تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????? ??????? :???? ??????? ???? ?????

المملكة المتحدة :حقوق الإنسان ليست لعبةً


'لا يمكن للانتقاص من حقوق الإنسان أن يخدم النضال ضد الإرهاب'.


الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان


منظمة العفو الدولية


'لا يشُكَّن أحد أبداً في أن قواعد اللعبة تتغير'

توني بلير


تحذير صادر عن رئيس الوزراء في 5 أغسطس 2005 أثناء عرضه لتدابير مكافحة الإرهاب التي تتهدد الحريات الأساسية في المملكة المتحدة.


حقيقة الأمر هي أن حكومة المملكة المتحدة عمدت إلى تغيير "قواعد اللعبة" قبل إدلاء رئيس الوزراء بهذا التصريح بوقت طويل. وفي واقع الحال، فإن سلطات المملكة المتحدة قد دأبت على الهجوم على حقوق الإنسان، وعلى حكم القانون واستقلال السلطة القضائية، منذ إعلان حكومة الولايات المتحدة ما يسمى "الحرب على الإرهاب" في أعقاب الهجمات على الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر/أيلول 2001.


فقد استعجلت الحكومة إقرار تدابير لمكافحة الإرهاب قوَّضت طيفاً عريضاً من ضمانات حقوق الإنسان، وأدت إلى انتهاكات لها. إذا قامت باضطهاد رجال دمغتهم بأنهم "تهديد للأمن القومي" استناداً إلى معلومات استخبارية سرية، ما أدى إلى نتائج مدمرة لهؤلاء الرجال ولعائلاتهم. كما قوضت الحظر المفروض على التعذيب، داخل البلاد وخارجها على حد سواء. وامتنعت عن أن تفي بالتزاماتها القانونية، الوطنية منها والدولية، فيما يتعلق بالانتهاكات التي ارتكبت خارج البلاد على أيدي دول أخرى، وتلك التي ارتكبها موظفون رسميون تابعون لحكومة المملكة المتحدة، وارتكبتها قوات تابعة لها. وفي كل هذه الممارسات، سعت الحكومة إلى الالتفاف على معاهدات حقوق الإنسان التي يتوجب على المملكة المتحدة احترامها، أو إلى تجاهل هذه المعاهدات.


إن النظرة العدائية لحكومة المملكة المتحدة حيال حقوق الإنسان تبعث على القلق الشديد، ولا سيما عندما يفكر المرء بالنفوذ الهائل الذي تمارسه المملكة المتحدة على المسرح العالمي. فالمملكة المتحدة عضو دائم في مجلس الأمن الدولي. وتترأس في الوقت الراهن الاتحاد الأوروبي. وهي عضو في مجموعة الثمانية الكبار (تلك المجموعة التي تستحوذ دولها الثمانية على القسط الأكبر من النفوذ في العالم)، وهي عضو كذلك في مجلس أوروبا، وفي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقد لعبت دور الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حربيها في أفغانستان والعراق، كما وقفت إلى جانب شريكتها في وجه الأدلة الكاسحة على انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، بما فيها مزاعم بجرائم حرب. كما ضمت قواها كذلك مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل محاصرة النقاش بشأن حقوق الإنسان والأمن الدولي.


إن منظمة العفو الدولية تشدد على أن الأمن وحقوق الإنسان ليسا نقيضين؛ وإنما أمران متلازمان. فاحترام حقوق الإنسان هو الطريق الذي يفضي إلى الأمن، ولا يمكن أن يكون عقبة في طريقه.

أعضاء في منظمة العفو الدولية ومؤيدون لها يضعون الأكاليل عند محطة كينغز كروس لقطار الأنفاق، وهي أحد المواقع التي طالتها التفجيرات في يوليو/تموز 2005.


تفجيرات لندن

أدت أربعة تفجيرات استهدفت نظام النقل في لندن في 7 يوليو/تموز 2005 إلى مقتل 52 شخصاً، وإصابة عدة مئات غيرهم بجروح. وأدانت منظمة العفو الدولية، بلا قيد أو تحفظ، هذه الهجمات ودعت إلى تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.


ومنظمة العفو الدولية تدرك أنه من المحتم على سلطات المملكة المتحدة مراجعة التدابير التشريعية وغيرها من التدابير كيما تحول دون وقوع هجمات أخرى. بيد أنه من المحتم عليها بالقدْر نفسه ضمان أن يحترِم ما يُتخذ من تدابير لإقامة العدل، وتدابير لحماية البشر من مثل هذه الجرائم، حقوق الإنسان الأساسية.


وعلى عاتق الحكومات واجب آخر في الفترات التي تلي الهجمات – فعليها أن تتأكد من تلقي الضحايا وعائلاتهم التعويض السريع والكافي. وقد اشتكى البعض ممن تمزقت حيواتهم نتيجة لتفجيرات يوليو/تموز من عدم تلقيهم التعويض السريع والمناسب.


إن على حكومة المملكة المتحدة الرد على الهجمات التي تستهدف حقوق الإنسان بالدفاع عن حقوق الإنسان. وكل سبيل آخر للتحرك ضدها يكون خاطئاً وغير شرعي وذا نتائج ضارة.


