تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????? ??????? : ?? ????? ????? ????? ??????? ??? ???? ???????? (???????) ???? ?????? ???????? ??? ??? ??? ????

وثيقة خارجية

رقم الوثيقة : EUR 45/027/2004(وثيقة عامة)

بتاريخ 4 أكتوبر/تشرين الأول 2004


المملكة المتحدة : نص مذكرة منظمة العفو الدولية إلى مجلس اللوردات (الأعيان) بشأن معارضة الاعتقال إلى أجل غير مسمى


في مجلس اللوردات

حول الاستئناف الوارد من محكمة الاستئناف التابعة لصاحبة الجلالة


بين: -

أ وآخرون

المستأنفون (مقدمو الطعن)

ضد

وزير الداخلية

المدعى عليه


تدخل نيابة عن منظمة العفو الدولية المحدودة


الجزء الأول : مقدمة

1.1 تقدم منظمة العفو الدولية هذه المذكرة (الدفوع) بناء على إذن منحه لها مجلس اللوردات الموقر في 29 يوليو/تموز 2004 لكي تتدخل كتابةً في الاستئناف الذي قدمه المستأنفون (المستدعون). وفي الالتماس الذي قدمته في 20 يوليو/تموز 2004، بيَّنت منظمة العفو الدولية خبرتها ومصلحتها في هذه الإجراءات، فضلاً عن مخطط عام للقضايا التي طلبت إذناً من سيادتكم لتقديم دفوع بشأنها.


2.1 إن استئناف المستأنفين يطعن في توافق المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة للعام 2001 ("قانون العام 2001") مع حقوقهم الإنسانية في ضوء القيد الذي وضعته (الانتقاص الذي أجرته) المملكة المتحدة على المادة 5(1) من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ("الاتفاقية"). وبموجب المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001، يحق لوزير الداخلية أن يعتقل إلى أجل غير مسمى الرعايا الأجانب – الذين لا يمكن إبعادهم أو ترحيلهم على نحو آخر بسبب واجبات دولية – والذين يؤكد أنهم "أشخاص يُشتبه في أنهم إرهابيون دوليون" و"يشكلون خطراً على الأمن القومي" بناء على اعتقاده وشكه المعقولين. وفي قضية تشاهال ضد المملكة المتحدة1996 23 EHRR 413في الفقرة 112، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن سلطة اعتقال مواطن أجنبي بغية ترحيله والتي تمنحها المادة 5(1)(و) من الاتفاقية لا تجيز الاعتقال في هذا الوضع لأن المادة 5(1)(و) تقتضي أن "يتخذ الإجراء بقصد الترحيل". ولأن قانون العام 2001 يشمل اعتقال أشخاص لا يمكن ترحيلهم أو إبعادهم، فإن المملكة المتحدة قد انتقصت من الواجبات المترتبة عليها بموجب المادة 5(1) من الاتفاقية.


3.1 وبوجيز العبارة، تدفع منظمة العفو الدولية بأن مخطط الجزء الرابع من قانون العام 2001 : -

(i) يتعارض مع حقوق المستأنفين في محاكمة عادلة بموجب المادة 6 من الاتفاقية والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الأمم المتحدة ("العهد") و/أو بموجب المادة 5(4) من الاتفاقية.

(ii) يتعارض مع المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد والمادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الصادرة عن الأمم المتحدة ("اتفاقية مناهضة التعذيب") لأنه وفقاً للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في 11 أغسطس/آب 2004، يقتضي المخطط القبول بالأدلة المنتـزعة بواسطة التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة الذي لا يكون موظفون رسميون من المملكة المتحدة قد ارتكبوه أو تغاضوا عنه.

(iii) يتعارض بسبب تعارضه مع مقتضيات المواد 3 و5(4) و6 من الاتفاقية، مع قانون حقوق الإنسان للعام 1998.

(iv) لا يستوفي الشروط المحددة بموجب المادة 15 من الاتفاقية بالنسبة للانتقاص القانوني، لأنه لا يتماشى مع الواجبات الدولية الأخرى، لاسيما المواد 3 و6 و5(4) من الاتفاقية؛ والمواد 7 و14 من العهد و15 من اتفاقية مناهضة التعذيب.


4.1 في هذه الدفوع (المذكرة) ستتناول منظمة العفو الدولية المسائل التالية : -

1. طبيعة الانتقاص المسموح به بموجب المادة 15 من الاتفاقية ونطاقه : الجزء الثاني

2. شروط الانتقاص : الجزء الثالث.

3. المخطط المحدد بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 : الجزء الرابع.

4. تطبيق المادتين 6 و5(4) من الاتفاقية والمادة 14 من العهد وانتهاكها : الجزء الخامس.

5. تطبيق المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد وانتهاكهما : الجزء السادس.

6. تطبيق المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب وانتهاكها : الجزء السابع.

7. وجود قضية ظاهرة الوجاهة على استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة لانتـزاع الأدلة في خليج غوانتنامو بكوبا، وفي قاعدة بغرام الجوية بأفغانستان، وغيرهما من الأماكن التي لم يكشف النقاب عنه

u1575? والتي وُضع فيها أشخاص في حجز الولايات المتحدة : الجزء الثامن.

8. تعارض التدابير الواردة في الجزء الرابع مع قانون حقوق الإنسان للعام 1998 : الجزء التاسع.

9. تعارض الإجراءات مع المادة 15 من الاتفاقية : الجزء العاشر.


الجزء الثاني : طبيعة الانتقاص المسموح به ونطاقه

1.2 تنص المادة 15 من الاتفاقية والمعنونة "الانتقاص في الحالات الطارئة"، على الظروف التي يجوز فيها للطرف المتعاقد السامي (الأصلي) الانتقاص من الواجبات المترتبة عليه بموجب الاتفاقية.

"1- في وقت الحرب أو غيره من حالات الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة، يجوز لأي طرف متعاقد سامٍ اتخاذ تدابير تنتقص من (تُقيد) الواجبات المترتبة عليه بموجب هذه الاتفاقية بالمدى الذي تقتضيه بشكل صارم ضرورات الموقف، شريطة ألا تتعارض هذه التدابير مع الواجبات الأخرى المترتبة عليها بموجب القانون الدولي.

"2- لا يجوز الانتقاص من المادة 2، إلا فيما يتعلق بحالات الوفاة الناجمة عن الأعمال الحربية القانونية أو من المواد 3 و4 (الفقرة 1) و7 بموجب هذا النص.

"3- ينبغي على أي طرف متعاقد سامٍ يستفيد من حق الانتقاص هذا أن يُطلع الأمين العام لمجلس أوروبا أولاً بأول وبالكامل على التدابير التي اتخذها والأسباب الداعية لها. كذلك ينبغي عليه أن يحيط الأمين العام لمجلس أوروبا علماً عندما يتوقف العمل بهذه التدابير ويعود العمل بنصوص الاتفاقية بالكامل."


2.2 تحدد الفقرة 14 من قانون حقوق الإنسان للعام 1998 ("قانون العام 1998") إجراءً لتسمية انتقاص :

(1) يعني "الانتقاص المسمى" في هذا القانون

أ. ...

ب. أي انتقاص من جانب المملكة المتحدة لإحدى مواد الاتفاقية، أو لأي بروتوكول ملحق بالاتفاقية، يُسَّمى لأغراض هذا القانون في أمر يصدره وزير الداخلية.

(2) ...

(3) إذا تم تعديل انتقاص مسمى أو استبداله، لا يعود انتقاصاً مسمى.

(4) لكن الفقرة الفرعية (3) لا تمنع وزير الداخلية من ممارسة صلاحياته بموجب الفقرة الفرعية (1)(ب) لإصدار أمر تسمية جديد بشأن المادة المعنية.

(5) ينبغي على وزير الداخلية أن يجري بموجب أمر هذه التعديلات على الجدول 3 بحسب ما يراه مناسباً لتعكس –

أ. أي أمر تسمية؛ أو

ب. تأثير الفقرة الفرعية 3.

(6) يجوز إصدار أمر تسمية تحسباً لطرح المملكة المتحدة انتقاصاً مقترحاً.


3.2 بموجب الفقرة 1(2) من قانون العام 1998، يكون للمواد المحددة في الفقرة الفرعية (1) والجدول 1 الملحق بقانون العام 1998 أثر مع مراعاة أي انتقاص مسمى.

4.2 تنص الفقرة 16(1)(ب) من قانون العام 1998 على أن الانتقاص المسمى ينقضي (ينتهي مفعوله) بعد 5 سنوات. بيد أنه بموجب الفقرة الفرعية (2)، يجوز لوزير الداخلية تمديد أمر التسمية لفترة أخرى مدتها خمس سنوات في أي وقت قبل انقضائه.

5.2 تمنح الفقرة 30 من قانون العام 2001 ولاية قضائية حصرية للجنة الخاصة لقانون الهجرة ("اللجنة") لتقرير أية قضية تتعلق بانتقاص من المادة 5(1) لغرض اعتقال رعايا أجانب حيث توجد نية لإبعادهم : -

"(1) في هذه الفقرة تعني ’مسألة الانتقاص‘-

(أ) انتقاص من جانب المملكة المتحدة للمادة 5(1) من اتفاقية حقوق الإنسان والتي تتعلق باعتقال شخص توجد نية لإبعاده أو ترحيله من المملكة المتحدة، أو

(ب) تسمية انتقاص بموجب الفقرة 14(1) من قانون حقوق الإنسان للعام 1998 ضمن الفقرة (أ) أعلاه.

"(2) لا يمكن التشكيك بمسألة الانتقاص في إجراءات قانونية إلا أمام لجنة استئنافات الهجرة الخاصة – واللجنة

(أ) هي المحكمة المناسبة لغرض الفقرة 7 من قانون حقوق الإنسان للعام 1998 فيما يتعلق بالإجراءات التي تشكك جميعها أو جزء منها بمسألة انتقاص؛ و

(ب) قد تنظر في إجراءات يمكن، لولا هذه الفقرة الفرعية، أن تتخذ أمام المحكمة العليا أو المحكمة المدنية العليا في اسكتلندا."


الجزء الثالث : شروط الانتقاص

1.3 في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 دخل الأمر الخاص بقانون حقوق الإنسان (الانتقاص المسمى) للعام 2001، SI 3644/2001("أمر العام 2001") حيز النفاذ، بعد أن صدر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني واعتمده كل من مجلسي العموم واللوردات. ويتضمن الأمر جدولاً يخطر الأمين العام لمجلس أوروبا بنية حكومة صاحبة الجلالة في الانتقاص من المادة 5(1) من الاتفاقية، وبموجب الفقرة 2، يُسمي لغرض قانون حقوق الإنسان للعام 1998 الانتقاص المقترح المحدد في الجدول. وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 أُحيط الأمين العام لمجلس أوروبا علماً بانتقاص المملكة المتحدة بموجب مذكرة شفوية في أحكام الجدول.

2.3 يحدد الجدول/الإخطار أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كأساس تزعم الحكومة بموجبه وجود حالة طارئة عامة في المملكة المتحدة. ويحدد أيضاً التدابير الواردة في قانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة للعام 2001 الذي وُضع نتيجة لحالة الطوارئ العامة المزعومة ويوضح الأسباب التي اعتبرها ضرورية للانتقاص من أجل تنفيذ هذه التدابير. ومن جملة الأسباب التي سيقت، يقال إنه قد لا يكون ممكناً المقاضاة بسبب القواعد الصارمة للأدلة والمعايير الرفيعة للإثبات التي تُطبق في نظام القضاء الجنائي في المملكة المتحدة.

3.3 في 14 ديسمبر/كانون الأول 2001، دخلت النصوص ذات الصلة من قانون العام 2001 حيز النفاذ.

4.3 في 19 ديسمبر/كانون الأول 2001 صدر الأمر الخاص بقانون حقوق الإنسان (تعديل رقم 2) 2001 SI 4032/2001وسرى مفعوله في 20 ديسمبر/كانون الأول 2001. والفقرة 2 التي أدخلت (أضافت) قبل الجزء الثاني من الجدول 3 لقانون حقوق الإنسان للعام 1998 نص الانتقاص المحدد في الجدول المرفق بالأمر والذي صيغ بالعبارات ذاتها الواردة في الجدول المرفق بأمر الانتقاص.


الجزء الرابع : المخطط الذي حُدد بموجب الجزء الرابع من قانون العا

u1605? 2001

1.4 تنشأ سلطة الاعتقال بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 فيما يتعلق بمواطن أجنبي شهد (أكد) وزير الداخلية وفقاً للفقرة 21 إنه :

"21- شخص يُشتبه في أنه إرهابي دولي : الشهادة

(1) يجوز لوزير الداخلية أن يصدر شهادة بموجب هذه الفقرة فيما يتعلق بشخص إذا كان وزير الخارجية على نحو معقول -

أ. يعتقد أن وجود الشخص في المملكة المتحدة يشكل خطراً على الأمن القومي و

ب. يشتبه في أن الشخص إرهابي".

2.4 لفظتا "إرهابي" و"إرهاب" لهما المعنى ذاته الوارد في الفقرة 1 من قانون مكافحة الإرهاب للعام 2000 : الفقرة الفرعية 5. يعني "الإرهاب" استخدام فعل أو التهديد به حيث :

أ. يندرج الفعل ضمن الفقرة الفرعية (2)

ب. يهدف الاستخدام أو التهديد إلى التأثير على الحكومة أو تخويف الرأي العام أو شريحة منه، و

ج. يتم الاستخدام أو التهديد لغرض الترويج لقضية سياسية أو دينية أو عقائدية.

3.4 يندرج الفعل ضمن الفقرة الفرعية (2) إذا كان

أ. ينطوي على ممارسة عنف خطير ضد شخص ما،

ب. ينطوي على إلحاق ضرر خطير بالممتلكات،

ج. يعرض حياة شخص، بخلاف حياة الشخص الذي يرتكب الفعل، للخطر،

د. يتسبب بخطر شديد على صحة أو سلامة الجمهور أو شريحة منه، أو

هـ. يرمي إلى التدخل الخطير في نظام إلكتروني أو تعطيله بشكل خطير.

أي فعل يندرج ضمن الفقرة الفرعية 2 وينطوي على استخدام الأسلحة النارية أو المتفجرات يشكل إرهاباً سواء كان يهدف أم لا إلى التأثير على الحكومة أو تخويف الرأي العام أو جزء منه : الفقرة 1(3) من قانون العام 2000. والتعاريف المعطاة لكلمات "الفعل" و"الشخص" و"الممتلكات" و"الرأي العام"، و"الحكومة" بموجب الفقرة الفرعية 4 تبين بأن تعريف الإرهاب يشمل الأفعال التي تحدث خارج المملكة المتحدة.


4.4 الشخص الذي يشهد (يؤكد) وزير الداخلية بموجب الفقرة 21 صفته يشار إليه بأنه "شخص متهم بأنه إرهابي دولي"، وتُمنح سلطة اعتقاله بموجب الفقرة 23.


5.4 تمنح الفقرة 25 من قانون العام 2001 حق الاستئناف أمام اللجنة ضد قرار وزير الداخلية الذي يشهد على الصفة بموجب الفقرة 21. وتنص الفقرة الفرعية (2) على أنه : -

"عند الاستئناف ينبغي على اللجنة أن تلغي الشهادة إذا : -

(أ) رأت أنه لا توجد أسباب معقولة لاعتقاد أو اشتباه من النوع المشار إليه في الفقرة 21(1)(أ) أو (ب) أو

(ب) رأت أنه لسبب آخر ما كان يجب إصدار الشهادة".


6.4 إذا لم تلغ اللجنة الشهادة عليها رفض الاستئناف (الفقرة الفرعية (3)).


يجب معاملة الشهادة الملغاة كما لو أنها لم تصدر قط (الفقرة الفرعية 4).


7.4 يجب المباشرة باستئناف ضد الشهادة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إصدارها، رغم أن اللجنة تملك سلطة تمديد المهلة وفق ما تراه مناسباً. لكن على أية حال يجب المباشرة بالاستئناف قبل تاريخ المراجعة الأولى بموجب الفقرة 26 (الفقرة الفرعية 5).


8.4 تفرض الفقرة 26 واجباً على اللجنة لإجراء مراجعة لكل شهادة بأسرع ما يمكن عملياً بعد انقضاء فترة الستة أشهر التي تبدأ بتاريخ إصدار الشهادة، أو التاريخ الذي تَقرَّرَ فيه الاستئناف بموجب الفقرة 25. ويجب إجراء مراجعة ثانية ومراجعات لاحقة بأسرع ما يمكن عملياً بعد انقضاء فترة الثلاثة أشهر التي تبدأ بتاريخ تحديد المراجعة السابقة. وعند المراجعة ينبغي على اللجنة أن تلغي الشهادة إذا كانت ترى أنه لا توجد أسباب معقولة لاعتقاد أو شك من النوع المشار إليه في الفقرة 21(1)(أ) أو (ب). وبخلاف ذلك، يمكنها ألا تصدر أمراً، باستثناء السماح بالاستئناف (الفقرة الفرعية (25).


9.4 يُخوَّل وزير الداخلية بموجب الفقرة 27(9) من قانون العام 2001 بإصدار شهادة أخرى، سواء لأسباب تتعلق بتغير الظروف أو بخلافه، فيما يتعلق بشخص ألغت اللجنة شهادته.


10.4 يخضع الإجراء المتخذ أمام اللجنة عند المراجعة أو الاستئناف للأجزاء 3 و4 و7 من قواعد (إجراءات) لجنة استئنافات الهجرة الخاصة 2003 SI 3003/1034. وقد دخلت هذه القواعد حيز النفاذ في 1 إبريل/نيسان 2003 وأصدرها وزير العدل/رئيس مجلس اللوردات استناداً إلى السلطة الممنوحة له بموجب الفقرة 27(5) من قانون العام 2001 بشأن الفقرتين 5 و8 من قانون لجنة الهجرة الخاصة للعام 1997 ("قانون العام 1997").


