تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - Eslovenia. Los romaníes y el derecho a la educación. Datos y estadísticas

سلوفينيا: طائفة "الروما" (الغجر) والحق في التعليم

صحيفة حقائق

طائفة "الروما" في سلوفينيا

في تعداد السكان الذي أُجري في سلوفينيا عام 2002، أعلن حوالي ثلاثة آلاف شخص، من مجموع السكان البالغ مليوني نسمة، أنهم من طائفة "الروما". إلا إن التقديرات تذهب إلى أن عددهم يتراوح بين سبعة آلاف و12 ألف نسمة. وقد أعلن 3834 شخصاً أن لغة "الروما" هي لغتهم الأولى.

يتركز معظم السكان من "الروما" في منطقتي دولينسكا وبيلا كرايينا في جنوب شرقي البلاد، ومنطقة بريكموري في شمال شرق البلاد بالقرب من الحدود مع المجر. كما يعيش "الروما" في بعض المراكز الحضرية، بما في ذلك العاصمة لوبليانا. ولا تتمتع كثير من مستوطنات "الروما"، وخاصة في منطقة دولينسكا، بالصفة القانونية الرسمية، إذ تفتقر إلى خدمات المرافق الصحية والمياه الجارية والصرف الصحي ورفع القمامة.

يصل معدل البطالة في أوساط "الروما" إلى أكثر من 90 بالمئة في بعض المناطق. ويشتغل معظم العاميلن من "الروما" في جمع الخردة، ويعمل بعضهم أحياناً في مزارع محلية.

في عام 1992، "حُذف" كثير من أبناء "الروما" دون وجه حق من سجلات المقيمين بصفة دائمة، وذلك بعد أن أصبحت سلوفينيا دولة مستقلة. ونتيجةً لذلك، فقدوا وظائفهم ولم يعد بوسعهم أن يحصلوا على عمل بصفة قانونية.

الإطار القانوني لإستراتيجية تعليم "الروما"

ينص الدستور الصادر عام 1991 على المساواة بين السكان في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بغض النظر عن الأصل القومي، أو العنصر، أو الجنس، أو اللغة، أو الديانة، أو المعتقدات السياسية أو غيرها، أو الوضع المادي، أو الميلاد، أو التعليم، أو الوضع الاجتماعي، أو الإعاقة أو أية ظروف شخصية أخرى (المادة 14).

يتضمن الدستور مواد مفصلة عن الحقوق الخاصة للطائفتين الإيطالية والمجرية في سلوفينيا (المادة 64)، بما في ذلك الحق في التعليم وتلقي التعليم في المدارس بلغاتهم. ولا يتضمن الدستور مواد مماثلة بخصوص حقوق "الروما".

تميِّز القوانين والممارسات في سلوفينيا بين أبناء الأقليتين الإيطالية والمجرية "الأصليين"، الذين يتمتعون بأعلى مستوى من حماية حقوق الأقليات، وأبناء "الروما" "الأصليين"، الذين يحصلون على مستوى أقل من الحماية، وأبناء "الروما" "غير الأصليين"، والذين تستبعدهم سلوفينيا من نطاق تطبيق "إطار الاتفاقية الخاصة بحماية الأقليات القومية" الذي وضعه "مجلس أوروبا".

يكفل الدستور مبدأ توفير التعليم الأولي الإلزامي على نفقة الدولة (المادة 57).

في عام 2004، تبنت الحكومة إستراتيجية لتعليم "الروما". وتُعد الإستراتيجية خطوة مهمة في تحديد العقبات الأساسية التي تعترض دمج أطفال "الروما"، وكذلك تحديد عدد من الإجراءات المهمة الرامية لتحسين حصول أبناء "الروما" على التعليم". إلا إنه لم يتبع هذه الإستراتيجية وضع خطة عمل مفصلة تكفل تحويلها إلى سياسة.

الاستبعاد من التعليم الأولي والتعليم ما قبل الابتدائي

تفيد الأنباء أن هناك أطفالاً من "الروما" مقيدون في 40 حضانة في مختلف أنحاء سلوفينيا. إلا إنه لا تُتاح لأغلب أطفال "الروما" فرصة الالتحاق بالتعليم ما قبل الابتدائي.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 30 بالمئة من أطفال "الروما" الذين يصلون إلى سن المدرسة لا يعرفون إلا قدراً ضئيلاً جداً من اللغة السلوفينية.

تتباين معدلات الالتحاق بالمدارس في أوساط "الروما". ففي منطقة بريكموري يلتحق بالمدارس بشكل منتظم نحو 70 بالمئة من التلاميذ من أبناء "الروما"، أما في منطقة دولينسكا فتبلغ هذه النسبة 39 بالمئة.

في كثير من الأحيان لا يكمل أطفال "الروما" الذين يلتحقون بالمدارس جميع سنوات التعليم الأولي البالغة تسع سنوات.

العقبات الأساسية التي تعترض الحصول على التعليم

العنصرية والتمييز: تزيد نسبة أطفال "الروما" في المدارس المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة أو يُعزلون في الفصول والمجموعات التي تقتصر على أطفال "الروما". وتؤدي الصور النمطية السلبية من جانب المدرسين إلى انخفاض تطلعات الأطفال من "الروما" فضلاً عن المواقف الأخرى التي تنطوي على التمييز.