خلق نظام للقضاء الجنائي تلفه السرية


'يتضمن قانون حقوق الإنسان أحكاماً وفيرة للعمل ضد الإرهاب، حتى في أكثر الظروف استثنائية. ولا يمكن للانتقاص من حقوق الإنسان أن يخدم النضال ضد الإرهاب. وعلى العكس من ذلك، فهو يسهِّل تحقيق الهدف الذي يرم¡? إلى الإرهابيون – بإعطائه الأسبقية المعنوية وإثارة التوترات والكراهية للحكومة وانعدام الثقة بها بين تلك القطاعات من السكان التي يمكن أن يجدوا في صفوفها من يستطيعون تجنيدهم أكثر من أية قطاعات أخرى'.


كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، مارس/آذار 2005


أطفال محمود أبو رِدة الخمسة (أنظر ما يلي) يحتجون في لندن ضد حبس والدهم

ديسمبر/كانون الأول 2003.


تمثَّلت ردة الفعل الفورية لحكومة المملكة المتحدة على 11 سبتمبر/أيلول 2001 بإقرار قانون مكافحة الإرهاب، على الرغم من أنه كان لدى المملكة المتحدة واحد من أكثر قوانين مكافحة الإرهاب قسوة في العالم، وهو قانون الإرهاب للعام 2000. إذ أُقر قانونان جديدان، هما قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن للعام 2001، وقانون الوقاية من الإرهاب للعام 2005، وكلاهما تضمنا أحكاماً كاسحة تناقض قانون حقوق الإنسان وأديا إلى انتهاكات خطيرة. وبعد تفجيرات لندن، اقتُرحت تدابير وحشية إضافية. وشملت هذه تدابير من شأنها التضييق على حرية التعبير والتدين والتجمع، وعلى الحق في محاكمة نزيهة.


فوجد الأشخاص الذين زُعم بأنه يشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية، أو الذين دُمغوا بأنه "مشبوهون إرهابيون" ممن اعتُقلوا في المملكة المتحدة أو يخضعون للمحاكمة (موقوفين)، أنفسهم تائهين في عالم كافكوي. إذ مضى على هؤلاء سنوات في الحجز في ظروف قاسية استناداً إلى تُهم سرية لم يسمح لا لهم ولا لمحامييهم بالاطلاع عليها، فلم يكن باستطاعتهم تفنيدها. وقد سلطت منظمة العفو الدولية الأضواء على ما يلقونه من معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة، وطالبت بالإفراج عن هؤلاء الرجال أو توجيه تهم جنائية معترف بها إليهم.


وعندما قضت أعلى محكمة في البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2004 بأن احتجازهم غير قانوني، وجدت الحكومة طرقاً جديدة لتقييد حريتهم. فأولاً، فرضت "أوامر مراقبة" ضمنتها في في تعليمات PTAللعام ،2005 التي أصدرتها على عجل، والتي قيدت بموجبها حركة الرجال بالأماكن التي يمكن أن يذهبوا إليها والأفعال التي يستطيعون القيام بها. ثم أعادت سجن معظمهم بمقتضى سلطات الهجرة في انتظار ترحيلهم على أساس أن هؤلاء يشكلون "تهديداً للأمن القومي". ولم يحدث خلال ذلك كله أن تبين أن هؤلاء الرجال مذنبون بارتكاب جريمة تتعلق بالإرهاب في المملكة المتحدة. كما شهدت الصحة العقلية والبدنية للعديد من هؤلاء ولعائلاتهم تدهوراً خطيراً. ويرقى التأثير التراكمي للتدابير التي اتخذت ضد هؤلاء الأشخاص إلى مرتبة الاضطهاد.


وفي أغسطس/آب 2005، وخلال الأجواء المشحونة التي تلت تفجيرات لندن، أعلن رئيس الوزراء خطة من 12 نقطة لمكافحة الإرهاب. واستهدف القسط الأكبر من الخطة الأشخاص من غير مواطني المملكة المتحدة، مع أن جميع من اشتبه بأنهم وراء التفجيرات من التبعية البريطانية.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، عُرض على البرلمان مشروع قانون جديد بشأن الإرهاب يعكس النقاط الاثنتي عشرة. وتضمن مشروع القانون أحكاماً كاسحة جديدة من شأنها تقويض حرية التعبير والتجمع، وكذلك الحق في محاكمة عادلة، كما تضمن إعادة فرض تدابير التوقيف دونما محاكمة لفترات طويلة.


وترى منظمة العفو الدولية أن ما نص عليه مشروع القانون من جرائم غامضة تقوم على التعريف الفضفاض لـ"الإرهاب"، وعلى مفاهيم من قبيل "تمجيد" الإرهاب، تخلو من الوضوح ويمكن أن تؤدي إلى تجريم أشخاص لمجرد ممارستهم المشروعة لحقهم في حرية التعبير والتجمع.


وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، صوَّت البرلمان بالأغلبية على رفض مقترح تضمنه مشروع القانون بتمديد الفترة القصوى للاحتجاز لدى الشرطة دونما تهمة من 14 إلى 90 يوماً، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تُهزم فيها الحكومة في البرلمان منذ توليها السلطة في 1997. بيد أن ما أثار استياء منظمة العفو الدولية تصويت البرلمان في الجلسة نفسها في صالح نص يسمح بتمديد الاعتقال لفترة ما قبل توجيه الاتهام إلى 28 يوماً. وخضع مشروع القانون الجديد لمزيد من التمحيص في كلا مجلسي البرلمان.


إن الحكومة قد دأبت، ولعدة سنين، على طرح تشريع يضع بين يدي السلطة التنفيذية (الحكومة)مزيداً من السلطات باطراد، ويؤدي في المحصلة إلى إضعاف دور السلطة القضائية. ولذا، فإن مثل هذه التدابير قد قوضت مبدأ الفصل ما بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية. فبحسب الإجراءات التي جاء بها قانون اللجوء وقوانين مكافحة الإرهاب وقانون التحقيقات للعام 2005، جرى تقويض دور القضاة أو اغتصاب هذا الدور.


تتضمن التدابير الجديدة لمكافحة الإرهاب التي اعتُمدت أو اقتُرحت منذ سبتمبر/أيلول 2001 فرض عقوبات – سواء عن طريق الحرمان من الحرية أو الترحيل – على الأشخاص الذين قررت السلطات أنهم يشكلون تهديداً ولكن دون أن يكون لدى هذه السلطات، باعترافها، ما يكفي من الأدلة لتقديمهم للمحاكمة. بيد أن عمليات التوقيف

و"أوامر الرقابة" تشكل خروجاً على قانون حقوق الإنسان، الذي يتطلب أن لا يعاقب الناس إلا إذا وجِّهت إليهم تهم جنائية معترف بها، وقُدِّموا إلى المحاكمة، وأدينوا ضمن إجراءات نزيهة.


فثمة مبدأ أساسي آخر للقانون الجنائي يتمثل في أنه ينبغي للجرائم أن تكون واضحة بحيث يعرف كل شخص ما هو السلوك الممنوع الذي ينبغي الابتعاد عنه. أما تشريع مكافحة الإرهاب النافذ منذ العام 2000 فقد تضمن عدداً متزايداً من المصطلحات الفضفاضة والغامضة، بما فيها تعريف "الإرهاب" نفسه.

إن نظاماً للقضاء الجنائي يتضمن مثل هذه الملامح لا يمكن أن يكون نزيهاً أو عادلاً أو قانونياً – وسرعان ما يؤدي إلى فقدان الجمهور للثقة به، وإلى أوجه فشل ذريعة في إقامة العدل.



محمود أبو رِضا، البالغ من العمر 33 عاماً، لاجئ فلسطيني وأحد الناجين م�606? التعذيب. ففي يوليو/تموز 2002، وبعد ما يربو على ستة أشهر من التوقيف في سجن بيلمارش ذي الإجراءات الأمنية المشددة، تدهورت صحتة العقلية إلى حد نقله إلى مستشفى العلاج النفسي ذي الإجراءات الأمنية المشددة في برودمور. وقرر الخبراء أنه من غير الملائمطبياً وضعه في مؤسسة مكلَّفة برعاية المرضى الخطرين الذين يميلون إلى العنف.


ويعاني محمود أو رِضا من شكل حاد من الاضطراب العصابي المترتب على صدمة نفسية. فقد أثارت ظروف الاعتقال الشديدة القسوة لديه استرجاعات متكررة لعمليات تعذيبه، فبدأ بإلحاق الأذى بنفسه وأصبح معرضاً بصورة خطيرة للإقدام على الانتحار.


وبعد أكثر من ثلاث سنوات من التوقيف، أُخضع في مارس/آذار 2005 لـ"أمر رقابة" بمقتضى قانون الوقاية من الإرهاب. ولا يزال يعاني من المرض الشديد.



في يونيو/حزيران 2005، امتدح لورد ستين، وهو لورد قانون سابق في مجلس اللوردات، قرار لوردات القانون بأن اعتقال مواطني الدول الأجنبية في بيلمارش وغيره من السجون "خرق لحكم القانون"، وقال إنه يناقض قانون حقوق الإنسان. وأضاف قائلاً:


"ما من أحد يشك بأية صورة من الصور بالخطر الحقيقي للإرهاب الدولي. بيد أن قرار بيلمارش قد جاء على خلفية الشعور العام بالخوف الذي ألهبته حكومتا الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتصميمهما على إخضاع القانون الدولي الراسخ لإرادتهما، وتقويض هياكله الأساسية".