11.4 تنص القواعد على نوعين من الجلسات أمام اللجنة – "الجلسات العلنية للأدلة" والجلسات المغلقة للأدلة". وفي جلسة علنية للاستماع إلى الأدلة، يُمثَّل مقدم الاستئناف بمستشار قانوني يختاره بنفسه، ويزود بالمواد التي يعتمد عليها وزير الداخلية ولا يعترض على إفشائها أو التي، وإن كان يعترض على إفشائها، تأمره اللجنة بإفشائها. وفي الجلسة المغلقة، يُستبعد مقدم الاستئناف وممثله القانوني، وبالتالي يظلان يجهلان أية أدلة يقدمها وزير الداخلية. وهذه هي الأدلة التي لم يمط وزير الداخلية اللثام عنها ولم تأمره اللجنة بإماطة اللثام عنها حيث تؤيد اللجنة اعتراضه على إفشائها. وفي الجلسة المغلقة يُمثَّل مقدم الاستئناف بمحام خاص؛ وهذا هو المحامي الذي يُعيَّن بموجب الفقرة 5 من قانون العام 1997،1من جانب النائب العام "لتمثيل مصالح (مقدم الاستئناف)" في أية إجراءات أمام اللجنة يُستبعد منها هو وممثله القانوني". وبموجب القاعدة 35، تتمثل مهام المحامي الخاص في تمثيل مصالح مقدم الاستئناف من خلال


(أ) تقديم دفوع إلى اللجنة في أية جلسات يُستبعد منها مقدم الاستئناف وممثله القانوني؛

(ب) يستجوب الشهود في هذه الجلسات؛ و

(ج) يقدم دفوعاً خطية إلى اللجنة.

ولا توجد حدود للاتصالات التي يجوز للمحامي الخاص أن يجريها مع مقدم الاستئناف قبل أن يزود بالمواد السرية. بيد أنه، حالما تُقدَّم له هذه المواد، لا يجوز للمحامي الخ�575?ص الاتصال بمقدم الطلب أو ممثله بشأن أية قضية تتعلق بالإجراءات إلا إذا حصل على توجيهات من اللجنة تخوله القيام بذلك : القاعدة 36.


12.4 إذا مُنح الإذن، يجوز للمعتقل تقديم استئنافه – في البداية أمام محكمة الاستئناف وفقط بشأن نقاط قانونية - قرار اللجنة بتأكيد الشهادة : الفقرة 27(1) من قانون العام 2001 والفقرة 7(2) من قانون العام 1997.


13.4 بموجب الفقرة 29(1)، فإن مفعول الفقرتين 21 و23 ينتهي بعد مضي 15 شهراً على دخول قانون العام 2001 حيز النفاذ، إلا إذا جُددتا بأمر من وزير الداخلية يصدر بموجب صك قانوني. ويُحيي هذا الأمر الفقرتين لمدة عام واحد. وبموجب الفقرة 29(7)، سينتهي مفعول الفقرتين 21 و23 في نهاية 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.


14.4 يمكن أن ينتهي الاعتقال الذي يتم عقب إصدار الشهادة بالطرق التالية :

1. عقب إلغاء الشهادة من جانب اللجنة عند الاستئناف أو المراجعة؛

2. من جانب وزير الداخلية نفسه الذي يلغي الشهادة أو يُفرج عن المعتقل؛

3. بمغادرة المعتقل للمملكة المتحدة. والاختيار الواضح للمعتقل في هذه الظروف هو عدم الاختيار بالمرة: ويمكن أن يصل الأمر في الواقع إلى حد الإعادة القسرية الحكمية إلا إذا كانت دولة ثالثة "آمنة" على استعداد لاستضافته. ويصبح ثمن الحرية هو "موافقة" المعتقل التي تعرضه لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

4. بإطلاق سراح المعتقل بموجب كفالة. وهذه سلطة ستُمارَس لمنع انتهاك المادة 3 أو 8 من الاتفاقية الناشئ من ظروف الاعتقال وأوضاعه. وهكذا، إذا كان الاعتقال نفسه يسبب معاناة نفسية شديدة، فقد يُمنح الإفراج بكفالة ؛2

5. بانقضاء صلاحية (سلطة) الاعتقال.


15.4 ينظر الجزء الخامس من هذه الدفوع أدناه بالتفصيل في فعالية الاستئنافات المقدمة إلى اللجنة وتعارضها مع المادتين 6 و5(4) من الاتفاقية والمادة 14 من العهد. وفيما يتعلق بما يسمى بالضمانات الأخرى، يشير عملياً عدد من العوامل منذ سن قانون العام 2001، إلى أنها توفر قدراً لا يذكر من الحماية؛

(i) لاحظت لجنة المراجعة المنبثقة عن أعضاء مجلس الملكة الخاص3في التقرير الذي قدمته حول قانون العام 2001 في 18 ديسمبر/كانون الأول 2003 في الفقرة 200 بأن "السلطات لم تفكر كما يبدو في تغير الظروف الذي يمكن أن يحملها على الاستنتاج بأن شخصاً ما يجب الإفراج عنه أو التعامل معه بصورة مختلفة (بما يتجاوز الملاحظة العامة أن الاعتقال بموجب صلاحيات الجزء الرابع ينتهي إذا انتهت تلك الصلاحيات أو إذا كُشف النقاب عن معلومات جديدة تعطي طابعاً مختلفاً للقضية)".

(ii) سبق لوزير الداخلية أن أصدر أمرين بتمديد تطبيق المادتين 21 و23 بموجب الفقرة 29(1)- 4. وكما لاحظت لجنة المراجعة المنبثقة عن أعضاء مجلس الملكة الخاص في مقدمة تقريرها حول قانون العام 2001 في الصفحتين 3 و4 فإنه : -


"في سبتمبر/أيلول 2002، علق ... وزير الداخلية قائلاً إنه : ’منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول، أحرزنا بعض النجاح في تدمير قدرات القاعدة، وفي إحباط الهجمات. لكن التهديد الإرهابي يظل حقيقياً وخطيراً. وكما أظهرت الأحداث الأخيرة، ليست هناك دولة محصنة ضد الهجمات، وببساطة ليس ممكناً إعطاء ضمانات ضد وقوع مزيد من الهجمات في المستقبل‘. ويظل تصريحه صحيحاً حتى اليوم. ومن الواضح أن طبيعة التهديد الإرهابي الذي تواجهه المملكة المتحدة يجعل من الحكمة الافتراض بأن الرد التشريعي الخاص يحتمل أن يكون مطلوباً في المستقبل المنظور"؛


(iii) في تصريح أخير أدلى به وزير الداخلية في 6 أغسطس/آب 2004، أكد مجدداً بأن التهديد مستمر وأنه ظل شديداً لفترة طويلة.5؛


(iv) بحلول تاريخ هذه الجلسة، سيكون المستأنفون قد أمضوا رهن الاعتقال قرابة ثلاث سنوات. وبينما سينتهي مفعول الفقرتين 21 و23 من قانون العام 2001 في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بموجب العمل بمنطوق المادة 29(7)، يُترك لوزير الداخلية إصدار أمر تسمية جديد بموجب الفقرة 14(4) من قانون العام 1998. لذا ندفع بأن الآليات الرسميةالتي توجد عقب إصدار الشهادة والاستئناف المقدم لوضع حد للاعتقال، لا تعطي حالياً إشارات تُذكر على إحداث تأثير جوهري على الطبيعة غير المحددة طويلة الأجل للاعتقال بموجب قانون العام 2001. ومن الأهمية بمكان إدراك ذلك حتى يتم الإقرار بالمدى الحقيقي الذي يسيء فيه الجزء الرابع من قانون العام 2001 للحق في الحرية ويشكل عقوبة بالغة : فلا تلوح في الوقت الحاضر نهاية في الأفق.


16.4 ويستتبع ذلك أن "الضمانات" الهادفة إلى منع ارتكاب أخطاء في عملية إصدار الشهادات والاعتقال مثقلة بعبء المهمة الأساسية المتمثلة في منع إساءة تطبيق العدالة بشكل خطير جداً. ويشكل مدى تلك "الضمانات" وتماشيها مع حقوق المحاكمة العادلة المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان عنصرين ضروريين في تقييم مدى قانونية التدابير المتخذة.


الجزء الخامس : تطبيق ضمانات المحاكمة العادلة

1.5 في هذا الجزء، ستتناول منظمة العفو الدولية طبيعة ضمانات المحاكمة العادلة المتعلقة بعملية إصدار الشهادة والاعتقال المتبعة بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 والطريقة التي يتم فيها، برأيها انتهاك هذه الضمانات. وتدفع منظمة العفو الدولية بأن عملية إصدار الشهادة والاعتقال المتبعة بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001، ترقى، من حيث جوهرها وتأثيرها، إلى حد تقرير (البت في) تهمة جنائية. ويصح ذلك رغم أنها بوضوح ليست مصنفة كذلك بموجب القانون المحلي. وتدفع بأنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يمكن للدولة أن تتحايل على ضمانات المحاكمة العادلة بوضع إجراء خارج العملية الجنائية العادية، يصل في جوهره إلى حد تقرير تهمة جنائية. ويحتاج التثبت جوهرياً من طبيعة إجراء بعينه إلى أن ينصب التركيز على الإجراءات نفسها. ويعود ذلك إلى أنها بطبيعتها صُممت لتفادي مستلزمات الإجراءات الجنائية النظامية. وهذا يطرح سؤا04? تحديد طبيعة الإجراءات، وبالتالي طبيعة الضمانات اللازمة، بالرجوع إلى الضمانات التي مُنحت فعلاً. وعلى الأرجح ينبغي أن يكون السؤال هو ما إذا كان هدف الإجراء تحديد السلوك الجنائي وفرض عواقب عقابية. فإذا كان الجواب بنعم، عندئذ من الواضح أنه يقتضي توفير ضمانات المحاكمة العادلة.


2.5 ندفع أيضاً أنه سواء تم تطبيق المادة 6 في جانبها الجنائي أو المدني، أو تم تقييم تماشي الإجراء الخاص بالاعتقال بموجب المادة 5(4) من الاتفاقية، فإن الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً للضمانات المتوافرة في الإجراءات القانونية المتعبة والتي يحق للأشخاص الذين يخضعون لمخطط الجزء الرابع التمتع بها.


(1) الضمانات ذات الصلة

3.5 تنص المادة السادسة من الاتفاقية على أنه : -

"(1) عند تحديد الحقوق والواجبات المدنية للمرء أو أية تهمة جنائية منسوبة إليه، يحق له أن يُحاكم في جلسة عادلة وعلنية خلال مدة زمنية معقولة أمام هيئة قضائية مستقلة وحيادية مؤسسة بموجب القانون. وينبغي النطق بالحكم علناً، لكن يجوز استبعاد الصحافة والجمهور من كامل المحاكمة أو من جزء منها لمصلحة الآداب أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، حيث تقتضي ذلك مصالح الأحداث أو حماية الحياة الخاصة للأطراف المعنيين، أو بالقدر الضروري جداً برأي المحكمة في ظروف استثنائية قد تمس فيها الدعاية بمصالح العدالة.


"(2) يجب افتراض براءة كل شخص متهم بارتكاب جرم جنائي إلى أن تثبت إدانته وفقاً للقانون.


"(3) يتمتع كل شخص متهم بارتكاب جرم جنائي بالحقوق الدنيا التالية :

(أ) يحاط علماً بلغة يفهمها ودون إبطاء وبالتفصيل بطبيعة التهمة الموجهة إليها وسببها؛

(ب) يُمنح الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه؛

(ج) يدافع عن نفسه شخصياً أو عن طريق مساعدة قانونية يختارها بنفسه، أو إذا لم يكن يملك إمكانيات كافية لتسديد تكلفة المساعدة القانونية، يُمنح هذه المساعدة مجاناً عندما تقتضي ذلك مصلحة العدالة؛

(د) يستجوب شهود الادعاء بنفسه أو عبر آخرين ويُسمح له بإحضار شهود الدفاع واستجوابهم نيابة عنه في الظروف ذاتها التي يُستجوب فيها شهود الادعاء.

(هـ) يُمنح مساعدة مجانية من جانب مترجم إذا كان لا يفهم اللغة المستخدمة في المحكمة أو يتكلمها".


وتنص المادة 5(4) من الاتفاقية على أنه : -

"يحق لكل شخص محروم من حريته بواسطة التوقيف أو الاعتقال اتخاذ إجراءات يتم بموجبها البت السريع بقانونية اعتقاله من جانب المحكمة وإصدار أمر بإطلاق سراحه إذا كان الاعتقال غير قانوني".


وتنص المادة 14 من الاتفاقية على أن : -

"(1) يكون جميع الأشخاص متساوين أمام المحاكم والهيئات القضائية. وعند تقرير أية تهمة جنائية ضده أو حقوقه وواجباته في دعوة قضائية، يحق لكل شخص أن يُحاكم في جلسة عادلة وعلنية من جانب محكمة ذات اختصاص ومستقلة وحيادية منشأة وفقاً للقانون. ويجوز استبعاد الصحافة والجمهور من كامل المحاكمة أو من جزء منها لأسباب الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو عندما تقتضي ذلك مصلحة الحياة الخاصة للأطراف، أو بالقدر الضروري جداً برأي المحكمة في ظروف خاصة يمكن فيها للدعاية أن تمس بمصالح العدالة؛ لكن أي حكم تنطق به المحكمة في قضية جنائية أو دعوى قضائية ينبغي أن يصدر علناً إلا إذا كانت مصلحة الأشخاص الأحداث تقتضي بخلاف ذلك أو كانت الإجراءات تتعلق بخلافات زوجية أو وصاية على أطفال.


"(2) يحق لكل شخص توجه إليه تهمة جنائية أن يُفترض أنه بريء إلى أن تثبت إدانته وفقاً للقانون.


"(3) عند تقرير أي تهمة جنائية ضد أي شخص، يحق له الضمانات الدنيا التالية، على قدم المساواة التامة :


(أ) إبلاغه دون إبطاء وبالتفصيل بلغة يفهمها بطبيعة التهمة المنسوبة إليه وسببها؛

(ب) منحه الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه والاتصال بمستشار قانوني يختاره بنفسه؛

(ج) أن يحاكم دون تأخير لا لزوم له؛

(د) أن يحاكم حضورياً وأن يدافع عن نفسه شخصياً أو من خلال مساعدة قانونية يختارها بنفسه، وأن يحاط علماً، إذا لم يحصل على مساعدة قانونية، بهذا الحق؛ وأن يتم تقديم مساعدة قانونية له، على أي حال عندما تقتضي مصلحة العدالة ذلك، ومن دون أن يدفع مالاً في أية حالة إذا لم يكن يملك مالاً كافياً للدفع؛

(هـ) أن يستجوب شهود الادعاء (الإثبات) أو يتم استجوابهم نيابة عنه وأن يُسمح له بإحضار شهود الدفاع (النفي) وأن يستجوبهم أو يتم استجوابهم نيابة عنه بموجب الشروط ذاتها الممنوحة لشهود الإثبات؛

(و) أن يحصل على مساعدة مجانية من مترجم إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة؛

(ز) ألا يُجبر على الإدلاء بأقوال تدينه أو على الاعتراف بالذنب.


(4) ...


"(5) يحق لكل شخص يدان بارتكاب جريمة أن يعاد النظر بإدانته وعقوبته أمام المحكمة أو هيئة قضائية أعلى.


"(6) ...


"(7) ...


(2) تنطوي عملية إصدار الشهادة والاعتقال المحددة بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 على تقرير تهمة جنائية.

قانون العام 2001 على تقرير (البت في) تهمة جنائية

(أ) عملية الاتهام وتقريرها

4.5 رفضت اللجنة تطبيق المادة 6 في جانبها الجنائي لأنه تبين لها أن : -

(i) إصدار شهادة من جانب وزير الداخلية لا يصل إلى حد توجيه تهمة؛

(ii) إصدار الشهادة لا ينطوي على المباشرة بالإجراءات؛ و

(iii) تقديم استئناف إلى اللجنة لا يقرر أية تهمة.


5.5 ندفع بأن مقاž?بة اللجنة تنم عن شكليات تشكل نقيضاً لتلك التي تكمن وراء تفسير وتطبيق الواجبات الدولية لحقوق الإنسان. فبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، تسعى المقاربة إلى جعل ضمانات حقوق الإنسان عملية وفعالة، وليست نظرية ووهمية،6تصر على إيلاء اعتبار للجوهر وليس الشكل، وأنه من الضروري النظر إلى أبعد من المظاهر لرؤية حقيقة الوضع.7


6.5 في سبيل بلوغ هدفها الأساسي في ضمان التمتع الفعال بالحقوق المكفولة بموجب الاتفاقية بحيث توفر الحماية الفعالة بغض النظر عن كيفية الإخفاء المحلي لأحقية الشخص في التمتع بالحماية، أعطت المحكمة معنى مستقلاً لمفاهيم أساسية في الاتفاقية، مثل التهم الجنائية 8والواجب المدني والحرمان من الحرية والعقوبة9. وبفصل معنى هذه المفاهيم عن التعريف المعطى في القانون المحلي تمنع الاتفاقية الدول من التحايل على الحماية التي توفرها من خلال الشعوذة وخفة اليد.


7.5 تماشياً مع هذه المقاربة، لا يتساوى مفهوم ما يرقى إلى حد توجيه تهمة مع التوصيف المحلي. في قضية ديوير ضد بلجيكا (1980) 2EHRR 439، حددت المحكمة الأوروبية "التهمة" بأنها "الإخطار الرسمي المعطى إلى شخص من جانب سلطة مختصة والمتعلق بزعم ارتكابه جرماً جنائياً" والمتعلق بشكل وثيق به، "وما إذا كان وضع المتهم قد تأثر بصورة جوهرية".


8.5 لا جدال في أن السلوك الذي يرتكز عليه إصدار الشهادة يشكل جرماً جنائياً. ومن الواضح أن وضع المتهم يتأثر بوضوح تأثراً جوهرياً لأنه يصبح معرضاً على الفور للاعتقال إلى أجل غير مسمى بموجب قانون العام 2001. وعلاوة على ذلك، عندما يتخطى المرء حدود المظاهر وينظر إلى حقيقة الوضع، فإن مداولات وزير الداخلية التي تنتهي بإصدار الشهادة والاعتقال هي في الوقت ذاته بداية الإجراءات، فضلاً عن الإجراء الذي يتم بموجبه تقرير التهمة وتوقيع العقوبة.


9.5 لاحظت اللجنة عن حق أن إجراءاتها وولايتها القضائية لا تصل إلى حد إجراءات قضائية تتعلق بتقرير تهمة جنائية، لكنها لم تُقر بأن ذلك يعود إلى أن التهمة الجنائية قد تقررت أصلاً من جانب المدعى عليه.


