تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??? ???? : ????? ????? ??????? ???? ?????? ??? ???? ???? ???????

سري لنكا : منظمة العفو الدولية تبعث برسالة إلى وزير حقوق الإنسان


بعثت منظمة العفو الدولية برسالة إلى وزير إدارة الكوارث وحقوق الإنسان مهيندا ساماراسينغ، بمناسبة الدورة الرابعة التي يعقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العام 2007. وترحب منظمة العفو الدولية بالتزام حكومة سري لنكا بمواصلة موافاة مجلس حقوق الإنسان بالمعلومات بطريقة شاملة وقد شجعت الوزير ساماراسينغ على إدراج القضايا التالية في لمحة عامة حول وضع حقوق الإنسان عندما يلقي كلمته أمام المجلس في دورته الرابعة التي تعقد في 12 مارس/آذار 2007.


وبحسب معلومات منظمة العفو الدولية، تظل أوضاع حقوق الإنسان في سري لنكا تشهد تدهوراً خطيراً. ومن المهم أن يطّلع المجتمع الدولي على ما تفعله حكومة سري لنكا في الحاضر والمستقبل لوقف تدهور الوضع، وتحقيق انفراج ووضع حد لللإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان. ويجد العديد من المدنيين أنفسهم في خضم القتال الدائر بين الحكومة السريلنكية ونمور تحرير تاميل إيلام ويحتاجون بصورة عاجلة إلى حماية فعلية. وقد هُجِّر أكثر من 220,000 مدني بسبب العنف. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن طرفي النـزاع لا يبذلان كل ما في وسعهما لحماية السكان المدنيين. وقد بات وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين صعباً للغاية وتعرَّض عمال الإغاثة للهجوم والقتل. وتظل شبه جزيرة جافنا معزولة وتعاني من نقص في المواد الغذائية وتناقص اللوازم الطبية والقيود الشديدة على التنقل. وترد مجدداً أنباء حول عمليات القتل السياسية وحوادث الاختفاء القسري على يدي الحكومة والجماعات المسلحة، وتزداد وتيرتها. وتسود ظاهرة الإفلات من العقاب.


وثمة حاجة لآلية لمعالجة مسألة عدم توفير الحماية للمدنيين حالياً. وفي ضوء عقود من إفلات مرتكبي انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من العقاب في سري لنكا، اتسمت بتقاعس السلطات عن التحقيق مع هؤلاء الجناة ومقاضاتهم، هناك حاجة للمراقبة الدولية لحقوق الإنسان والتحقيق فيها بصورة فعالة ومستمرة. ونظراً لتدهور الوضع، فمن الضروري جداً إطلاع مجلس حقوق الإنسان على الإجراءات التي تتخذها حكومة سري لنكا للاستجابة لتوصية المفوض السامي لحقوق الإنسان حول ’استمرار الحاجة لآلية دولية أوسع لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان وفي النهاية منع وقوعها على المدى الطويل‘.