'إذا ما ظهرت عقبات قانونية، فسنسُن تشريعات جديدة، بما في ذلك وعند الضرورة، تعديل تشريع حقوق الإنسان بالعلاقة مع تأويل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان'


توني بلير، 5 أغسطس/آب 2005


'إن أعظم جريمة يمكن أن يرتكبها قاض هو أن يعتبِر قانونياً ما هو مخالف للقانون'

لورد بينغهام، كبير لوردات القانون، سبتمبر/أيلول 2005

الجزائري الذي تشير إليه السلطات باسم "P" فقط لأسباب قانونية، والذي كان موقوفاً في سجن بيلمارش سابقاً ورهن الاعتقال حالياً في انتطار ترحيله باعتباره تهديداً لـ"الأمن القومي"، معوَّق. فقد بُتر ساعداه، ولذا فهو بحاجة إلى المساعدة في ذهابه إلى الحمام، ولقضاء جميع حاجاته. وفي تقريرها حول اعتقاله في سجن بيلمارش، قالت اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب إنه "لم يتلق المساعدة بصورة دائمة. وفضلاً على ذلك، فقد تدهورت حالته العقلية على نحو خطير نتيجة لاحتجازه، ما أدى إلى إصابته بالاكتئاب الشديد وبالاضطراب العصابي الناجم عن الصدمة على حد سواء".

وقد ساءت صحة "P" العقلية بصورة ملحوظة منذ اعتقاله في انتظار ترحيله. ويقال إنه يشعر بقلق خاص حيال إمكان إعادته قسراً إلى الجزائر. وقد رُفض طلب الإفراج عنه بالكفالة.



أحد الموقوفين الآخرين في بيلمارش – وهو ناج جزائري من التعذيب يبلغ من العمر 36 عاماً ويشار إليه بالاسم "G" فقط – أعيد اعتقاله في أغسطس/آب 2005 واحتجز في انتظار ترحيله بصفته "تهديداً للأمن القومي". كان قد أصيب بشلل الأطفال في طفولته ويعاني من ضعف دائم في ساقه اليمنى نتيجة لذلك. ويعاني الآن من حالة اضطراب اكتئابي شديد.

في سبتمبر/أيلول 2005، قام بمحاولة خطيرة للانتحار. وأدى استمرار اعتقاله إلى تدهور ملحوظ في صحته، حيث يمر بحالات من قبيل ضرب رأسه بالحائط بعنف وبميل خطير إلى الانتحار. وفي إحدى جلسات الاستماع الأخيرة للنظر في الإفراج عنه بكفالة، قُبلت فكرة خشتيه من أن يعاد إلى الجزائر قسراً على أنها أحد العوامل المسؤولة عن تدهور صحته العقلية وأفرج عنه بكفالة على أسس طبية.


أقليات إثنية تحت الحصار


مرتضى رسول يحمل صحيفة تظهر أخاه شفيق رسول وهو مصاب بجرح، بحسب ما زُعم ، إثر أسره في أفغانستان في 2001. وقد أعيد شفيق رسول ورحال أحمد وآصف إقبال، وجميعهم من مناطق بريطانيا الغربية الوسطى، إلى المملكة المتحدة في مارس/آذار 2004 بعد فترات طويلة من الاعتقال في خليج غوانتنامو، بكوبا.



ساد في السنوات الأخيرة لدى العديدين من أبناء ملايين المسلمين الثلاثة، وغيرهم من مجتمعات الأقليات،شعور قوي بأنهم تحت الحصار. ومثلهم مثل كل شخص في البلاد، اجتاحتهم المخاوف نفسها التي رافقت 11 سبتمبر/أيلول 2001 و7 يوليو/تموز 2005. إلا أن ثمة مشاعر أخرى اجتاحتهم أيضاً، حيث خبروا على نحو متزايد معاملة عنصرية غرستها جزئياً ما درجت عليه الحكومة ووسائل الإعلام بصورة متكررة من ربط بين "التهديد الإرهابي" وبين "الأجانب" و"المتطرفين المسلمين".


وفوق هذا، فقد عانى هؤلاء من النتائج التي ترتبت على تدابير مكافحة الإرهاب التي اتسمت بالتمييز في القانون والممارسة. حتى إن وزير مكافحة الإرهاب، هيزيل بليرز، حذر من أنه يتعين على المسلمين مواجهة حقيقة أن الشرطة سوف تستهدفهم في عمليات "قف للتفتيش" بسبب التهديد الذي يشكله أشخاص "على صلة بشكل متطرف من أشكال الإسلام". ولا تدع التصريحات الرسمية مجالاً للشك بأن الجوامع هي الأماكن التي تركز عليها أنظارها. ومثل هذه الصلاحيات يمكن أن ترقى إلى مرتبة العقوبة الجماعية والاضطهاد الديني والتمييز – وجميعها ممارسات غير قانونية.


إن بإمكان أبناء الأقلية المسلمة وغيرها من الأقليات الإثنية تلمس تأثيرات هذه السياسات في الشوارع. فعلى سبيل المثل، تزايدت عمليات "قف للتفتيش" المترتبة على سلطات التفتيش في سياق مكافحة الإرهاب بمقدار سبعة أضعاف منذ هجمات 7 يوليو/تموز، حيث يقع العبء الأكبر لهذه العمليات على كاهل الأشخاص ذوي الأصولالآسيوية. ووفق أرقام شرطة المواصلات البريطانية، فإن ظهور أشخاص آسيويين حري بأن يدفع الشرطة إلى إيقافهم وتفتيشهم بمعدل خمس مرات أكثر مقارنة بالبيض. ولم يفض أي من عمليات الإيقاف هذه إلى توجيه أي تهمة لأحد تتعلق بالإرهاب.


