وثيقة - Indonesia: Ningún avance en la investigación del homicidio de un manifestante pacífico de Papúa
رقم الوثيقة: ASA 21/015/2009
إندونيسيا: لا تقدم بشأن تحقيق الشرطة في مقتل متظاهر بابوا السلمي
يسلط عدم حل الشرطة قضية مقتل المحتج البابواني، أوبينوس تابوني، بعد مرور عام على الحادثة، الضوء على استمرار غياب المساءلة في القضايا التي تنطوي على الاستخدام المميت للأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.
إذ كان أوبينوس تابوني، البالغ من العمر 35عاماً، يشارك في مهرجان سلمي للاحتفال بيوم الأمم المتحدة للشعوب الأصلية، في 9أغسطس/آب 2008، في وامينا، بإقليم بابوا. وكان حاضراً في مكان المهرجان عدد من أفراد الشرطة وقوات الأمن الإندونيسية. وفي نهاية المهرجان، رفع بعض أفراد الجمهور علم الأمم المتحدة والعلم الإندونيسي وعلم "أس أو أس" كتب عليه إن الشعب البابواني في خطر، وعلم "نجمة الصباح" المحظور، الذي تعتبره السلطات الإندونيسية رمزاً للحركة الانفصالية البابوانية.
ووفقاً للتقارير، ردت الشرطة باستخدام الذخيرة الحية في نيران تحذيرية وجهتها إلى هؤلاء وحاولت نزع العلم من المحتفلين. وعثر أفراد الجمهور على أوبينوس تابوني بعد ذلك صريعاً، بينما كانت الدماء تنـزف من جرح في صدره على نحو بائن.
وفي سبتمبر/أيلول 2008، اكتشف فريق تحقيق شكله فرع "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في جاكارتا من تقرير تشريح الجثة أن مصدر الرصاصة التي عثر عليها في القفص الصدري لتابوني كان بندقية عسكرية. بيد أن أفراد عائلة أوبينوس تابوني لم يتلقوا منذ ذلك الوقت أي معلومات بشأن التحقيقات التي أجريت، ولم يتمكنوا من مقابلة رئيس الشرطة الإقليمية في إقليم بابوا للاطلاع على آخر تطورات القضية.
إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات الإندونيسية إلى ضمان مباشرة تحقيق غير متحيز ومستقل وشفاف على وجه السرعة لتحديد الطريقة التي قتل بها المحتج السلمي رمياً بالرصاص. وينبغي محاسبة المسؤولين عن مقتل أوبينوس تابوني، كما يتعين على الحكومة ضمان تلقي عائلته ومن يعيلهم تعويضات كافية عن خسارتهم.
وينبغي على الشرطة أيضاً ضمان تطبيق الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون في بابوا أساليب غير عنيفة أثناء قيامهم بواجباتهم، وعدم استخدام القوة إلا كملاذ أخير، وعندما يكون ذلك ضرورة لا فكاك منها. فقد تم تضمين هذه المبادئ، التي تكرسها معايير دولية من قبيل "مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين"، مؤخراً في النظام رقم 8لرئيس الشرطة، الموقع في يونيو/حزيران 2009.
وتدعو منظمة العفو الدولية الرئيس والبرلمان أيضاً إلى إنشاء آلية مستقلة لشكاوى الشرطة يمكن أن تشرف على التحقيقات التي تجريها الشرطة وتتابعها. وينبغي أن يسمح لمثل هذه الآلية أيضاً بالقيام بتقصياتها الخاصة بها، ولاسيما في القضايا التي يؤدي استخدام القوة المميتة فيها إلى إصابات أو وفيات.
خلفية
شهدت بابوا، وهي أقصى أقاليم إندونيسيا شرقاً، عنفاً متزايداً في الأشهر الأخيرة. فقد لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، بينما جرح العشرات في سلسلة من الحوادث قرب منجم "فريبورت" للذهب والنحاس خلال الأسابيع الأخيرة. وفي أبريل/نيسان، قتل خمسة أشخاص في سلسلة من الحوادث في وقت قريب من الانتخابات البرلمانية.
وفي 2009، واصلت منظمة العفو الدولية توثيق نسق من الاستخدام غير المتناسب والمفرط للقوة من جانب الشرطة أثناء المظاهرات في بابوا. ففي 3أبريل/نيسان 2009، فتحت الشرطة النار على مظاهرة احتجاج في نابيره كانت تدعو إلى مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة وإلى مباشرة تحقيقات في الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان في بابوا، ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن سبعة أشخاص. وفي 29يناير/كانون الثاني 2009، فرقت الشرطة بصورة عنيفة، في نابيره أيضاً، مظاهرة كانت تدعو إلى إجراء انتخابات محلية. فقامت الشرطة بركل المتظاهرين وضربهم بعصي الخيزران وبأعقاب البنادق. واستخدمت كذلك الأعيرة المطاطية، ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن خمسة أشخاص. ولم يبلغ منظمة العفو الدولية أن أي تحقيق قد فتح في هذه الحوادث.
إن منظمة العفو الدولية تعتبر جميع من اعتقلوا لسبب وحيد هو رفعهم بصورة سلمية علم "نجمة الصباح" سجناء رأي ينبغي الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط.
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت