وثيقة - ????? ??????? ?? ????????? ???????? ?? ??????? ??????? : ????? ????? ??? ??? ????? ???? ???? ????? ?? ????????? ????? ????? ?????
أحكام البراءة في المحاكمات العسكرية في المملكة المتحدة : أسئلة عديدة تظل بلا إجابة وثمة حاجة لمزيد من الإجراءات لضمان إقامة العدل
ترى منظمة العفو الدولية أن إجراءات المحاكمة العسكرية التي اختُتمت مؤخراً ضد سبعة جنود بريطانيين بشأن معاملة المعتقلين في العراق تركت أسئلة عديدة دون إجابة، وتشدد على الحاجة لمبادرة المملكة المتحدة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان إقامة العدل وتعديل الطريقة التي يجري فيها التحقيق في مزاعم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد قواتها المسلحة.
وكانت إجراءات المحاكمة العسكرية التي بدأت في المملكة المتحدة في سبتمبر/أيلول 2006، تتعلق بمزاعم أفادت أن سبعة جنود بريطانيين متمركزين في البصرة بالعراق – في الوقت الذي كانت فيه المملكة المتحدة دولة احتلال – انتهكوا حقوق عدد من العراقيين الذين قُبض عليهم في أعقاب عملية مخطط لها نُفذت في سبتمبر/أيلول 2003. وكشفت المزاعم عن أدلة على أن الجنود البريطانيين ربما ارتكبوا جرائم حرب. وركزت إجراءات المحاكمة العسكرية بشكل خاص على حالة واحدة تتعلق ببهاء موسى، وهو مدني عراقي عمره 26 عاماً وأب لطفلين، أُصيب بعدة جروح نتيجة تعرضه لسوء المعاملة من جانب الجنود البريطانيين عند القبض عليه في 14 سبتمبر/أيلول في أحد الفنادق وكذلك خلال اعتقاله في قاعدة عسكرية بريطانية في البصرة، حيث فارق الحياة، بعد مضي قرابة 36 ساعة، في 15 سبتمبر/أيلول.
وعندما افتُتحت المحاكمة في سبتمبر/أيلول 2006، اعترف أحد المتهمين السبعة، وهو العريف باين بتهمة المعاملة اللاإنسانية لبهاء موسى. لكنه نفى تهمتين أخريين، وتحديداً القتل غير العمد لبهاء موسى وتحويل مجرى العدالة.
وفي فبراير/شباط 2007، في أعقاب دفوع قُدمت نيابة عن العريف باين، ووكيل العريف كراوكروفت وkingsman فالون والرائد بيبلز وضابط الصف ديفيس والعقيد مندونكا – ستة من المتهمين السبعة – بأنه لا وجه لإقامة الدعوى، أمر القاضي الذي ترأس المحاكمة بتبرئة ساحة أربعة منهم، بمن فيهم العريف باين بشأن تهمتي القتل غير العمد لبهاء موسى وتحويل مجرى العدالة واللتين كان يواجههما ولم يُبت فيهما.
وقد سبق للمجلس أن وجد أن المتهم السابع الرقيب ستايسي بريء من إحدى التهمتين الموجهتين إليه. بيد أنه برغم عدم تقديم دفوع نيابة عنه أشارت إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوة بشأن التهمة المتبقية ضده، أمر القاضي بأن تتم تبرئة ساحته هو أيضاً. وقد فعل ذلك لأن التهمة المتبقية ضد الرقيب ستايسي اعتمدت كلياً على الأدلة التي اعتبرها القاضي ببساطة غير قابلة للتصديق، ولذلك السبب صرف النظر عنها.
كذلك قرر القاضي عدم قبول دفوع بأنه لا وجه لإقامة الدعوى قُدمت نيابة عن الرائد بيبلز وضابط الصف ديفيس لذا استمرت الإجراءات ضدهما. وفي 13 مارس/آذار 2007 تمت تبرئة ساحة كليهما.