(2) مفهوم "التهمة الجنائية"

10.5 لا يطعن وزير الداخلية في أن السلوك الذي يستند إليه إصدار الشهادة والاعتقال يصل إلى حد ارتكاب جرائم جنائية. لكن بموجب القانون المحلي، فإن عملية إصدار الشهادة والاعتقال المنصوص عليها في الجزء الرابع من قانون العام 2001 هي إجراء إداري يندرج خارج نطاق القانون الجنائي. إلا أنه بسبب المعنى المستقل الذي أعطته المحكمة الأوروبية لمفهوم "التهمة ا لجنائية"، فإن ذلك التوصيف المحلي ليس حاسماً.


11.5 يخضع السؤال المتعلق بما إذا كان الإجراء موضوع البحث يقرر تهمة "جنائية" لمعايير إنجل الثلاثة : - 10


(i) التصنيف المحلي الذي لا يشكل إلا نقطة انطلاق حيث لا يكون التصنيف جنائياً؛

(ii) طبيعة الجرم – معيار يحمل وزناً أكبر؛ 11

(iii) شدة العقوبة. هذا أهم اعتبار : "ففي مجتمع يؤيد سيادة القانون، فإن الحرمان من الحرية الذي يمكن فرضه كعقوبة، يتعلق بالمجال "الجنائي"، باستثناء أشكال الحرمان التي لا يمكن أن تكون ضارة بشكل ملموس بسبب طبيعتها أو طول مدتها أو طريقة تنفيذها. وإن مدى جدية ما هو معرض للخطر، وتقاليد الدول المتعاقدة والأهمية التي تعلقها الاتفاقية على احترام الحرية الجسدية للشخص، تقتضي جميعها وجوب أن يكون الأمر على هذا النحو." 12وعند تقييم قسوة العقوبة، يجب إيلاء اعتبار للعقوبة المحتملة وكذلك الفعلية التي يتعرض الفرد لتوقيعها عليه.13


12.5 فيما يتعلق بالمعيارين الثاني والثالث لإنجل، اسمحوا لمنظمة العفو الدولية أن تؤيد ملاحظة هيل أل جيه في حكمها المعارض في قضية آر (وست) ضد مجلس العفو[2003] 1 WLR 705في الفقرة 51 : هذان هما كلا المصطلحين اللذين يثيران السؤال ويمكن التعبير عنهما بشكل أفضل بوصفهما ’طبيعة السلوك موضوع البحث‘ و ’طبيعة العواقب وقسوتها‘."


13.5 إذ نحللها بهذه العبارات، ندفع أن معياري إنجل الثاني والثالث قد استوفيا بوضوح. وكما ذكر آنفاً، لا جدال في الطبيعة الجنائية للسلوك الذي يشكل أساساً لقرار بإصدار الشهادة والاعتقال. ومن المقبول أنه لمجرد أن السلوك يناسب تفاصيل الجرم الجنائي، فإنه لا يستلزم أن تعقبه محاكمة جنائية. ويعطي سدلي إل جيه في قضية وست (الفقرة 43)، مثالاً على أن الدعوى المدنية في إساءة أو جريرة شخصية لا تصبح إجراءات جنائية لأن السلوك مصدر الشكوى يصل أيضاً إلى حد جرم جنائي. بيد أنه هنا بالضبط يتسم معيار إنجل الثالث بالأهمية : ما يحظره القانون الدولي لحقوق الإنسان، سواء بموجب المادة 6 من الاتفاقية أو المادة 14 من العهد، هو فرض الدولة لعواقب ذات طبيعة وشدة تُخصص عادة للمجال الجنائي فيما يتعلق بسلوك يصل إلى حد جرم جنائي من دون توفير ضمانات المحاكمة العادلة المعترف بها دولياً والمصاحبة له والمرتبطة بالإجراءات الجنائية. والسماح بخلاف ذلك، يعني فعلاً السماح للدول بإحباط "هدف الاتفاقية وغرضها".14


14.5 وعلاوة على ذلك، لا يتماشى مع تقرير التهمة الجنائية أن تكون النتيجة فرض تدبير وقائي. وعدد ملموس من صلاحيات إصدار العقوبات وقائي في غرضه، لكن مع ذلك عند ممارسته عقب الإدانة، يصل إلى حد فرض عقوبة على جرم.15 وفي قضية بنهام ضد المملكة المتحدة(1996) 22 EHRR 293، والتي كانت تتعلق بإجراءات أدت إلى الاعتقال بسبب عدم تسديد ضريبة البلدية، تبين للمحكمة الأوروبية أنه تم الاستنجاد بالمادة السادسة رغم أن غرض السجن لم يكن المعاقبة، بل الإرغام على الدفع. وفيما يتعلق بالمادة 7 من الاتفاقية، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن أمر مصادرة فُرض لغرض وقائي شكل "عقوبة"، لأن "أهداف الوقاية والتعويض تتماشى مع الغرض العقابي ويمكن أن يُنظر إليها على أنها عنا9?ر أساسية في مفهوم العقاب ذاته"، 16 كذلك كما لاحظت هيل أل جيه : -


"جميع أشكال السجن هي بالضرورة وقائية، وبنظر الكثيرين، هذا هو أحد المبررات الرئيسية لفرضها. وليس لدينا في الوقت الحاضر سجن وقائي محض في هذه البلاد. لكن إذا تم العمل به، مثلاً، بالنسبة لأولئك الذين كان سلوكهم وشخصياتهم على نحو يؤدي إلى احتمال ارتكابهم جرائم إذا تركوا طلقاء، عندئذ بالتأكيد يعتبر ذلك تقريراً لتهمة جنائية ضدهم؟ لماذا يجب أن تستدعي ضمانات إجرائية أقل صرامة من تلك التي تنطبق على أولئك المتهمين بارتكاب هذه الجرائم فعلاً. وباستخدام عبارة "فُرضت كعقوبة أو كرادع"، تحاول المحكمة الأوروبية أن تضع إصبعها على تمايز نفهمه نحن جميعاً بالفطرة (بداهة) بين العقاب والأنظمة أو التأديب الداخلي".17


وتصبح هذه النقطة أكثر إفحاماً، حيث يتهم الأشخاص، كما يحصل بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001، "يتهمون بالارتكاب الفعلي" لجرائم جنائية. وكما لاحظ نيوبرغر إل جيه في عمليات الاستئناف العامة،أوآخرون ضد وزير الداخلية[2004] EWCA Civ 1123(11 أغسطس/آب 2004) في الفقرة 404 :


"في حين أن عمليات الاستئناف المقدمة إلى اللجنة الخاصة لقانون الهجرة بموجب الفقرة 25، هي شكلياً إجراءات مدنية، إلا أنها تشكل من وجهة نظر مقدم الاستئناف، بطرق عديدة إجراءات عقابية وجنائية، وفي ضوء طبيعة الأدلة الكافية لتبرير السجن غير المحدد لمقدم الاستئناف، تشكل من بعض النواحي إجراءات عقابية أكثر منها جنائية."


15.5 لم تنظر الهيئات المعنية في الاتفاقية مؤخراً في ما إذا كانت عملية الاحتجاز تصل إلى حد تقرير تهمة جنائية. وندفع بأن الخلاصة في قضية لولس ضد أيرلندا(1961) 1 EHRR 15في الفقرة 12 بأن المادة 6 لم يتم الاستنجاد بها لأنه لا توجد تهمة أو إدانة لا يمكن أن تصح مع تطور الفقه القانوني اللاحق للمحكمة الذي أقر بالمعنى المستقل "للتهمة الجنائية" مقروناً بالتشديد على النظر إلى ما وراء المظهر لرؤية حقيقة الوضع بما يضمن بأن تكون الحقوق المكفولة في الاتفاقية عملية وفعالة، وليست نظرية ووهمية.


(3) ملخص الانتهاكات

16.5 تدفع منظمة العفو الدولية بأن الجوانب التالية للمخطط المحدد بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 يتعارض مع الواجبات الدولية المرتبة على المملكة المتحدة بموجب الجزء الجنائي من المادة 6 من الاتفاقية والمادة 14 من العهد : -


(1) الحق في البت من جانب محكمة مستقلة وحيادية. وهناك جانب أساسي من المحاكمة العادلة هو أن ذنب المتهم تحدده محكمة مستقلة وحيادية وليس السلطة التنفيذية.

(2) إلغاء افتراض البراءة وما يصاحبه من تخفيض لمعيار "الأدلة" إلى معيار للاعتقاد والشك المعقولين، وهو معيار أدنى حتى من المعيار المدني للأدلة.

(3) غياب معلومات كافية ومزاعم محددة بحيث تُمكِّن المعتقل من معرفة الحجج التي تساق ضده والمباشرة بالدفاع. وتتألف "الأدلة" العلنية أساساً من تأكيدات. ومعظم الأدلة التي تدعم تلك التأكيدات تحجب عن المعتقل ومستشاره القانوني الذي يختاره بنفسه، ويُقبل بها في "إجراءات مغلقة تتعلق بالأدلة". وبموجب هذه الإجراءات، يُحرم المعتقلون ومستشاروهم القانونيون الذين يختارونهم بأنفسهم من الاطلاع على "الأدلة" الأكثر أهمية ضدهم. وهذا يتعارض مع المادة 6(3)(أ) – (ج) من الاتفاقية والمادة 14(3)(أ) و(ب) و(د) من العهد؛

(4) إن التعدي على حق تمثيل المتهم بمستشار قانوني من اختياره يتعارض مع المادة 6(3)(ج) من الاتفاقية والمادة 14(3) (د) من العهد.

(4) المادة 6(1) من الاتفاقية والمادة 14(1) من العهد

17.5 تشكل الضمانات الواردة في الفقرتين 2 و3 من المادة 6 جوانب محددة للحق في المحاكمة العادلة التي تكفلها المادة 6(1). وبالتالي لا يجوز النظر إليها بصورة منفصلة، بل يُنظر إليها في إطار عدالة مخطط الجزء الرابع ككل.18


18.5 للأسباب التي سيقت أعلاه، تدفع منظمة العفو الدولية أن وزير الداخلية وليس اللجنة هو الذي يقرر التهمة الجنائية. وبموجب القانون الدولي، قد يكون الاستئناف قادراً على تصحيح أي انتهاك للمادة 6 ينجم عن قرار وزير الداخلية.19وتبعاً لذلك، يجب أن يشمل تقييم توافق المخطط الوارد في الجزء الرابع ليس فقط قرار وزير الداخلية بل أيضاً عملية الاستئناف. وتلاحظ منظمة العفو الدولية أن عملية الاستئناف مهمة بوضوح لأنها تشكل النقطة الأولى في الإجراء والتي تتاح فيها للشخص أية إمكانية للطعن في قرار إصدار الشهادة والاعتقال. وإذا أردنا الوفاء بضمانات المحاكمة العادلة الواردة في المادة السادسة، عندئذ يجب أن يتم ذلك في الإجراءات المتخذة أمام اللجنة.


(أ) الاستقلالية

19.5 تدفع منظمة العفو الدولية بأن المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001 لا يستوفي أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، ولاسيما وجوب أن يتم تقرير التهمة من جانب محكمة مستقلة. ومن العناصر الملازمة لمفهوم المحكمة المستقلةالتي تكفلها المادة 6(1) من الاتفاقية، أن المحكمة تملك سلطة إصدار قرارات ملزمة.20 ولا تملك الولاية القضائية للجنة السلطة اللازمة لاتخاذ القرار واللازمة للوفاء بشرط الاستقلالية.


20.5 يعود هذا حتى الآن لسببين. أولاً وعموماً، لأن وزير الداخلية مخول بموجب الفقرة 27(9) من قانون العام 2001 بإصدار شهادة جديدة وبالتالي تجاوز الاستئناف الناجح ضد إصدار الشهادة، حتى في غيابأي تغير في الظروف. وسواء مارس هذه السلطة أم لا، فإن حقيقة امتلاكه لها قانوناً كافية للمس بالحق في تقرير مستقل.21


21.5 ثانياً، قضت اللجنة في حكمها "العام" الصادر في 29 أكتوبر/تشرين الأول بأنها لا تملك الولاية القضائية الكاملة بموجب الفقرة 25 من قانون العام 2001 لأنه لا يجوز لها إحلال 75?لنتائج التي تتوصل إليها محل تلك التي يتوصل إليها وزير الداخلية. وبالتالي :


"من الممكن أن تخلص اللجنة إلى أن هناك أسباباً معقولة تدعو للاشتباه أو الاعتقاد من دون أن يكون لديها هي نفسها الشك أو الاعتقاد اللازم. لكن مهمتها بموجب الفقرة 25 هي النظر في معقولية الأسباب وليس إلغاء شهادة إذا، لم تتمكن بصورة شخصية (غير موضوعية) من أن يساورها الشك أو يتكون لديها الاعتقاد الذي يشير إليه القانون، رغم معقولية الأسباب" (الفقرة 40).22


22.5 وبوجيز العبارة، فإن حقيقة أن اللجنة لا تملك سلطة إصدار حكم نهائي حاسم بشأن قانونية الاعتقال، ولا إحلال تقييمها للوقائع محل تقييم صانع القرار الأساسي تعني أنها لا تستوفي شروط المادة 6(1).23


(ب) افتراض البراءة

23.5 يتضمن افتراض البراءة عدداً من الضمانات الحيوية لتفادي إساءة تطبيق العدالة. ومن واجب الدولة ضمناً إثبات صحة حججها حتى يتبدد أي شك لمصلحة المتهم.24ويشكل افتراض البراءة المكرس في المادة 6(2) من الاتفاقية والمادة 14(2) من العهد معياراً قطعياً لا يمكن للدول أن تنتهكه قانونياً بالاستنجاد بالمادة 15 من الاتفاقية أو المادة 4 من العهد : انظر التعليق العام 29 للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (U.N Doc. CCPR/C/21 Rev.1/Add.11) في الفقرة 11.


24.5 تجيز الفقرة 21 لوزير الداخلية إصدار شهادة ليس على أساس الأدلة، وإنما لمجرد الشك والاعتقاد، رغم أنه يستند إلى أسس معقولة. وكما لاحظت اللجنة فإن هذا "ليس معياراً يصعب على وزير الداخلية الوفاء به".25ويتفاقم مدى الانتهاك بالخلاصة التي توصلت إليها اللجنة في حكمها العام، وهي أنه حيث يعتمد وزير الداخلية على الأفعال الماضية لبناء شكه، لا يُطلب منه إثباته، موازناً بين الاحتمالات، ناهيك عن المعيار الجنائي (الفقرات 57 – 61).26


25.5 في محكمة الاستئناف في القضية العامة أ وآخرون ضد وزير الداخليةEWCA 1123 (2004) (11 أغسطس/آب 2004)، لاحظ لوز إل جيه (في الفقرة 224) أنه "من البديهي أن سلطة الاعتقال التنفيذي على أساس لا يتعدى الاعتقاد والشك – رغم كونهما اعتقاداً وشكاً معقولين – تتناقض ظاهرياً بشكل صارخ مع الحقوق الدستورية الراسخة". ويصح القول أكثر عندما يتم الاعتراف بالسلطة موضوع البحث على أنها سلطة تقرير تهمة جنائية.


(ج) الحق في الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة

26.5 يكمن الحق في تقديم دفاع في صميم الحق في محاكمة عادلة. والحقوق المحددة المكفولة في الفقرة الفرعية (3) من ضمانات المحاكمات العادلة في الاتفاقية والعهد، تشكل دعامة لذلك الحق الأوسع. وتعكس صرامة معايير العدالة المكفولة بموجب الجزء الجنائي من المادتين 6 من الاتفاقية والمادة 14 من العهد خطورة السلطة التي تمارسها الدولة عندما تخضع شخصاً لإجراءاتها الجنائية. وأحد الأهداف المهمة للضمانات هو منع إساءة تطبيق العدالة. وفي سبيل هذه الغاية، ينبغي عادة أن يحصل المتهم على معلومات كاملة عن الحجج الموجهة ضده وعلى فرصة للطعن فيها، بما فيها من خلال استجواب الشهود.