ومنذ 2001، وبخاصة منذ 7 يوليو/تموز 2005، حدث ارتفاع كبير أيضاً في عدد الهجمات على الأفراد والبيوت وأماكن العبادة على أساس عنصري وديني.


إن من غير الواضح كيف كان من الممكن لأي من التدابير التي أعلنت منذ 7 يوليو/تموز أن توقف مفجِّري لندن. فالأمر لا يتعلق بفجوات تشريعية حالت دون منع التفجيرات. وإنما يعود إلى شح المعلومات الاستخبارية بأنثمة تخطيطاً لمثل هذه التفجيرات.


إن هناك خطراً حقيقياً من أن تؤدي التدابير المقترحة إلى المزيد من تغريب المجتمعات نفسها التي تحتاجها الحكومة أكثر ما يكون لأن تقف إلى جانبها. وإذا ما حدث هذا، فلن يكون هناك ولو احتمال بأن تحصل على معلومات استخبارية مفيدة، وستتضاءل الفرصة في عدم تعريض المملكة المتحدة لمزيد من الهجمات العنيفة.



تظهر الأرقام الصادرة عن الشرطة في 3 أغسطس/آب 2005 ارتفاعاً بمعدل 600 بالمائة في الهجمات التي تحركها دوافع تتعلق بالكراهيةالدينية في لندن بعد 7 يوليو/تموز – وبلغ عدد هذه 269 هجمة مقابل 40 هجمة في السنة الماضية. وفي الأيام الثلاثة التي تلت 7 يوليو/تموز، وقعت 68 جريمة بدافع الكراهية الدينية، مقابل لا شيء في الفترة نفسها من عام 2004.


احتشاد احتجاجي لإيقاد الشموع أمام البرلمان أثناء مناقشته مشروع قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن، نوفمبر/تشرين الثاني 2001.


التقبل الزاحف للتعذيب


انعكس ازدراء الحكومة الواضح لقانون حقوق الإنسان في صياغتها لتشريع مكافحة الإرهاب وفي محاولاتها المختلفة لتقويض الحظر المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – وهو أحد أكثر ضمانات حقوق الإنسان قبولاً على صعيد العالم بأسره.


ففي وقت قريب جداً، حاولت الحكومة بدأب أن ترسل بالقوة أشخاصاً يشتبه بأن لهم علاقة مفترضة مع الإرهاب إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.


إن أحد المبادئ التي ينطوي عليها الحظر المطلق المفروض على التعذيب وإساءة المعاملة يتجسد في وجوب عدم إرسال أي شخص أبداً إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر مثل هذه الانتهاكات – وهو المبدأ المعروف بعدم الإعادةالقسرية.ومع ذلك، فإن سلطات المملكة المتحدة قد حاولت التفتيش عن طرق للالتفاف على هذا المبدأ حتى تبعد أشخاصاً إلى بلدان لها تاريخ طويل من التعذيب وإساءة المعاملة. فتقول إن هؤلاء يشكلون "تهديداً للأمن القومي"، بينما تؤكد أنه ليس ثمة أدلة كافية لتوجيه تهم جنائية ضدهم.


كما وقعت الحكومة "مذكرات تفاهم" مع الأردن وليبيا، وتسعى إلى إبرام اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى، بحيث تستطيع إعلان أن ترحيل الأشخاص إلى هذه الأماكن أمر مأمون.


إن "التطمينات الدبلوماسية" أمر لا يمكن الوثوق به وغير فعالة بحكم طبيعتها. فللدول التي سعت السلطات البريطانية إلى الحصول على "تطمينات دبلوماسية" منها سجل موثَّق جيداً في مضمار التعذيب وإساءة المعاملة. فكيف يمكن أن يثق أحد بمسؤولين حكوميين ينكرون بصورة روتينية أن ثمة تعذيباً يُمارس في دولهم. وفي كل الأحوال، فإن مثل هذه التطمينات لا تعفي الحكومة من أي من التزاماتها بمقتضى مبدأ عدم الإعادة القسرية.


وعلى ما يبدو، فقد لعبت حكومة المملكة المتحدة كذلك دوراً ما في التسفير غير القانوني إلى حجز الولايات المتحدة لعدة رجال انتهوا في النتيجة في قاعدة الولايات المتحدة البحرية في خليج غوانتنامو، بكوبا. ومثل هذه الممارسة، التي كثيراً ما يشار إليها باسم "تسليم المطلوبين"، تنطوي على التسفير غير القانوني، والسري في معظم الأحيان، لأشخاص من بلد ما إلى بلد آخر، بما في ذلك إلى بلدان يتفشى فيها التعذيب، أو إلى حجز الولايات المتحدة في قواعد عسكرية تضم معتقلات سرية تنتشر في مختلف أنحاء العالم. وهناك أدلة متزايدة بأنه قد جرى قصداً اختيار دول عرف عنها ممارسة التعذيب لاستقبال مشبوهين بعينهم من أجل التحقيق معهم، في محاولة لإبعاد اسم الولايات المتحدة الأمريكية عن الانتهاكات. إن مثل هذه المقاولات من الباطن لتعذيب الأشخاص في بلدان أخرى يجب أن تتوقف فوراً.