ويظل القلق يساور منظمة العفو الدولية إزاء عدد من القضايا والأسئلة العالقة. ومن جملتها ما يلي :
اتُخذت إجراءات المحاكمة العسكرية لأن بهاء موسى توفي على أيدي جنود بريطانيين بينما كان في حجز المملكة المتحدة. وفي حين أن العريف باين اعترف بإساءة معاملة بهاء موسى بينما كان معتقلاً في قاعدة عسكرية بريطانية في البصرة، فقد أُطلقت مزاعم أخرى حول إساءة معاملة بهاء موسى أثناء إلقاء القبض عليه. وتجدر الإشارة إلى أن الجندي باين لم يكن ضمن الذين قبضوا على بهاء موسى. وحتى الآن لم يتبين أن أحداً يتحمل مسؤولية سوء المعاملة التي لقيها بهاء موسى كما زُعم على أيدي أشخاص آخرين عديدين ظلوا مجهولي الهوية. كما لم يتبين أن أحداً مسؤول عن وفاته؛
أكدت إجراءات المحاكمة العسكرية أن أشخاصاً عديدين، تم الكشف عن هوية بعضهم، لكن ليس أغلبيتهم، كانوا مسؤولين عن استخدام العنف بصورة غير قانونية ضد بهاء موسى خلال فترة 36 ساعة. ولم يُقدَّموا للمحاكمة ولا إلى العدالة، برغم أنه من الواضح أنهم كان يجب أن يُقدموا للعدالة؛
كما أشار القاضي، فإن جنوداً آخرين كانوا مسؤولين عن ضرب المعتقلين وممارسة غير ذلك من ضروب سوء المعاملة ضدهم "لم تُوجه إليهم أية تهمة لأنه لا توجد ببساطة أدلة ضدهم نتيجة التضامن الواضح إلى حد ما"؛
أدت حقيقة "قيام تضامن" بين أفراد القوات المسلحة إلى قلق مشروع من حصول لفلفة لاحقة لهذه القضية؛
إن أساليب الاستجواب، التي تصل بشكل خاص، عندما تمارس بصورة متزامنة أو متراكمة، إلى حد التعذي6? أو غيره من ضروب سوء المعاملة قد استُخدمت بصورة روتينية ضد المعتقلين المحتجزين لدى السلطات البريطانية، بمن فيهم ضد بهاء موسى وغيره من المعتقلين العراقيين في الوقت ذاته. وهي تشمل : تغطية وجوه المعتقلين، وإبقاؤهم في أوضاع جسدية تسبب الإجهاد؛ وحرمانهم من النوم. وزُعم أن المملكة المتحدة حظّرت هذه الأساليب في السبعينيات عندما كان استخدامها واسع النطاق في أيرلندا الشمالية. وفيما بعد تبين للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها تصل إلى حد انتهاك المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تُحظر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.
التقاعس على أعلى مستوى من جانب السلطات البريطانية عن ضمان عدم إعادة العمل بهذه الأساليب أبداً، بما في ذلك من خلال إعداد وتنفيذ التدريب والمشورة القانونية المناسبين؛
وحتى الآن، تقاعست سلطات المملكة المتحدة عن إجراء تحقيق سريع ومستقل وحيادي وفعال في القضية، وبالتالي انتهكت الواجبات المترتبة على المملكة المتحدة بموجب القانون والمعايير المحلية والدولية لحقوق الإنسان، بما فيها المادة 2 (التي تكرس الحق في الحياة) والمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقد شددت إجراءات المحاكمة العسكرية في هذه القضية على نواحي القصور الخطير في التحقيق الذي أُجري في وفاة بهاء موسى، وبالتالي شددت أكثر من أي وقت مضى على الحاجة لإصلاح النظام القائم حالياً للتحقيق في المزاعم الموثوق بها حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على أيدي أفراد القوات المسلحة البريطانية.
وإضافة إلى بواعث قلق منظمة العفو الدولية بإزاء عدم استقلالية وحيدة التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية الملكية في مزاعم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة على أيدي الجنود البريطانيين، يظل القلق العميق يساورها إزاء طاقة الشرطة العسكرية الملكية وقدرتها على إجراء تحقيقات في جرائم خطيرة بصورة فعالة ومهنية.
وتواصل منظمة العفو الدولية حث السلطات البريطانية على وضع آلية برئاسة مدنية للتحقيق في جميع الانتهاكات المشتبه بها لحقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد القوات المسلحة للمملكة المتحدة. ويجب أن تكون مثل هذه الآلية قادرة على تطبيق القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بالتحقيقات في مزاعم ارتكاب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على أيدي العسكريين.
كذلك ترى منظمة العفو الدولية أن انعدام استقلالية وفعالية التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية الملكية تؤثر أيضاً على نوعية القرارات التي تتخذها النيابة العامة استناداً إلى هذه التحقيقات.
وإضافة إلى ذلك، تواصل المنظمة الدعوة إلى :
إجراء تحقيق مستقل وحيادي وفعال في وفاة بهاء موسى وإساءة معاملته؛
تقديم الأشخاص الآخرين إلى العدالة في إجراءات منصفة، إذا ظهرت أدلة موثوق بها تشير إلى مسؤوليتهم عن وفاته و/أو إساءة معاملته؛
تقديم سبيل انتصاف وافٍ إلى عائلته، بما فيه التعويض؛
وإجراء تحقيق رسمي يتقيد بشكل كامل بالقانون والمعايير المحلية والدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة في اللجوء الروتيني من جانب أفراد القوات المسلحة البريطانية إلى أ) تغطية وجوه المعتقلين؛ وب) إجبارهم على الوقوف وظهورهم إلى الحائط وركبهم منحنية بحيث تكون أفخاذهم في خط متوازٍ مع الأرض وأذرعهم ممددة أمامهم؛ وج) حرمان الأشخاص من النوم وربما أشكال أخرى من الحرمان من الاحتياجات الفيسيولوجية (البدنية)، مثل الطعام والشراب؛ ود) الوقوف إلى الحائط؛ وهـ) التعريض للضجيج، وو) في كيفية السماح بهذه الممارسات ومتى وأين ولماذا ومن جانب أية جهة؟
Page