"ومن الجوانب الأساسية للحق في محاكمة عادلة أن تتم الإجراءات الجنائية، بما فيها عناصر تلك الإجراءات المتعلقة بالإجراء المتبع، بين خصمين وأن يكون هناك مساواة في المسافة بين الادعاء والدفاع. ويعني الحق في محاكمة تتم بين خصمين، في قضية جنائية، أن كلا من الادعاء والدفاع يجب أن يُمنح الفرصة لكي يطلع على الملاحظات المدونة في ملف القضية والأدلة التي يقدمها الطرف الآخر وأن يعلق عليها. وإضافة إلى ذلك، تقتضي المادة 6(1)، كما يفعل القانون الإنجليزي فعلاً، أن تكشف سلطات الادعاء النقاب للدفاع عن جميع الأدلة الجوهرية الموجودة في حوزتها ضد المتهم ولمصلحته".27


وفيما يتعلق بالاستجواب :

"21 – يجب أن تُبرز جميع الأدلة عادة في جلسة علنية، بحضور المتهم، بغية تقديم حجج بين متخاصمين. هناك استثناءات لهذا المبدأ، لكن ينبغي ألا تمس بحقوق الدفاع. وكقاعدة عامة، يجب إتاحة فرصة كافية وصحيحة للمتهم لتحدي شاهد ضده واستجوابه، إما عندما يدلي بأقواله، أو في مرحلة لاحقة (انظر الحكم المتعلق بفان ميشلين وآخرين الذين استُشهد به أعلاه، ص 711 و57؛ والحكم المتعلق بلودي ضد سويسرا الصادر في 15 يونيو/حزيران 1992، سلسلة أ رقم 238 الصفحة 21 و49 )" 28


27.5 لكن حق المتهم في محاكمة عادلة لا يجوز أن ينظر إليه في فراغ. وقد أقرت المحاكم بثلاثية المصالح: المتهم والضحية وعائلته أو عائلتها والجمهور. وينبغي أن تتصرف المحكمة بنـزاهة تجاه كل منهم. 29وهذا يعني أن المشاركة الكاملة للمتهم يمكن أن تكون ضرورية لإفساح المجال لحماية مصالح الآخرين. لكن حيث تبرر حماية مصالح الآخرين فرض قيد على حق المتهم في الدفاع عن نفسه، يجب أن يكون بالحد الأدنى الضروري لحماية المصالح المتضاربة، ويجب أن تصاحبه ضمانات كافية. وهكذا مثلاً،


"61... فإن أحقية الاطلاع على الأدلة ذات الصلة ليست حقاً مطلقاً. وفي أية إجراءات جنائية، قد تكون هناك مصالح متضاربة، مثل الأمن القومي أو الحاجة لحماية الشهود المعرضين لخطر الانتقام أو للحفاظ على سرية أساليب الشرطة في التحقيق بالجرائم والتي يجب موازنتها مع حقوق المتهم. وفي بعض الحالات، قد يكون من الضروري حجب أدلة معينة عن الدفاع من أجل الحفاظ على الحقوق الأساسية لشخص آخر أو حماية مصلحة عامة مهمة. بيد أنه، لا يسمح بموجب المادة 6(1) إلا بالتدابير التي تقيد حقوق الدفاع والضرورية للغاية. وعلاوة على ذلك، من أجل ضمان حصول المتهم على محاكمة عادلة، فإن أية صعوبات يعاني منها الدفاع نتيجة فرض قيد على حقوقه يجب موازنتها بشكل كافٍ بإجراءات تتبعها السلطات القضائية." 30


لكن هناك قيود بالضرورة على المدى الذي يمكن فيه تقييد حق المتهم في الدفاع عن نفسه لحماية الآخرين بما يتماشى مع واجب توفير محاكمة عادلة للمتهم. وهكذا ف0? قضية كوستوفسكي ضد هولندا (1989) 12 EHRR 434 حيث أدلى شهود مجهولي الأسماء بشهاداتهم ضد السيد كوستوفسكي في غياب المتهم ومستشاره القانوني، تبين للمحكمة وجود انتهاك للمادة 6 رغم أنه تم الإقرار بأن الشاهد كان لديه سبب وجيه للخوف من الانتقام : -


"44- رغم أن تنامي الجريمة المنظمة يقتضي بلا شك اتخاذ تدابير مناسبة، يبدو أن دفوع الحكومة أمام المحكمة لا تعطي وزناً كافياً لما وصفه المستشار القانوني للمستدعي ’بمصلحة الجميع في مجتمع متحضر في وجود إجراء قضائي عادل وخاضع للمراقبة‘. ويحتل الحق في إدارة عادلة للقضاء مكاناً بارزاً جداً في مجتمع ديمقراطي ... لدرجة أنه لا يمكن التضحية به من أجل الضرورات. ولا تمنع الاتفاقية الاعتماد، في مرحلة التحقيق من الإجراءات الجنائية، على مصادر مثل المخبرين مجهولي الهوية. بيد أن الاستخدام اللاحق لأقوال لا تُعرف هوية أصحابها كأدلة كافية لإصدار إدانة، كما في القضية الحالية، يشكل مسألة مختلفة. فقد انطوت على فرض قيود على حقوق الدفاع تتعارض مع الضمانات الواردة في المادة 6. وفي الحقيقة قبلت الحكومة بأن إدانة المستدعي استندت ’إلى حد حاسم‘ على أقوال لا تُعرف هوية أصحابها."


28.5 بموجب المخطط المحدد بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001، تتاح الفرصة الأولى للمعتقلين لتقديم أي نوع من الطعن بالعملية في مرحلة الاستئناف بعد أن يتم تقرير التهمة بإصدار شهادة. لكن حتى عندئذ يصدر القرار حول الاستئناف مستنداً إلى حد كبير على أدلة سرية تم الاستماع إليها في غياب المتهم في "إجراءات مغلقة تتعلق بالأدلة" عندما تطرح الدولة وتنظر المحكمة في معظم إن لم يكن جميع الأدلة المحددة التي تشكل الدعوى التي تقيمها ضد المتهم. وتحل هذه العملية السرية، التي يُستبعد منها المعتقل، بالجملة محل عملية المحاكمة العادلة فضلاً عن الضمانات المصاحبة لها وهي افتراض البراءة والمساواة في المعاملة بين المتخاصمين، بما في ذلك الإفشاء والحق في تقديم دفاع. ويتعارض الإجراء المحدد بموجب الجزء الرابع مع أشكال الحماية التي تتطلبها المادة 6.


(د) المستشار القانوني الخاص

29.5 لذا من القضايا المهمة هو ما إذا كان الدور الذي يؤديه المحامي الخاص يخفف بشكل كاف من المس بحق المعتقل في محاكمة عادلة. وللأسباب التي تُعددها منظمة العفو الدولية أدناه تدفع بأنه لا يخفف من ذلك.


30.5 في قرار حديث أصدره مجلسكم الموقر في قضية آر ضد أتش2AC 134 (2004)، أيد بحذر استخدام المحامي الخاص في إجراءات جنائية. بيد أن سيادتكم (أنكم أيها السادة) كنتم معنيين ليس بمشاركته في المحاكمة نفسها، بل في الإجراءات الأولوية المنفصلة لتحديد ما إذا كان سيتم حجب الوثائق عن الدفاع لأسباب تتعلق بالحصانة المرتبطة بالمصلحة العامة : الفقرة 22. وقد أوضحتم أيها السادة أن استخدامها، حتى في هذا السياق المحدود، لن يكون مناسباً إلا في حالات استثنائية حيث تقتضي ذلك مصلحة العدالة، وعلاوة على ذلك، أنه قد توجد حالات، حتى المحامي الخاص، لن يصحح فيها إجحاف المحاكمة إذا كانت نتيجة طلب P11 هي وجوب عدم كشف النقاب عن المواد : مثلاً، حيث لا يمكن إخطار المتهم بأمان بتقديم طلب P11 ، مع أن المواد التي حُجبت مفيدة بشكل ملموس للدفاع. وفي تلك الحالة، لا يمكن للمستشار الخاص أن يتلقى أية تعليمات من المتهم، وقد رأيتم أيها السادة أنه يجب طرح سؤال خطير جداً وهو ما إذا كانت المقاضاة يجب أن تمضي قدماً : الفقرة 36.


31.5 لم تدرس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أو تؤيد بعد استخدام المحامين الخاصين في الإجراءات الجنائية – ففي قضية إدواردز ولويس ضد المملكة المتحدةبتاريخ 22 يوليو/تموز 2003، تبين للمحكمة حدوث انتهاك للمادة 6(1)، حيث إن القاضي الذي بت في طلب P11 في غياب المتهم بت فيما بعد في قضية حدوث إساءة استخدام للطلب الخاص بالإجراء القضائي بناء على مكيدة وهذا ما رفضه. ونشأ الإجحاف لأن القاضي عند التداول بشأن طلب P11 قد يكون اطلع على الأدلة الضارة بالمتهم وتأثر بها، وعندما طُلب منه لاحقاً، بوصفه محكمة عملية (واقعية)، البت في حدوث إساءة استخدام للطلب الخاص بالإجراء القضائي. وتبين للمحكمة أنه رغم الصلة المحتملة للمواد التي لم يُكشف النقاب عنها بإساءة استخدام الطلب الخاص بالإجراء القضائي، حُرم المستدعيان من الاطلاع على الأدلة، الأمر الذي نجم عنه عدم تمكُّن ممثلي الدفاع من سوق الحجج المتعلقة بالمكيدة بشكل كامل أمام القاضي. وعلاوة على ذلك عند النظر في مقولة المكيدة، كان القاضي قد اطلع أصلاً على الأدلة التي كان يمكن أن تكون ذات صلة. وقضت المحكمة أن الإجراء المستخدم للبت في قضايا الكشف عن الأدلة و المكيدة لم يتقيد بشروط توفير إجراءات قضائية بين خصمين ومساواة في المعاملة بينهما أو يتضمن ضمانات كافية لحماية مصالح المتهم (انظر الفقرات 57-59).31 ولم تذكر المحكمة ما إذا كان يمكن اعتماد إجراء مختلف فيما يتعلق بالبت في قضية واحدة أو كلا القضيتين مما كان يمكن أن يوفر حماية كافية للمستدعيين لحماية حقوقهما بموجب المادة 6(1). وندفع بأن المحامي الخاص لم يكن بإمكانه تصحيح الإجحاف لأنه رغم أنه سيطلع/أنها ستطلع على المواد، سيُمنع من الحصول على أية تعليمات من المتهم للطعن في عدم إطلاعه على المواد وفي حال إصدار القاضي فعلاً توجيهاً بمنع الدفاع من الاطلاع عليها، تظل مشكلة تأثره بهذه المعلومات في الجلسة الخاصة بالبت في المكيدة قائمة.


32.5 ندفع أنه تبين للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن الوضع ذاته بالضبط الذي ينتهك المادة 6(1) في قضية إدواردزيحدث في سياق الإجراءات الخاصة بالجزء الرابع. ولا تضم اللجنة إلا عدداً قليلاً جداً من الأعضاء. ويتضح من الحكم العام للجنة أن كثيراً من الأدلة التي قدمها وزير الداخلية سينطبق على أكثر من استئناف واحد، لذا لا يمكن تصوُّر عدم وجود مناسبات يُطلب فيها من الأž?خاص أنفسهم البت في قضايا الإفشاء، ثم أيضاً النظر في الاستئناف الجوهري.


ويتفاقم هذا الوضع أكثر بحقيقة أنه حتى إذا قضت اللجنة أن مواد معينة يمكن إفشاؤها، إلا أنه يجوز لوزير الداخلية مع ذلك أن يقرر سحبها، عوضاً عن إفشائها. ومرة أخرى، يؤدي ذلك إلى نشوء خطر حقيقي للإجحاف من حيث إمكانية تأثر اللجنة بهذه المواد عند البت في الاستئناف.


33.5 نظراً للحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية في قضية إدواردز، ندفع أن التأييد المحدود لاستخدام المحامين الخاصين من جانب سيادتكم في قضية آر ضد أتش، في جلسة منفصلة للكشف عن المواد قبل المحاكمة، حيث لن يكون القاضي فيما بعد هو القاضي الفعلي في المحاكمة الأساسية، لا يمكن توسيعه ليطال وضعاً مختلفاً كلياً للمحاكمة نفسها. وفي حالات P11 يقتصر القيد المفروض على حقوق المتهم القائمة على المشاركة على الجلسة التي يتقرر فيها ما إذا كان سيتم إماطة اللثام عن المواد.32فإذا اتُخذ قرار بعدم إطلاع المتهم، عندئذ لا تشكل الأدلة جزءاً من قضية المقاضاة على الإطلاق، ولا تعرض أبداً على المحكمة الفعلية. وفي المحاكمة نفسها يتمتع المتهم بالحقوق الكاملة في الدفاع وتُكشف له/لها جميع الأدلة التي يحاكم بناء عليها. وعلاوة على ذلك، رغم أن المحامي الخاص لا يمكنه تلقي تعليمات عقب اطلاعه على المواد التي حُجبت عن المتهم، فإنه كان سيتمكن من تلقي تعليمات تفصيلية ومفيدة قبل ذلك لأن المتهم سيعرف إلى حد كبير القضية المقامة ضده من المعلومات التي تمكن الادعاء من كشفها. وفي هذه الظروف، فإن هناك احتمالاً أكبر بأن تكون مهمة تمثيل مصالح المتهم في الجلسة الخاصة بـ P11 مفيدة.


34.5 وعلى عكس ذلك، فإنه بموجب المخطط الوارد في الجزء الرابع، فإن قدرة المحامي الخاص على "تمثيل مصالح" المعتقل تُحبط على نحو ميئوس منه بالقيود التي يطلب منه العمل في ظلها. ولن يتمكن من الطعن في الأدلة أو استجواب الشهود بفعالية لأنه يفتقر إلى المواد التي سيفعل ذلك بناء عليها، ولاسيما التعليمات المفيدة التي يتلقاها من المتهم. ورغم الوظيفة القانونية المكلف بها، فلن يكون، في الحقيقة، قادراً على فعل شيء يذكر لحماية مصالح المتهم.


35.5 حتى إذا كانت ضمانة المحامي الخاص هي التدبير الأقل تقييداً الذي يمكن تطبيقه،32فإنه من حيث الجوهر، لا يفعل إلا القليل لتصحيح القضاء المبرم، بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001، على حق الدفاع عن النفس الذي يشكل عنصراً ضرورياً للإجراءات العادلة. ولا يوجد تمييز مفيد يمكن استخلاصه في الجوهر بين القيود المفروضة على حقوق الدفاع بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 وبين تلك التي تبين للمحكمة الأوروبية أنه لا يمكن توافقها مع الضمانات الواردة في المادة 6 في قضية كوستوفسكي.


36.5 إن قدرة الإجراء المتعلق بالمحامي الخاص على الوفاء بشروط المحاكمة العادلة تضعف أكثر بحقيقة أن المستشار القانوني الذي يؤدي هذه الوظيفة يعينه النائب العام. وهو ليس فقط عضو في الحكومة يسعى إلى الدفاع عن إصدار الشهادة موضوع الاستئناف، لكنه الشخص ذاته الذي، في بعض الحالات، سيمثل أمام المحكمة لسوق الحجج ضد المعتقل.34وهذا بحد ذاته يُضعف على الأقل ظاهرياً، حق المعتقل في توكيل مستشار قانوني مستقل – وبالتالي حقه في الدفاع.


(هـ) الضمانات الأخرى

37.5 للأسباب الواردة أعلاه، تدفع منظمة العفو الدولية بأن الجزء الرابع من قانون العام 2001 يتجاوز بشكل جوهري جداً الحد الذي يفصل بين تلك القيود المفروضة على حقوق المتهم والتي يمكن أن تصاحبها بثبات ضمانة المحاكمة العادلة وبين تلك التي يتعذر أن تصاحبها. وتدفع منظمة العفو الدولية بأنه، سواء أُخذت بمفردها أو مجتمعة، فإن المدى الذي لا يستوفي فيه المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001 شروط هذه الجوانب الأربعة الأساسية لضمانات المحاكمة العادلة – وهي الاستقلال، وافتراض البراءة، والمساواة في المعاملة بين المتخاصمين، وشمل الحق في تقديم دفاع والحق في توكيل مستشار قانوني – يشكل أكثر الانتهاكات خطورة.


38.5 وعلاوة على ذلك ندفع أنه لا يمكن لأي من التدابير التي حُددت كضمانات ممكنة، إضافة إلى تقديم استئناف إلى اللجنة، أن يبدأ في معالجة (تصحيح) الغياب الشامل للضمانات الضرورية للمحاكمة العادلة. ويصح ذلك سواء اعتُبرت تلك الإجراءات بصورة منفصلة أو مجتمعة. وهي : -


1) الحق في تقديم استئناف إلى محكمة الاستئناف بشأن نقطة قانونية؛

2) الحق في إعادة النظر بموجب الفقرة 26.

3) الحاجة إلى تمديد سلطة إصدار شهادة بواسطة أمر بموجب الفقرة 29.

4) بند إعادة النظر في الجدوى الوارد في الفقرة 29(7).


39.5 تشوب الحق في إعادة النظر الشوائب نفسها بالضبط، في توفير ضمانات المحاكمة العادلة، التي تشوب الاستئناف الأصلي المقدم إلى اللجنة بموجب الفقرة 25. وهو في جوهره حق شكلي ولكن ليس جوهري. وحالما يتم إصدار شهادة بحق الشخص، فمن الصعب تصور الظروف التي يمكن فيها له، وليس لوزير الداخلية، وضع حد للشهادة الصادرة ضده. ولا يمكنه أن يقدم شيئاً مفيداً في جلسة إعادة النظر لم يكن قد قدمه أصلاً في الاستئناف الذي يتم أمام اللجنة، لأنه يظل يجهل الأدلة المتوافرة ضده بالقدر ذاته الذي كان يجهله في ذلك الوقت.


40.5 لا ينشأ حق تقديم الاستئناف إلى محكمة الاستئناف إلا بشأن نقطة قانونية. ولا تصدر محكمة الاستئناف قرارها الخاص بها حول ما إذا كان قد تم الوفاء بشروط إصدار الشهادة. ولا يمكنها إلا أن تعيد النظر في قرار اللجنة على أساس المنطق.


41.5 لا يُعنى أي من ما يسمى بالضمانات بتعظيم حق الفرد في الدفاع عن نفسه في عملية إصدار الشهادة والاعتقال، أو رفع معيار الأدلة. ولا تفعل شيئاً لتعزيز نوعية ع�605?لية صنع القرار أو التقليل من خطر إساءة الاستخدام الخطيرة للعدالة. ولا يمكن لهذه الآليات أن "تُعتبر إذاً أنها تعوض عن مدى شدة القيود" التي يفرضها المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001.35


42.5 وإضافة إلى ذلك، ترى منظمة العفو الدولية أن دراسة وزير الداخلية واللجنة للأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، تشكل انتهاكاً آخر للمادة 6 من الاتفاقية والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. بيد أن هذه النقطة لن تطورها منظمة العفو الدولية في هذا الاستئناف في ضوء الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في قضية أ و9 آخرين ضد وزير الداخلية EWCA Civ 1123 (2004) .


الحقوق المدنية للمحاكمة العادلة والحق في بت عادل في قانونية الاعتقال

43.5 في حال وجدتم أيها السادة أن المخطط الخاص بإصدار الشهادة والاعتقال المنصوص عليه في الجزء الرابع من قانون العام 2001 لا ينطوي على البت في (تقرير) تهمة جنائية، فسيكون من الضروري النظر في ما إذا كان المخطط الخاص بإصدار الشهادة والاعتقال المنصوص عليه في الجزء الرابع من قانون العام 2001 يستنجد بالجانب المدني من المادة 6(1)، لأنه ينطوي على البت في الحق في الحرية. وفي محكمة الاستئناف قضى اللورد وولف سي جيه أن يتم اللجوء إلى المادة 6(1) من الاتفاقية في البت في استئناف أو مراجعة بموجب الفقرتين 25 و26 من قانون العام 2001، من حيث أنهما يصلان إلى حد الإجراءات المدنية (الفقرة 57).


