وثيقة - ??????? : ????? ???? ??????? ?? ??? ??????? ?????? ?? ???? ??????
أسبانيا : إدراج حقوق الإنسان في صلب محادثات السلام في بلاد الباسك
قالت منظمة العفو الدولية في أعقاب الإعلان عن إجراء محادثات بين الحكومة الأسبانية وجماعة الباسك المسلحة أوسكادي تا أسكاتاسونا (إيتا) إن احترام حقوق الإنسان يتسم بأهمية حيوية للسلام الدائم في أسبانيا وبلاد الباسك.
وقال مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية إنه "لكي تكون عملية السلام دائمة، يجب أن تستند بحزم إلى التصدي لقضايا حقوق الإنسان في بلاد الباسك وفي أسبانيا. ويجب احترام حقوق الإنسان بلا شروط وإنفاذها بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية وعدم استخدامها كأوراق مساومة".
وقد خاطبت منظمة العفو الدولية رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس رودريغز زاباتيرو بشأن سلسلة من بواعث القلق المعلقة بحقوق الإنسان التي تعتقد المنظمة أنها تتسم بأهمية حيوية لمستقبل عملية السلام. ودعت منظمة العفو الدولية إيتا إلى وضع حد للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.
وقال نيكولا جاكويرث إنه "يجب على إيتا التأكد من اكتمال عملية وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان ومن أنه لا رجوع عنها، بما في ذلك وضع حد للمضايقات والتهديدات وغيرها من أعمال العنف أو التخويف".
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن هناك حاجة لجلاء الحقيقة حول جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي. وهذه ينبغي أن تشمل مزاعم عمليات القتل/الإعدام خارج نطاق القضاء المرتكبة ضد أشخاص يُعتقد أنهم أعضاء في إيتا على يد المجموعة غير القانونية المسماة غروبوس أنتيتروريستاس دي ليبراثيون (غال) والتواطؤ المحتمل للدولة، فضلاً عن الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان ومن ضمنها التعذيب وسوء المعاملة. وينبغي على إيتا أن تقدم إلى أية آلية قد يتم إنشاؤها للتعامل مع الماضي كافة المعلومات المتوافرة لديها لمعرفة حقيقة الانتهاكات المرتكبة في الماضي.
وقال نيكولا داكويرث إن "ضحايا الأعمال الإرهابية وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الدولة يتمتعون على قدم المساواة بالحق في الوصول إلى الحقيقة والعدالة والتعويض، كما هو محدد في القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويجب تقديم مرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على العدالة."
"إن حقوق الضحايا غير قابلة للتفاوض مطلقاً ولا يمكن أن تتوقف على بدء وقف إطلاق النار أو إنهائه أو على الظروف الخاصة لعملية السلام".
وتحذر منظمة العفو الدولية من إغراء اللجوء إلى تدابير العفو أو الرأفة التي يمكن أن تمس حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض.
وقال نيكولا داكويرث إنه" لا يجوز اعتماد إجراءات العفو أو الصفح عن أولئك الذين ارتكبوا، بوصفهم أعضاءً في إيتا، انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أو عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الموظفون الرسميون من دون اتخاذ إجراءات قانونية أولاً وإصدار أحكام واضحة بالإدانة أو البراءة".
وقد رحبت منظمة العفو الدولية في العام 1999، باعتماد القانون الخاص بالتضامن مع ضحايا الإرهاب كخطوة إيجابية. بيد أن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الدولة، بما فيها التعذيب وسوء المعاملة، ينبغي أن يحصلوا على المستوى ذاته من الحماية.
وقال نيكولا داكويرث إنه "بينما يملك ضحايا الأعمال الإرهابية وسائل قانونية للوصول إلى العدالة والحقيقة وسبل الانتصاف والتعويض، فإن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الدولة لا يتمتعون بالمستوى ذاته من الاعتراف والحماية القانونية".
ومن البواعث الرئيسية القائمة منذ زمن طويل لدى المنظمة والتي تؤثر مباشرة على بلاد الباسك، لكن من الواضح أنها لا تنحصر فيها، ظاهرة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بسبب انعدام التحقيقات المستقلة والحيادية والشاملة في جميعمزاعم هذه الانتهاكات، لاسيما مزاعم عمليات القتل غير القانونية والتعذيب وسوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وانعدام عمليات المقاضاة الفعالة لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. وفي هذا الإطار بالذات دعت منظمة العفو الدولية إلى إنشاء آلية مستقلة لمساءلة الشرطة "يمكن أن تكفل إجراء تحقيق مستقل وحيادي وشامل وفعال في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الهيئات المكلفة بإنفاذ القانون، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة".
وفي سياق عملية السلام، تجدد منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الحكومة الأسبانية لمراجعة وتعديل القوانين والممارس
u1575?ت التي تنتهك حقوق الإنسان وجعل التشريعات والممارسات الأسبانية متماشية مع المعايير الدولية. كذلك تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الأسبانية إلى :
-
إلغاء التشريعات التي تجيز تمديد فترة الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي عقب التوقيف؛
-
ضمان السماح لجميع المعتقلين بمقابلة محام من اختيارهم بصورة سريعة وفعالة؛
-
ضمان حق النـزلاء في قضاء عقوباتهم على مقربة من عائلاتهم؛ وذلك بعكس سياسة الحبس القائمة منذ زمن طويل والقاضية بتوزيع النـزلاء المتهمين أو المدانين بالإرهاب على كافة الأراضي الأسبانية؛
-
إزالة أي لبس من القانون الخاص بالأحزاب السياسية يجعل من الممكن حظر الأحزاب السياسية التي تدعو إلى إجراء تغييرات سلمية في المبادئ الدستورية أو القوانين، وذلك في انتهاك للواجبات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
خلفية
في 22 مارس/آذار 2006، أعلنت إيتا وقفاً دائماً لإطلاق النار قائلة إن هدف قرارها هو "تحريك عملية ديمقراطية في بلاد الباسك ... يتم فيها الاعتراف بحقوقنا كشعب". وجاء إعلان وقف إطلاق النار بعد 10 أشهر من سماح مجلس العموم في مجلس النواب الأسباني للحكومة بفتح عمليات الحوار مع جماعة الباسك المسلحة إذا "تخلت عن العنف".
وتتحمل إيتا مسؤولية وفاة ما يزيد على 800 شخص، بينهم أفراد في الشرطة وجنود، خلال حملتها لنيل الاستقلال طوال ما يقرب من أربعة عقود. وفي حين أنها لم تشن أي هجوم مميت منذ ما يزيد على ثلاث سنوات، إلا أنها أعلنت في العام 2005 مسؤوليتها عن 24 هجوماً على مصالح تجارية وسياحية أوقعت إصابات وأضراراً طفيفة بالممتلكات.
وقد نددت منظمة العفو الدولية بثبات ودون أي تحفظ بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها إيتا ودحضت بشكل قاطع أية مقولات أو أهداف تحاول تبرير الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية، ودعت إيتا بصورة منهجية إلى وضع حد نهائي وفوري لحملة قتل المدنيين والخطف واحتجاز الرهائن وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
وطوال عقود، وثّقت منظمة العفو الدولية الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في بلاد الباسك، بما فيها عمليات القتل غير القانونية والإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب وسوء المعاملة. ودعت منظمة العفو الدولية أسبانيا بصورة منهجية، ومن جملة بواعث قلق أخرى تتعلق بحقوق الإنسان، إلى أن تضع حداً لنظام الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي وتكفل تقديم المسؤولين عن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة إلى العدالة.
Page