واتخذ تقبُّل سلطات المملكة المتحدة الزاحف للتعذيب خارج البلاد انعطافة مقلقة على نحو خاص في أغسطس/آب 2004، عندما قضت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز ليس فحسب بجواز القبول بـ "الأدلة" التي يتم الحصول عليها عبر التعذيب خارج البلاد في الإجراءات القضائية للمملكة المتحدة، وإنما بإمكان الاعتماد عليها أيضاً. والاشتراط الوحيد في ذلك هو عدم تواطؤ موظفين تابعين للمملكة المتحدة في ذلك أو مشاركتهم فيه. إن قرار المحكمة هذا قد وهب ممارسي التعذيب في الخارج ختم الموافقة من جانب المملكة المتحدة على ثمار قسوتهم ومخرجاً قانونياً يستندون إليه.


وفي مواجهة ذلك، قادت منظمة العفو الدولية ائتلافاً من 14 منظمة لتقديم مذكرة مشتركة إلى لوردات القانون، الذين كانوا يستمعون إلى استئناف ضد حكم محكمة الاستئناف. وسلطت المذكرة الأضواء على أوجه انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان التي يمثلها استخدام الأدلة المنتزعة تحت التعذيب في الإجراءات القضائية. ولا يزال قرار لوردات القانون رهن التداول.


لا يزال بشر الراوي، وهو مواطن عراقي مقيم بصورة شرعية في المملكة المتحدة، وجميل البنا، وهو مواطن أردني يتمتع بوضع اللاجئ في المملكة المتحدة، في حجز الولايات المتحدة في خليج غوانتنامو، بكوبا. وقد تورطت المملكة المتحدة بترحيلهما غير المشروع إلى حجز الولايات المتحدة في 2002، كما رفضت لفترة طويلة أن تقوم بمداخلات في صالحهما.

08?اعتقل الرجلان في غامبيا في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2002. وقبل ذلك بستة أيام، كانت سلطات المملكة المتحدة قد اعتقلتهما واستجوبتهما ليومين في مطار غاتويك، بلندن، بذريعة صلات مزعومة لهم بـ"الإرهاب"، قبل أن تطلق سراحهما دون تهمة.

وفي غامبيا، استُجوب الرجلان من قبل محققين تابعين للولايات المتحدة. ثم نقلا بعد ذلك إلى قاعدة للولايات المتحدة في أفغانستان قبل أن يُرسلا إلى خليج غوانتنامو.

وسألت منظمة العفو الدولية سلطات المملكة المتحدة عما إذا كانت قد أبلغت السلطات الغامبية أو سلطات الولايات المتحدة عن الرجلين قبل سفرهما إلى غامبيا، إلا أنها لم تتلق رداً منها.


أعضاء في منظمة العفو الدولية يتظاهرون أمام البرلمان احتجاجاً على ظروف الاعتقال في خليج غوانتنامو.

نوفمبر/تشرين الثاني 2003.


'إذا كانت سياسة [المملكة المتحدة] تناهض تسليم المطلوبين، إذن ينبغي علينا أن نوضح ذلك. فقيام آخرين بالتعذيب لحسابناأمر غير مقبول البتة'.

عضو البرلمان كريس مولين

سبتمبر/أيلول 2005


'يمكن القول إن الدولة الديمقراطية تُضعف حجتها ضد الإرهابيين باستخدامها أساليبهم، عندما تلجأ إلى التعذيب أو تتبنى ثماره'.

لورد القانون نويبيرغر،

أغسطس/آب 2004

تقويض حقوق الإنسان خارج البلاد


سعت حكومة المملكة المتحدة على نحو مثابر إلى الالتفاف على التزاماتها بمقتضى القانون الدولي والوطني بالعلاقة مع الانتهاكات التي تُرتكب خارج البلاد – على أيدي حكومات أخرى، أو على أيدي موظفين وقوات عسكرية تابعيْن للمملكة المتحدة.


وسجلها المتعلق بفضيحة حقوق الإنسان في مركز الاعتقال التابع للولايات المتحدة في خليج غوانتنامو مخجل. فلسنتين كاملتين، ظلت الحكومة تدعي عدم معرفتها بالانتهاكات المخزية التي يعاني منها المعتقلون هناك.


وفقط عندما سُلطت عليها ضغوط مكثفة من جانب أهالي معتقلي غوانتنامو ومنظمات حقوق الإنسان، تحركت الحكومة بعد طول انتظار في مسعى للإفراج عن مواطني المملكة المتحدة المعتقلين. ومذّاك، تقاعست عن القيام بمداخلات كافية في صالح المقيمين في المملكة المتحدة الذين ما زالوا يقبعون في خليج غوانتنامو. كما تقاعست بصورة معيبة عن القيام بواجبها في القيام باحتجاج جدي ضد مختلف صنوف انتهاكات حقوق الإنسان التي يعانيها مئات الرجال ممن لا يزالون في خليج غوانتنامو دونما أي أمل في العدالة.