وما يثير القلق بشكل خاص تزايد الأنباء حول عمليات الاختفاء القسري والقتل غير القانوني في سري لنكا، بما في ذلك ورود أنباء حول حدوث أكثر من 1000 عملية إعدام خارج نطاق القضاء وعمليات قتل في العام 2006 والمئات من حوادث الاختفاء في شتى أنحاء البلاد. وترحب منظمة العفو الدولية باعتراف حكومة سري لنكا في 7 مارس/آذار 2007 بأن بعض أفراد الجيش ربما تورطوا في عمليات خطف وقتل واختفاء وتحث الحكومة على التحقيق في جميع هذه المزاعم، بما يتجاوز المجموعة الصغيرة التي قُبض عليها حتى الآن. وتلاحظ منظمة العفو الدولية أن البيان الأخير الصادر عن حكومة سري لنكا تحت عنوان "مزاعم ’الخطف وحوادث الاختفاء العارية عن الصحة‘ وترحب بالنتائج التي توصل إليها عدد من تحقيقات الشرطة التي كشفت أن عدداً من الأشخاص الذين ورد أنهم اختفوا أو خُطفوا موجودون في مكان آمن. بيد أن منظمة العفو الدولية تشدد على أن الحالات التسعة التي سُلِّط عليها الضوء في هذا البيان ليست إلا حفنة مختارة ولا تتناول الـ 5749 حالة التي لم تتم تسويتها في سري لنكا والتي تنظر فيها مجموعة العمل المعنية بحوادث الاختفاء القسري واللاتطوعي، والتي تحدثت الأنباء عن المئات منها منذ العام 2006 وتشمل العديد من الحالات التي نُسب إلى أفراد قوات الأمن ضلوعهم فيها. وينبغي على الحكومة أن تكفل إجراء تحقيقات متواصلة في عمليات القتل وحوادث الاختفاء القسري المزعومة، بغية التعرف على المشتبه بهم ومقاضاتهم في إجراءات تحترم المعايير الدولية للمحاكمات العادلة احتراماً كاملاً. وكانت هذه حاجة أشار إليها أيضاً المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام بإجراءات مقتضبة أو الإعدام التعسفي في أعقاب هذه الزيارة التي قام بها إلى سري لنكا في العام 2005. وبدون اتخاذ مثل هذه التدابير، ستتواصل عمليات القتل والاختفاء بلا انقطاع وستظل حالات عديدة دون حل. ومن المهم أن تحيط الحكومة المجلس علماً أولاً بأول بالخطوات المتخذة للأخذ بالتوصيات التي قدمها المقرر الخاص.


كذلك يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي تحدثت عن الطبيعة التعسفية المتزايدة للاعتقالات التي تجري في سري لنكا. فقد تلقت المنظمة أنباءً عديدة حول حالات لا تُقدَّم فيها أية إيصالات أو سجلات اعتقال لأفراد عائلات أولئك الذين قُبض عليهم، برغم المذكرة الرئاسية الصادرة في يوليو/تموز 2006 والقاضية بوجوب تقديم مثل هذه الإخطارات. ومما يزيد الطين بلة أن عدم توضيح مكان احتجاز عدد ملموس من المعتقلين يعرضهم للمزيد من خطر التعذيب أو سوء المعاملة فضلاً عن وقوعهم ضحية الاختفاء القسري. وقد شجعت منظمة العفو الدولية الوزير ساماراسينغ كثيراً على تقديم معلومات إلى المجلس حول التدابير التي تتخذها الحكومة السريلنكية لضمان تقيد إجراءات الاعتقال تقيداً تاماً بالمعايير القانونية الوطنية والدولية. وفي ضوء تزايد عدد هذه الأنباء، اقترحت منظمة العفو الدولية وجوب أن تنظر حكومة سري لنكا في دعوة مجموعة العمل المعنية بالاعتقالات التعسفية إلى سري لنكا وتسهيل زيارة مجموعة العمل المعنية بحوادث الاختفاء القسري واللاتطوعي بصورة عاجلة.


كذلك حثت منظمة العفو الدولية الوزير ساماراسينغ على النظر في إطلاع مجلس حقوق الإنسان تباعاً على الكيفية التي ستضمن فيها وحدة حماية الضحايا والشهود التابعة للجنة التحقيق والمجموعة الدولية المستقلة للحكماء والتي أعلن عنها رئيس اللجنة القاضي إن. كيه. أودالاغاما في يناير/كانون الثاني 2007 سلامة الشهود والضحايا، ليس هذا وحسب، بل أيضاً أولئك الذين يجرون التحقيقات وسواهم من الأشخاص الذين لهم علاقة باللجنة على أي نحو كان. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن هذه الوحدة لا تعمل بصورة كاملة برغم حقيقة أن اللجنة قد سبق لها أن دعت الجمهور علناً إلى تقديم ما لديه من احتجاجات.


وتتطلع منظمة العفو الدولية إلى مبادرة الوزير ساماراسينغ إلى توضيح القضايا التي تم تسليط الضوء عليها في هذا البيان عندما يلقي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في 12 مارس/آذار.

Page 1 of 1