44.5 في حال قررتم أيها السادة أن إجراء اللجنة بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 يستنجد بالمادة 5(4) من الاتفاقية، فمن الضروري تحليل مستلزمات الإنصاف بالرجوع إلى الشروط الإجرائية للمادة 5(4) من الاتفاقية. ويقتصر الانتقاص الذي أجرته المملكة المتحدة على المادة 5(1). ويحدد غرض الانتقاص ومداه في إشعار الانتقاص. وغرضه الوحيد هو أن يجعل من الممكن اعتقال الرعايا الأجانب الذين ترغب المملكة المتحدة في إبعادهم، لكن يمنعها من ذلك، من جملة أشياء، الواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي. ويزعم الانتقاص أنه يستهدف الرعايا الأجانب الذين يعتقد وزير الداخلية أنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي بسبب صلتهم بالقاعدة أو شركائها. ويلتزم الإخطار بالانتقاص الصمت إزاء الإجراء الذي يُعتمد في تقرير اعتقال أي شخص، وعلى أية حال، فإنه بموجب أحكام المادة 15 من الاتفاقية، يقتصر مدى الانتقاص على ذلك "الذي تقتضيه بشكل صارم ضروريات الموقف". وفي هذا الشأن، من الأهمية بمكان أنه لم يحدث انتقاص من أجزاء المادة 5، مثل المادة 5(4) 36، التي تكفل إجراءً عادلاً في تقرير قانونية أي حرمان للحرية ناجم عنه.37


45.5 أسوة بالحقوق في المحاكمات العادلة الجنائية، يكفل الجزء المدني من المادة 6(1) والمادة 5(4) بأن يتم التحديد من جانب محكمة مستقلة. وللأسباب الواردة في الفقرات من 15-9 إلى 5-22، أعلاه، فإن المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001 لا يستوفي شرط الاستقلالية.


46.5 بموجب كل من المادة 6(1) و5(4) (وكذلك القانون العام) فإن مستلزمات العدالة ثابتة لا تقبل التغير. وتختلف وفقاً لطبيعة ما هو معرض للخطر، وفي حالة المادة 5(4) فإن "الإجراء المتبع (ينبغي أن يكون له) طابع قضائي ويوفر للشخص المعني الضمانات الملائمة لنوع الحرمان من الحرية موضوع البحث. ومن أجل تحديد ما إذا كان الإجراء يوفر ضمانات كافية، يجب إيلاء اعتبار للظروف المعينة التي تُتخذ فيها هذه الإجراءات."38


47.5 لم تضطر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد لإصدار حكم حول ما إذا كان استخدام إجراء المحامي الخاص يمكن أن يوفر وسيلة لضمان التقيد بمستلزمات الجزء المدني من المادة 6(1) أو المادة 5(4)، حيث تكون قضايا الأمن القومي هي المعنية. بيد أنه في ثلاث حالات تتعلق بمسائل الأمن القومي، علقت، في العثور على انتهاك للمادتين 6(1) و5(4)، أهمية على استعمال المحامين الخاصين في دول أخرى ملاحظة أن "هناك أساليب يمكن استخدامها للأخذ بعين الاعتبار بواعث القلق الأمنية المشروعة إزاء طبيعة المعلومات الاستخبارية ومصدرها، ومع ذلك تمنح الفرد قدراً مهماً من العدالة الإجرائية.39 وقضيتا تشاهال والناشفهما الأكثر صلة بالموضوع لأن حقوق المستدعيين في المحاكمة العادلة قُيِّدت لجهة اتخاذ قرار باعتقالهما. لكن من الأهمية البالغة الإقرار بأن الاعتقال في هاتين القضيتين كان من نوع مختلف كلياً عن ذلك الذي تنشأ بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001. ففي قضيتي تشاهال والناشف، تم الاعتقال بقصد الترحيل، والذي لا يمكن أن يكون لأجل غير مسمى، وهو قانوني فقط ما دام يتم اتخاذ خطوات للترحيل. وبموجب قانون العام 2001، فإن الاعتقال غير محدد بمدة وطويل الأجل. ومستوى العدالة الإجرائية المطلوب ليس موازياً إذاً. ونظراً لوجود تدبير الاعتقال إلى أجل غير مسمى وهو أكثر خطورة بمراحل، لا تفعل هذه السلطات، التي لا تؤيد على أية حال استخدام المحامين الخاصين، حيث يكون الاعتقال قصير الأجل هو المقصود، شيئاً يذكر لدعم الطرح القائل إن استخدامهم كافياً لضمان مصالح أولئك الذين يخضعون للمخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001.


48.5 حيث يتعذر التمييز بين طبيعة ما هو مقصود (معرض للخطر) وبين العواقب المترتبة على المحاكمات الجنائية الأكثر خطورة، تدعو المعايير المرنة للعدالة الإجرائية لتوفير ضمانات للمحاكمة العادلة لا تكون أقل صرامة. وسواء كان الحرمان غير المحدد من الحرية ينبع من تقرير تهمة جنائية أو من قرار صادر عن سلطة تنفيذية، فإن الضرر الذي يلحق بالفرد والمجتمع في إساءة تطبيق العدالة هو نفسه.40


49.5 لهذه الأسباب، ندفع أن اللورد وولف سي جيه أخطأ في محكمة الاستئناف عندما قضى في الفقرة 57 أنه ليس هناك إخلال بالجزء المدني من المادة 6(1) من حيث "إيلاء اعتبار للقضايا التي يراد التحقيق فيها، فإن الإجراءات عادلة بالقدر الذي يمكن تحقيقه بشكل معقول." وللأسباب الت10? سيقت فيما يتعلق بالشق الجنائي من المادة 6(1)، فحتى اللورد وولف كان محقاً في أنه لا يمكن فعل المزيد من الظروف ذات الصلة لجعل الإجراءات أكثر عدلاً، فحقوق المعتقلين في الإجراء المتخذ بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 مقيدة بالقدر الذي يتعارض مع الضمانات التي يجب تقديمها نظراً لطبيعة المصالح المعرضة للخطر.


الجزء السادس : الأدلة التي يتم الحصول عليها بواسطة التعذيب – تطبيق المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد.


1.6 تدفع منظمة العفو الدولية بأن الحظر المفروض على قبول الأدلة المنتـزعة تحت وطأة التعذيب في أية إجراءات (إلا تلك المتخذة ضد ممارسي التعذيب المزعومين) يشكل عنصراً ضرورياً للحظر المطلق المفروض على التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة الوارد في المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد. وهذا الحظر هو معيار قطعي أو نهائي في القانون الدولي العرفي وُصف بأنه "حق ملازم لمفهوم التحضر"41. وفي قضية آر ضد قاضي محكمة بو ستريت، نيابة عن بينوشيه(رقم 3) (2000) 1 AC 147 AT 198 C-E، استشهد اللورد براونن – ويلكينسن بصيغة الموافقة على المقتطف التالي من الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة في قضية الادعاء ضد فوروندزيا(لم يؤت على ذكرها) بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول 1998، القضية رقم IT-95-171/1-T 10:

"بسبب أهمية القيم التي يحميها (فإن حظر التعذيب) تحول إلى معيار قطعي أو نهائي، أي معيار يتمتع بمرتبة أعلى في الهرم الدولي من قانون المعاهدات وحتى القواعد العرفية ’العادية‘. والنتيجة الأبرز لهذه المرتبة الأعلى هي أنه لا يمكن للدول أن تنتقص من المبدأ موضوع البحث من خلال المعاهدات الدولية أو التقاليد والأعراف المحلية أو الخاصة أو حتى القواعد العرفية العامة التي لا تتمتع بالأثر المعياري ذاته ... وتبلور الطبيعة القطعية لحظر التعذيب المفهوم القائل إن الحظر الآن بات أحد المعايير الأكثر جوهرية لدى المجتمع الدولي. وعلاوة على ذلك، يهدف هذا الحظر إلى خلق أثر رادع، من حيث أنه يُبين لجميع أعضاء المجتمع الدولي والأفراد الذين يمارس هؤلاء الأعضاء سلطة عليهم أن حظر التعذيب قيمة مطلقة لا يجوز أن يحيد عنها أحد."


2.6 ندفع للأسباب التي نسوقها أدناه، بأنه من الضروري لفعالية هذا الحظر الشامل (العالمي) عدم الاعتراف أبداً بالأدلة التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة في الإجراءات القضائية، إلا كأدلة ضد الجناة المزعومين لإثبات حدوث التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة المحظورة.


3.6 تنص المادة 3 من الاتفاقية على أنه :

"لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة".


وتنص المادة 7 من العهد على أنه :

"لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر."


4.6 عند تحديد نطاق هذه الحقوق ومضمونها، فإنه إضافة إلى مبادئ التفسير الموجزة في الفقرة 5-5 أعلاه، تتسم المبادئ التالية أيضاً بأهمية مركزية :

(i) التفسير المعطى يجب أن يكون ذلك "الأكثر ملاءمة من أجل بلوغ هدف المعاهدة وتحقيق القصد منها"42؛

(ii) تشكل الاتفاقية والعهد "صكين حيِّين" ينبغي تفسيرهما في ضوء الأوضاع السائدة اليوم". والمضمون "الحالي" لأحد الحقوق يسترشد بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الأخرى : مثلاً في قضية سيغورجونسون ضد أيسلندا(1993) 16 EHRR 462، استندت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى الميثاق الاجتماعي الأوروبي واتفاقيتي منظمة العمل الدولية 87 و98 في تفسير المادة 11 من الاتفاقية لتشمل حق في عدم الانضمام إلى نقابة؛ وفي قضية سلموني ضد فرنسا(2000) 29 HRR 403، رجعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى اتفاقية مناهضة التعذيب لتقييم تطور تعريف التعذيب وفسرت المادة 3 من الاتفاقية تبعاً لذلك.


5.6 ومن خلال إعطاء أثر لهذه المبادئ، غالباً ما "استقرأت" المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من عناصر واردة في الاتفاقية والعهد حقوقاً، رغم أنها غير منصوص عليها صراحة في ظاهر الاتفاقية والعهد، تُعتبر "ملازمة" للمادة المعنية لأنها ضرورية للحماية الفعالة للحق الصريح. ومن الأمثلة على ذلك الواجب "الإجرائي" أو "الشكلي" المترتب على الدولة بموجب المادة 2 من الاتفاقية للتحقيق في حالات الوفاة التي تحدث ضمن ولايتها القضائية43وبموجب المادة 3 من الاتفاقية للتحقيق في مزاعم التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية والمهينة.44وقد تبين أن هذه الحقوق "الإجرائية" ضرورية للضمان الفعال للحقوق الجوهرية ولضمان التقيد بها في المستقبل.


6.6 تدفع منظمة العفو الدولية بأن الحظر الجوهري المفروض على التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة هو من العمق بمكان بحيث أنه لا يشمل واجباً مطلقاً يترتب على الدول للامتناع عن ارتكاب مثل هذه الأفعال وحسب، بل يشمل أيضاً واجباً ملازماً لاتخاذ خطوات لمكافحة هذا الارتكاب. ومن تجلياته الإقرار بواجب ممارسة الولاية القضائية الجنائية العالمية فيما يتعلق بأفعال التعذيب :

"إن الطبيعة القطعية للجريمة الدولية للتعذيب تبرر ممارسة الدول للولاية القضائية العالمية بشأن التعذيب أينما يُرتكب ... والمذنبون هم "الأعداء المشتركون للبشرية جمعاء ولدى جميع الدول مصلحة متساوية في القبض عليهم ومقاضاتهم".45


7.6 علاوة على ذلك وعلى الرغم من أن المادة 3 قد صيغت بطريقة الحظر وليس الوقاية، فقد وجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مراراً وتكراراً واجباً وقائياً فيها : إذ قضت، مثلاً، أنه ¡?نبغي على الدول الأطراف توفير درجة كافية من الحماية في القانون المحلي بحيث تُجرِّم سوء المعاملة التي يمارسها الأفراد بصفتهم الخاصة46، وأن هناك واجباً يملي اتخاذ خطوات معقولة لحماية الأطفال من الأذى47؛ وأن هناك واجباً يقضي الامتناع عن ترحيل الأشخاص إلى أماكن يمكن أن يتعرضوا فيها لخطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة48؛ وكما لاحظنا قبلاً، يترتب على الدول واجب التحقيق في الانتهاكات المزعومة للحق الجوهري. وندفع بأن الحظر المفروض على إبعاد الأشخاص إلى أماكن يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة يثبت أن محكمة ستراسبورغ تقر بالترابط بين الأفعال القانونية في ظاهرها والتي تقوم بها الدول الأطراف وبين الأفعال المخلة التي تقترفها الدول الثالثة التي ليست طرفاً في الاتفاقية؛ ولم تحاول وضع ستار يفصل بين الاثنين.


8.6 نظرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة في الخطوط الخارجية (الحدود الفاصلة) للواجبات الوقائية الملازمة للحظر في قضية فوروندزيا:

"يبين وجود هذه المجموعة من القواعد العامة وقواعد المعاهدات التي تحظر التعذيب أن المجتمع الدولي، إدراكاً منه لأهمية تجريم هذه الظاهرة الشنيعة، قرر قمع أي مظهر من مظاهر التعذيب بالعمل عن مستوى الدول وعلى مستوى الأفراد على السواء. فلم تُترك أية ثغرات قانونية (الفقرة 146)...


"الدول ملزمة ليس فقط بحظر التعذيب والمعاقبة عليه، بل أيضاً بإحباط حدوثه : فلا يكفي مجرد التدخل بعد ارتكاب التعذيب، عندما يكون قد تم فعلاً إلحاق أذى لا يمكن إصلاحه بالسلامة البدنية أو المعنوية للبشر. وبالتالي فإن الدول ملزمة باتخاذ كافة التدابير التي يمكن أن تجهض ارتكاب التعذيب. وكما قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بحزم في قضية سورينغ، فإن القانون الدولي لا يقصد فقط منع الانتهاكات الفعلية بل أيضاً الانتهاكات المحتملة لحظر التعذيب (فضلاً عن أي معاملة لا إنسانية ومهينة). ويستتبع ذلك أن القواعد الدولية لا تحظر التعذيب فقط بل أيضاً (أ) التقصير في اعتماد تدابير وطنية ضرورية لتنفيذ الحظر و(2) الحفاظ على سريان قوانين تتعارض مع الحظر أو إصدار مثل هذه القوانين." (الفقرة 148)


...


"إن قيمة عدم التعرض للتعذيب عظيمة جداً بحيث يصبح من المحتم منع أي قانون تشريعي وطني يسمح أو يتغاضى عن ممارسة التعذيب أو يكون بأي شكل قادراً على إحداث هذا الأثر. [الفقرة 150، التشديد مضاف].


9.6 تشير المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا هنا بوضوح إلى أن الحظر العالمي لا يقتصر فقط على واجب سلبي في الامتناع عن ارتكاب أفعال التعذيب، بل يشمل واجب إدانة التعذيب وردع ارتكابه في المستقبل وقمع جميع تجلياته (مظاهره). وتدفع منظمة العفو الدولية بأن المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد يجب ألا تقرأا بصورة أكثر تقييدية مما أشارت إليه المحكمة. وعلاوة على ذلك، فإن الواجبات الواردة في المادتين 3 و7 لا تميز في طبيعة حظر التعذيب وطبيعة المعاملة اللاإنسانية والمهينة : فكلاهما مطلق ولا يُسمح بالانتقاص منهما بموجب المادة 15 من الاتفاقية والمادة 4 من العهد.


10.6 لذا تدفع منظمة العفو الدولية بأن قبول الأقوال التي يتم الحصول عليها بواسطة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة (بخلاف قبولها كدليل على هذه الأفعال يُستخدم ضد مرتكبيها) كدليل يتعارض بصورة جوهرية مع الواجب الوقائي المتأصل في الحظر الشامل (العالمي) : فالرابط بين استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة وبين الحصول عليها، مهما كان بعيداً، لا يمكن أبداً أن يكون تافهاً. فمن جوانب تعريف التعذيب ذاته49أن ارتكابه غالباً ما يكون لغرض الحصول على معلومات. ولا يمكن لقبول هذه المعلومات كدليل في إجراءات قضائية إلا أن يسعف مثل هذا الغرض، حتى وإن كان طرف ثالث وليس مرتكب التعذيب هو الذي يسعى إلى الاعتماد على الأقوال التي تم الحصول عليها بهذه الطريقة. وعلى الأقل، فإن استخدام مثل هذا الدليل قد ينظر إليه على أنه غض الطرف عن مصدره وثمة خطورة حقيقية في اعتباره صفحاً عن ذلك.


11.6 لا يوازي الموقف المتعلق بالأدلة التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة ذلك المتعلق بالأدلة التي يتم الحصول عليها بوسائل غير قانونية أخرى أو في انتهاك لحقوق أخرى مقيدة. فحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة مطلق. ولا يجيز أي انتقاص أو تقييد حتى في وقت الحرب أو غيره من حالات الطوارئ العامة التي تتهدد حياة الأمة أو في مكافحة أشنع الجرائم، بما فيها الإرهاب.50وعلاوة على ذلك وكما ورد أعلاه بالتفصيل، ينطوي وضعه كأحد المعايير الأكثر جوهرية وعالمية على حتمية إيجابية لردع وقمع ارتكابه في المستقبل، كما يتبين، من جملة أمور، في واجب الدول في ممارسة الولاية القضائية الجنائية العالمية على مثل هذه الأفعال. تماماً مثلما أن حظر التعذيب بالقدر الذي يتم فيه تقييد سلطة الدولة ذات السيادة في عقد المعاهدات عادة دون قيود قد يشكل تناقضاً من ناحية، ومنع الدول من مقاضاة ومعاقبة مرتكبي التعذيب الذين تورطوا في هذه الممارسة الممقوتة في الخارج ومن ناحية أخرى."51لذا يشكل تناقضاً بالمثل أن يُطلب مقاضاة أولئك الذين يرتكبون التعذيب ومع ذلك يُسمح لمحاكمنا في إجراءات أخرى الاعتماد على الأقوال التي تم الحصول عليها بواسطته : وهو سبيل يخفق في أفضل الأحوال في تسجيل الإدانة اللازمة وفي أسوئها يحقق غرض الجاني بتوفير منفذ للمعلومات التي تم الحصول عليها.


12.6 أقرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة صراحة بهذه الصلة السببية في تعليقها العام على المادة 7 من العهد (التعليق العام 20(1992) الفقرة 121)، وتقول لجنة حقوق الإنسان :


rtlpar "من المهم لإحباط الانتهاكات المنصوص عليها في المادة 7 وجوب أن يحظر القانون استخدام القبول في الإجراءات القضائية للأقوال أو الاعترافات التي يتم الحصول عليها من خلال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة المحظورة".


