تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - إندونيسيا: ينبغي التحقيق في حادثة تعرُّض سجين من بابوا لإساءة المعاملة

رقم الوثيقة: ASA 21/019/2008

بتاريخ: 25سبتمبر/أيلول 2008


إندونيسيا: ينبغي التحقيق في حادثة تعرُّض سجين من بابوا لإساءة المعاملة


يتعين على السلطات الإندونيسية اتخاذ إجراء فوري للتحقيق في التعذيب الذي تعرض له السجين فيرديناند بكيج المحتجز في سجن أبيبورا في بابوا.


ففي في 22 سبتمبر/أيلول، انهال أفراد شرطة السجن بالضرب على فيرديناند بكيج، مما سبَّب له إصابات بليغة في يديه ورجليه. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، فقد كانت عينه اليسرى تنـزف دماً بغزارة عندما تم نقله من الحبس الإنفرادي إلى المستشفى لتلقي العناية الطبية. وكان سجناء آخرون شهوداً على عملية الضرب.


إن منظمة العفو الدولية ترحب بالزيارات التي قام بها موظفون من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (كوماس هام) لفيرديناند بكيج في المستشفى ولسجن أبيبورا، حيث وقعت حادثة التعذيب.


وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إخضاع المسؤولين عن التعذيب للمساءلة عن أفعالهم.


إن هذه الحادثة تبين بوضوح العجز عن إصلاح القانون الجنائي، الذي لا ينص على رادع قانوني كاف لمنع عملاء الدولة من ارتكاب أفعال التعذيب، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في تفشي استخدام التعذيب أثناء عمليات القبض والاستجواب والاحتجاز.


ونظراً لأن إندونيسيا دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فإنه يتعين على السلطات الإندونيسية إتخاذ تدابير فعالة لمنع أفعال التعذيب وضمان إجراء تحقيقات عاجلة ومحايدة حيثما تتوفر أسباب معقولة للاعتقاد بأن أفعال تعذيب قد ارتُكبت.


خلفية

كان فيرديناند بكيج قد حُكم عليه بالسجن مدة 15 سنة إثر محاكمة جائرة بسبب ضلوعه المزعوم في أعمال العنف التي وقعت في أبيبورا في 15 و 16مارس/آذار 2008. وقد تعرض فيرديناند بكيج مع سجناء آخرين للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة أثناء استجوابهم بهدف إرغامهم على الاعتراف أمام المحكمة بأنهم مذنبون بارتكاب الجرائم التي اتُهموا بها.


لقد شهدت بابوا، التي تقع في أقصى شرق إندونيسيا، تدهوراً في أوضاع حقوق الإنسان على مدى السنوات القليلة الماضية. وقد شكَّك السكان الأصليون الذين يختلفون عرقياً عن سكان الأجزاء الأخرى من إندونيسيا، بشكل متزايد، في سياسات الحكومة الإندونيسية بشأن الموارد الطبيعية لبابوا وهجرة أُناس من غير أهالي بابوا إلى المنطقة. وتحتفظ الحكومة الإندونيسية بوجود عسكري وشرطي كبير وقوي، ويُتهم أفراد الجيش والشرطة هؤلاء بترهيب وتهديد المجتمع المحلي للسكان الأصليين الذين يطالبون بإقامة حكم ذاتي أكبر أو بالاستقلال عن إندونيسيا بالوسائل السلمية.


/انتهى