وعلاوة على ذلك، فإن ضباط استخبارات المملكة المتحدة قد استغلوا الجحيم القانوني وظروف الاعتقال القهرية في خليج غوانتنامو، وفي أماكن أخرى مثل قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، بحسب ما ذُكر، كيما تقوم المملكة المتحدة باستجواباتها الخاصة بها. إن عمليات الاستجواب هذه قد تمت دونما أي من الضمانات المعتادة، كأن يحضر التحقيق مستشار قانوني، وبذا فقد جرى الالتفاف علىالقانون الوطني وعلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، على السواء.


وشارك موظفون رسميون تابعون للمملكة المتحدة أيضاً، بحسب ما زُعم، في استجواب مشتبه بهم من مواطني المملكة المتحدة تحت التعذيب أو سوء المعاملة في حجز دول أخرى، بما فيها الولايات المتحدة وباكستان والمغرب، أو تواطأوا في عمليات استجوابهم هذه.


وكما أوردنا فيما سلف، فإن المعلومات التي يتم انتزاعها باستخدام أساليب غير مشروعة من هذا القبيل قد غدت مشروعة بحكم من محكمة في المملكة المتحدة. ويمكن أن تكون مثل هذه المعلومات قد استُخدمت كجزء من الأدلة السرية التي لجأت إليها الحكومة لتبرير اعتقال الأشخاص، كما يمكن أن تكون قد شكَّلت الأساس لترحيلهم.


ثمة أسلوب آخر يقوِّض حقوق الإنسان قد كان واضحاً بالعلاقة مع سلوك قوات المملكة المتحدة التي نُشرت خارج البلاد. فرداً على مزاعم لها أسانيد جوهرية بأن جنود المملكة المتحدة قد ارتكبوا، أثناء فترة الاحتلال، جرائم حرب وانتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان في العراق، ومن ضمنها القتل غير المشروع والتعذيب، سعت الحكومة إلى التنصل من مسؤولياتها عن طريق الاحتيال. فأعلنت أن قانون حقوق الإنسان غير ملزم لقواتها المسلحة في العراق. ونتيجة لهذا الموقف، وبصورة جزئية، امتنعت سلطات المملكة المتحدة عن إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وسريعة في الانتهاكات المزعومة. كما امتنعت عن تقديم التعويض المناسب للضحايا وعائلاتهم.


وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق كذلك بشأن الدور الذي تلعبه المملكة المتحدة في حبس ما لا يقل عن 10,000شخص في العراق. حيث ينضم موظفون رسميون تابعون للملكة المتحدة إلى أقرانهم من الأمريكيين والعراقيين في الهيئة المشتركة لمراجعة الاعتقالات، التي تتولى مراجعة قضايا جميع الموقوفين من قبل أفراد القوة المتعددة الجنسيات في العراق (على أيدي قوات الولايات المتحدة، في معظم الحالات). ويعتقد أن قوات المملكة المتحدة نفسها تحتجز نحو 10 "موقوفين أمنيين" في العراق دون تهمة أو محاكمة، بمن فيهم رجل واحد على الأقل يحمل جنسية المملكة المتحدة – العراق المزدوجة.


'قام المحققون البريطانيون [الذين استجوبوه أثناء وجوده في حجز الولايات المتحدة في أفغانستان] باستجوابي أيضاً بوجود جندي يحمل بندقية كان يقف في إحدى زوايا الغرفة. لاحَظوا أنني كنت أرتجف وأرتعد، كما لاحظوا سوء حالتي الصحية. إلا أنهم لم يفعلوا شيئاً من أجلي'.


'أبلغت المحققين البريطانيين في ما لا يقل عن خمس مناسبات كل تفصيل يتعلق بما يحدث في خليج غوانتنامو، بما في ذلك عمليات الضرب'.

طارق ديرغول، مواطن من المملكة المتحدة اعتقل في أفغانستان وسُفِّر إلى خل

u1610?ج غوانتنامو، وفي النهاية أفرج عنه في مارس/آذار 2004.



معظَّم بيك في لقاء مع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة في 2005. وبحسب ما زُعم، قُبض على معظم بيك، وهو من مواطني المملكة المتحدة، في باكستان في أوائل 2002 على أيدي عملاء لباكستان والولايات المتحدة، وانتهى بعد عام في خليج غوانتنامو. وأعيد إلى المملكة المتحدة في يناير/كانون الثاني 2005، حيث أفرج عنه دون أية تهمة.



هلال عبد الرزاق علي الجدة يحمل جنسيتي المملكة المتحدة والعراق ويعيش في لندن. وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2004، قُبض عليه من قبل قوات الولايات المتحدة في بغداد، بالعراق، وسُلِّم إلى قوات المملكة المتحدة. ومنذ ذلك الوقت وهو محبوس لدى قوات المملكة المتحدة في مركز اعتقال قريب من البصرة.

وعلى الرغم من المراجعة الدورية لاحتجازه، فإن من الممكن أن يُمدد احتجازه إلى ما نهاية، كما هو واضح حتى الآن. ولم يُمنح هلال عبد الرزاق علي الجدة حق الاعتراض. وبحسب ما ذُكر، صرحت سلطات المملكة المتحدة بأن المعلومات التي تشكل الأساس الذي تستند إليه شكوكها غير كافية لتوجيه تهم جنائية ضده.