وفي ملاحظاتها الختامية حول جورجيا [UN Doc. A/57/40 vol. I (2002)، الفقرة 8(هـ)]، أوصت لجنة حقوق الإنسان :

"بوجوب التحقيق في جميع الأقوال التي يتم الحصول عليها بالقوة من الأشخاص المعتقلين ولا يجوز أبداًاستخدامها كأدلة إلا كبرهان على حدوث [التعذيب (التشديد مضاف)].


وفي ملاحظاتها الختامية حول أكرانيا [UN DOC. A/57/40 vol. I (2002)، الفقرة 74(15)]، أوصت لجنة حقوق الإنسان :

"بوجوب أن تؤدي جميع مزاعم الحصول على أقوال المعتقلين عن طريق الإكراه إلى إجراء تحقيق وبوجوب عدم استعمال هذه الأقوال أبداً كأدلة، إلا كبرهان على حدوث التعذيب."


وفي ملاحظاتها الختامية حول جمهورية كوريا [01/11/99. CCPR/C/79/Add.11، الفقرة 14]، أوضحت لجنة حقوق الإنسان الصلة بين قبول الأقوال التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وبين انتشار هذه الجرائم :


"إن الاعتماد واسع الانتشار كما يبدو من جانب سلطات الادعاء والمحاكم على اعترافات المتهمين وشركائهم، يُسهِّل ارتكاب أفعال التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة من جانب موظفي الاستجواب".52


13.6 وبالمثل لاحظت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة هذه الصلة : "إن وجود نصوص تفصيلية في التشريعات الإجرائية حول قبول اعترافات يتم الحصول عليها بصورة غير قانونية وغيرها من الأدلة المعيبة" هو "من الوسائل الضرورية لمنع التعذيب" (A/5444، الفقرة 45 التي تشير إلى يوغسلافيا).


14.6 ندفع بأن هذا التعليل الواضح والبديهي يصح داخل حدود الدول بالقدر الذي يصح فيه عبر الحدود الدولية.


15.6 يوضح التعليق العام والملاحظات الختامية الواردة أعلاه أن لجنة حقوق الإنسان قد فسَّرت المادة 7 من العهد على أنها تتضمن حظر قبول الأدلة المنتـزعة تحت وطأة التعذيب كعنصر جوهري. وتدفع منظمة العفو الدولية بأن المادة 3 من الاتفاقية يجب أن تُقرأ أيضاً بهذه الطريقة : إذ إن تضمين الأدلة مواد تم الحصول عليها بواسطة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة يتعارض بصورة جوهرية مع واجب التنديد بهذه الأفعال وردعها. فالمخاطرة بتشجيع، أو الأسوأ من ذلك تحقيق الغرض ذاته الذي ارتُكب التعذيب من أجله، عبر توفير منفذ، يصيب المادة 3 في الصميم.


عبء الإثبات

16.6 تدفع منظمة العفو الدولية بأنه حيث تقدم دعوى ظاهرة الوجاهة أمام اللجنة أو المحاكم العليا عند الاستئناف، بناء على الأقوال التي اعتمد عليها وزير الداخلية عند إصدار الشهادة و/أو التي يسعى للاعتماد عليها أمام اللجنة والتي تم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، ينبغي على وزير الداخلية أن يدحض أنه تم الحصول عليها بهذه الطريقة. وإن وضع عبء الإثبات على المعتقل، حيث يواجه أقاويل متعددة من شهود مجهولي الهوية تُقدَّم في جلسات لا يُسمح له ولا لمستشاره القانوني الذي يختاره بنفسه بحضورها، يوازي جعل حظر قبول هذه الأدلة وهماً كلياً.


17.6 في سياق المادتين 7 و10 من العهد، لاحظت لجنة حقوق الإنسان أن عبء إثبات أن الأدلة تم الحصول عليها بوسائل محظورة لا يجوز أن يقع على الفرد الذي يسعى لاستبعادها.53


18.6 ندفع أن هذه العوامل هي التي تحدد عبء الإثبات بالنسبة لحظر قبول الأدلة التي تم الحصول عليها بواسطة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة والملازم للمادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد. بيد أنه إذا قيل بأن المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب تشير إلى تفسير مختلف، فإن الفقرتين 8 -7 إلى 7-11 أدناه تتناولان الصياغة المحددة لذلك النص فيما يتعلق بعبء الإثبات.


الجزء السابع : تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب

1.7 للأسباب التي عددناها أعلاه، ترى منظمة العفو الدولية أن حظر قبول الأدلة التي يتم الحصول عليها بواسطة التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة يشكل عنصراً ضرورياً للحظر الجوهري لمثل هذه المعاملة في المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد، وبالتالي يجعل المخطط الوارد في الجزء الرابع من قانون العام 2001 يتعارض مع قانون حقوق الإنسان ويجعل الانتقاص انتهاكاً للمادة 15 من الاتفاقية. بيد أنه إضافة إلى ذلك، تبلور اتفاقية مناهضة التعذيب الواجبات الوقائية المتأصلة في حالات الحظر الجوهري الواردة في المادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد، وتشكل بالتالي مصدراً آخر يرد فيه الواجب الدولي لحظر استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب.


2.7 تنص المادة 2 من اتفاقية مناهضة التعذيب على أن :

"1. تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصامها القضائي.

2. لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.


وتنص المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب على :

"عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب، كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال."


3.7 صادقت المملكة المتحدة على اتفاقية مناهضة التعذيب في 8 ديسمبر/كانون الأول 1998 بدون أية تحفظات.


4.7 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيل

u1608?ل، أصدرت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة (لجنة مناهضة التعذيب") بياناً شجبت فيه الفظائع المرتكبة بأقوى العبارات، وذكَّرت الدول الأطراف بالطبيعة غير القابلة للانتقاص للواجبات التي تعهدت بها عند التصديق على الاتفاقية :

إن الواجب الوارد في المادة 2 (حيث "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، كمبرر للتعذيب")، وفي المادة 15 (التي تحظر الاستشهاد بأية اعترافات انتُزعت تحت التعذيب كدليل إلا ضد مرتكب التعذيب) والمادة 16 (التي تحظر المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) هي ثلاثة نصوص من هذا القبيل ويجب مراعاتها في كافة الأحوال. [التقرير السنوي للجنة مناهضة التعذيب، UN Doc. A/57/44 (2001)، الفقرة 17].


5.7 لا تقيد اتفاقية مناهضة التعذيب في أي جزء منها تطبيق المادة 15 على الأقوال المستخدمة ضد الشخص الذي تم الحصول عليها منه عن طريق التعذيب أو على الحالات التي حصلت فيها الدولة نفسها التي تتخذ الإجراءات على الأقوال عن طريق التعذيب أو تواطأت في الحصول عليها عبر هذا الطريق. وفي الواقع صرحت لجنة مناهضة التعذيب تحديداً بأن :

"الأقوال التي يتم الحصول عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة تحت التعذيب لا يجوز القبول بها كأدلة في المحاكم".54


6.7 علاوة على ذلك في قضية بي إي ضد فرنسا10 IHRR 42، فكرت لجنة التعذيب بوضوح في تطبيق المادة 15 في الظروف التي سعت فيها إحدى الدول إلى الاستشهاد بالأدلة التي زعم أنه تم الحصول عليها بواسطة التعذيب في دولة أخرى.


7.7 اتبع المقررون الخاصون التابعون للأمم المتحدة والمعنيون بالتعذيب (المقرر/المقررون الخاصون) بثبات توجه لجنة مناهضة التعذيب في تقاريرهم.55


عبء الإثبات بموجب المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب

8.7 تبين لأغلبية أعضاء محكمة الاستئناف في قضية أ وآخرين ضد وزير الداخلية [2004] EWCA Civ 1123 (11 أغسطس/آب2004) أن عبء الإثبات بموجب ا لمادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب يقع على عاتق الطرف الذي يزعم أن القول المطعون فيه تم الحصول عليه بواسطة التعذيب : بيل أل جيه في الفقرة 136 ولوز أل جيه في الفقرة 271.


9.7 بيد أننا ندفع بأن هذا لا يتماشى مع الفقه القانوني للجنة حقوق الإنسان (كما تم الاستشهاد به في الفقرة 6-17، الهامش 53 أعلاه) ويستند إلى سوء تفسير للأسباب التي ساقتها لجنة مناهضة التعذيب في قضية بي إي ضد فرنسا.


10.7 صحيح أنه في قضية بي إي ضد فرنسا، رفضت لجنة مناهضة التعذيب شكوى المؤلفة لأنه :

"إذا وضعنا نصب أعيينا أنه يعود للمؤلفة أن تثبت أن مزاعمها قائمة على أساس صحيحة، ترى [اللجنة] أنه، بناء على الحقائق الواردة أعلاه، لا يمكنها أن تستنتج أنه تبين بأن الأقوال موضوع البحث تم الحصول عليها نتيجة التعذيب." [الفقرة 6-6].

بيد أن منظمة العفو الدولية تدفع بأن هذا المقطع يشير إلى عبء الإثبات فيما يتعلق بإجراءات لجنة مناهضة التعذيب نفسها عند النظر في الاتصالات الفردية وليس إلى تلك الواردة ضمن معنى المادة 15. ويتضح هذا من مقطع سابق في الحكم :

"ترى اللجنة في هذا الصدد أن عمومية نصوص المادة 15 مستمدة من الطبيعة المطلقة لحظر التعذيب وتعني ضمناً، بالتالي، أن هناك واجباً على كل دولة طرف للتحقق مما إذا كانت الأقوال التي تشكل أم لا جزءاً من الدليل على الإجراء الذي تتمتع فيه بالاختصاص قد تم الإدلاء بها نتيجة التعذيب. وتجد اللجنة أن الأقوال موضوع البحث تشكل جزءاً من الدليل على الإجراء الخاص بتسليم المشتكي، والذي تتمتع فيه الدولة الطرف بالاختصاص. وفي هذا الشأن، وفي ضوء المزاعم التي تفيد بأن الأقوال موضوع النـزاع، والتي شكلت، جزئياً على الأقل، أساساً لطلب التسليم الإضافي، قد تم الحصول عليها نتيجة التعذيب، ترتب على الدولة الطرف واجب التحقق من صحة هذه المزاعم"(الفقرة 6-3).


ولا معنى لهذه المقاطع إلا عند الاعتراف بأنها تشير إلى اختبارات مختلفة : وعندما تُقرأ على أنها تشير إلى الاختبار ذاته، تكون متناقضة مباشرة.


11.7 اعتمد المقرر الخاص المقاربة التي تضع عبء دحض التعذيب على عاتق الدولة : فيما يتعلق بتركيا، أوصى أنه فيما يخص قبول الأقوال أو الاعترافات، فإن عبء الإثبات ينبغي أن يقع على عاتق الدولة لتثبت غياب الإكراه." 56


عبء الإثبات في الحالات الراهنة

12.7 ندفع بأنه في ضوء ما ورد أعلاه، كلما اقترح وزير الداخلية الاعتماد على أدلة وتتوافر معلومات ظاهرة الوجاهة تشير إلى أنه تم استخدام التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة على نطاق واسع أو بصورة منهجية في المكان الذي تم فيه اعتقال مصدر الأدلة أو من جانب سلطات الاستجواب، يقع واجب إثبات أن الأدلة التي يسعى للاعتماد عليها لم يتم الحصول عليها بمثل هذا التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، يقع على عاتق وزير الداخلية.


13.7 تدفع منظمة العفو الدولية بأن هناك أدلة واضحة ظاهرة الوجاهة للإيحاء بأن التعذيب و/أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة يمارس على نطاق واسع أو بصورة منهجية في استجواب الولايات المتحدة للمعتقلين بما في ذلك في مرافق الاعتقال في بغرام بأفغانستان، وخليج غوانتنامو بكوبا وفي العراق. وعلاوة على ذلك، هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن وزير الداخلية اعتمد على أدلة تم الحصول عليها على هذا النحو في إصدار شهادات بشأن المعتقلين وفي الاستئنافات المقدمة أمام اللجنة على حد سواء.


الجزء الثامن : الأدلة ظاهرة الوجاهة على حدوث التعذيب و/أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة

1.8 في مذكرة مؤرخة في 7 فبراير/شباط 2002، مرسلة إلى نائب الرئيس ووزير الخارجية ووزير الدفاع وسواهم، أبدى الرئيس جورج دبليو بوش رأيه بوضع وحقوق معتقلي "طالبان والقاعدة" : 57

يقرر الرئيس، من جملة أشياء ما يلي :

(1) أن "أياً من نصوص جنيف لا ينطبق على نزاعنا مع القاعدة في أفغانستان أو أي مكان آخر من العالم" [الفقرة 2(أ)]؛

(2) أنه تحديداً "لا تنطبق المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف على معتقلي القاعدة أو طالبان" [الفقرة 2(ب)]؛

(3) أنه تحديداً "لأن اتفاقيات جنيف لا تنطبق على نزاعنا مع القاعدة، فإن معتقلي القاعدة لا يستحقون أيضاً صفة أسرى الحرب" (الفقرة 2(د))


"بالطبع فإن قيمنا كأمة، وهي قيم تشاطرنا فيها دول عديدة في العالم، تدعونا إلى معاملة المعتقلين بإنسانية، بمن فيهم أولئك الذين لا يستحقون قانونياً مثل هذه المعاملة. إن أمتنا كانت وستظل نصيراً قوياً لاتفاقيات جنيف ومبادئها. ومن قبيل السياسة التي تتبعها، ستتابع القوات المسلحة للولايات المتحدة معاملة المعتقلين بإنسانية وبالقدر المناسب والمنسجم مع الضرورة العسكرية وعلى نحو يتماشى مع مبادئ جنيف."(الفقرة 3)


2.8 وبهذا حدد الرئيس ما يلي :

(i) أن هناك معتقلين و(في ضوء ما ورد أعلاه)، فإنه يفترض أن معتقلي "القاعدة" من ضمنهم، "لا يستحقون قانونياً" برأي الولايات المتحدة الأمريكية أن يُعاملوا بإنسانية. وظل الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية يشير إلى أنه "بموجب أحكامه، لا ينطبق العهد على سلوك الولايات المتحدة خارجالأراضي الخاضعة لسيادتها" (التشديد ورد في النص الأصلي).58وعلاوة على ذلك، تخلص المذكرة التي قدمتها وزارة العدل الأمريكية59إلى البيت الأبيض في معرض إعداد مذكرة الرئيس، تخلص من جملة أمور إلى أن :

"... القانون الدولي العرفي ليس له أثر ملزم سواء على الرئيس أو الجيش".

(ii) مع ذلك ستعامل الولايات المتحدة الأمريكية أولئك المعتقلين بإنسانية، لكن "من قبيل السياسة المتبعة" وليس من قبيل الواجبات القانونية الدولية المترتبة على الدولة. وتجدر الملاحظة بأن هذا الموقف كررته الولايات المتحدة الأمريكية بصورة رسمية، انظر مثلاً "الرسالة المؤرخة في 2 إبريل/نيسان 2003 المرسلة من البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية إلى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والموجهة إلى أمانة سر لجنة حقوق الإنسان، UN Doc. E/CN.4/2003/G/73، 7 إبريل/نيسان 2003، في الفقرة 4.

(iii) أنه يجوز للولايات المتحدة الأمريكية أن تعامل أولئك المعتقلين "على نحو يتماشى مع مبادئ جنيف"، لكنها تفعل ذلك فقط "بالقدر المناسب والمتماشي مع الضرورة العسكرية". وهذا يتعارض بشكل جوهري مع اتفاقيات جنيف بشكل خاص والقانون الإنساني الدولي بشكل عام، واللذين يحظران بعض الأفعال حظراً مطلقاً، مثل استهداف المدنيين أو إساءة معاملة المعتقلين والسجناء، بصرف النظر عما إذا كان فعل ذلك يمكن أن يعود بفائدة عسكرية أم لا، ويصنفان أي انتهاك لهما، في جميع الظروف، "كانتهاكات جسيمة" أو جرائم حرب. وإضافة إلى ذلك، تتضمن اتفاقيات جنيف واجباً أساسياً بمعاملة جميع الأشخاص المعتقلين معاملة إنسانية : وتنص المادة 3 المشتركة بين جميع اتفاقيات جنيف الأربع على أن :

"الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية..."


انظر أيضاً المواد 13 و20 و26 من اتفاقية جنيف الثالثة والمواد 27 و37 و127 من اتفاقية جنيف الرابعة.

3.8 عملياً فإن هذه "المعاملة الإنسانية" التي تتم "على سبيل الهبة" أُعطيت التفسير التالي : في المذكرة التي أصدرها في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2002، 60وافق وزير الدفاع دونالد رامسفلد على "استخدام أوضاع الإجهاد (مثل الوقوف) لمدة قصوى قدرها أربع ساعات"؛ و"استخدام مرفق العزلة لمدة تصل إلى 30 يوماً"؛ و "الحرمان من المحفزات الضوئية والسمعية"؛ واستخدام "غطاء يوضع على الوجه والرأس خلال نقل المعتقل واستجوابه"؛ و"نزع الملابس"؛ و"استخدام المخاوف المرضية الفردية للمعتقلين" (مثل الخوف من الكلاب) لإحداث الإجهاد"؛ و"استخدام احتكاك بدني طفيف لا يسبب إصابات مثل الإمساك واللكز (النخس) في الصدر بالإصبع والدفع الخفيف". ولا توجد قيود صريحة على الجمع بين بعض هذه الأساليب أو جميعها.


4.8 في هذا السياق، فإن الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية أيرلندا ضد المملكة المتحدة 2 EHRR 25هو في محله : إذ إن الأساليب الخمسة للوقوف أمام الحائط وتغطية الوجه والرأس والتعريض للضجيج والحرمان من النوم والحرمان من الطعام والشراب تبين أنها تشكل معاملة لاإنسانية ومهينة في انتهاك للمادة 3 من الاتفاقية.61


5.8 تدفع منظمة العفو الدولية بأن حقيقة زعم الولايات المتحدة رسمياً وصراحة بأنها جردت المعتقلين "الإرهابيين" من جميع حقوقهم القانونية، بما فيها الحق في "معاملة إنسانية"، كافية لإثبات دعوى ظاهرة الوجاهة لاستبعاد الاعتماد على الأقوال التي انتـزعها المستنطقون الأمريكيون، إلا إذا تم الإثبات بأنه لم يجر في الحقيقة استخدام التعذيب ولا سوء المعاملة.