طول المسافات بين المستوطنات والمدارس، وتكدس المنازل وافتقارها إلى التدفئة، وسوء حالة المرافق الصحية في المستوطنات، والافتقار إلى ما يكفي من الملابس والموارد المالية اللازمة لتغطية النفقات المرتبطة بالتعليم: فما زالت هذه العوامل تؤدي إلى حرمان الأطفال م06? التمتع بجميع مميزات التعليم.

العوائق اللغوية وعدم وجود مناهج دراسية قائمة على التعددية الثقافية، والتقاعس عن إدراج لغة "الروما" وثقافتهم وتقاليدهم في المناهج المدرسية.

عدم توفر سبل الالتحاق بالتعليم ما قبل الابتدائي على نحو كاف، والافتقار إلى مدرسين مساعدين لتدريس لغة "الروما".

افتقار المدرسين والمدرسين المساعدين المختصين بتعليم لغة "الروما" للتدريب الكافي.

"نموذج برالين"

في أعقاب احتجاجات من آباء الأطفال غير "الروما" على التحاق عدد من أطفال "الروما" بمدرسة برالين الابتدائية في نوفو ميستو، قررت وزارة التعليم والرياضة في سلوفينيا، في مارس/آذار 2005، إنشاء فصول خاصة منفصلة لأطفال "الروما" في المدرسة في بعض المواد. وعلى إثر مناشدات من آباء الأطفال من "الروما" وبعض المنظمات غير الحكومية، ومن بينها منظمة العفو الدولية، تراجع وزير التعليم عن اقتراحه الأول واقترح إنشاء فصول مختلفة في المدرسة على أساس المستوى المعرفي ومستوى الأداء للطلاب، حسبما ورد. وقد أُنشئت مجموعات منفصلة في ثلاث مواد، هي اللغة السلوفينية واللغات الأجنبية والرياضيات، للطلاب ذوي الأداء المنخفض. وتهدف هذه المجموعات الخاصة إلى تقديم مساعدة إضافية للطلاب الذين يواجهون مشاكل في تلك المواد الثلاث، وتجيز، من الناحية النظرية على الأقل، عودة الطلاب إلى المجموعات الأساسية بعد فترة "التقوية". ويعترف بعض المدرسين في مدرسة برالين بأن معظم الطلاب في هذه المجموعات، بل وجميع الطلاب في بعض الحالات، هم من أطفال "الروما". وقد تعرض هذا النموذج للانتقاد في سلوفينيا باعتباره في واقع الأمر استمراراً لنهج العزل القديم. وفي تقرير نُشر في عام 2006، أعرب"مجلس أوروبا" عن القلق من أن نموذج برالين يُعد انتكاسةً عما تحقق بالفعل من مستويات دمج "الروما"، وأوصى بإعادة النظر في تطبيقه بالتشاور مع خبراء التعليم وممثلين لأبناء "الروما". وتعكف سلطات التعليم في سلوفينيا حالياً على تقييم نموذج برالين، وبمجرد الانتهاء منه سوف يصدر قرار بشأن تطبيقه مستقبلاً، سواء في تلك المدرسة أو في مدارس سلوفينيا الأخرى. ومن المتوقع أن يتم ذلك في يناير/كانون الثاني 2007.

توصيات إلى سلطات سلوفينيا:

ضمان ألا يؤدي تطبيق ما يُسمى "نموذج برالين" إلى عزل التلاميذ من أبناء "الروما" في فصول أو مجموعات خاصة تقتصر على "الروما" وحدهم في المدارس الابتدائية.

ضمان حصول الأطفال، من عائلات "الروما" المنخفضة الدخل، على المساعدات اللازمة للتغلب على عقبات الحصول على التعليم، والناجمة عن تدني وضعهم الاجتماعي والاقتصادي.

اتخاذ خطوات تكفل إدراج ثقافة "الروما" وتاريخهم وتقاليدهم في المناهج المدرسية في جميع المناطق أو المدارس التي يوجد بها عدد كبير من أبناء طائفة "الروما".

اتخاذ خطوات تكفل التحاق الأطفال من "الروما" ببرامج التعليم ما قبل الابتدائي لفترة كافية، على أن تشمل هذه البرامج ثقافة "الروما" وتاريخهم وتقاليدهم ولغتهم إلى جانب اللغة السلوفينية.

اتخاذ خطوات تكفل تعيين مساعدين ووسطاء من "الروما" بشكل منظم وشامل في جميع المدارس والحضانات التي يوجد بها عدد كبير من التلاميذ من "الروما".

اتخاذ خطوات تكفل توفير برامج تدريبية عن ثقافة "الروما" وتاريخهم وتقاليدهم ولغتهم للمدرسين وغيرهم من الموظفين العاملين في المدارس، وخاصة تلك التي يوجد بها عدد كبير من الطلاب من "الروما"، وذلك بالتعاون مع المنظمات التي تمثل "الروما".

تقديم برامج تدريب تربوية وغيرها من البرامج ذات الصلة للمساعدين والوسطاء من "الروما"، بهدف ضمان مشاركتهم بشكل كامل في العملية التعليمية.

Page 2 of 2