حقوق الإنسان ليست لعبة –

وحماية حقوقنا مكوِّن أساسي لحماية أمننا.


دأبت منظمة العفو الدولية لعدة عقود على رصد الخطوات التي تتخذها الحكومات لحماية "امن الدولة" في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة. وغالباً ما كانت تدابير مكافحة الإرهاب ذريعة لسن قوانين وانتهاج ممارسات ترمي إلى قمع الرأي الآخر والمعارضة، وتسمح لعملاء الدولة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان دونما عقاب. وكثيراً ما يكون المتضررون من السكان العاديين ممن لا صلة لهم بأية أنشطة غير مشروعة.


والأدلة على ذلك في المملكة المتحدة في زيادة مطردة على نحو واضح، حيث يتعرض المتظاهرون السلميون لتدابير بوليسية اتُخذت في الأصل لمكافحة الإرهاب حصراً.


ففي تصريح له أدلى به مؤخراً، قال مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان إن المملكة المتحدة قد أظهرت ميلاً إلى "اعتبار حقوق الإنسان عقبة تُقيِّد بصورة مفرطة إقامة العدل على نحو فعال وحماية المصالح العامة". وأضاف أنه "ربما يكون من الأهمية بمكان التأكيد على أن حقوق الإنسان ليست مجرد تشكيلة من كماليات الرفاهية يمكن للمرء أن يلتقط منها ما يشاء"، وأن "انتهاكها يلحق الضرر، ليس فحسب بالفرد المعني، وإنما أيضاً بالمجتمع بأسره؛ وإذا ما استثنينا أحداً من التمتع بها، فإننا نخاطر بإقصائنا جميعاً عن مظلتها".



تضيف منظمة العفو الدولية صوتها إلى الأصوات العديدة التي تذكر الحكومات بأن القوانين الرديئة تجعل كل شخص أقل أمناً.


ما بيدكم أن تفعلوه

  1. الاعتراض على الحجج القائلة بأن التدابير "الأمنية" التي تنتهك حقوق الإنسان ستجعلنا أكثر أمناً

  2. المساعدة على وقف تآكل حماية حقوق الإنسان داخل الوطن وخارجه


  1. المساعدة على الدفاع عن الحظر المطلق على التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة داخل الوطن وخارجه

ادعوا رئيس الوزراء توني بلير إلى ما يلي:


  1. أن يقول لا للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة

  2. أن يقول لا للتطمينات الدبلوماسية وللإعادة القسرية للأشخاص إلى دول يمكن أن يتعرضو فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة

  3. أن يقول لا للأدلة المنتزعة تحت التعذيب ولاستخدام الأدلة السرية

  4. أن يقول لا للاعتقال التعسفي

  5. أن يقول لا للتدابير القائمة على التمييز

  6. أن يقول نعم لاحترام الحق في حرية التعبير والتجمع

  7. أن يقول نعم لاحترام حكم القانون

  8. أن يقول نعم لاحترام استقلال السلطة القضائية



بإمكانكم حماية حقوقكم من خلال القيام بالتحرك!


لمزيد من المعلومات حول بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن حقوق الإنسان في المملكة المتحدة، يرجى العودة إلى www.amnesty.org


انضموا إلى منظمة العفو الدولية


  1. في المملكة المتحدة، قوموا بالاتصال بفرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو الدولية في مركز التحركات لحقوق الإنسان على العنوان:

17-25 New Inn Yard, London, EC2A 3EA؛

هاتف: 020 7033 1777؛ فاكس: 020 7033 1797؛ بريد إلكتروني: sct@amnesty.org.uk

  1. في البلدان الأخرى، اتصلوا بفرعكم المحلي، وانضموا إلى المنظمة عن طريق البريد الإلكتروني على العنوان: www.amnesty.org

أو اكتبوا إلى الأمانة الدولية لمنظمة العفو على العنوان:

Peter Benenson House, 1 Easton Street, London WC1X 0DJ, UK.


نُشرت هذه الوثيقة للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 من قبل

مطبوعات منظمة العفو الدولية:

Peter Benenson House

1 Easton Street

London WC`X 0DW

United Kingdom

www.amnesty.org

© Amnesty International Publications 2005

ISBN: 0-862 10-392-4

رقم الوثيقة:EUR 45/043/2005


اللغة الأصلية: الإنجليزية


جميع حقوق الطبع محفوظة. هذه الوثيقة خاضعة لحقوق الطبع، ولكن يمكن إعادة إنتاجها بأي أسلوب دون رسوم لأغراض الدعاية أو الحملات أو التعليم، ولكن ليس بغرض البيع. ويرجو مالكو حقوق الطبع تسجيل جميع هذه الاستخدامات لديهم لأغž?اض تقويم التأثير. ويجب الحصول على إذن مسبق من الناشرين، وربما تكون هناك رسوم ينبغي دفعها، في حالة نسخ هذه الوثيقة في أية ظروف أخرى أو إعادة استخدامها في مطبوعات أخرى، أو ترجمتها أو تكييفها.

Page 7 of 7