6.8 هذا الافتراض تدعمه وسائل الإعلام والأنباء الأخرى حول التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة الممارسين ضد المعتقلين "الإرهابيين". وقد بدأت هذه الأنباء تطفو إلى السطح بعد حرب أفغانستان بفترة وجيزة، وتزايدت منذ ذلك الحين في تفاصيلها وحجمها.62


7.8 تتضمن الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام حول أساليب الاستجواب روايات مثل التالي :

"... استخدم المحققون مستويات متدرجة من القوة، بينها أسلوب يُعرف "بركوب الماء" يتم فيه تقييد السجين، ودفعه بالقوة تحت الماء وجعله يعتقد أنه يمكن أن يغرق."63


l240 8.8 يُضاف إلى هذه الأنباء تلك التي نقلتها المنظمات غير الحكومية الدولية لحقوق الإنسان مثلاً :

منظمة العفو الدولية، "خليج غوانتنامو، نظام إكراهي"؛ منظمة العفو الدولية، الولايات المتحدة الأمريكية: مذكرة إلى حكومة الولايات المتحدة حول حقوق الأشخاص المعتقلين في حجز الولايات المتحدة في أفغانستان وخليج غوانتنامو، رقم الوثيقة : AMR 51/053/2002، 15 إبريل/نيسان 2002؛ لجنة المحامين لحقوق الإنسان، اختلال ميزان القوى : كيف قضت التغييرات التي أُدخلت على القانون والسياسة الأمريكية منذ 11/9 على حقوق الإنسان والحريات المدنية، نيويورك، لجنة المحامين لحقوق الإنسان، 2003، الفصل الرابع.


9.8 في أعقاب الفضيحة التي انكشفت عند عرض الصور التي تبين الإذلال والأذى الجنسي اللذين وصلا أحياناً إلى حد التعذيب، ومورسا ضد المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب في منتصف العام 2004، صدرت سلسلة من التقارير التحقيقية عن السلطات الأمريكية، التي ربط بعضها الأذى بسياسات وأساليب الاستجواب التي استُخدمت ضد المعتقلين "الإرهابيين" في أماكن أخرى. ونص التقرير النهائي للجنة المستقلة لمراجعة عمليات الاعتقال من جانب وزارة الدفاع الأمريكية، أغسطس/آب 2004 ("تقرير شليسينغر") (في الصفحة 9) على أنه :

"خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2003، أُرسلت سرية المخابرات العسكرية رقم 519 إلى مرفق الاعتقال في سجن أبو غريب لإجراء عمليات الاستجواب. وفي غياب أية سياسة أو إرشادات صريحة، بخلاف FM 34-52، أعد الضابط المسؤول مسودة إرشادات حول الاستجواب كانت نسخة مشابهة للإجراء التشغيلي الذي أعدته قوات العمليات الخاصة. وتجدر الملاحظة بأن الأساليب الفعالة في ظل أوضاع خاضعة للسيطرة الدقيقة في غوانتنامو أصبحت أكثر إشكالية بكثير عندما صُدِّرت ولم تتضمن ضمانات كافية.


وبالمثل، تبين في تحقيق أجراه الجيش الأمريكي 64أن :

"الإجراءات التشغيلية الدائمة لدى مركز الاستجواب والاعتقال المشترك ... والتي أعدها النقيب وود، كانت مشابهة بشكل ملفت للإجراءات التشغيلية الدائمة في نقطة التجميع في بغرام (بأفغانستان). وقبل نشرها في العراق، زُعم أن وحدة النقيب وود (A/519 MI BN) قامت بممارسات استجوابية مؤذية في بغرام أدت إلى إجراء تحقيق في جرائم قتل من جانب قيادة المباحث الجنائية (...)


10.8 يتضح من هذه التقارير أن أساليب وممارسات الاستجواب التي استُخدمت في أبو غريب قد نُقلت من وثائق وموظفين في أفغانستان وغوانتنامو. وتضمنت الأساليب المستخدمة في JIF-GTMO (القوة الخاصة المشتركة في غوانتنامو) استخدام أوضاع الإجهاد والعزلة لمدة تصل إلى ثلاثين يوماً ونزع الملابس واستخدام المخاوف المرضية لدى المعتقلين (مثل استخدام الكلاب) كما تظهر المذكرة الخاصة بمواجهة المقاومة الصادرة في 2 ديسمبر/كانون الأول 2002 والبيانات اللاحقة. وكما يبين تحقيق قيادة المباحث الجنائية المذكور أعلاه، فإنه اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول 2002، كان المستنطقون في أفغانستان ينـزعون الملابس ويعزلون الأشخاص لفترات طويلة من الزمن، مستخدمين أوضاع الإجهاد ومستغلين المخاوف من الكلاب ومطبقين الحرمان من النوم والضوء. والمستنطقون في العراق الملمون أصلاً بممارسة بعض من هذه الأساليب، نفذوها حتى قبل صدور أية توجيهات حول السياسة الواجب اتباعها عن CJTF-7(القوة الخاصة المشتركة المجتمعة سبعة). وقبل المستنطقون الوافدون حديثاً بهذه الممارسات بوصفها الإجراء التشغيلي الدائم. ولم تتصد بعض سياسات الاستجواب ومواجهة المقاومة المتبعة لدى القوة الخاصة المشتركة المجتمعة سبعة بفعالية لهذه الممارسات ولم تكبح استخدامها.


11.8 حتى عقب التحقيقات، والتوصيات والتغييرات، بما فيها سحب التفويض باستخدام بعض أساليب الاستجواب وإعادة تأكيد انطباق اتفاقية جنيف على المعتقلين في العراق (لكن ليس على المعتقلين في غوانتنامو وبغرام وغيرهما من مرافق الاعتقال)، تظل الحقائق التالية قائمة :

(i) لا تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بأن المعتقلين "الإرهابيين" المحتجزين لديها خارج الولايات المتحدة الأمريكية يتمتعون بأية حقوق قانونية؛

(ii) احتُجز المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي طوال أشهر وسنوات؛

(iii) تم السماح باستخدام أساليب الاستجواب التي تنتهك الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة واعتمادها، بينما استُخدمت أساليب أخرى ربما بدون إذن؛

(iv) تركز كل من المذكرات والتحقيقات على مختلف القوات الخاضعة لسلطة وزارة الدفاع. ويبدو أن قوة أخرى، شاركت مشاركة عميقة في عمليات الاستجواب، هي وكالة المخابرات المركزية سي آي إيه، قد أفلتت من التدقيق، وربما من القيود المفروضة على عمليات الاستجواب ذات الصلة بوزارة الدفاع. ووفقاً لتقرير شليسينغر (الصفحة 70):

"لم تصدر أية مذكرة تفاهم حول عمليات الاستجواب بين السي آي إيه والقوة الخاصة المشتركة المجتمعة سبعة، وسُمح للسي آي إيه بالعمل وفقاً لقواعد مختلفة."


12.8 في ضوء ما ورد أعلاه ونظراً للنفي الرسمي لانطباق القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب السلطات الأمريكية على المعتقلين الخاضعين لمسؤوليتها، تدفع منظمة العفو الدولية بقوة وبصورة متكررة بأن هناك أدلة ظاهرة الوجاهة على أن المستنطقين الأمريكيين استخدموا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بطريقة منهجية أو واسعة النطاق. ونتيجة لذلك، لا يجوز لوزير الداخلية البريطاني ولا للجنة أن ينظرا في أية أقوال ناتجة عن عمليات الاستجواب هذه أو يعتمدا عليها، إلا إذا استطاع وزير الداخلية أن يثبت أنه لم يتم الحصول عليها بوسائل التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة.

الاستنتاجات المتŸ?لقة بقبول الأدلة التي تم الحصول عليها بواسطة التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة

13.8 في ضوء ما ذُكر أعلاه، تعتنق منظمة العفو الدولية بقوة الرأي القائل إن هناك أدلة ظاهرة الوجاهة على أن المعلومات التي حصل عليها المستنطقون الأمريكيون قد تم الحصول عليها باستخدام أساليب تبين فيما مضى لكل من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وللجنة مناهضة التعذيب أنها تشكل تعذيباً ومعاملة لاإنسانية ومهينة. وتدفع منظمة العفو الدولية، للأسباب المذكورة، بأن قبول الأدلة التي تم الحصول عليها بواسطة التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة في أية إجراءات يتعارض مع الحظر العالمي والمطلق وغير القابل للانتقاص المفروض على مثل هذه المعاملة. ويتضح من تعليقات وملاحظات لجنة حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب والمقرر الخاص أن الاعتماد على مثل هذه الأدلة قد تم الاعتراف بأنه دافع ملموس في استمرار "رواج" هذه الأدلة، وبالتالي خلقها. وتدفع منظمة العفو الدولية بأن المشاركة في تغذية هذا الطلب، تتعارض بوضوح مع الواجب الوقائي الملازم للمادة 3 من الاتفاقية والمادة 7 من العهد، في الحظر القطعي في القانون الدولي العرفي وكما عبَّرت عنه صراحة اتفاقية مناهضة التعذيب.


الجزء التاسع : تعارض الجزء الرابع من قانون العام 2001 مع قانون حقوق الإنسان للعام 1998

1.9 لا يتعلق الانتقاص المسمى إلا بالمادة 5(1) من الاتفاقية. فالمواد 3 و5 (4) و6 تظل سارية المفعول والأثر بموجب قانون حقوق الإنسان للعام 1998. وبالتالي، تقتضي الفقرة 3 من قانون العام 1998 أن يُفسر المخطط المحدد بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 إلى أقصى حد بصورة تتوافق مع حقوق المعتقلين بموجب تلك المواد وإذا تعذر إعطاء تفسير توافقي، يحق لكم أيها السادة إصدار إعلان حول عدم التوافق (بموجب الفقرة 4).


حقوق المحاكمة العادلة

2.9 ندفع أن تطبيق توجيهاتكم أيها السادة على تطبيق الواجب التفسيري الوارد في الفقرة 3 من قانون العام 1998، والذي أُعيد ذكره مؤخراً في قضية غيدان ضد غودين – مندوزا 3 WLR 113 (2004)، ليس ممكناً لتفسير الفقرات من 21 إلى 25 بصورة توافقية مع افتراض البراءة. فالهدف الأساسي للجزء الرابع هو السماح بالاعتقال بناء على الشبهة والاعتقاد، وإن كان معقولاً، وليس استناداً إلى الأدلة والإثباتات.


3.9 بيد أن تلك الجوانب الأخرى من المخطط التي تسيء إلى المادتين 6 و5(4) واردة في تشريع تابع، وتحديداً في قواعد (إجراءات) لجنة استئنافات الهجرة الخاصة للعام 2003. وبالقدر الذي تكون فيه مخالفة لقانون العام 1998 يمكن لا بل يجب إعلان بطلانها.


الأدلة على التعذيب

4.9 وفقاً لمحكمة الاستئناف، فإن المخطط الوارد في الجزء الرابع يقضيبقبول الأدلة المنتـزعة تحت وطأة التعذيب الذي تمارسه أطراف ثالثة. وعلى افتراض أن هذا هو التحليل الصحيح لعمل المخطط، يستتبع ذلك بأن الفقرة 44 من قواعد العام 2003 يجب تفسيرها للسماح بقبول مثل هذه الأدلة. وتبعاً لذلك، تدفع منظمة العفو الدولية بأنه من المناسب إصدار إعلان بأن الفقرة 44(3) من قواعد العام 2003 تتعارض مع المادة 3 من الاتفاقية بالقدر الذي تجيز فيه قبول أدلة أمام اللجنة تم الحصول عليها بواسطة التعذيب.


الجزء العاشر : عدم توافق الجزء الرابع من قانون العام 2001 مع المادة 15 من الاتفاقية

1.10 تدفع منظمة العفو الدولية بأن المخطط المحدد بموجب الجزء الرابع من قانون العام 2001 يندرج خارج نطاق الانتقاص المسموح به بموجب المادة 15 من الاتفاقية على أساس أن تدابير الانتقاص تتعارض مع الواجبات الأخرى للمملكة المتحدة بموجب القانون الدولي. وإن تعارض تدابير الانتقاص مع كل من المواد 3 و5(4) و6 من الاتفاقية والمادتين 7 و14 من العهد والمادة 15 من الاتفاقية مناهضة التعذيب يجعلها خارج نطاق الانتقاص المسموح به بموجب المادة 15.


2.10 من المهم بشكل خاص أن يتماشى أي انتقاص مع الواجبات الدولية الأخرى التي لا يمكن الانتقاص منها. لذا فإن التعارض مع المادة 3، يشكل تعارضاً صارخاً جداً مع مقتضيات المادة 15. وهكذا تدفع منظمة العفو الدولية أيضاً بأنه يشكل تعارضاً مع ضمانات المحاكمة العادلة، لأن بعض عناصر الحق في محاكمة عادلة، بما في ذلك افتراض البراءة، مكفولة صراحة بموجب القانون الإنساني الدولي خلال النـزاع المسلح. وينبغي أن تنتمي من باب أولى إلى تلك التي لا يمكن للدولة أن تنتقص منها في أوقات الطوارئ الأقلخطورة. وتشمل تلك الحقوق التي حُددت بموجب اتفاقيات جنيف للعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بها للعام 1977:


(i) حق المحاكمة أمام محكمة توفر الضمانات الأساسية للاستقلال والحيدة؛

(ii) الحق في المحاكمة حضورياً؛

(iii) الحق في استجواب شهود الادعاء أو الإيعاز باستجوابهم وإحضار شهود النفي واستجوابهم نيابة عنه في الأوضاع ذاتها التي يُستجوب فيها شهود الإثبات.


3.10 في التعليق العام رقم 29 صرحت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن :


16. الضمانات المتعلقة بالانتقاص، كما هي مجسدة في المادة الرابعة من العهد، تستند إلى مبادئ الشرعية وسيادة القانون المتأصلة في العهد ككل. وبما أن بعض عناصر الحق في محاكمة عادلة مكفولة صراحة بموجب القانون الإنساني الدولي خلال النـزاعات المسلحة، لا تجد اللجنة مبرراً للانتقاص من هذه الضمانات خلال حالات الطوارئ الأخرى. وترى اللجنة أن مبادئ الشرعية وسيادة القانون تقتضي وجوب احترام المستلزمات الجوهرية للمحاكمة العادلة خلال حالة الطوارئ. ولا يمكن إلا لمحكمة قضائية أن تحاكم شخصاً بتهمة جنائية وتدينه. وينبغي احترام افتراض البراءة.65


وندفع بأن المادة 15 من الاتفاقية، والتي صيغت بعبارات مطابقة تقريباً للمادة 4 من العهد، يجب تفسيرها بالطريقة ذاتها.

t1

إدوارد فيتـزجيرالد محامٍ في الاستئناف


فيليبا كاوفمان وروث براندر


هوامش :

1. بموجب المادة 27(1) من قانون العام 2001، تنطبق المادة 5 من قانون العام 1997 على عمليات الاستئناف والمراجعة التي تتم بموجب الفقرتين 25 و26 من قانون العام 2001.

2. انظر الحكم الصادر عن اللجنة بتاريخ 20 مايو/أيار 2004 في قضية جي ضد وزير الداخلية، الاستئنافرقم SC/2/2002 طلب إخلاء بكفالة : SCB/10 .

3. كُلِّفت اللجنة بمهمة مراجعة قانون العام 2001 خلال عامين، بموجب الفقرة 122.

4. الأمر 2003 SI 2003/691 الصادر بموجب قانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة (استمرار سريان مفعول وأثر الفقرات من 21 إلى 23) والأمر 2004 SI 2004/751 الصادر بموجب قانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة (استمرار سريان الفقرات 21 إلى 23).

5. القانون 2004/035 – انظر موقع وزارة الداخلية في

http://www.homeoffice.gov.uk/n_story.asp?item_id=1051


6. قضية إيري ضد أيرلندا (1979) EHRR 3052 في الفقرة 24؛ وقضية ماركس ضد بلجيكا (1975) 2 EHRR 330؛ وقضية أرتيكو ضد إيطاليا (1980) 3 EHRR 1؛ وقضية سورينغ ضد المملكة المتحدة (1989) 3 EHRR 439 .

7. قضية ديوير ضد بلجيكا (1980) 2 EHRR 439 ؛ وقضية أدولف ضد النمسا (1982) 4 EHRR 315 ؛ وقضية ويلش ضد المملكة المتحدة (1995) 20 EHRR 247 ؛ وقضية إزيه وكونورز ضد المملكة المتحدة، الاستئنافان رقم 39665/98 و40086/98 ، 9/10/2003 في الفقرة 123؛ وقضية ستافورد ضد المملكة المتحدة (2002) 35 EHRR 1121 في الفقرة 64.

8. قضية إنجل ضد هولندا (1979-80) EHRR 647 في الفقرة 81؛ وقضية أوزنورك ضد تركيا(1984) EHRR 409 6، في الفقرة 49.

9. قضية ويلش ضد المملكة المتحدة (1995) 20 EHRR 247.

10. قضية إنجل ضد هولندا (1979-80) EHRR 647، في الفقرات 81-83.

11. قضية بنهام ضد المملكة المتحدة (1996) 22 EHRR 293 ، في الفقرة 56.

12. إنجلفي الفقرة 82.

13. قضية إنجل في الفقرة 82؛ وقضية إزيه وكونوزر ضد الملكة المتحدة الاستئناف رقم 98/39665 و98/40086، 9/10/2003، في الفقرة 128.

14. قضية إنجل ضد هولندا (1979-80) EHRR 647 ؛ وقضية أوزتورك ضد تركيا(1984)

6 EHRR 409

15. مثلاً الفقرة 80(2) (ب) من قانون سلطات المحاكم الجنائية (إصدار الأحكام)، أطول من العقوبة المتناسبة لحماية الجمهور في حالة الجرائم العنيفة والجنسية؛ تمديد التراخيص بموجب الفقرة 85 من قانون العام 2000.

16. قضية ويلش ضد المملكة المتحدة (1995) 20 EHRR 247.

17. وست، بير هايل أل جيه في الفقرة 53.

18. قضية إدواردز ضد المملكة المتحدة (1992) 15 EHRR 417، الفقرة 33.

