وثيقة - ??????? : ??????? ??? ????????? ??? ????? ?? ??????
باكستان : استمرار قتل الأحمديين وسط إفلات من العقاب
تخشى منظمة العفو الدولية من إمكانية إفلات مرتكبي هجوم يوم الجمعة على أحد مساجد الأحمديين من العقاب ومن استمرار هذه الهجمات ما لم ترد السلطات الباكستانية بسرعة بتقديم الجناة إلى العدالة واتخاذ خطوات لحماية الأحمديين من الهجمات في المستقبل.
وتجلى العنف المستمر ضد الطائفة الأحمدية في باكستان مرة أخرى في هجوم على المصلين في جامع يقع في قرية مونغ بالقرب من بلدة مندي بهاء الدين في إقليم البنجاب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2005. ولقي 8 أشخاص مصرعهم وأصيب 18 شخصاً على الأقل بجروح في الهجوم. وذكرت الشرطة أن ثلاثة رجال ملثمين اقتربوا من المسجد على دراجة نارية قبل أن يدخلوا إليه ويطلقوا النار على الذين تجمعوا فيه لأداء صلاة الجمعة. ويذكر الشهود أن الرجال لاذوا عندها بالفرار على الدراجة النارية مخلِّفين وراءهم ثمانية قتلى والعديد من الأشخاص الذين كانوا يصرخون وتغطيهم الدماء.
واتسمت تحقيقات الشرطة في عمليات القتل المتعمدة السابقة للأحمديين في باكستان بالبطء أو لم تجر أصلاً. وفي حالات عديدة لم يقدم الجناة إلى العدالة.وتعتقد منظمة العفو الدولية أن التقاعس المستمر للحكومة عن إجراء تحقيقات في الهجمات على أبناء الأقليات الدينية وقتلهم لا يثني الجناةعن ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان ضد هذه الجماعات. وأن الحق في حرية الدين، كما هو محدد في الدستور الباكستاني وفي القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب أن يترجم إلى حقيقة واقعة بالنسبة لجميع الأقليات الدينية في باكستان.
وعلى مر السنين تناهى إلى علم منظمة العفو الدولية العديد من عمليات القتل المتعمدة للأحمديين التي تنفذ عادة من دون أن ينال مرتكبوها عقاباً. وفي بعض الحالات واجه الأحمديون المستهدفون أنفسهم تهماً جنائية. وفي حادثة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2000، قتل ثمانية أحمديين في قرية غتياليان في مقاطعة سيالكوت في حادثة مشابهة لتلك التي وقعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2005. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2000 فتح رجال مسلحون نيران أسلحتهم على الأحمديين بينما كانوا مجتمعين في أحد المساجد للعبادة. وتم إلقاء القبض على خمسة أحمديين شهدوا الهجوم وأبلغوا الشرطة بالحادثة، مع 21 أحمدياً آخر، وما زال العديد منهم يقضي عقوبات بالسجن المؤبد على ما تعتقد منظمة العفو الدولية أنه تهم ملفقة. ولم يتم قط إلقاء القبض الرجال المسلحين أو تقديمهم إلى العدالة.
خلفية
يعتبر الأحمديون كفرة بنظر المسلمين المتشددين في باكستان، لكنهم يعتبرون أنفسهم مسلمين. وقد أُعلن أن الطائفة الأحمدية غير مسلمة في باكستان في العام 1974 وصدر عدد من القوانين فيما بعد جعل من جهر الأحمديين بدينهم وممارسته والدعوة إليه جرماً جنائياً. ووجهت إلى عشرات الأحمديين تهم بارتكاب جرائم دينية، بينها أداء الآذان والتبشير بدينهم أو تسمية مكان عبادتهم ’مسجداً‘ . واتهم عدد منهم بالكفر بموجب المادة 295ج من قانون العقوبات الباكستاني والتي تنطوي على عقوبة إلزامية بالإعدام. وحتى الآن نقضت السلطة القضائية العليا جميع أحكام الإعدام المتعلقة بالكفر.
وما انفكت منظمة العفو الدولية تناشد الحكومات المتعاقبة في باكستان بإلغاء القوانين المتعلقة بالجرائم الدينية والتي تجرم فعلياً أية ممارسة من جانب الأحمديين لحقهم في حرية الدين وقانون الكفر المنصوص عليه بموجب المادة 295ج من قانون العقوبات الباكستاني.
Page