اللذين يستهدفان هؤلاء النشطاء يضربان عرض الحائط بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.


وتحث المنظمة حكومة كارناتاكا واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الهند على التأكد من :

احترام حق نقابات العمال في بنغالور والنشطاء المقيمين في هولندا في حرية التعبير؛

إجراء تحقيقات في أنباء المضايقة، ومن ضمنها توجيه تهم جنائية زائفة كما يبدو ضد النشطاء، وذلك من جانب هيئة مستقلة وحيادية ومختصة؛

إسقاط التهم المنسوبة إلى النشطاء إلا إذا اتهموا بارتكاب جرائم جنائية معروفة؛

تمسك الحكومة بالواجب المترتب عليها بموجب القانون الدولي في عدم إرغام العمال على العمل في ظل أوضاع تصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.


كما تهيب منظمة العفو الدولية بالهند اتخاذ جميع الخطوات التشريعية والإدارية وسواها بحسب اللزوم لضمان الحقوق والحريات للدفاع عن حقوق الإنسان كما هي محددة في الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان (1998).


خلفية

وُجهت تهم جنائية مشابهة في العام الماضي ضد ممثلي خمس نقابات عمالية محلية على الأقل سلطت الضوء على انتهاك حقوق النساء العاملات منذ سبتمبر/أيلول 2005. وهذه الانتهاكات التي أُميط للثام عنها في أعقاب سلسلة من المقابلات التي أُجريت مع النساء العاملات، تتعلق بالتخويف الجسدي والنفسي للعاملات والإرغام على الوفاء بأهداف الإنتاج المرتفع ما أدى إلى العمل في الوقت الإضافي بدون أجر والتهديد بخسارة الوظائف إذا لم يتم بلوغ أهداف الإنتاج السريعة. وتضمنت تكتيكات التخويف الأخرى كما ورد رفض إصدار رسائل عمل وبطاقات هوية، وعدم توفير دار للحضانة، وغرف للاستراحة (مراحيض؟)، ومرافق المقصف وتدابير السلامة الكافية.


وفي أعقاب توجيه تهم في يوليو/تموز 2006، شعرت هذه النقابات العمالية بأن هناك ما يمنعها من نشر أنباء الانتهاكات المذكورة أعلاه. ويرمي توجيه التهم ضد النشطاء المقيمين في هولندا إلى منع نشر هذه الأنباء في الدول التي يتم تصدير الملابس إليها.

Page 1 of 1