19. المصدر ذاته، في الفقرة 33.

20. قضية فان دي هورك ضد هولندا(1994) 18 EHRR 481، في الفقرة 45.

21. المصدر ذاته الفقرات 50-52.

22. اعتمدت محكمة الاستئناف مقاربة اللجنة في قضية م ضد وزير الداخلية (2004) EWCA Civ 324 .

23. يتم كذلك التشكيك في استقلال اللجنة وحيادها جراء الدور الذي تقوم به في تقرير ما إذا كان ينبغي الكشف عن المواد رغم اعتراض وزير الداخلية. ويتم تناول هذا الأمر في الفقرة 5-31-2 أدناه.

24. في تعليقها العام رقم 13 (المادة 14) أوضحت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الافتراض بالعبارات التالية : "إن عبء إثبات التهمة يقع على عاتق الادعاء ويتمتع المتهم بقرينة الشك. ولا يمكن افتراض أي ذنب إلى حين إثبات التهمة على نحو يتجاوز الشك المعقول. وعلاوة على ذلك، فإن افتراض البراءة يعني ضمناً الحق في المعاملة وفقاً لهذا المبدأ. لذا من واجب جميع السلطات العامة الامتناع عن المس بنتيجة المحاكمة."

25. انظر الفقرة 71 من الحكم العام.

26. لوز أل جيه في قضية أ وآخرين ضد وزير الداخلية (2004) EWCA 1123، 11 أغسطس/آب 2004 في الفقرتين 229-230 رأى أن هذه كانت نتيجة حتمية للغة القانونية.

27. قضية راو ضد المملكة المتحدة (2000) 30 EHRR 1 في الفقرة 60. تكرر هذا المبدأ في عدد من القضايا المتعلقة بحجب مواد بناء على الحصانة في سبيل المصلحة العامة : انظر قضية جاسبر ضد المملكة المتحدة (2000) 30 EHRR 441 في الفقرة 51؛ وقضية إدواردز ولويس ضد المملكة المتحدة في الفقرة 52.

28. قضية بي.إس. ضد ألمانيا (2003) 36 EHRR 61. انظر أيضاً قضية فان ميشلين ضد هولندا(1997) 25 EHRR 647 ؛ وقضية دورسون ضد هولندا (1996) 22 EHRR 330 .

29. قضية آر ضد أتش (2004) 2 A.C 134 في الفقرة 12؛ وإشارة النائب العام (رقم 3 للعام 1999) (2001) 2 AC 91 ، 118 بحسب اللورد ستين.

30. قضية راو وديفيس ضد المملكة المتحدة في الفقرتين 61-62. لانطباق المبادئ ذاتها فيما يتعلق بالحق في استجواب الشهود، انظر بي أس ضد ألمانيافي الفقرتين 22 -23.

31. سي أف جاسبر ضد المملكة المتحدة (2000) 30 EHRR 441 وفيت ضد المملكة المتحدة (2000) 30 EHRR 480. وفي هاتين القضيتين تبين للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنه ليس هناك إخلال بالمادة 6(1) حيث تم تطبيق الإجراء نفسه في تقرير طلب PII . بيد أنه في هذه الحالات، لم يكن هناك قضية واقعية يقررها القاضي والمواد التي حُجبت بناء على أمره لم تشكل جزءاً من الأدلة التي نُظر فيها خلال الحاكمة.

32. هذا اعتبار مهم بالنسبة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، عند التحقق مما إذا كانت المادة 6(1) قد انتُهكت في الحالات التي تم فيها منع الكشف لأسباب تتعلق بـ PII : انظر مثلاً قضية بي. جي. وجيه. أتش ضد المملكة المتحدة (تقارير الأحكام والقرارات 2001-IX، الصفحة 195) (2002) Crim LR 308 في الفق

u1585?ة 71.

33. كما هو مطلوب التقيد بشروط المادة 6(1) : انظر قضية فان ميشلين ضد هولندا(1997) 25 EHRR 647 في الفقرة 58. "مع إيلاء اعتبار للمكانة التي يحتلها الحق في إدارة عادلة للقضاء في مجتمع ديمقراطي، يجب لأي تدبير يقيد حقوق الدفاع أن يكون ضرورياً للغاية. فإذا كان تدبير أقل تقييداً يكفي، عندئذ يجب تطبيقه."

34. انظر في هذا الشأن، قرار لجنة حقوق الإنسان في قضية سرجيو يوبن لوبيز بورغوس ضد الأوروغواي، الاتصال رقم آر 12/152 ملحق بوثيقة الأمم المتحدة رقم 40 (A/36/40) في 176 (1981) ، إذ قُضي أنه انتهاك للمادة 14(3)(د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث أجبر أحد المتهمين على أن يقبل عقيداً عينته سلطات الادعاء كمحام له.

35. انظر تينلي ضد المملكة المتحدة(1998) 27 EHRR 249 .

36. الحق في استصدار أمر من المحكمة لمثول المتهم أمامها هو معيار قطعي في القانون الدولي لا يجوز للدول الانتقاص منه – انظر مثلاً، الرأي الاستشاري حول عدم الانتقاص من استصدار أمر المثول أمام ا لمحكمة في أوقات الطوارئ : محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان، الرأي الاستشاري OC-8/87 ، 30 يناير/كانون الثاني، 1987، محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان (السلسلة أ) رقم 8 (1987) : التعليق العام 29 للجنة حقوق الإنسان.

37. في الاستئناف العام، فإن تعليل لوز أل جيه في الفقرة 233، يبدو أنه يشير إلى أنه من السمات الضرورية لانتقاص المملكة المتحدة من المادة 5(1) أن يتمكن البرلمان من إصدار تشريعات لاعتقال الرعايا الأجانب الذين لا يمكن إبعادهم وفقاً لإجراءات تعسفية بالكامل.

38. قضية بوامار ضد بلجيكا (1988) 11 EHRR 1 ؛ قضية دي ويلد وأومزو فرسيب ضد بلجيكا 1 EHRR 373 وجيسيوس ضد ليتوانيا الاستئناف رقم 34578/97 . وحيث يتعلق الأمر بقضاء مدة طويلة في السجن، تقتضي المادة 5(4) اتخاذ إجراء للتقاضي بين خصمين ينطوي على تمثيل قانوني وإمكانية استدعاء الشهود واستجوابهم : قضية حسين ضد المملكة المتحدة(1996) 22 EHRR 1

39. في قضية تينلي وأبنائه وآخرين وماك إلدوف وآخرين ضد المملكة المتحدة (1998) 27 EHRR 249، أُلغي حق المستدعين في المثول أمام المحكمة بموجب المادة 6(1) في قضية تمييز بإصدار شهادة تفيد أن القرار المزعوم القائم على التمييز والقاضي بعدم إرساء عقد على المستدعين اتُخذ لحماية الأمن القومي. وكانت الشهادة حاسمة بشأن الوقائع المذكورة فيها، وبالتالي مُنعت المحكمة من إصدار قرارها الخاص في قضية التمييز. وقضت المحكمة أنه بينما تشكل حماية الأمن القومي أساساً مشروعاً تُفرض بموجبه القيود على الحق في المثول أمام المحكمة، إلا أن عملية إصدار الشهادة كانت غير متناسبة. وإذا أخذنا بعين الاعتبار النماذج البديلة مثل تعين محامٍ خاص، خلصت المحكمة إلى أنه كان من الممكن حماية الأمن القومي ومنح قدر من المثول أمام المحكمة. وفي قضية تشاهال ضد المملكة المتحدة (1996) 23 EHRR 413 ، تبين للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حدوث انتهاك للمادة 5(4) في الإجراء السري المتخذ أمام لجنة قدمت النصح لوزير الداخلية عقب صدور قرار بإبعاد مواطن أجنبي لأسباب تتعلق بالأمن القومي. ومرة أخرى، علقت المحكمة أهمية على الإجراء الكندي المتعلق بالمحامي الخاص كدليل على أنه من الممكن منح مقدار كبير من العدالة الإجرائية وفي الوقت ذاته حماية الأمن القومي. وقضية الناشف ضد بلغاريا، الاستئناف رقم 99/50963، 20 يونيو/حزيران 2002 كانت، شأنها شأن قضية تشاهال، قضية جاء الاعتقال فيها عقب صدور أمر بالإبعاد لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وبموجب القانون البلغاري لا يوجد استئناف قضائي ضد أمر بالإبعاد. وفي معرض إيجاد انتهاك للمادة 5(4) اعتمدت المحكمة الأوروبية على تعليلها في قضية تشاهال.

40. انظر ملاحظات هيل أل جيه في الفقرة 5-14 أعلاه.

41. لورد كوك في قضية هيغز ضد وزير الأمن القومي (2000) AC 228، ص 260 هـ-و. انظر أيضاً قضية فيلارتيغا ضد بينيا إرالا، 630 F.2d 876، 882 (1980)؛ وقضية أبيبي – جيري ضد نيغيوو WL 814304 (N.D. Ga., 1993) في 3؛ وقضية كاديتش ضد كاراديتش 70 F3d 232، 245 C.A.2(نيويورك 1995) وقضية تركة (عزبة) كابيلو ضد فرنانديز – لاريوس 157 F. Supp. 2d 1345، 1360 (S.D. Fla, 2001). وللكتاب الأكاديميين انظر مثلاً أنطونيو كاسيس، القانون الجنائي الدولي، أوكسفورد، OUP، 2003 في 119؛ وكريستوفر غرينوود "القانون الدولي و’الحرب على الإرهاب‘"، 78 (رقم 2) الشؤون الدولية 301 (2002) في 316؛ وينستون بي ناغان ولوسي أتكينـز، "القانون الدولي للتعذيب : من الفرض الشامل إلى التطبيق والإنفاذ الفعالين"، 14 مجلة هارفردلحقوق الإنسان87 (2001)، في 113، وربيكا والاس، حقوق الإنسان الدولية : النصوص والمواد، لندن، سويت آند ماكسويل، 1997، في 310.

42. قضية ويمهوف ضد ألمانيا (1979-80)1EHRR 55 ، تعكس المادة 31(1) من اتفاقية فيينا الخاصة بقانون المعاهدات، مايو/أيار 1969.

43. قضية ماكان ضد المملكة المتحدة (1996) 21 EHRR 97، جوردن ضد المملكة المتحدةالطلب رقم 24746/94 الحكم الصادر في 4 مايو/أيار 2001؛ قضية آر (أمين) ضد وزير الداخلية (2004) 1 AC 653.

44. آر (رايت وبنيت) ضد وزير الداخلية (2001) EWHC Admin 520.

45. اللورد براون – ويلكينسون في قضية آر ضد قضاة بو ستريت، نيابة عن بينوشيه(رقم 3) (2000) 1 AC 147في 198Fمستشهداً بقضية ديميانيوك ضد بتروفسكي (1985) 603 F. Supp. 1468؛ 776 F 2d.57.

46. قضية أ ضد المملكة المتحدة (1998) 27 EHRR 611؛ قضية أتش إل آر ضد فرنسا (1997) 26 EHRR 29.

47. قضية زد ضد المملكة المتحدة (2002) 37 EHRR 3.

48. قضية سورينغ ضد المملكة المتحدة، 11 EHRR 439.

49. انظر مثلاً، المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب.

t1 50. قضية توماسي ضد فرنسا (1992) 15 EHRR 1، الفقرة 115.

51. فوروندزيا، الفقرة 156.

52. للاطلاع على بيانات مشابهة، انظر الملاحظات الختامية والتوصيات المتعلقة بكمبوديا، UN Doc. A/54/40، المجلد 1 (1999)، الفقرة 305. المكسيك، UN Doc. A/54/40، المجلد 1 (1999)، الفقرة 61، الجمهورية العربية السورية، UN Doc. A/56/40، المجلد 1، (2001)، الفقرة 81 (8)؛ وأوزباكستان،UN Doc. A/56/40، المجلد 1 (2001)، الفقرة 79 (8).

53. انظر، مثلاً التعليقات الختامية للجنة حقوق الإنسان المتعلقة بالفليبين؛ UN Doc. CCPR/CO/79/PHL، 1 ديسمبر/كانون الأول 2003، الفقرة 12.

54. UN Doc. A/52/44 (1997) ، الفقرة 109. انظر أيضاً UN Doc. A/51/44 (1996) ، الفقرة 137؛ (1998) UN Doc. A/53/44 ، الفقرة 193؛ و(1999) UN Doc. A/54/44، الفقرة 51.

55. انظر الملاحظات والتوصيات العامةUN Doc. E/CN.4/1993/26 ، 15 ديسمبر/كانون الأول 1992، الفقرات 587 و589 و590 و591؛ UN Doc. E/CN.4/1995/34 ، 12 يناير/كانون الثاني 1995، الفقرات 926(أ)، (ب)، (د)؛ UN Doc. A/54/426 ، 1 أكتوبر/تشرين الأول 1999، الفقرتان 12(هـ)، 60(ط)؛ UN Doc. E/CN.4/2001/66 ، 25 يناير/كانون الثاني 2001، الفقرات، 1316(أ)، (د)، (و)؛ UN Doc. A/56/156، 3 يوليو/تموز 2001 الفقرتان 39(د)، (و)؛UN Doc. E/CN.4/2002/76، 27 ديسمبر/كانون الأول 2001، الملحق (د)؛ UN Doc. A/57/173، 2 يوليو/تموز 2002، الفقرة 22؛ UN Doc. E/CN.4/2003/68 ، 17 ديسمبر/كانون الأول 2002، الفقرتان 26(هـ)، (ز)؛ UN Doc. E/CN.4/2004/56، 23 ديسمبر/كانون الأول 2003، الفقرات 33، 34، 38. انظر أيضاً ملاحظاتها المتعلقة بدول محددة مثلاً أذربيجان، Doc. E/CN.4/2001/66/Add.1، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، الفقرة 120 (هـ)؛ البرازيل UN Doc. E/CN.4/2001/66/Add.2 ، 30 مارس/آذار 2001، الفقرة 169 (هـ)؛ الهند UN Doc. E/CN.4/1994/31 ، 6 يناير/كانون الثاني 1994، الفقرة 313؛ كينيا، UN Doc. E/CN.4/2000/9/Add.4، 9 مارس/آذار 2000، الفقرتان 92(د)، (ز)؛ رومانيا، UN Doc. E/CN.4/2000/9/Add.3، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1999، الفقرة 57(ط)؛ أوزباكستان، UN Doc. E/CN.4/2003/68/Add.2 ، 3 فبراير/شباط 2003، الفقرات 26، 70(ي)، (ك)؛ وفنـزويلا، UN Doc. E/CN.4/1997/7/Add.3، 13 ديسمبر/كانون الأول 1996، الفقرة 85(ط).

56. UN Doc. E/CN.4/1999/61/Add.1، الفقرة 113 (هـ).

57. مذكرة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، 7 فبراير/شباط 2002، الموضوع : المعاملة الإنسانية لمعتقلي القاعدة وطالبان.

58. انظر قضية رسول وآخرين ضد بوش، بيان موجز من أجل المدعى عليهم، مارس/آذار 2004، في 50.

59. مذكرة ألبرتو آر. غونزاليز، المستشار القانوني للرئيس ووليام جيه. هاينـز الثاني، المستشار العام لوزارة الدفاع، الموضوع: تطبيق المعاهدات والقوانين على معتقلي القاعدة وطالبان. من جاي أس بيبي، النائب العام المساعد، مكتب المستشار القانوني، وزارة العدل الأمريكية، 22 يناير/كانون الثاني 2002.

60. مذكرة قائد القوة الخاصة المشتركة 170، بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2002.

61. ندفع بأنه، في ضوء المقاربة الأشد صرامة التي تتبعها الآن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بموجب المادة 3، توصف المعاملة ذاتها اليوم بالتعذيب. انظر أيضاً خلاصات لجنة مناهضة التعذيب فيما يتعلق بإسرائيل : UN A/52/44 ، الفقرات 253-260، 9 مايو/أيار 1997.

62. انظر مثلاً، ميشيل إليوت، "الموجة التالية" مجلة تايم، 17 يونيو/حزيران 2002؛ دانا بريست وبارتون غيلمان، "الولايات المتحدة تندد بالانتهاكات لكنها تدافع عن الاستجوابات"، تكتيكا ’الإجهاد والإكراه‘ المستخدمان ضد المتهمين بالإرهاب المحتجزين في مرافق سرية بالخارج". واشنطن بوست، 26 ديسمبر/كانون الأول 2002؛ بول هاريس وبرهان وزير، "بريطاني يتحدث عن محنته في سجن التعذيب التابع لبوش،" ذي أوبزرفر، 29 ديسمبر/كانون الأول 2002، ستيف جونسون، "كشف نفسية القاعدة : خبراء يقولون إن التعذيب المؤلم طريقة خاطئة لاستجواب محمد،" موقع أخبار أم أس أن بي سي، <http://www.msnbc.com/news/881132.asp> ، 5 مارس/آذار 2003، دون فان ناتا الابن، "استجواب المتهمين بالإرهاب في عالم مظلم وغير واقعي،" نيويورك تايمز، 9 مارس/آذار 2003؛ أولغا كريغ. "سيفعلون اللازم للحصول على المعلومات – وبسرعة"، ذي دايلي تلغراف، 9 مارس/آذار 2003، ميشيل أوركلين، "لماذا ينهارون"، مجلة تايم، 24 يونيو/حزيران 2003؛ مارك بودن، "فن الاستجواب المظلم"، ذي أتلانتيك مونثلي، أكتوبر/تشرين الأول 2003. ديفيد جونسون ونيل إيه لويس، "أساليب قاسية للسي آي إي ذُكر استخدامها ضد كبار قادة القاعدة"، نيويورك تايمز، 13 مايو/أيار 2004.

63. جيمس ريزن وديفيد جونستون ونيل إيه لويس، "أساليب قاسية للسي آي إيه ذُكر استخدامها ضد كبار قادة القاعدة"، نيويورك تايمز، 13 مايو/أيار 2004.

64. تحقق إيه آر 15-6 في مرفق الاعتقال في أبو غريب ولواء المخابرات العسكرية الـ 205 أم جي جورج آر. فاي، الصفحة 29.

65. التعليق العام للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، UN doc, GAOR A/56/40 (المجلد 1)، الصفحة 206، الفقرة 16.

انتهى


وثيقة عامة


منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org


وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

Page 21 of 21